لا سيما إن جعلناهما حاكمين كما هو الصواب، ونصَّ عليه الإمام أحمد في إحدى الروايتين، وهو قول علي بن أبي طالب وابن عباس وغيرهما، وهو مذهب مالك. وهل للحكمين - إذا قلنا: هما حاكمان لا وكيلان- أن يطلقا ثلاثًا، أو يفسخا كما في المولي

الإسلام > فتاوى > نكاح > لا سيما إن جعلناهما حاكمين كما هو الصواب، ونصَّ عليه الإمام أحمد في …

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «لا سيما إن جعلناهما حاكمين كما هو الصواب، ونصَّ عل…»

قالوا هناك: لمَّا قام الوكيل مقام الزوج في الطلاق: مَلَك ما يملكه من واحدة وثلاث فيتوجه هنا كذلك إذا قلنا هما حاكمان.

وإن قلنا وكيلان: لم يملكا إلا ما وكلا فيه.

وأما الفسخ هنا: فلا يتوجه؛
لأن الحكم ليس حاكمًا أصليًّا.
[المستدرك ٤/ ٢٢٢]

* * *

(بَاب الْخُلْعِ)

٤٥٨٢ - الْخُلْغ الَّذِي جَاءَ بِهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ أَنْ تَكُونَ الْمَرْأَةُ كَارِهَةً لِلزَّوْجِ تُرِيدُ فِرَاقَهُ،
فَتُعْطِيهِ الصَّدَاقَ أَو بَعْضَهُ فِدَاءَ نَفْسِهَا،
كَمَا يُفْتَدَى الْأَسِيرُ.

وَأَمَّا إذَا كَانَ كُل مِنْهُمَا مُرِيدًا لِصَاحِبِهِ: فَهَذَا الْخُلْعُ مُحْدَثٌ فِي الْإِسْلَامِ.
[٣٢/ ٢٨٢]

٤٥٨٣ - التحقيق: أنه يصح ممن يصح طلاقه بالملك أو الوكالة أو الولاية كالحاكم في الشقاق.

وكذا لو فعله الحاكم في الإيلاء أو العنة أو الأعسار أو غيرها من المواضع التي يملك الحاكم فيها الفرقة.
[المستدرك ٤/ ٢٢٢]

٤٥٨٤ - يصح الخلع بغير عوض،
وتقع به البينونة إما طلاقًا وإما فسخًا على إحدى القولين.

وهذا مذهب مالك المشهور عنه في رواية ابن القاسم،
وهو الرواية الأخرى عن الإمام أحمد،
اختارها الخرقي.

وهذا القول له مأخذان:

أحدهما: أن الرجعة حق للزوجين،
فإذا تراضيا على إسقاطها سقطت.

والثاني: أن ذلك فرقة بعوض؛
لأنها رضيت بترك النفقة والسكن ورضي هو بترك استرجاعها.

وكما أن له أن يجعل العوض إسقاط ما كان ثابتًا لها من الحقوق كالدين: فله أن يجعله إسقاط ما ثبت لها بالطلاق،
كما لو خالفها على نفقة الولد.

وهذا قول قوي،
وهو أدخل في الفقة من غيره.
[المستدرك ٤/ ٢٢٣]

٤٥٨٥ - لا يصح الخلع إلا بعوض في إحدى الروايتين،
والأخرى يصح بغير عوض،
وجعله الشيخ تقي الدين كعقد البيع حتى في الإقالة،
وأنه لا يجوز إن كان فسخا بلا عوض إجماعًا.
[المستدرك ٤/ ٢٢٣]

٤٥٨٦ - اختلف كلام أبي العباس في وجوب الخلع لسوء العشرة بين الزوجين،
وإن كانت مبغضة له لِخُلُقِه أو لغير ذلك من صفاته وهو يحبها: فكراهة الخلع في حقّ هذه تتوجه.
[المستدرك ٤/ ٢٢٤]

٤٥٨٧ - عبارة الخرقي ومن تابعه أجود من عبارة صاحب المحرر ومن تابعه فإن صاحب المحرر وغيره قال: الخلع لسوء العشرة بين الزوجين جائز،

فإن قولهم: لسوء العشرة بين الزوجين فيه نظر؛
فإن النشوز قد يكون من الرجل فتحتاج هي أن تقابله.
[المستدرك ٤/ ٢٢٤]

٤٥٨٨ - لو عضلها لتفتدي نفسها منه ولم تكن تزني: حرم عليه.
قال ابن عقيل: العوض مردود والمرأة بائن.

