الإسلام > فتاوى > نكاح > فهذا سفر محرم باتفاق أهل العلم وليس الأمر متوقفاً على السفر بل يضاف …
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
عن ذلك فقال [قوله صلى الله عليه وسلم: (لا تسافر المرأة ثلاثاً إلا ومعها ذو محرم) وفي رواية: (فوق ثلاث) وفي رواية: (ثلاثة) وفي رواية (لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تسافر مسيرة ثلاث ليال إلا ومعها ذو محرم) وفي رواية (لا تسافر المرأة يومين من الدهر إلا ومعها ذو محرم منها أو زوجها) وفي رواية (نهى أن تسافر المرأة مسيرة يومين) وفي رواية (لا يحل لامرأة مسلمة تسافر مسيرة ليلة إلا ومعها ذو حرمة منها) وفي رواية (لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تسافر مسيرة يوم إلا مع ذي محرم) وفي رواية (مسيرة يوم وليلة) وفي رواية (لا تسافر امرأة إلا مع ذي محرم) . هذه روايات مسلم وفي رواية لأبي داود (ولا تسافر بريداً) والبريد مسيرة نصف يوم،
قال العلماء: اختلاف هذه الألفاظ لاختلاف السائلين،
واختلاف المواطن،
وليس في النهي عن الثلاثة تصريح بإباحة اليوم والليلة أو البريد،
قال البيهقي: كأنه صلى الله عليه وسلم سأل عن المرأة تسافر ثلاثاً بغير محرم،
فقال: لا .. وسئل عن سفرها يومين بغير محرم: فقال: لا .. وسئل عن سفرها يوماً فقال: لا.
وكذلك البريد،
فأدى كل منهم ما سمعه،
وما جاء منها مختلفاً عن رواية واحد فسمعه في مواطن،
فروى تارة هذا،
وتارة هذا،
وكله صحيح،
وليس في هذا كله تحديد لأقل ما يقع عليه اسم السفر،
ولم يرد صلى الله
عليه وسلم تحديد أقل ما يسمى سفراً،
فالحاصل أن كل ما يسمى سفراً تنهى عنه المرأة بغير زوج أو محرم،
سواء كان ثلاثة أيام أو يومين أو يوماً أو بريداً أو غير ذلك ; لرواية ابن عباس المطلقة،
وهي آخر روايات مسلم السابقة (لا تسافر امرأة إلا مع ذي محرم) وهذا يتناول جميع ما يسمى سفراً] شرح النووي على صحيح مسلم ٩/ ١٠٢ - ١٠٤.
ويضاف إلى ما سبق أنه يحرم على المرأة المسلمة أن تقيم مع عائلة كافرة تسكن بينهم وتخالطهم كأنها فرد من أسرتهم فهذا أشد حرمةً وأعظم إثماً من مجرد السفر لما يترتب على ذلك من المفاسد العظيمة والفتنة التي تتعرض لها المرأة من اختلاط وخلوة بالرجال من أفراد الأسرة الأجنبية وقد ورد في الحديث قوله صلى الله عليه وسلم: (لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم) رواه البخاري،
وقوله صلى الله عليه وسلم: (لا يخلون رجل بامرأة إلا ثالثهما الشيطان) رواه الترمذي وقال حسن صحيح ورواه أحمد والحاكم وصححه.
ويقول العلامة ابن القيم: [ولا ريبَ أن تمكينَ النساء من اختلاطهن بالرجال أصلُ كلِّ بلية وشر،
وهو من أعظم أسباب نزول العقوبات العامة،
كما أنه من أسباب فساد أمور العامة والخاصة،
واختلاط الرجال بالنساء سببٌ لكثرة الفواحش والزنا،
وهو من أسباب الموت العام،
والطواعين المتَّصلة] الطرق الحكمية ص ٤٠٧ - ٤٠٨.
وكذلك فإنه من المعلوم أن أؤلئك القوم لا يوجد عندهم ضوابط أخلاقية كما يوجد عندنا وعاداتهم تخالف في معظمها ما نحن عليه وغير ذلك من المفاسد الكثيرة التي ستؤدي غالباً إلى التأثر بمعتقداتهم وأفكارهم وتقاليدهم.
وخلاصة الأمر أنه يحرم على الطالبة المذكورة في
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.