الإسلام > فتاوى > نكاح > طلقت امرأتي وهي في فترة الحيض، فهل تعتبر طلقة؟ وهل يشترط شاهدان لرجع…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله وحده،
والصلاة والسلام على من لا نبي بعده،
أما بعد:
يحرم على الزوج طلاق الحائض حال حيضها؛
لقوله تعالى: "يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن" [الطلاق:١] ،
أي في حالة يستقبلن بها عدة معلومة حين الطلاق،
ولا يكون ذلك إلا إذا طلقها حاملاً أو طاهراً من غير جماع؛
لأنها إذا طلقت حال الحيض لم تستقبل العدة،
حيث إن الحيضة التي طلقت فيها لا تحتسب من العدة،
وإذا طلقت طاهراً بعد الجماع لم تكن العدة التي تستقبلها معلومة،
حيث إنه لا يعلم هل حملت من هذا الجماع؟
فتعتد بالحمل،
أو لم تحمل فتعتد بالحيض،
فلما لم يحصل اليقين من نوع العدة؛
حُرِّم عليه الطلاق حتى يتبين الأمر.
فطلاق الحائض حال حيضها حرام للآية السابقة،
ولما ثبت في الصحيحين وغيرهما من حديث ابن عمر -رضي الله عنهما- أنه طلق امرأته وهي حائض،
فأخبر عمر بذلك النبي -صلى الله عليه وسلم- فتغيظ عليه الرسول -صلى الله عليه وسلم- وقال: "مره فليراجعها ثم ليمسكها حتى تطهر،
ثم تحيض،
ثم إن شاء أمسك بعد،
وإن شاء طلق قبل أن يمس،
فتلك العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء" البخاري (٥٢٥٢) ،
ومسلم (١٤٧١) وعليه فلو طلق الرجل امرأته وهي حائض فهو آثم،
وعليه أن يتوب إلى الله تعالى،
وأما الطلاق فإنه لا يقع لأنه خلاف أمر الله ورسوله -صلى الله عليه وسلم- وقد جاء قوله -صلى الله عليه وسلم-: "من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد" مسلم (١٧١٨) والطلاق في الحيض ليس عليه أمر الله ورسوله،
فهو مردود،
والله أعلم.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.