معنى جيت

الإسلام > قاموس > جيت

معنى جيت وتعريفُها مجموعةً من 2 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«جيت»: جيت: جايَتَ الإِبل: قَالَ لَهَا: جَوْتِ جَوْتِ، وَهُوَ دُعاؤُه إِياها إِلى الْمَاءِ؛ قَالَ:جايَتَها فهاجَها جُواتُههَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ الأَعرابي؛ وَهَذَا يُبْطِلُهُ الت…

معنى جيت في لسان العرب

جيت: جايَتَ الإِبل: قَالَ لَهَا: جَوْتِ جَوْتِ، وَهُوَ دُعاؤُه إِياها إِلى الْمَاءِ؛

قَالَ:جايَتَها فهاجَها جُواتُههَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ الأَعرابي؛

وَهَذَا يُبْطِلُهُ التَّصْرِيفَ، لأَن جايتها من الياء، وجَوْتِ جَوْتِ مِنَ الْوَاوِ، اللَّهُمَّ إِلا أَن يَكُونَ مُعاقَبةً حِجازِيَّةً، كقولهم:يَعْنِي الرجلَ يَجيءُ بعِلَّةِ الخِطْبةِ، وإِنما يُريدُ القِرَى.

قَالَ ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ للرَّجُل إِذا جاءَ يَطْلُبُ القِرَى، بعِلَّةِ الخِطْبة: إِنه ليَخْطُبُ كُثْبةً؛

وأَنشد الأَزهري لِذِي الرُّمَّةِ:مَيْلاءَ، مِنْ مَعْدِنِ الصِّيرانِ، قاصِيَةً، .

أَبْعارُهُنَّ عَلَى أَهْدافِها كُثَبُوأَكْثَبَ الرجلَ: سَقَاهُ كُثْبةً مِنْ لَبَن.

وكلُّ طائفةٍ مِنْ طَعَامٍ أَو تَمْرٍ أَو تُرَابٍ أَو نَحْوِ ذَلِكَ، فَهُوَ كُثْبةٌ، بَعْدَ أَن يَكُونَ قَلِيلًا.

وَقِيلَ: كلُّ مُجْتَمِعٍ مِنْ طعامٍ، أَو غَيْرِهِ، بَعْدَ أَن يَكُونَ قَلِيلًا، فَهُوَ كُثْبةٌ.

وَمِنْهُ سُمِّيَ الكَثِيبُ مِنَ الرَّمْلِ، لأَنه انْصَبَّ فِي مكانٍ فَاجْتَمَعَ فِيهِ.

وَفِي الْحَدِيثِ:ثلاثةٌ عَلَى كُثُبِ المِسْكِ، وَفِي رِوَايَةٍعَلَى كُثْبانِ المِسْك، هُمَا جَمْعُ كَثِيبٍ.

والكَثِيبُ: المُسْتَطيلُ المُحْدَوْدِبُ.

وَيُقَالُ للتَّمْر، أَو للبُرِّ وَنَحْوِهِ إِذا كَانَ مَصْبوباً فِي مَوَاضِعَ، فكُلُّ صُوبةٍ مِنْهَا: كُثْبة.

وَفِي حَدِيثِماعزِ بْنِ مالكٍ: أَن النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَمَر بِرَجْمِه حِينَ اعْتَرَفَ بِالزِّنَى، ثُمَّ قَالَ: يَعْمِدُ أَحَدُكم إِلى المرأَة المُغِيبَة، فيَخْدَعُها بالكُثْبَة، لَا أُوتى بأَحدٍ مِنْهُمْ فَعَلَ ذَلِكَ، إِلَّا جعلْتُه نَكالًا.

قَالَ أَبو عُبَيْدٍ قَالَ شُعْبةُ: سأَلتُ سِماكاً عَنِ الكُثْبة، فَقَالَ: القليلُ مِنَ اللَّبن؛

قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَهُوَ كَذَلِكَ فِي غَيْرِ اللَّبَنِ.

أَبو حَاتِمٍ: احْتَلَبوا كُثَباً أَي مِنْ كلِّ شاةٍ شَيْئًا قَلِيلًا.

وَقَدْ كَثَبَ لَبَنُها إِذا قَلَّ إِمَّا عِنْدَ غزارةٍ، وإِما عِنْدَ قِلَّةِ كَلإٍ.

والكُثْبة: كلُّ قَلِيلٍ جَمَعْتَه مِنْ طَعَامٍ، أَو لَبَنٍ، أَو غَيْرِ ذَلِكَ.

والكَثْباءُ، مَمْدُودٌ: التُّرابُ.

ونَعَمٌ كُثابٌ: كَثِيرٌ.

والكُثَّابُ: السَّهْمُ (قوله [والكثاب السهم إلخ] ضبطه المجد كشداد ورمان) عامَّةً، وَمَا رَمَاهُ بكُثَّابٍ أَي بسَهْمٍ؛

وَقِيلَ: هُوَ الصَّغِيرُ مِنَ السِّهام هَاهُنَا.

الأَصمعي: الكُثَّابُ سَهْمٌ لَا نَصْلَ لَهُ، وَلَا ريشَ، يَلْعَبُ بِهِ الصِّبيان؛

قَالَ الرَّاجِزُ فِي صِفَةِ الْحَيَّةِ.

كأَنَّ قُرْصاً مِنْ طَحِينٍ مُعْتَلِثْ، .

هامَتُه فِي مِثْلِ كُثَّابِ العَبِثْوجاءَ يَكْثُبه أَي يَتْلُوه.

والكاثِبةُ مِنَ الفَرس: المَنْسِجُ؛

وَقِيلَ: هُوَ مَا ارْتَفَعَ مِنْ المَنْسِج؛

وَقِيلَ: هُوَ مُقَدَّمُ المَنْسِج، حَيْثُ تَقَع عَلَيْهِ يَدُ الفارِس، والجمعُ الكواثِبُ؛

وَقِيلَ: هِيَ مِنْ أَصل العُنُق إِلى مَا بَيْنَ الكَتِفَيْن؛

قَالَ النَّابِغَةُ:لَهُنَّ عَلَيْهِمْ عادةٌ قَدْ عَرَفْنَها، .

إِذا عُرِضَ الخَطِّيُّ فَوْقَ الكَواثِبِوَقَدْ قِيلَ فِي جَمْعِهِ: أَكْثابٌ؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا أَدري كَيْفَ ذَلِكَ.

وَفِي الْحَدِيثِ:يَضَعُونَ رِماحَهم عَلَى كَواثِبِ خَيْلِهِمْ، وَهِيَ مِنَ الفَرس، مُجْتَمع كَتِفَيْه قُدَّامَ السَّرْج.

والكاثِبُ: موضعٌ، وَقِيلَ: جَبَلٌ؛

قَالَ أَوْسُ بنُ حَجَر يَرْثي فَضالةَ بنَ كِلْدَة الأَسَدِيَّ:عَلَى السَّيِّدِ الصَّعْبِ، لَوْ أَنه .

