كتاب الظهار والطلاق [كفارة الظهار] سؤال: شاب متزوج وقد حصل بينه وبين أم زوجته شجار فقال لها: ابنتك علي أم بعد اليوم، فما الحكم في هذا القول وهل يجوز أن يعيش مع زوجته بعد هذا

الإسلام > فتاوى > نكاح > كتاب الظهار والطلاق [كفارة الظهار] سؤال: شاب متزوج وقد حصل بينه وبين…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «كتاب الظهار والطلاق [كفارة الظهار] سؤال: شاب متزوج…»

إذا قال: ابنتك علي أم،
معناه أنه ظاهر منها،
كأنه يقول: هي علي كأمي،
أو هي علي كظهر أمي،
وهذا حرام كما قال الله تعالى:

{وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا}

[المجادلة: ٢] ،
فهي ليست أمه،
وإنما هي زوجته،
يحرم عليه أن يتلفظ بهذا الكلام،
ولكن لما حصل منه هذا الشيء،
فإنه لا يجوز له أن يقربها حتى يكفر كفارة الظهار،
وهي عتق رقبة،
فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين،
فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا على الترتيب.

أولاً: العتق إذا قدر عليه.

ثانيًا: إذا لم يقدر على العتق وجب عليه الصيام.

ثالثًا: إذا لم يستطع الصيام وجب عليه الإطعام ستين مسكينًا،
ولا يقرب زوجته حتى يكفر هذه الكفارة.

***

سؤال: ما حكم من قال لزوجته: أنت مثل أمي،
أو أنت محرمة علي مثل أختي،
وذلك في وقت كان فيه في أشد الغضب من تصرفها،
مع العلم أنه كان لا يقصد تحريمها بل لإرهابها وتخويفها،
وكذلك يجهل حكم كلمة: "أنت مثل أمي أو أختي" فكل اعتقاده أن المرأة تحرم على زوجها بكلمة

الطلاق فقط،
وأيضًا كان يقصد من وراء قوله ذلك أنه قد حلف طلاقًا وأصبحت بطلاقه محرمة عليه،
وهو لم يحلف طلاقًا أبدًا،
القصد من ذلك تخويفها،
فماذا عليه الآن لاستمرار حياته مع زوجته؟

الجواب: هذه الألفاظ التي ذكرها هي ألفاظ الظهار،
إذا شبهها بمن تحرم عليه كأمه وأخته،
يقصد أنها تحرم مثلما تحرم أمه أو أخته،
فإنه بذلك يكون مظاهرًا،
والمظاهر قد بين الله سبحانه وتعالى حكمه في قوله:

{وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا}

[المجادلة: ٣،
٤] .

فالذي يجب على السائل بناءً على ما ذكر أن يكفر كفارة ظهار قبل أن يمس زوجته،
إما بعتق رقبة إذا كان يستطيع ذلك،
فإن لم يستطع فإنه يصوم شهرين متتابعين إذا لم يجد العتق،
فإن لم يستطع الصيام لمرض مزمن أو لغير ذلك من الأعذار التي تحول بينه وبين الصيام،
فإنه ينتقل إلى الإطعام،
إطعام ستين مسكينًا،
لكل مسكين نصف صاع من البر أو غيره،
ولكن ليعلم أن هذه الأمور الثلاثة على الترتيب،
لا يجوز أن ينتقل عن العتق إلا إذا لم يقدر عليه،
ولا يجوز أن ينتقل عن الصيام إلا إذا لم يستطعه،
وهذه أمانة في ذمته،
فلا يجوز له أن يمس زوجته حتى يكفر هذه الكفارة التي ذكرها الله سبحانه وتعالى،
على أنه يجب على المسلم أن يحفظ لسانه عن ألفاظ الظهار وألفاظ الطلاق،
وغير ذلك؛
لأن هذا كما قال الله سبحانه وتعالى:

{مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا}

[المجادلة: ٢] ،
فالظهار،
منكر وحرام وزور،
لا يجوز للإنسان أن يتلفظ به،
لكن إذا وقع هذا

وتلفظ به فإن الله سبحانه وتعالى أوجب عليه الكفارة على الترتيب الذي ذكرناه،
وحتى لو نوى به طلاقًا فإن هذا صريح في الظهار،
والصريح في الظهار لا يكون طلاقًا وإنما يكون ظهارًا.

سؤال: ولا فرق فيه بين حالة الغضب وحالة الهدوء؟

الجواب: لا فرق في ذلك.

***

قول: علي حرام

سؤال: حصل بين والدي ووالدتي في أول حياتهما الزوجية خلاف حاد،
فقال لها والدي: أنت حرام علي،
ولم يكن في ذلك الوقت يعلم أن هذا يمين أو ظهار،
ولذلك فلم يؤد كفارة إلى الآن،
حيث بلغ عمره تسعين سنة،
ووالدتي توفيت منذ سنين،
فماذا على والدي الآن أن يعمل؟

الجواب: إذا كان قال لها: أنت علي حرام وهو يقصد الظهار،
وقد رجع إليها ووطئها بعد ذلك،
فإنه يجب عليه كفارة الظهار،
وهي عتق رقبة،
فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين،
فإن لم يستطع الصيام فإطعام ستين مسكينًا على الترتيب.

والزوج إذا قال لزوجته: أنت علي حرام،
فقد اختلف أهل العلم في حكم ذلك،
فالأكثر على أن هذا يجري مجرى اليمين،
ويكون فيه كفارة يمين،
وذهب بعضهم إلى أن هذا يكون من الظهار،
وأن عليه كفارة ظهار،
وعلى كل حال،
الأحوط أن يكفر كفارة ظهار كما ذكرنا على الترتيب،
عتق رقبة،
فإن لمن يجد فصيام شهرين متتابعين،
فإن لم يستطع فإطعام ستين

👤
مصدر الفتوى الشيخ صالح بن فوزان الفوزان
من «مجموع فتاوى فضيلة الشيخ صالح بن فوزان» · ص 639

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«كتاب الظهار والطلاق [كفارة الظهار] سؤال: شاب متزوج…»

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 6 محرّم
هلال متزايد اليوم 7.1 / 29.5
الإضاءة 48%
البدر بعد 8 يوم
سبحان الله وبحمده