قال أبو العباس: وله وجه حسن،
ووجهه قويٌّ إذا قلنا: الخلع يصح بلا عوض؛
فإنه بمنزلة من خالع على مال مغصوب أو خنزير ونحوه،
وتخريج الروايتين هنا قوي جدًّا.
[المستدرك ٤/ ٢٢٤]

٤٥٨٩ - للمختلعة مع زوجها أحد عشر حالًا:

الأول: أن تكون كارهة له مبغضة لخَلْقه وخُلُقه أو لغير ذلك من صفاته،
وتخشى ألا تقوم حدود الله في حقوقه الواجبة عليها؛
فالخلع في هذه الحال مبال أو مستحب.

الثالثة: كالأولى،
ولكن للرجل ميل إليها ومحبة،
فهذه أدخلها القاضي في المباح كما تقدم،
وقال الشيخ تقي الدين: وكراهة الخلع في حق هذه متوجهة.

السادس: أن يظلمها أو يعضلها لتفتدي فتفدي فأكثر الأصحاب على صحة الخلع،
وقال الشيخ تقي الدين: لا يحل له ولا يجوز.

التاسع: أن يضربها ويؤذيها لتركها فرضًا أو لنشوز فتخالعه كذلك.

فقال في "الكافي" : يجوز.

قال الشيخ تقي الدين: تعليل القاضي وأبي محمد - يعني: المصنف - يقتضي أنها لو نشزت عليه جاز له أن يضربها لتفتدي نفسها منه،
وهذا صحيح.
[المستدرك ٤/ ٢٢٤ - ٢٢٥]

٤٥٩٠ - خلع الحيلة : لا يصح على الأصح،
كما لا يصح نكاح المحلل؛
لأنه ليس المقصود به الفرقة،
وإنما يقصد به بقاء المرأة مع زوجها،
كما يقصد بنكاح المحلل أن يطلقها لتعود إلى الأول،
والعقد لا يقصد به نقيض مقصوده،
وإذا لم [يصح] لم تَبِنْ به الزوجة.
[المستدرك ٤/ ٢٢٥]

٤٥٩١ - إذا خالعته على [الإبراء] مما يعتقدان وجوبه باجتهاد أو تقليد؛
مثل أن يخالعها على قيمة كلب أتلفته ،
معتقدين وجوب القيمة: فينبغي أن يصح.

ولو تزوجها على قيمة كلب له في ذمتها فينبغي أن [لا] تصح التسمية؛
لأن وجوب هذا نوع غرر،
والخلع يصح على الغرر،
بخلاف الصداق.
[المستدرك ٤/ ٢٢٦]

٤٥٩٢ - إِنْ كَانَ أُكْرِهَ [أي: الزوج] بِالضَّرْبِ أَو الْحَبْسِ وَهُوَ مُحْسِنٌ لِعِشْرَتِهَا [أي: عشرة زوجته] حَتَّى فَارَقَهَا: لَمْ تَقَع الْفُرْقَةُ؛
بَل إذَا أَبْغَضَتْهُ وَهُوَ مُحْسِن إلَيْهَا فَإِنَّه يُطْلَبُ مِنْهُ الْفرْقَةُ مِن غَيْرِ أَنْ يُلْزَمَ بِذَلِكَ،
فَإِنْ فَعَلَ وَإِلَّا أُمِرَت الْمَرْأَةُ بِالصَّبْرِ عَلَيْهِ إذَا لَمْ يَكُن مَا يُبِيحُ الْفَسْخَ.
[٣٢/ ٢٨٣]

٤٥٩٣ - لَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يَعْضُلَ الْمَرْأَةَ: بِأَنْ يَمْنَعَهَا وَيُضَيِّقَ عَلَيْهَا حَتَّى تُعْطِيَهُ بَعْضَ الصَّدَاقِ وَلَا أَنْ يَضْرِبَهَا لأجْلِ ذَلِكَ؛
لَكِنْ إذَا أَتَتْ بِفَاحِشَةٍ مُبَيّنَةٍ كَانَ لَهُ أَنْ يَعْضُلَهَا لِتَفْتَدِي مِنْهُ؛
وَلَهُ أَنْ يَضْرِبَهَا.
هَذَا فِيمَا بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ اللهِ.
[٣٢/ ٢٨٣ - ٢٨٤]