يَقُوم عَلَى ذِرْوَةِ الصَّاقِبِلأَصْبَحَ رَتْماً دُقاقُ الحَصى، .

مَكانَ النَّبِيِّ مِنَ الكاثِبِالنبيُّ: مَوْضِعٌ، وَقِيلَ: هُوَ مَا نَبا وارْتَفَع.

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: النبيُّ رَمْل مَعْرُوفٌ؛

وَيُقَالُ: هُوَ جمعلخِداشِ بْنِ زُهَير:كَذَبْتُ عَلَيْكُمْ، أَوْعِدُوني وعَلِّلُوا .

بيَ الأَرضَ والأَقْوامَ قِرْدانَ مَوْظِبِأَي عَلَيْكُمْ بِي وَبِهِجَائِي إِذا كُنْتُمْ فِي سَفَرٍ، واقْطَعُوا بِذِكْري الأَرضَ، وأَنْشِدوا القومَ هِجَائِي يَا قِرْدانَ مَوْظِبٍ.

وكَذَبَ لَبنُ النَّاقَةِ أَي ذهَبَ، هَذِهِ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ.

وكَذَبَ البعيرُ فِي سَيره إِذا ساءَ سيرُه؛

قَالَ الأَعشى:جُمالِيَّةٌ تَغْتَلي بالرِّداف، .

إِذا كَذَبَ الآثِماتُ الهَجيراابْنُ الأَثير فِي الْحَدِيثِ:الحجامةُ عَلَى الرِّيق فِيهَا شِفاءٌ وبَرَكة، فَمَنِ احْتَجَمَ فيومُ الأَحدِ والخميسِ كَذَباك أَو يومُ الِاثْنَيْنِ وَالثُّلَاثَاءِ؛

مَعْنَى كَذَباك أَي عَلَيْكَ بِهِمَا، يَعْنِي الْيَوْمَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ.

قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: هَذِهِ كلمةٌ جَرَتْ مُجْرى المَثَل فِي كَلَامِهِمْ، فَلِذَلِكَ لَمْ تُصَرَّفْ، ولزِمَتْ طَريقةً وَاحِدَةً، فِي كَوْنِهَا فِعْلًا مَاضِيًا مُعَلَّقاً بالمُخاطَب وحْدَه، وَهِيَ فِي مَعْنَى الأَمْرِ، كَقَوْلِهِمْ فِي الدعاءِ: رَحِمَك اللَّهُ أَي لِيَرْحَمْكَ اللهُ.

قَالَ: وَالْمُرَادُ بِالْكَذِبِ الترغيبُ والبعثُ؛

مِنْ قَوْلِ الْعَرَبِ: كَذَبَتْه نَفْسُه إِذا مَنَّتْه الأَمانيَّ، وخَيَّلَت إِليه مِنَ الْآمَالِ مَا لَا يكادُ يَكُونُ، وَذَلِكَ مِمَّا يُرَغِّبُ الرجلَ فِي الأُمور، ويَبْعَثُه عَلَى التَّعرُّض لَهَا؛

وَيَقُولُونَ فِي عَكْسِهِ صَدَقَتْه نَفْسُه، وخَيَّلَتْ إِليه العَجْزَ والنَّكَدَ فِي الطَّلَب.

ومِن ثَمَّ قَالُوا للنَّفْسِ: الكَذُوبُ.

فَمَعْنَى قَوْلِهِ كذَباك أَي ليَكْذِباك ولْيُنَشِّطاكَ ويَبْعَثاك عَلَى الْفِعْلِ؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: وَقَدْ أَطْنَبَ فِيهِ الزَّمَخْشَرِيُّ وأَطالَ، وَكَانَ هَذَا خلاصةَ قَوْلِهِ؛

وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: كأَنَّ كَذَبَ، هَاهُنَا، إِغراءٌ أَي عَلَيْكَ بِهَذَا الأَمر، وَهِيَ كَلِمَةٌ نَادِرَةٌ، جاءَت عَلَى غَيْرِ الْقِيَاسِ.

يُقَالُ: كَذَبَ عَلَيْكَ أَي وَجَبَ عَلَيْكَ.

والكَذَّابةُ: ثوبٌ يُصْبغ بأَلوانٍ يُنْقَشُ كأَنه مَوْشِيٌّ.

وَفِي حَدِيثِالمَسْعُودِيِّ: رأَيتُ فِي بَيْتِ الْقَاسِمِ كَذَّابَتَين فِي السَّقْفِ؛

الكَذَّابةُ: ثوبٌ يُصَوَّرُ ويُلْزَقُ بسَقْفِ الْبَيْتِ؛

سُميت بِهِ لأَنها تُوهم أَنها فِي السَّقْف، وإِنما هِيَ فِي الثَّوْب دُونَه.

والكَذَّابُ: اسمٌ لِبَعْضِ رُجَّازِ العَرب.

والكَذَّابانِ: مُسَيْلِمةُ الحَنَفِيُّ والأَسوَدُ العَنْسِيُّ.

كرب: الكَرْبُ: عَلَى وَزْن الضَّرْبِ مَجْزُومٌ: الحُزْنُ والغَمُّ الَّذِي يأْخذُ بالنَّفْس، وَجَمْعُهُ كُرُوبٌ.

وكَرَبه الأَمْرُ والغَمُّ يَكْرُبهُ كَرْباً: اشْتَدَّ عَلَيْهِ، فَهُوَ مَكْرُوبٌ وكَرِيبٌ، وَالِاسْمُ الكُرْبة؛

وإِنه لمَكْرُوبُ النَّفْسِ.

والكَرِيبُ: المَكْروبُ.

وأَمْرٌ كارِبٌ.

واكْترَبَ لِذَلِكَ: اغْتَمَّ.

والكَرائبُ: الشدائدُ، الواحدةُ كَرِيبةٌ؛

قَالَ سَعْدُ بْنُ ناشِبٍ المازِنيُّ:فيالَ رِزامٍ رَشِّحُوا بِي مُقَدَّماً .

إِلى المَوْتِ، خَوّاضاً إِليه الكَرائِباقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: مُقَدَّماً مَنْصُوبٌ برَشِّحُوا، عَلَى حَذْفٍ مَوْصُوفٍ، تَقْدِيرُهُ: رَشِّحُوا بِي رَجُلًا مُقَدَّماً؛

وأَصل التَّرْشيح: التَّرْبِيَةُ والتَّهْيِئَةُ؛

يُقَالُ: رُشِّحَ فلانٌ للإِمارة أَي هُيِّئَ لَهَا، وَهُوَ لَهَا كُفؤٌ.

وَمَعْنَى رَشِّحُوا بِي مُقَدَّماً أَي اجْعَلُوني كُفؤاً مُهَيَّأً لِرَجُلٍ شُجاع؛

وَيُرْوَى: رَشِّحُوا بِي مُقَدِّماً أَي رَجُلًا مُتَقَدِّماً، وَهَذَا بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِمْ وَجَّهَ فِي مَعْنَى توجَّه، ونَبَّه فِي مَعْنَى تَنَبَّه، ونَكَّبَ فِي مَعْنَى تَنكَّبَ.

