الإسلام > فتاوى > نكاح > يرغب رجل بأن يتقدم لخطبة فتاة وهي موافقة إلا أنه حينما يذهب إلى أهله…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
اعلم بأنه إذا كان الخاطب لهذه البنت متديناً أميناً وهو مرضي في أخلاقه وسلوكه وقد رضيت البنت به زوجاً لها فلا وجه لعدم مساعدته على الزواج بهذه البنت مهما كانت قد رضيت به إن صح الاستفتاء وصح أنها راضية به زوجاً لها وشريكاً لها في الحياة كما أنه لا وجه لأسرة هذه البنت القيام ضد ما قد رغبت فيه وإن كان المثبطون لولي البنت هم أسرته وأقاربه وعصبته الذين لا يرضون بزواجها به لكونه لم يكن مساوياً لها في الحسب والنسب فيُعَدّ الولي عاضلاً إن كان الزوج ممن يصدق عليه أنه مؤمن حسن السلوك وهو أمين وهو على جانب من الأخلاق المحمودة ينطبق عليه حديث (إِذَا خَطَبَ إِلَيْكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَزَوِّجُوهُ،
إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ عَرِيضٌ) ،
أما إذا كان الخاطب لها ليس بأمين ولا متدين ولا حظ له في الخلق الحسن ولا الأمانة فلا مانع من عدم قبول خطبته لهذه البنت من عدم مساعدته على الزاج بها ولا يُعد الولي إذا كان الخاطب على هذه الصفة عاضلاً لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (إِذَا خَطَبَ إِلَيْكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَزَوِّجُوهُ،
إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ عَرِيضٌ) فمن كان متديناً أميناً متخلقاً بأخلاق المؤمن وجب على الولي مساعدته وإجابته والموافقة على مصاهرته إن كانت البنت المخطوبة راضية بالزواج منه مقتنعة بأن يكون شريكاً لحياتها،
ومن كان غير أمين ولا عدل ولا متدين ولا متخلق بأخلاق المؤمنين فلا مانع من رفض طلبه وعدم مساعدته على قبول ما جاء به من مهر ما دام ولم يكن على الشرط الذي شرطه النبي -صلى الله عليه وسلم- في الزوج الذي أوجب النبي -صلى الله عليه وسلم- على الأولياء أن يزوجوه في حديث (إِذَا خَطَبَ إِلَيْكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَزَوِّجُوهُ،
إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ عَرِيضٌ) .
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.