٤٥٩٤ - وَسُئِلَ -رَحِمَهُ اللّهُ تَعَالَى-: عَن امْرَأَةٍ أبْرَأَتْ زَوْجَهَا مِن جَمِيعِ صَدَاقِهَا ،
ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ أَشْهَدَ الزَّوْجُ عَلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ الْمَذْكُورَةَ عَلَى الْبَرَاءَةِ؟

فَأَجَابَ: إنْ كَانَا قَد تَوَاطَآ عَلَى أَنْ تَهَبَهُ الصَّدَاقَ وَتُبْرِيهِ عَلَى أَنْ يُطَلّقَهَا فَأَبْرَأَتْهُ ثُمَّ طَلَّقَهَا: كَانَ ذَلِكَ طَلَاقًا بَائِنًا .

وَكَذَلِكَ لَو قَالَ لَهَا: أَبْرِئِينِي وَأَنَا أُطَلِّقُك،
أَوْ: إنْ أبرأتيني طَلَّقْتُك،
وَنَحْو ذَلِكَ مِن عِبَارَاتِ الْخَاصَّةِ وَالْعَامَّةِ الَّتِي يُفْهَمُ مِنْهَا أَنَّهُ سَالَ الْإِبْرَاءَ عَلَى أَنْ يُطَلِّقَهَا.

وَأَمَّا إنْ كَانَت أَبْرَأَتْهُ بَرَاءَةً لَا تَتَعَلَّقُ بِالطَّلَاقِ،
ثُمَّ طَلَّقَهَا بَعْدَ ذَلِكَ: فَالطَّلَاقُ رَجْعِيٌّ،
وَلَكِنْ هَل لَهَا أَنْ تَرْجِعَ فِي الْإِبْرَاءِ إذَا كَانَ يُمْكِنُ؛
لِكَوْنِ مِثْل هَذَا الْإِبْرَاءِ لَا يَصْدُرُ فِي الْعَادَةِ إلَّا لِأَنْ يُمْسِكَهَا،
أَو خَوْفًا مِن أَنْ يُطَلِّقَهَا أَو يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا أَو نَحْو ذَلِكَ؟
فِيهِ قَوْلَانِ هُمَا رِوَايَتَانِ عَن أَحْمَد.

وَأَمَّا إذَا كَانَت قَد طَابَتْ نَفْسُهَا بِالْإِبْرَاءِ مُطْلَقًا،
وَهُوَ أَنْ يَكُونَ ابْتِدَاءً مِنْهَا،
لَا بِسَبَب مِنْهُ وَلَا عِوَضٍ: فَهُنَا لَا تَرْجِعُ فِيهِ بِلَا ريبٍ.
[٣٢/ ٢٨٦]

٤٥٩٥ - وَسُئِلَ -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى-: عَن رَجُلٍ.
قَالَ لِلزَّوْجِ: إنْ أَبْرَأَتْك امْرَأَتُك تُطَلِّقُهَا؟
قَالَ: نَعَمْ،
فَأتَى بِهَا فَقَالَ لَهَا الزَّوْجُ: إنْ أبرأتيني مِن كتَابِك وَمِن الْحُجَّةِ الَّتِي لَك عَلَيَّ فَأَنْتِ طَالِقٌ؟
قَالَتْ: نَعَمْ،
وَانْفَصَلَا،
وَطَلَعَ الزَّوْجُ إلَى بَيْتِ جِيرَانِهِ فَقَالَ: هِيَ طَالِق ثَلَاثًا؟

فَأَجَابَ: إذَا كَانَ إبْرَاؤُهَا عَلَى مَا دَلَّ عَلَيْهِ سِيَاقُ الْكَلَامِ لَيْسَ مُطْلَقًا؛
بَل

بِشَرْطِ أَنْ يُطَلِّقَهَا: بَانَتْ مِنْهُ،
وَلَمْ يَقَعْ بِهَا بَعْدَ هَذَا طَلَاقٌ،
وَالشَّرْطُ الْمُتَقَدِّمُ عَلَى الْعَقْدِ كَالشَّرْطِ الْمُقَارنِ،
وَالشَّرْطُ الْعُرْفِىُّ كَاللَّفْظِىِّ.
[٣٢/ ٢٨٧]