وَفِي الْحَدِيثِ:كَانَ إِذا أَتاه الوحيُ كُرِبَوَفِيهَا صُلْحٌ.

الكُتَيْبةُ، مُصَغَّرةً: اسْمٌ لِبَعْضِ قُرى خَيْبَر؛

يَعْنِي أَنه فتَحَها قَهْراً، لَا عَنْ صُلْحٍ.

وبَنُو كَتْبٍ: بَطْنٌ، وَاللَّهُ أَعلم.

كثب: الكَثَبُ، بِالتَّحْرِيكِ: القُرْبُ.

وَهُوَ كَثَبَك أَي قُرْبَكَ؛

قَالَ سِيبَوَيْهِ: لَا يُستعمل إِلَّا ظَرْفًا.

وَيُقَالُ: هُوَ يَرْمِي مِنْ كَثَبٍ، ومِنْ كَثَمٍ أَي مِنْ قُرْبٍ وتَمَكُّنٍ؛

أَنشد أَبو إِسحاق:فهذانِ يَذُودانِ، .

وَذَا، مِنْ كَثَبٍ، يَرْمِيوأَكْثَبَك الصيدُ والرَّمْيُ، وأَكْثَبَ لَكَ: دَنَا منكَ وأَمْكَنَك، فارْمِه.

وأَكْثَبُوا لَكُمْ: دَنَوْا مِنْكُمْ.

النَّضْرُ: أَكْثَبَ فلانٌ إِلى الْقَوْمِ أَي دَنَا مِنْهُمْ؛

وأَكْثَبَ إِلى الجَبل أَي دَنَا مِنْهُ.

وكاثَبْتُ القومَ أَي دَنَوْتُ مِنْهُمْ.

وَفِي حَدِيثِبَدْرٍ: إِنْ أَكْثَبَكُمُ القومُ فانْبِلوهم؛

وَفِي رِوَايَةٍ: إِذا كَثَبُوكم فارْمُوهُمْ بالنَّبْل مِنْ كَثَب.

وأَكْثَبَ إِذا قارَبَ، وَالْهَمْزَةُ فِي أَكْثَبكم لِتَعْدِيَةِ كَثَبَ، فَلِذَلِكَ عَدّاها إِلى ضَمِيرِهِمْ.

وَفِي حَدِيثِعَائِشَةَ تَصِفُ أَباها، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: وظَنَّ رجالٌ أَنْ قَدْ أَكْثَبَتْ أَطْماعُهمأَي قَرُبَتْ.

وَيُقَالُ: كَثَبَ القومُ إِذا اجتَمعوا، فَهُمْ كاثِبُون.

وكَثَبُوا لَكُمْ: دخَلوا بَيْنَكُمْ وَفِيكُمْ، وَهُوَ مِنَ القُرْب.

وكَثَبَ الشيءَ يَكْثِبُه ويَكْثُبه كَثْباً: جَمَعَه مِنْ قُرْبٍ وصبَّه؛

قَالَ الشَّاعِرُ:لأَصْبَحَ رَتْماً دُقاقُ الحَصَى، .

مكانَ النبيِّ من الكائِبِقَالَ: يُرِيدُ بالنبيِّ، مَا نَبا مِنَ الحَصَى إِذا دُقَّ فَنَدَر.

والكاثِبُ: الجامِعُ لِمَا ندَر مِنْهُ؛

وَيُقَالُ: هُمَا مَوْضِعَانِ، وسيأْتي فِي أَثناء هَذِهِ التَّرْجَمَةِ أَيضاً.

وَفِي حَدِيثِأَبي هُرَيْرَةَ: كنتُ فِي الصُّفَّةِ، فبَعَثَ النبيُّ، صلى الله عليه وَسَلَّمَ، بتَمْرِ عَجْوةٍ فكُثِبَ بَيْنَنَا، وَقِيلَ: كُلُوه وَلَا تُوَزِّعُوهأَي تُرِكَ بَيْنَ أَيدينا مَجْموعاً.

وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:جئتُ عَلِيًّا، عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ قَرَنْفُلٌ مَكْثوبٌأَي مَجْمُوعٌ.

وانْكَثَبَ الرَّمْلُ: اجْتَمع.

والكَثِيبُ مِنَ الرَّمْلِ: القِطْعةُ تَنْقادُ مُحْدَوْدِبةً.

وَقِيلَ: هُوَ مَا اجتَمع واحْدَوْدَبَ، وَالْجَمْعُ: أَكْثِبةٌ وكُثُبٌ وكُثْبانٌ، مُشْتَقٌّ مِنْ ذَلِكَ، وَهِيَ تلالُ الرَّمْلِ.

وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَكانَتِ الْجِبالُ كَثِيباً مَهِيلًا.

قَالَ الْفَرَّاءُ: الكَثيبُ الرَّمْل.

والمَهِيلُ: الَّذِي تُحَرِّكُ أَسْفَلَه، فيَنْهالُ عَلَيْكَ مِنْ أَعلاه.

اللَّيْثُ: كَثَبْتُ الترابَ فانْكَثَب إِذا نَثَرْتَ بعضَه فوقَ بَعْضٍ.

أَبو زَيْدٍ: كَثَبْتُ الطعامَ أَكْثُبه كَثْباً، ونَثَرْتُه نَثْراً، وَهُمَا واحدٌ.

وكلُّ مَا انْصَبَّ فِي شيءٍ وَاجْتَمَعَ، فَقَدِ انْكَثَب فِيهِ.

والكُثْبة مِنَ الْمَاءِ واللَّبن.

القَلِيلُ مِنْهُ؛

وَقِيلَ: هِيَ مِثْلُ الجَرْعَةِ تَبْقَى فِي الإِناءِ؛

وَقِيلَ: قَدْرُ حَلْبة.

وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: ملْءُ القَدَح مِنَ اللَّبن؛

وَمِنْهُ قولُ الْعَرَبِ، فِي بَعْضِ مَا تَضَعُه عَلَى أَلسنة الْبَهَائِمِ، قَالَتِ الضَّائنةُ: أُوَلَّدُ رُخالًا، وأُجَزُّ جُفَالًا، وأُحْلَبُ كُثَباً ثِقالًا، وَلَمْ تَرَ مِثْلي مَالًا.

وَالْجَمْعُ الكُثَبُ؛

قَالَ الرَّاجِزُ:بَرَّحَ بالعَيْنَيْنِ خطَّابُ الكُثَبْ، .

