الإسلام > فتاوى > نكاح > هناك امرأة سافر عنها زوجها وهي حامل، وقد وضعت له ابنا وهو غائب عنها،…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
المطلقات عليهن عدة ولو كان الزوج قد تركها مدة طويلة لم يجامعها في حال الحمل وبعد الحمل؛
لقول الله سبحانه وتعالى:
{وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ}
وهذا يعم جميع المطلقات المدخول بهن،
فكل امرأة دخل بها الزوج ثم طلقها؛
فإن عليها العدة،
ولو كان طلاقه لها بعد الولادة،
ولو لم يجامعها بعد ذلك،
فإنها تعتد؛
لعموم الآية الكريمة وما جاء في معناها.
ولكن اختلف العلماء أتعتد المخلوعة ثلاثا أم بحيضة واحدة؟
وهذه التي سألت عنها مخلوعة،
إذا كانت فرضت له مالا،
أو أعطته مالا حتى خلعها؛
فالصواب أنه يكفيها حيضة واحدة؛
لحديث الربيع بنت معوذ لما خالعت زوجها،
أمرها النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تعتد بحيضة،
وهكذا جاء حديث ثابت بن قيس.
فالمقصود أن المخلوعة التي طلقها زوجها على مال،
إن اعتدت بثلاث حيض،
فهذا أفضل وأحوط،
وفيه الخروج من خلاف العلماء،
وإن اعتدت بحيضة واحدة كفاها ذلك،
في أصح قولي أهل العلم؛
لما ثبت في هذا من السنة المشار إليها،
والله ولي التوفيق.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.