الإسلام > فتاوى > نكاح > عندي امرأة، وقد تشاجرت معها، وحصل خلاف وغضبت غضبًا شديدًا، فأنا رجل …
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
إن كان الطلاق وقع بغضب شديد،
يعني أغلق عليه قصده وشعوره،
ولم يتملك نفسه،
ولم يستطع حبسها عن الطلاق؛
لشدة الغضب وشدة النزاع،
نتيجة الكلمات الجارحة من الزوجة،
فإن الطلاق لا يقع على الصحيح،
وقد اختلف العلماء في ذلك،
لكن الصحيح أن الطلاق لا يقع في شدة الغضب،
والغضب أنواعه ثلاثة: غضب يذهب الشعور،
يكون صاحبه كالمجنون ما يبقى عنده شعور،
فهذا لا يقع طلاقه عند جميع أهل العلم،
والغضب الثاني الشدة مع الغضب،
بسبب النزاع الطويل،
أو الكلمات الجارحة من الزوجة أو غيرها،
حتى لا يملك نفسه،
وحتى لا يستطيع التّغلب على أعصابه،
بل ينطق بالطلاق كالمكره،
كالمدفوع فهذا لا يقع طلاقه،
الحالة الثالثة يكون غضبًا عاديًّا،
ليس معه شدّة بل غضبًا عاديًّا،
فهذا يقع الطلاق فيه عند الجميع،
فالسائل أعلم بنفسه،
إن كان مع الغضب شدة كبيرة،
حتى لم يستطع حبس نفسه عن ذلك،
بل أزعجه الغضب ودفعه دفعًا
شديدًا،
حتى نطق بغير اختياره،
بسبب كلماتها الجارحة،
أو سبها له ولعنها له،
أو لأبويه أو وصفها له بأوصاف قبيحة أثارته،
حتى اشتد معه الغضب،
فإنه بهذه الحال لا يقع طلاقه،
أمّا في الغضب العادي،
الذي يمرّ بالإنسان عند العادة،
بسبب كلمات ما تناسب،
أو عمل ما يناسب،
فهذا يقع فيه الطلاق عند أهل العلم.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.