يقولُ: إِني خاطِبٌ وَقَدْ كَذَبْ،وإِنما يَخْطُبُ عُسّاً منْ حَلَبْعَنْهُ، فإِنه قَدْ ثَبَتَ إِذنه فِيهَا، أَن الإِذْنَ، فِي الْكِتَابَةِ، نَاسِخٌ لِلْمَنْعِ مِنْهَا بِالْحَدِيثِ الثَّابِتِ، وبإِجماع الأُمة عَلَى جَوَازِهَا؛

وَقِيلَ: إِنما نَهى أَن يُكْتَبَ الْحَدِيثُ مَعَ الْقُرْآنِ فِي صَحِيفَةٍ وَاحِدَةٍ، والأَوَّل الْوَجْهُ.

وَحَكَى الأَصمعي عَنْ أَبي عَمْرِو بْنِ العَلاء: أَنه سَمِعَ بعضَ العَرَب يَقُولُ، وذَكَر إِنساناً فَقَالَ: فلانٌ لَغُوبٌ، جاءَتْهُ كتَابي فاحْتَقَرَها، فقلتُ لَهُ: أَتَقُولُ جاءَته كِتابي؟

فَقَالَ: نَعَمْ؛

أَليس بِصَحِيفَةٍ فقلتُ لَهُ: مَا اللَّغُوبُ؟

فَقَالَ: الأَحْمَقُ؛

وَالْجَمْعُ كُتُبٌ.

قَالَ سِيبَوَيْهِ: هُوَ مِمَّا اسْتَغْنَوْا فِيهِ ببناءِ أَكثرِ العَدَدِ عَنْ بِنَاءِ أَدْناه، فَقَالُوا: ثلاثةُ كُتُبٍ.

والمُكاتَبَة والتَّكاتُبُ، بِمَعْنًى.

والكِتابُ، مُطْلَقٌ: التوراةُ؛

وَبِهِفَسَّرَ الزَّجَّاجُ قولَه تَعَالَى: نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ.

وَقَوْلُهُ: كِتابَ اللَّهِ؛

جَائِزٌ أَن يَكُونَ القرآنَ، وأَن يَكُونَ التوراةَ، لأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالنَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَدْ نَبَذُوا التوراةَ.

وقولُه تَعَالَى: وَالطُّورِ وَكِتابٍ مَسْطُورٍ.

قِيلَ: الكِتابُ مَا أُثْبِتَ عَلَى بَنِي آدَمَ مِنَ أَعْمالهم.

والكِتابُ: الصَّحِيفَةُ والدَّواةُ، عَنِ اللِّحْيَانِيِّ.

قَالَ: وَقَدْ قُرِئَ وَلَمْ تَجدوا كِتاباً وكُتَّاباً وكاتِباً؛

فالكِتابُ مَا يُكْتَبُ فِيهِ؛

وَقِيلَ الصَّحِيفَةُ والدَّواةُ، وَأَمَّا الكاتِبُ والكُتَّاب فمعروفانِ.

وكَتَّبَ الرجلَ وأَكْتَبَه إِكْتاباً: عَلَّمَه الكِتابَ.

وَرَجُلٌ مُكْتِبٌ: لَهُ أَجْزاءٌ تُكْتَبُ مِنْ عِنْدِهِ.

والمُكْتِبُ: المُعَلِّمُ؛

وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هُوَ المُكَتِّبُ الَّذِي يُعَلِّم الكتابَة.

قَالَ الْحَسَنُ: كَانَ الْحَجَّاجُ مُكْتِباً بِالطَّائِفِ، يَعْنِي مُعَلِّماً؛

وَمِنْهُ قِيلَ: عُبَيْدٌ المُكْتِبُ، لأَنه كَانَ مُعَلِّماً.

والمَكْتَبُ: مَوْضِعُ الكُتَّابِ.

والمَكْتَبُ والكُتَّابُ: مَوْضِعُ تَعْلِيم الكُتَّابِ، وَالْجَمْعُ الكَتَاتِيبُ والمَكاتِبُ.

المُبَرِّدُ: المَكْتَبُ مَوْضِعُ التَّعْلِيمِ، والمُكْتِبُ المُعَلِّم، والكُتَّابُ الصِّبيان؛

قَالَ: وَمَنْ جَعَلَ الموضعَ الكُتَّابَ، فَقَدْ أَخْطأَ.

ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ لِصِبْيَانِ المَكْتَبِ الفُرْقانُ أَيضاً.

ورجلٌ كاتِبٌ، وَالْجَمْعُ كُتَّابٌ وكَتَبة، وحِرْفَتُه الكِتابَةُ.

والكُتَّابُ: الكَتَبة.

ابْنُ الأَعرابي: الكاتِبُ عِنْدَهم الْعَالِمُ.

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ؟

*وَفِي كِتَابِهِ إِلى أَهل الْيَمَنِ:قَدْ بَعَثْتُ إِليكم كاتِباً مِنْ أَصحابي؛

أَراد عَالِمًا، سُمِّي بِهِ لأَن الغالبَ عَلَى مَنْ كَانَ يَعْرِفُ الكتابةَ، أَن عِنْدَهُ الْعِلْمَ وَالْمَعْرِفَةَ، وَكَانَ الكاتِبُ عِنْدَهُمْ عَزِيزًا، وَفِيهِمْ قَلِيلًا.

والكِتابُ: الفَرْضُ والحُكْمُ والقَدَرُ؛

قَالَ الْجَعْدِيُّ:يَا ابْنَةَ عَمِّي كِتابُ اللهِ أَخْرَجَني .

عَنْكُمْ، وَهَلْ أَمْنَعَنَّ اللهَ مَا فَعَلا؟

والكِتْبة: الحالةُ.

والكِتْبةُ: الاكْتِتابُ فِي الفَرْضِ والرِّزْقِ.

وَيُقَالُ: اكْتَتَبَ فلانٌ أَي كَتَبَ اسمَه فِي الفَرْض.

وَفِي حَدِيثِابْنِ عُمَرَ: مَنِ اكْتَتَبَ ضَمِناً، بعَثَه اللَّهُ ضَمِناً يَوْمِ الْقِيَامَةِ، أَي مَنْ كَتَبَ اسْمَه فِي دِيوانِ الزَّمْنَى وَلَمْ يَكُنْ زَمِناً، يَعْنِي الرَّجُلَ مِنْ أَهلِ الفَيْءِ فُرِضَ لَهُ فِي الدِّيوانِ فَرْضٌ، فَلَمَّا نُدِبَ للخُروجِ مَعَ الْمُجَاهِدِينَ، سأَل أَن يُكْتَبَ فِي الضَّمْنَى، وَهُمُ الزَّمْنَى، وَهُوَ صَحِيحٌ.

والكِتابُ يُوضَع مَوْضِعَ الفَرْض.

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى.

وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ؛

مَعْنَاهُ: فُرِضَ.

جُرَيْبَةُ بنُ الأَشْيَمِ:فإِذا سَمِعْتَ بأَنَّنِي قَدْ بِعْتُكم .

بوِصالِ غَانيةٍ، فقُلْ كُذُّبْذُبُقَالَ ابْنُ جِنِّي: أَما كُذُبْذُبٌ خَفِيفٌ، وكُذُّبْذُبٌ ثَقِيل، فهاتانِ بناءَانِ لَمْ يَحْكِهما سِيبَوَيْهِ.