٤٥٩٦ - إِنَّ اللَّفْظَ إذَا كَانَ صَرِيحًا فِي بَابٍ وَوُجِدَ مُعَادًا فِيهِ: لَمْ يَكُن كِنَايَةً فِي غَيْرِهِ؛
وَلهَذَا لَو نَوَى بِلَفْظِ الظِّهَارِ الطَّلَاقَ لَمْ يَقَعْ عِنْدَ عَامَّةِ الْعُلَمَاءِ،
وَعَلَى هَذَا دَلَّ الْكِتَابُ وَالسنَّةُ.

وَكَذَلِكَ عِنْدَ أَحْمَدَ: لَو نَوَى بِلَفْظِ الْحَرَامِ الطَّلَاقَ لَمْ يَقَعْ؛
لِأَنَهُ صَرِيحٌ فِي الظِّهَارِ،
لا سيما عَلَى أَصْلِ أَحْمَدَ.

وَأَلْفَاظُ الْخُلْعِ وَالْفَسْخِ وَالْفِدْيَةِ مَعَ الْعِوَضِ صَرِيحَةٌ فِي الْخُلْعِ ،
فَلَا يَكُونُ كِنَايَةً فِي الطَّلَاقِ،
فَلَا يَقَعُ بِهَا الطَّلَاقُ بِحَال.
[٣٢/ ٢٩٥]

٤٥٩٧ - لَمْ يَتَنَازَعْ الْعُلَمَاءُ [في] أَنَّ لَفْظَ الْخُلْع بِلَا عِوَضٍ وَلَا سُؤَالٍ: لَا يَكُونُ فَسْخًا،
وَإِنَّمَا النِّزَاعُ فِيمَا إذَا طَلَبَت الْمَرْأَةُ أَنْ يُطَلِّقَهَا طَلْقَةً بَائِنَةً بِلَا عِوَضٍ: هَل تَمْلِكُ ذَلِكَ؟
عَلَى قَوْلَيْنِ.
[٣٢/ ٣٠٣]

٤٥٩٨ - إِذَا وَصَلَ لَفْظَ الطَّلَاق بِقَوْلِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ بِأَلْف،
فَقَالَتْ: قَبِلْت،
أَو قَالَتْ: طَلِّقْنِي بِأَلْف،
فَقَالَ: طَلَّقْتُك: كَانَ هَذَا طَلَاقًا مُقَيَّدًا بِالْعِوَضِ،
وَلَمْ يَكُن هُوَ الطَّلَاقَ الْمُطْلَقَ فِي كِتَاب اللهِ؛
فَإِنَّ ذَلِكَ جَعَلَهُ اللهُ رَجْعِيًّا،
وَجَعَلَ فِيهِ تَرَبُّصَ ثَلَاثَةِ قُرُوءٍ،
وَجَعَلَهُ ثَلَاثًا،
فأثْبَت لَهُ ثَلَاثَةَ أَحْكَامٍ.

وَهَذَا لَيْسَ بِرَجْعِيٍّ بِدَلَالَةِ النَّصِّ وَالْإِجْمَاعِ،
وَلَا تَتَرَبَّصُ فِيهِ الْمَرْأَةُ ثَلَاثَةَ فرُوءٍ بِالسُّنَّةِ،
فَلِذَلِكَ يَجِبُ أَنْ لَا يُجْعَلَ مِن الثَّلَاثِ؛
وَذَلِكَ لِأَنَّ هَذَا لَا يَدْخُلُ فِي مُسَمَّى الطَّلَاقِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ،
وَإِنَّمَا يُعَبَّرُ عَنْهُ بِلَفْظِ الطَّلَاقِ مَعَ قَيْدٍ،
كَمَا يُسَمَّى الْحَلِفُ بِالنَّذْرِ: نَذْر اللَّجَاج وَالْغَضَبِ،
فَيُسَمَّى نَذْرًا مُقَيَّدًا،
لِأَنَّ لَفْظَهُ لَفْظُ النَّذْرِ،
وَهُوَ فِي الْحَقِيقَةِ مِن الْأَيْمَانِ لَا مِن النُّذُورِ عِنْدَ الصَّحَابَةِ وَجُمْهُورِ السَّلَفِ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد وَغَيْرِهِمَا.

