الإسلام > فتاوى > نكاح > عقد قراني على أحد الشباب من معارف العائلة وذلك قبل اكثرمن عام من الآ…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
أختي الكريمة،
أشكر لك ثقتك وأسأل الله تعالى لنا ولك التوفيق والسداد والرشاد.
أما استشارتك فتعليقي عليها ما يلي:
أولاً - صدقيني أقدر حجم ما تشعرين به،
فالانتظار ثقيل وممل..خاصة إذا كان التاريخ النهائي لهذا الانتظار غير محدد!!
فأسأل الله لك الإعانة والتوفيق والتيسير.
ثانياً - لا أدري لماذا يقف أهله هذا الموقف الغريب.
فالحمد لله مادام موظفاً فهو قادر على إعالة أسرته وربما كان زواجه عوناً له في دراسته وتخرجه..
وأهلك قد قدموا له - كما تذكرين - الكثير من التسهيلات لإتمام هذا الزواج..
فلماذا الرفض؟!
والتعلق بهذا الشرط الغريب؟!
ثالثاً- لنفترض أنه لسبب أو لآخر اخفق في تخرجه ولم يستطع استكمال دراسته،
فهل سيؤجل الزواج إلى ما لا نهاية..؟!
ما هذا الكلام..؟!
رابعاً- أنت هنا من يدفع ثمن الانتظار،
ويحترق بناره،
وربما سارت الأمور على غير ما تريدون..
وأخفق " صاحبنا " في دراسته،
ومرت الأيام والشهور والسنوات،
وفي النهاية تقلبت القلوب..
وتغيرت المشاعر..
وذهب كل إنسان إلى طريق مختلف وعدت كما كنت تنتظرين خطيباً آخر..
قد يتأخر مجيئه هذه المرة طويلاً..بفعل المتغيرات!!
فماذا ستفعلين؟!
لا شيء يجدي وقتها..
حتى البكاء..
حتى الأنين!!
خامساً - لذلك فأقترح عليك أن تختاري بين مشاعرك..
واحتياجك له كما تذكرين مع مرارة بل وحرارة الانتظار التي تصطلين بها دون تحديد واضح لنهايتها،
وبين وضع حد واضح لهذا الأمر..
وتاريخ محدد لإتمامه أو إنهائه..
والخيرة فيما اختاره الله
سادساً - يجب أن يتدخل في هذا الموضوع أحد الرجال العقلاء من أقاربك..
كوالدك - مثلاً - أو أحد إخوتك ليقابل هذا الرجل أو والده..
ويتفق معه على تاريخ محدد لا يتجاوز بضعة أشهر..
لإتمام هذا الأمر - كما أسلفت - أو إنهائه.
ويحاول بطريقته الخاصة طرح مجموعة من البدائل التي تيسر هذا الأمر وتسهله..
من ناحية السكن أو غير ذلك.
سابعاً - لا تنسي يا أختي الكريمة- الالتجاء إلى الله بدعاء صادق بأن يوفقك ويسهل أمرك ويعينك..
ويقيض لك الصلاح والفلاح..
ولا تنسي أننا نقوم بعمل الأسباب.
وأما الأقدار فإنها تجري كما قدر الله لها سبحانه..
فأحسني الظن بالله..
وألجئي إليه والحي بالدعاء..
وسيجعل الله بعد عسر يسراً.
وفقك الله وحماك وسدد على طريق الخير والحق خطاك
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.