قَالَ: ونحوُه مَا رَوَيْتُه عَنْ بَعْضِ أَصحابنا، مِن قَوْلِ بَعْضِهِمْ ذُرَحْرَحٌ، بِفَتْحِ الراءَين.

والأُنثى: كاذِبةٌ وكَذَّابة وكَذُوبٌ.

والكُذَّب: جَمْعُ كاذبٍ، مِثْلُ راكِعٍ ورُكَّعٍ؛

قَالَ أَبو دُواد الرُّؤَاسِي:مَتَى يَقُلْ تَنْفَعِ الأَقوامَ قَوْلَتُه، .

إِذا اضْمَحَلَّ حديثُ الكُذَّبِ الوَلَعَهْأَلَيْسَ أَقْرَبَهُم خَيْراً، وأَبعدَهُم .

شَرّاً، وأَسْمَحَهُم كَفّاً لمَنْ مُنِعَهلَا يَحْسُدُ الناسَ فَضْلَ اللَّهِ عندهُمُ، .

إِذا تَشُوهُ نُفُوسُ الحُسَّدِ الجَشِعَهْالوَلَعَةُ: جَمْعُ والِعٍ، مِثْلُ كَاتِبٍ وكَتَبة.

وَالْوَالِعُ: الْكَاذِبُ، والكُذُبُ جَمْعُ كَذُوب، مِثْلُ صَبُور وصُبُر، ومِنهقَرَأَ بعضُهم: وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلسِنتُكُم الكُذُبُ، فَجَعَلَهُ نَعْتًا للأَلسنة.

الْفَرَّاءُ: يُحْكَى عَنِ الْعَرَبِ أَن بني نُمير ليس لَهُمْ مَكْذُوبةٌ.

وكَذَبَ الرجلُ: أَخْبَر بالكَذِبِ.

وَفِي الْمَثَلِ: لَيْسَ لمَكْذُوبٍ رَأْيٌ.

ومِنْ أَمثالهم: المَعاذِرُ مَكاذِبُ.

وَمِنْ أَمثالهم: أَنَّ الكَذُوبَ قَدْ يَصْدُقُ، وَهُوَ كَقَوْلِهِمْ: مَعَ الخَواطِئِ سَهْمٌ صائِبٌ.

اللِّحْيَانِيُّ: رَجُلٌ تِكِذَّابٌ وتِصِدَّاقٌ أَي يَكْذِبُ ويَصْدُق.

النَّضْرُ: يُقَالُ لِلنَّاقَةِ الَّتِي يَضْرِبُها الفَحْلُ فتَشُولُ، ثُمَّ تَرْجِعُ حَائِلًا: مُكَذِّبٌ وكاذِبٌ، وَقَدْ كَذَّبَتْ وكَذَبَتْ.

أَبو عَمْرٍو: يُقَالُ لِلرَّجُلِ يُصاحُ بِهِ وَهُوَ ساكتٌ يُري أَنه نَائِمٌ: قَدْ أَكْذَب، وَهُوَ الإِكْذابُ.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى:حَتَّى إِذا اسْتَيْأَسَ الرُّسلُ وظَنُّوا أَنهم قَدْ كُذِّبُوا؛

قراءَةُ أَهلِ المدينةِ، وَهِيَ قِراءَةُ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، بِالتَّشْدِيدِ وَضَمِّ الْكَافِ.

رُوِيَعَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَنها قَالَتْ: اسْتَيْأَسَ الرسلُ مِمَّنْ كَذَّبَهم مِنْ قَوْمِهِمْ أَن يُصَدِّقُوهم، وظَنَّتِ الرُّسُلُ أَن مَنْ قَدْ آمَنَ مِنْ قَوْمِهِمْ قَدْ كَذَّبُوهم جَاءَهُمْ نَصْرُ اللهِ، وَكَانَتْ تَقْرؤُه بِالتَّشْدِيدِ، وَهِيَ قراءَة نَافِعٍ، وَابْنِ كَثِيرٍ، وأَبي عَمْرٍو، وَابْنِ عَامِرٍ؛

وقرأَ عَاصِمٌ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ: كُذِبُوا، بِالتَّخْفِيفِ.

ورُويعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنه قَالَ: كُذِبُوا، بِالتَّخْفِيفِ، وَضَمِّ الْكَافِ.

وَقَالَ: كَانُوا بَشَراً، يَعْنِي الرُّسُلَ؛

يَذْهَبُ إِلى أَن الرُّسُلَ ضَعُفُوا، فَظَنُّوا أَنهم قَدْ أُخْلِفُوا.

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: إِن صَحَّ هَذَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فوَجْهُه عِنْدِي، وَاللَّهُ أَعلم، أَن الرُّسُلَ خَطَر فِي أَوهامهم مَا يَخْطُر فِي أَوهامِ الْبَشَرِ، مِن غَيْرِ أَن حَقَّقُوا تِلْكَ الخَواطرَ وَلَا رَكَنُوا إِليها، وَلَا كَانَ ظَنُّهم ظَنّاً اطْمَأَنُّوا إِليه، وَلَكِنَّهُ كَانَ خَاطِرًا يَغْلِبُه اليقينُ.

وَقَدْ رُوِّينَاعَنِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنه قَالَ: تَجاوَزَ اللَّهُ عَنْ أُمتي مَا حدَّثَتْ بِهِ أَنفُسَها.

مَا لَمْ يَنْطِقْ بِهِ لسانٌ أَو تَعْمله يَدٌ، فَهَذَا وَجْهُ مَا رُوي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.

وَقَدْ رُوي عَنْهُ أَيضاً:أَنه قرأَ حَتَّى إِذا اسْتَيْأَسَ الرسلُ مِنْ قَوْمهم الإِجابةَ، وظَنَّ قَوْمُهُم أَن الرُّسُل قَدْ كذَبهم الوعيدُ.

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ أَسلم، وَبِالظَّاهِرِ أَشْبَهُ؛

وَمِمَّا يُحَقّقها مَا رُويعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْر أَنه قَالَ: اسْتيأَسَ الرسلُ مِنْ قَوْمِهِمْ، وظنَّ قومُهم أَن الرُّسُلَوَفِي الْحَدِيثِ:أَعوذُ بِكَ مِنْ كآبةِ المُنْقَلَبِ.

الكآبةُ: تَغَيُّر النَّفْس بِالِانْكِسَارِ، مِن شِدَّةِ الهمِّ والحُزْن، وَهُوَ كَئِيبٌ ومُكْتَئِبٌ.

الْمَعْنَى: أَنه يَرْجِعُ مِنْ سَفَرِهِ بأَمر يَحْزُنه، إِما أَصابه مِنْ سَفَرِهِ وإِما قَدِمَ عَلَيْهِ مثلُ أَن يعودَ غَيْرَ مَقضِيِّ الْحَاجَةِ، أَو أَصابت مالَه آفةٌ، أَو يَقْدَمَ عَلَى أَهله فيجدَهم مَرْضَى، أَو فُقِدَ بَعْضُهُمْ.