وَكَذَلِكَ لَفْظُ الْمَاءِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ لَا يَتَنَاوَلُ الْمَنِيَّ،
وَإِن كَانَ يُسَمَّى مَاءً مَعَ التَّقْيِيدِ؛
كَقَوْلِهِ تَعَالَى:

{خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ }

[الطارق: ٦] . [٣٢/ ٣٠٥]

٤٥٩٩ - فِي حَدِيثِ فَيْرُوزَ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لَهُ: "طَلِّقْ أيَّتَهمَا شِئْت" لَيْسَ الْمُرَادُ بِذَلِكَ: الطَّلَاق الْمَعْدُود عَلَى قَوْلِ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد وَغَيْرِهِمَا؛
بَل الْمُرَادُ مِنْهُ: فِرَاقًا لَيْسَ مِن الطَّلَاقِ الْمَعْدُودِ؛
فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُطَلِّقَهَا بِنَصِّ الطَلَاقِ الْمَعْدُودِ؛
بَل يُفَارِقُهَا عِنْدَهُم بِغَيْرِ لَفْظِ الطَّلَاقِ.

وَالْخلْعُ مِن هَذَا الْبَابِ،
فَقَد رَوَى الْبُخَارِيُّ فِي "صَحِيحِهِ" عَن ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ امْرَأَةَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ أَتَت النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللّهِ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ مَا أَعِيبُ عَلَيْهِ في خلُقٍ وَلَا دِينٍ،
وَلَكِنِّي أَكْرَهُ الْكُفْرَ فِي الْإِسْلَامِ،
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "أترُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ؟
" قَالَتْ: نَعَمْ،
قَالَ رَسُولُ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "اقْبَل الْحَدِيقَةَ وَطلِّقْهَا تَطْلِيقَة" .

وَقَد ثَبَتَ عَن ابْنِ عَبَّاسٍ وَعِكْرِمَةَ وَغَيْرِهِمَا: أَنَّهُم لَمْ يَكُونُوا يَجْعَلُونَ الْخُلْعَ مِن الطَّلَقَاتِ الثَّلَاثِ.
[٣٢/ ٣١٨ - ٣٢٢]

٤٦٠٠ - وَسُئِلَ -رَحِمَهُ اللّهُ تَعَالَى-: عَن رَجُلٍ لَهُ امْرَأَةٌ كَسَاهَا كُسْوَة مُثَمَّنَةً.
خَارِجًا عَن كسْوَةِ الْقِيمَةِ،
وَطَلَبَتْ مِنْهُ الْمُخَالَعَةَ وَعَلَيْهِ مَالٌ كَثِيرٌ مُسْتَحَقٌّ لَهَا عَلَيْهِ،
وَطَلَبَ حِلْيَةً مِنْهَا لِيَسْتَعِينَ بِهِ عَلَى حَقِّهَا أَو عَلَى غَيْرِ حَقِّهَا فَأَنْكَرَتْهُ،
وَيَعْلَمُ أَنَّهَا تَحْلِفُ وَتَأخُذُ الَّذِي ذَكَرَهُ عِنْدَهَا وَالثَّمَنُ يَلْزَمُهُ،
وَلَمْ يَكُن لَهُ بَيِّنَةٌ عَلَيْهَا؟

فَأَجَابَ: إنْ كَانَ قَد أَعْطَاهَا ذَلِكَ الزَّائِدَ عَن الْوَاجِبِ عَلَى وَجْهِ التَّمْلِيكِ لَهَا فَقَد مَلَكَتْهُ،
وَلَيْسَ لَهُ إذَا طَلَّقَهَا هُوَ ابْتِدَاءً أَنْ يُطَالِبَهَا بِذَلِكَ،
لَكِنْ إنْ كَانَت

👤
مصدر الفتوى شيخ الإسلام ابن تيمية
من «تقريب فتاوى ورسائل شيخ الإسلام ابن تيمية» · ص 22 · كتاب النفقات > باب الخلع

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«لا سيما إن جعلناهما حاكمين كما هو الصواب، ونصَّ عل…»

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 32%
البدر بعد 9 يوم
لا إله إلا الله