لعل لكم توجيها حول كثرة العوانس في البيوت

الإسلام > فتاوى > نكاح > لعل لكم توجيها حول كثرة العوانس في البيوت

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «لعل لكم توجيها حول كثرة العوانس في البيوت»

هذا ثابت عندنا؛
ولهذا نوصي جميع النساء ألا يمتنعن من الزوج الذي عنده زوجة،
نوصيهن جميعا أن يحرصن على عفتهن،
وسمعتهن الحسنة،
وعلى حفظ فروجهن،
وغض أبصارهن،
وعلى حفظ أعراضهن،
أن يبادرن بالزواج،
ولو كن جارات،
ولو كانت ثانية أو ثالثة أو رابعة،
فأنا أوصي بهذا،
وأسأل الله أن يهدينا لما يرضيه،
وأوصي الأزواج القادرين أن يتزوجوا،
وأن يعفوا كثيرا من نساء أمتهم،
وأن يحرصوا على تكثير النسل،
وعلى حفظ فروجهم،
وغض أبصارهم بما أحل الله لا بما حرم الله،
كثير من الناس- نعوذ بالله- يأبى أن يتزوج ثانية،
ولكنه يرضى بالصديقات وما حرم الله،
وتعلم زوجته ذلك،
وذلك قد يكون أحب إليها من زوجة أخرى

مسلمة على الوجه الشرعي،
فهي تعلم عنه أنه يذهب إلى المحرمات وإلى الصديقات،
وإلى الزنى ولكن لا يهمها ذلك،
لكن لو تزوج لغضبت وأنكرت،
ولا حول ولا قوة إلا بالله،
فترضى بالحرام وتقر الحرام،
ولا ترضى بالحلال،
هذه من المصائب،
ومن ضعف الدين،
ومن ضعف الإيمان،
وقلة البصيرة،
نسأل الله الهداية والسلامة.

وليس لأية زوجة أن تنكر على زوجها ذلك،
وليس لها أن تعترض عليه،
وليس لها أن تسيء إليه،
ولا إلى أولاده،
وإنما فعل ما أباح الله له،
نعم إذا ظلم،
إذا جار عليها،
إذا لم يعدل،
لها أن تتكلم،
ولها أن تشكوه إلى المحكمة،
إلا أن تصبر وتحتسب،
أما ما دام لم تر منه إلا الخير،
أو حتى الآن ما فعل شيئا بعد،
فإنها تصبر وتحتسب،
وترجو الله أن يقدر لها الأصلح،
وأن يعينها على الصبر،
وسوف يجعل الله فرجا ومخرجا،
ويقول الله جل وعلا في كتابه العظيم:

{فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا}

ويقول سبحانه:

{كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ}

الله هو الذي يعلم سبحانه وتعالى،
فربما كان هذا الزواج سببا لعطفه عليها،
ومزيدا لمحبته لها؛
لأنه رأى من الثانية ما لم ير من الأولى،
ورأى أن خصال الأولى أحسن،
وأن سيرتها أطيب،
وأن دينها أكمل،
فيعطف عليها أكثر،
وربما طلق الثانية،
وزاد حبه للأولى،
فلا ينبغي لها أن تجزع من هذا،
وربما كان خيرا لها،
وإن نجح في زواجه،
وعدل بينهما،
فالحمد لله،
المؤمن يحب لأخيه ما يحب لنفسه،
فينبغي أن تحب لأخواتها في الله أن يرزقهن الله أزواجا وذريات،
هكذا المؤمن مع أخيه،
يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه» وهكذا لا تؤمن مؤمنة حتى تحب لأختها ما تحب لنفسها،
هذا معنى كلامه عليه الصلاة والسلام؛
لأن قوله هذا يعم الرجال والنساء،
والله المستعان.
وأنا أوصي الداعيات لله والمتعلمات،
والعالمات،

أوصيهن جميعا أن يتقين الله،
وأن يبحثن هذا الموضوع كثيرا،
ويرشدن إلى ما أرشد الله إليه،
ويوصين أخواتهن بهذا الأمر،
ويشرحن لهن ما فيه من الفوائد والمصالح،
وأن يكن عونا للأزواج المؤمنين على هذا المشروع النافع المفيد للرجال والنساء،
فإن كلام الداعية المؤمنة والمرشدة المؤمنة،
قد يؤثر على أخواتها في الله أكثر مما يؤثر كلام الرجل،
فأنا أوصي جميع طالبات العلم،
وجميع المدرسات وجميع من لديهن علم،
أن يساعدن في هذا الموضوع،
وأن يرشدن،
فيكون لهن بذلك خير كثير،
والله المستعان.

📖
مصدر الفتوى فتاوى نور على الدرب
المجلد الحادي والعشرون، ص 338 · كتاب النكاح (القسم الثاني) > أحكام الأنكحة الفاسدة > توجيه حول كثرة العوانس في البيوت

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«لعل لكم توجيها حول كثرة العوانس في البيوت»

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 32%
البدر بعد 9 يوم
لا إله إلا الله