وامرأَةٌ كَئِيبةٌ وكَأْباءُ أَيضاً؛

قَالَ جَنْدَلُ بنُ المُثَنَّى:عَزَّ عَلَى عَمِّكِ أَنْ تَأَوَّقي، .

أَو أَن تَبِيتي لَيْلَةً لَمْ تُغْبَقي،أَو أَنْ تُرَيْ كَأْباء لَمْ تَبْرَنشِقيالأَوْقُ: الثِّقَلُ؛

والغَبُوقُ: شُرْبُ العَشِيِّ؛

والإِبْرِنْشاقُ: الفَرَح والسُّرور.

وَيُقَالُ: مَا أَكْأَبَكَ والكَأْباءُ: الحُزْنُ الشَّدِيدُ، عَلَى فَعْلاء.

وأَكْأَبَ: دَخَل فِي الكَآبة.

وأَكْأَبَ: وَقَعَ فِي هَلَكة؛

وَقَوْلُهُ أَنشده ثَعْلَبٌ:يَسِيرُ الدَّليلُ بِهَا خِيفةً، .

وَمَا بِكآبَتِه مِنْ خَفاءْفَسَّرَهُ فَقَالَ: قَدْ ضَلَّ الدليلُ بِهَا؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَن الكآبةَ، هَاهُنَا، الحُزْنُ، لأَن الخائفَ مَحْزُونٌ.

ورَمادٌ مُكْتَئِبُ اللَّوْنِ: إِذا ضَرَبَ إِلى السَّواد، كَمَا يَكُونُ وَجْهُ الكَئِيبِ.

كبب: كَبَّ الشيءَ يَكُبُّه، وكَبْكَبَه: قَلَبه.

وكَبَّ الرجلُ إِناءَه يَكُبُّه كَبّاً، وَحَكَى ابْنُ الأَعرابي أَكَبَّهُ؛

وأَنشد:يَا صاحبَ القَعْوِ المُكَبِّ المُدْبِرِ، .

إِنْ تَمْنَعي قَعْوَكِ أَمْنَعْ مِحْوَرِيوكَبَّه لِوَجْهِهِ فانْكَبَّ أَي صَرَعَه.

وأَكَبَّ هُوَ عَلَى وجْهه.

وَهَذَا مِنَ النَّوَادِرِ أَن يُقَالَ: أَفْعَلْتُ أَنا، وفَعَلْتُ غَيْرِي.

يُقَالُ: كَبَّ اللهُ عَدُوَّ الْمُسْلِمِينَ، وَلَا يُقَالُ أَكَبَّ.

وَفِي حَدِيثِابْنِ زِمْلٍ: فأَكَبُّوا رواحِلَهم عَلَى الطَّرِيقِ، هَكَذَا الروايةُ؛

قِيلَ والصوابُ: كَبُّوا أَي أَلْزَموها الطريقَ.

يُقَالُ: كَبَبْتُه فأَكَبَّ، وأَكَبَّ الرجلُ يُكِبُّ عَلَى عَمَلٍ عَمِلَه إِذا لَزِمَه؛

وَقِيلَ: هُوَ مِنْ بَابِ حَذْفِ الجارِّ، وإِيصال الْفِعْلِ، فَالْمَعْنَى: جَعَلُوها مُكِبَّةً عَلَى قَطْع الطَّرِيقِ أَي لَازِمَةً لَهُ غيرَ عادلةٍ عَنْهُ.

وكَبَبْتُ القَصْعَةَ: قَلَبْتُها عَلَى وجْهِها، وطَعَنه فَكَبَّه لوَجْهه كَذَلِكَ؛

قَالَ أَبو النَّجْمِ:فكَبَّه بالرُّمْح فِي دِمائِهوَفِي حَدِيثِمُعَاوِيَةَ: إِنكم لَتُقَلِّبونَ حُوَّلًا قُلَّباً إِنْ وُقِيَ كَبَّةَ النَّارِ؛

الكَبَّة، بِالْفَتْحِ: شِدَّة الشَّيْءِ ومُعْظَمُه.

وكَبَّةُ النَّارِ: صَدْمَتُها.

وأَكَبَّ عَلَى الشيءِ: أَقبلَ عَلَيْهِ يَفْعَلُهُ؛

ولَزِمَه؛

وانْكَبَّ بِمَعْنًى؛

قَالَ لَبِيدٌ:جُنُوحَ الهالِكيِّ عَلَى يَدَيهِ .

مُكِبّاً، يَجْتَلي نُقَبَ النِّصالِوأَكَبَّ فلانٌ عَلَى فلانٍ يُطالِبُه.

والفرسُ يَكُبُّ الحِمارَ إِذا أَلقاه عَلَى وَجْهِهِ؛

وأَنشد:فَهُوَ يَكُبُّ العِيطَ مِنْهَا للذَّقَنْوالفارسُ يَكُبُّ الوَحْشَ إِذا طَعَنَهَا فأَلقاها عَلَى وُجُوهِهَا.

وكَبَّ فلانٌ الْبَعِيرَ إِذا عَقَرَه؛

قَالَ:يَكُبُّونَ العِشارَ لِمَنْ أَتاهم، .

إِذا لَمْ تُسْكِتِ المائةُ الوَليداالوَفْراءُ: الوافرةُ.

والغَرْفيةُ: المَدْبُوغة بالغَرْف، وَهُوَ شجرٌ يُدبغ بِهِ.

وأَثْأَى: أَفْسَدَ.

والخَوارِزُ: جَمْعُ خارِزَة.

وكَتَبَ السِّقاءَ والمَزادة والقِرْبة، يَكْتُبه كَتْباً: خَرَزَه بِسَيرين، فَهِيَ كَتِيبٌ.

وَقِيلَ: هُوَ أَن يَشُدَّ فمَه حَتَّى لَا يَقْطُرَ مِنْهُ شَيْءٌ.

وأَكْتَبْتُ القِرْبة: شَدَدْتُها بالوِكاءِ، وَكَذَلِكَ كَتَبْتُها كَتْباً، فَهِيَ مُكْتَبٌ وكَتِيبٌ.

ابْنُ الأَعرابي: سَمِعْتُ أَعرابياً يَقُولُ: أَكْتَبْتُ فمَ السِّقاءِ فَلَمْ يَسْتَكْتِبْ أَي لَمْ يَسْتَوْكِ لجَفائه وغِلَظِه.

وَفِي حَدِيثِالْمُغِيرَةِ: وَقَدْ تَكَتَّبَ يُزَفُّ فِي قَوْمِهِأَي تَحَزَّمَ وجَمَعَ عَلَيْهِ ثيابَه، مِنْ كَتَبْتُ السقاءَ إِذا خَرَزْتَه.

وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: اكْتُبْ قِرْبَتَك اخْرُزْها، وأَكْتِبْها: أَوكِها؛

يَعْنِي: شُدَّ رأْسَها.

والكَتْبُ: الْجَمْعُ، تَقُولُ مِنْهُ: كَتَبْتُ البَغْلة إِذا جمَعْتَ بَيْنَ شُفْرَيْها بحَلْقَةٍ أَو سَيْرٍ.

والكُتْبَةُ: مَا شُدَّ بِهِ حياءُ الْبَغْلَةِ، أَو النَّاقَةِ، لِئَلَّا يُنْزَى عَلَيْهَا.

وَالْجَمْعُ كَالْجَمْعِ.

وكَتَبَ الدابةَ وَالْبَغْلَةَ والناقةَ يَكْتُبها، ويَكْتِبُها كَتْباً، وكَتَبَ عَلَيْهَا: خَزَمَ حياءَها بحَلْقةِ حديدٍ أَو صُفْرٍ تَضُمُّ شُفْرَيْ حيائِها، لِئَلَّا يُنْزَى عَلَيْهَا؛

قَالَ:لَا تَأْمَنَنَّ فَزارِيّاً، خَلَوْتَ بِهِ، .

عَلَى بَعِيرِك واكْتُبْها بأَسْيارِوَذَلِكَ لأَنَّ بَنِي فَزَارَةَ كَانُوا يُرْمَوْنَ بغِشْيانِ الإِبل.

والبعيرُ هُنَا: الناقةُ.

ويُرْوَى: عَلَى قَلُوصِك.

وأَسْيار: جَمْعُ سَيْر، وَهُوَ الشَّرَكَةُ.

أَبو زَيْدٍ: كَتَّبْتُ الناقةَ تَكْتيباً إِذا صَرَرْتَها.

والناقةُ إِذا ظَئِرَتْ عَلَى غَيْرِ وَلَدِهَا، كُتِبَ مَنْخُراها بخَيْطٍ، قبلَ حَلِّ الدُّرْجَة عَنْهَا، ليكونَ أَرْأَم لَهَا.

ابْنُ سِيدَهْ: وكَتَبَ النَّاقَةَ يَكْتُبُها كَتْباً: ظَأَرها، فَخَزَمَ مَنْخَرَيْها بشيءٍ، لِئَلَّا تَشُمَّ البَوَّ، فَلَا تَرْأَمَه.

وكَتَّبَها تَكْتيباً، وكَتَّبَ عَلَيْهَا: صَرَّرها.

والكَتِيبةُ: مَا جُمِعَ فَلَمْ يَنْتَشِرْ؛

وَقِيلَ: هِيَ الْجَمَاعَةُ المُسْتَحِيزَةُ مِنَ الخَيْل أَي فِي حَيِّزٍ عَلَى حِدَةٍ.

وَقِيلَ: الكَتيبةُ جَمَاعَةُ الخَيْل إِذا أَغارت، مِنَ الْمِائَةِ إِلى الأَلف.

والكَتيبة: الْجَيْشُ.

وَفِي حَدِيثِالسَّقيفة: نَحْنُ أَنصارُ اللَّهِ وكَتيبة الإِسلام.

الكَتيبةُ: القِطْعة العظيمةُ مِنَ الجَيْش، وَالْجَمْعُ الكَتائِبُ.

وكَتَّبَ الكَتائِبَ: هَيَّأَها كَتِيبةً كَتِيبَةً؛

قَالَ طُفَيْل:فأَلْوَتْ بَغَايَاهُمْ بِنَا، وتَباشَرَتْ .

إِلى عُرْضِ جَيْشٍ، غيرَ أَنْ لَمْ يُكَتَّبِوتَكَتَّبَتِ الخيلُ أَي تَجَمَّعَتْ.

قَالَ شَمِرٌ: كُلُّ مَا ذُكِرَ فِي الكَتْبِ قريبٌ بعضُه مِنْ بعضٍ، وإِنما هُوَ جَمْعُكَ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ.

يُقَالُ: اكْتُبْ بَغْلَتَك، وَهُوَ أَنْ تَضُمَّ بَيْنَ شُفْرَيْها بحَلْقةٍ، وَمِنْ ذَلِكَ سُمِّيَتِ الكَتِيبةُ لأَنها تَكَتَّبَتْ فاجْتَمَعَتْ؛

وَمِنْهُ قِيلَ: كَتَبْتُ الكِتابَ لأَنه يَجْمَع حَرْفاً إِلى حَرْفٍ؛

وَقَوْلُ سَاعِدَةَ بْنِ جُؤَيَّة:لَا يُكْتَبُون وَلَا يُكَتُّ عَدِيدُهم، .

جَفَلَتْ بساحتِهم كَتائِبُ أَوعَبُواقِيلَ: مَعْنَاهُ لَا يَكْتُبُهم كاتبٌ مِنْ كَثْرَتِهِمْ، وَقَدْ قِيلَ: مَعْنَاهُ لَا يُهَيَّؤُونَ.

وتَكَتَّبُوا: تَجَمَّعُوا.

والكُتَّابُ: سَهْمٌ صَغِيرٌ، مُدَوَّرُ الرأْس، يَتَعَلَّم بِهِ الصبيُّ الرَّمْيَ، وبالثاءِ أَيضاً؛

وَالتَّاءُ فِي هَذَا الْحَرْفِ أَعلى مِنَ الثاءِ.

وَفِي حَدِيثِالزُّهْرِيِّ: الكُتَيْبةُ أَكْثَرُها عَنْوةٌ،والكُبابُ: الثَّرى النَّدِيُّ، والجَعْدُ الْكَثِيرُ الَّذِي قَدْ لَزمَ بعضُه بَعْضًا؛

وَقَالَ أُمَيَّة يَذْكُرُ حمامةَ نوحٍ:فجاءَت بعد ما ركَضَتْ بقطْفٍ، .

عَلَيْهِ الثَّأْطُ والطينُ الكُبابُوالكَبَابُ: الطَّباهِجَةُ، وَالْفِعْلُ التَّكْبِيبُ، وتَفْسيرُ الطَّباهجة مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ.

وكَبَّ الكَبَابَ: عَمِلَهُ.

والكُبُّ: ضَرْبٌ مِنَ الحَمْضِ، يَصْلُح وَرَقُه لأَذْنابِ الخَيْلِ، يُحَسِّنُها ويُطَوِّلُها، وَلَهُ كُعُوبٌ وشَوْكٌ مثلُ السُّلَّجِ، يَنْبُتُ فِيمَا رَقَّ مِنَ الأَرض وسَهُلَ، واحدَتُه: كُبَّة؛

وَقِيلَ: هُوَ مِنْ نَجِيلِ العَلاةِ (قوله [من نجيل العلاة] كذا بالأَصل والذي في التهذيب من نجيل العداة أي بالدال المهملة)؛

وَقِيلَ: هُوَ شَجَرٌ.

