الإسلام > فتاوى > نكاح > والدي أنجب خمس بنات وولدين، أكبر الولدين ولد معاق عقلياً لا يستطيع م…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله وحده،
وبعد:
النفقة على الأقارب تعتبر من البر والصلة لهم،
وهي من القربات التي يتقرب بها العبد إلى الله تعالى ونفقة القريب -عدا الوالدين وإن علوا،
والأولاد وإن نزلوا- لا تجب إلا بثلاثة شروط:
الأول: أن يكون المنفق وارثاً لمن ينفق عليه،
لقوله تعالى: "وعلى الوارث مثل ذلك" [البقرة من الآية: ٢٣٣] ،
فإن كان أحد إخوتك له أولاد فأنت لا ترثين منه شيئاً لو مات،
فهنا لا تجب عليك نفقته.
الثاني: فقر المنفق عليه وعجزه عن التكسب،
فإن كان أحد إخوتك قادراً على التكسب وتركه،
لا يلزمك نفقته؛
لكون التقصير صادراً بإرادته.
الثالث: غنى المنفق،
فإن كنت فقيرة فلا يلزمك نفقة إخوتك،
بل يلزم الغني منهم أن ينفق عليك،
ومن وجبت عليك نفقته من إخوانك فالواجب عليك قدر إرثك منه،
وباقي النفقة على باقي الورثة.
أما ما يتعلق بعدم تقدم أحد لخطبتك مع ما تتمتعين به من جمال فقد يكون بسبب خوف من يرغب الزواج بك عدم قبوله،
لذا أرى أن توصي إخوتك وأعمامك وأخوالك ووالدتك أن يبحثوا لك عن زوج،
وأن يعرضوا على من يروا فيه خيراً وصلاحاً أن يتزوجك،
وهذا كان نهج السلف الصالح،
فقد عرض أمير المؤمنين عمر -رضي الله عنه- بنته حفصة على عثمان -رضي الله عنه- قبل أن يخطبها رسول الله - صلى الله عليه وسلم-،
رواه ابن أبي شيبة (٦/٣٦٥) ،
وكذا عرض سعيد بن المسيب ابنته على أحد تلاميذه وكانت من أجمل النساء،
أسأل الله تعالى أن يرزقك زوجاً صالحاً يسعدك،
وذرية مباركة تملأ حياتك براً وسعادة،
والله تعالى أعلم.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.