الإسلام > فتاوى > نكاح > هل التي يعقد عليها ولم يدخل بها لمدة سنة، ولم يتحدد موعد الزواج والد…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله،
وبعد:
فالمرأة إذا عقد عليها شرعاً تثبت أحكام الزوجية لها وعليها كالخلوة والوطء والنفقة والطلاق والخلع والإرث ونحو ذلك.
غير أنها إن امتنعت من تسليم نفسها للزوج،
أو منعها أهلها فله أن يمنع عنها النفقة حتى تسلم نفسها له؛
لأن هذا نشوز،
فإن رضي بعدم التسليم لزمته النفقة.
وإن طلبت هي الخلع قبل الدخول أو بعده لزمها أن ترد ما دفع لها من صداق وجوباً،
أما الزيادة عند الخلع عن المهر ففيه خلاف بين الفقهاء بين مجيز ومانع،
والذي يظهر لي عدم جواز أخذ الزوج في المخالعة أكثر مما دفعه من المهر لزوجته؛
لحديث: "أتردين عليه حديقته؟
" قالت: نعم وزيادة.
فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "أما الزيادة فلا" . صحيح البخاري (٥٢٧٣) ،
وسنن الدارقطني (٣/٢٥٥) ،
وسنن البيهقي (٧/٣١٤) .
وعدم أخذ الزوج ما زاد من زوجته بعد الخلع لا أراه يتفق مع المروءة وحسن العشرة،
وإذا كانت المطلقة يمتعها زوجها بشيء من المتاع من مال أو كسوة ونحوها كما أمر الله بذلك: "وللمطلقات متاع بالمعروف حقاً على المتقين" [البقرة:٢٤١] ،
وفي الآية الأخرى: "حقاً على المحسنين" [البقرة:٢٣٦] . فإن المخالعة كذلك على القول بأن الخلع طلاق فتجب لها به المتعة.
وعلى القول بأنه ليس طلاقاً فالمتعة لها من الإحسان والمروءة والله أعلم.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.