الإسلام > فتاوى > نكاح > فضيلة الشيخ: يرجى الصبر على قراءة الموضوع والرد جزاكم الله عني خيراً…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
بسم الله الرحمن الرحيم
يبدو أنك إنسان جاد وواقعي وتقدِّر مشاعر الآخرين،
وهذا خلق طيب،
ولكن اعلم أن الناس -أياً كانوا- لا يرحمون من يكون كذلك،
إذا كان ضعيفاً يستجدي عطفهم وتقديرهم لموقفه،
وينزعج لأي تصريح أو تلميح بانتقاده،
كن واثقاً من نفسك واستمر في عمل الخير،
ومراعاة زوجتك وأهلك بقدرما تستطيع.
اعلم أن الله -تعالى- لا يكلف نفساً إلا وسعها،
لا تلق بالاً لكل ما تشير إليه زوجتك من مقارنة حالك بحال إخوتك أو غيرهم،
فهذا الأمر كثير لدى النساء،
ولو قدمت لها جميع ما يقدمه إخوتك لزوجاتهم لذكرت لك الفرق بين حالها وحال من هو أغنى منكم؛
لأن القناعة خلق وطبع يطبع عليه الإنسان،
وليس مستوى معينا يصل إليه ثم يصبح قنوعاً.
فيما يتعلق بغيابك عن البيت لظروف العمل،
فهذا أمر ليس بيدك،
بل هو من مصلحتها هي أيضاً،
حيث بدون العمل لن تكون قادراً على توفير شي من متطلباتها.
كن حليماً وحكيماً في تعاملك مع زوجتك،
وبين لها أن الظروف التي تمرّ بها،
والدين الذي عليك لن يستمر طويلاً،
وأن غيرك قد مرّ بأصعب مما تمرّ به،
ولكن لا يكون حديثك معها بأسلوب يشعرها بضعفك،
أو أنك تستجديها أن تصدقك،
تحدث بأسلوب الواثق المطمئن،
لأن الله -تعالى- لم يوجب عليك لها إلاً أن تسكنها من حيث سكنت،
وتكسوها إذا اكتسيت،
وتطعمها مما تأكل "لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله.
لا يكلف الله نفساً إلاّ ما آتاها سيجعل الله بعد عسر يسرا" [الطلاق: ٧] ..بالنسبة لأهلك فقد ذكرت أن إخوتك ميسوري الحال،
فهم أولى بالإنفاق على أهلك،
وأنت تقدم لهم ما تستطيع بعد سداد دينك والإنفاق على أسرتك.
حاول أن تكون متوازناً فيما تعمله،
واعلم أن الصدقة والإنفاق في سبيل الخير ومساعدة المحتاج من المسلمين هي باب من أبواب الخير يكفي فيه صدق النية وإخلاص العمل وبذل المستطاع،
فلو شاء الله تعالى لأغناهم عن هذا ولكن ليبلوا بعضنا ببعض.
النصيحة الهامة لمثلك هي (احذر من الاستدانة لتلبية طلبات الزوجة ومجاراة الآخرين) فإنها لن ترحمك إذا تكالبت عليك الديون.
قدم لها ما تستطيع مع الكلمة الطيبة،
والعشرة الحسنة،
وعدها خيراً إذا تحسنت الظروف،
ولكن كن واثقاً وأشعرها أنك راض بما أعطاك الله،
ولست مهتماً بالفرق بينك وبين الآخرين.
وفقك الله وأعانك.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.