يقول السائل: سمعت أن من غاب عن زوجته ستة أشهر، أو أكثر، يجب عليه عند وصوله إليها أن يعقد عليها عقدا شرعيا جديدا، وأنا غبت عنها ثلاث سنوات متتالية، فهل ما قاله الناس صحيح

الإسلام > فتاوى > نكاح > يقول السائل: سمعت أن من غاب عن زوجته ستة أشهر، أو أكثر، يجب عليه عند…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «يقول السائل: سمعت أن من غاب عن زوجته ستة أشهر، أو…»

هذا ليس بصحيح،
من غاب عنها سنوات هو على نكاحه

إلا إذا فسخ الحاكم الشرعي،
إذا اشتكت إلى الحكم الشرعي وفسخه الحاكم الشرعي،
فهذا يراجع فيه الحاكم،
إذا أراد العودة إليها بعقد جديد،
يراجع الحاكم،
أما إذا كانت على حالها لم تطلب الطلاق،
ولم تفسخ،
فنكاحهما باق،
وزوجته باقية في عصمته،
وليس هناك حاجة إلى عقد،
سواء كانت المدة طويلة أو قصيرة،
لكن ينبغي للمؤمن أن يجتهد في عدم الإطالة؛
لأن على المرأة خطرا وهو عليه خطر كذلك؛
لطول الغيبة،
فينبغي عليه أن يكون لديه عناية بزوجته،
وألا يطول الغيبة عنها،
والله يقول سبحانه:

{وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ}

وليس من المعروف طول الغيبة،
بل ينبغي عليه أن يأتي إليها بين وقت وآخر،
حتى تنتهي مدته،
كل ثلاثة أشهر،
كل شهرين،
كل أربعة أشهر،
حتى لا تطول الغيبة،
وقد روي عن عمر رضي الله عنه: أنه سئل عن هذا من جهة الغزاة،
فوقت لهم ستة أشهر،
فإذا غاب ستة أشهر لحاجة مهمة فلا بأس- إن شاء الله- ولكن كلما أمكن من التخفيض وعدم التطويل،
فهو أولى وأحوط،
ولا سيما في هذا العصر الذي كثرت فيه الفتن،
وكثرت فيه الشرور،

وقل فيه الصبر،
فينبغي للمؤمن أن يعرف قدر وقته،
وألا يطيل الغربة عن زوجته،
بل يزورها بين وقت وآخر،
أو يحملها معه حيث أمكن حملها معه في السفر،
وإلا فليأت بين وقت وآخر،
أقل من ستة أشهر،
شهرين،
ثلاثة،
أربعة،
كلما تيسر له جاء وزار أهله،
حتى ينتهي عمله.

📖
مصدر الفتوى فتاوى نور على الدرب
المجلد الحادي والعشرون، ص 315 · كتاب النكاح (القسم الثاني) > أحكام الأنكحة الفاسدة > حكم دعوى أن من غاب عن زوجته مدة طويلة تحرم عليه

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«يقول السائل: سمعت أن من غاب عن زوجته ستة أشهر، أو…»

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 6 محرّم
التربيع الأول اليوم 7.6 / 29.5
الإضاءة 52%
البدر بعد 7 يوم
سبحان الله وبحمده