ابْنُ الأَعرابي: مِنَ الحَمْضِ النَّجيلُ والكُبُّ؛

وأَنشد:يَا إِبلَ السَّعْدِيِّ لَا تَأْتَبِّي .

لِنُجُلِ القَاحَةِ، بعدَ الكُبِأَبو عَمْرٍو: كَبَّ الرجلُ إِذا أَوْقَدَ الكُبَّ، وَهُوَ شَجَرٌ جَيِّدُ الوَقُود، وَالْوَاحِدَةُ كُبَّة.

وكُبَّ إِذا قُلِبَ.

وكَبَّ إِذا ثَقُلَ.

وأَلْقَى عَلَيْهِ كُبَّتَه أَي ثِقْلَه.

قَالَ: والمُكَبَّبة حِنْطة غَبْراء، وسُنْبُلُها غليظٌ، أَمثالُ الْعَصَافِيرِ، وتِبْنُها غَليظٌ لَا تَنشَطُ لَهُ الأَكَلة.

والكُبَّة: الجماعةُ مِنَ النَّاسِ؛

قَالَ أَبو زُبَيْدٍ:وصَاحَ مَنْ صاحَ فِي الإِحْلابِ وانْبَعَثَتْ، .

وعاثَ فِي كُبَّةِ الوَعْواعِ والعِيرِوَقَالَ آخَرُ:تَعَلَّمْ أَنَّ مَحْمِلَنا ثَقيلٌ، .

وأَنَّ ذِيادَ كُبَّتِنا شَديدُوالكَبْكَبُ والكَبْكَبةُ: كالكُبَّةِ.

وَفِي الْحَدِيثِ:كَبْكَبَةٌ مِن بَنِي إِسرائيلأَي جماعةٌ.

والكَبابةُ: دَوَاءٌ.

والكَبْكَبَةُ: الرَّمْيُ فِي الهُوَّةِ، وَقَدْ كَبْكَبَه.

وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: فَكُبْكِبُوا فِيها هُمْ وَالْغاوُونَ؛

قَالَ الليثُ: أَي دُهْوِرُوا، وجُمِعُوا، ثُمَّ رُمِيَ بِهِمْ فِي هُوَّةِ النَّارِ؛

وَقَالَ الزَّجَّاجُ: كُبْكِبُوا طُرحَ بعضُهم عَلَى بَعْضٍ؛

وَقَالَ أَهلُ اللُّغَةِ: مَعْنَاهُ دُهْوِرُوا، وحقيقةُ ذَلِكَ فِي اللُّغَةِ تَكْرِيرُ الانْكِبابِ، كأَنه إِذا أُلْقِيَ يَنْكَبُّ مَرَّةً بَعْدَ مرَّة، حَتَّى يَسْتَقِرَّ فِيهَا، نَسْتَجيرُ بِاللَّهِ مِنْهَا؛

وَقِيلَ قَوْلُهُ: فَكُبْكِبُوا فِيهاأَي جُمِعُوا، مأْخوذ مِنَ الكَبْكَبة.

وكَبْكَبَ الشيءَ: قَلَبَ بعضَه عَلَى بَعْضٍ.

وَرَجُلٌ كُباكِبٌ: مُجْتَمِعُ الخَلْق.

وَرَجُلٌ كُبَكِبٌ (قوله [ورجل كبكب] ضبط في المحكم كعلبط وفي القاموس والتكملة والتهذيب كقنفذ لكن بشكل القلم لا بهذا الميزان): مُجْتَمِعُ الخَلْق شَدِيدٌ؛

ونَعَمٌ كُبَاكِبٌ: كَثِيرٌ.

وجاءَ مُتَكَبْكِباً فِي ثِيَابِهِ أَي مُتَزَمِّلًا.

وكَبْكَبٌ: اسْمُ جَبَلٍ بِمَكَّةَ، وَلَمْ يُقَيِّده فِي الصِّحَاحِ بِمَكَانٍ؛

قَالَ الشَّاعِرُ:يَكُنْ مَا أَساءَ النارَ فِي رَأْسِ كَبْكَبَاوَقِيلَ: هُوَ ثَنِيَّة؛

وَقَدْ صَرَفَه إمْرؤ الْقَيْسِ فِي قَوْلِهِ:غَداةَ غَدَوْا فسَالكٌ بَطْنَ نَخْلَةٍ، .

وآخَرُ منْهم جازِعٌ نَجْدَ كَبْكَبِوتَرَكَ الأَعْشَى صَرْفَه فِي قَوْلِهِ:ومَنْ يَغْتَرِبْ عَنْ قَوْمِهِ، لَا يَزَلْ يَرَى .

مَصارِعَ مَظْلُومٍ مَجَرّاً ومَسْحَباأَي يَعْقِرُونَها.

وأَكَبَّ الرَّجلُ يُكِبُّ إِكْباباً إِذا مَا نَكَّسَ.

وأَكَبَّ عَلَى الشيءِ: أَقبل عَلَيْهِ وَلَزِمَهُ.

وأَكَبَّ للشَّيء: تَجانَأَ.

وَرَجُلٌ مُكِبٌّ ومِكْبابٌ: كَثِيرُ النَّظَر إِلى الأَرض.

وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ.

وكَبْكَبه أَي كَبَّه، وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: فَكُبْكِبُوا فِيها.

والكُبَّةُ، بِالضَّمِّ: جماعةُ الْخَيْلِ، وَكَذَلِكَ الكَبْكَبةُ.

وكُبَّةُ الخيلِ: مُعْظَمُها، عَنْ ثَعْلَبٍ.

وَقَالَ أَبو رياشٍ: الكُبَّة إِفْلاتُ الْخَيْلِ (بضم الكاف وفتحها فيهما كما في القاموس)، وَهِيَ عَلَى المُقَوَّسِ للجَرْي، أَو لِلْحَمْلَةِ.

والكَبَّةُ، بِالْفَتْحِ: الحَمْلةُ فِي الْحَرْبِ، والدَّفْعة فِي الْقِتَالِ والجَرْي، وشدَّتُه؛

وأَنشد:ثارَ غُبَارُ الكَبَّة المائرُوَمِنْ كَلَامِ بَعْضِهِمْ لبعضِ الْمُلُوكِ: طَعَنْتُه فِي الكَبَّة، طَعْنةً فِي السَّبَّة، فأَخرجْتُها مِنَ اللَّبَّة.

والكَبْكَبة: كالكَبَّةِ.

وَرَمَاهُمْ بكَبَّتِه أَي بِجَمَاعَتِهِ ونَفْسِه وثِقْلِه.

وكَبَّةُ الشِّتاءِ: شدَّته ودَفْعَتُه.

والكَبَّةُ: الزِّحام.

وَفِي حَدِيثِأَبي قَتَادَةَ: فَلَمَّا رأَى الناسُ المِيضأَة تَكابُّوا عَلَيْهَاأَي ازْدَحَموا، وَهِيَ تَفَاعَلُوا مِنَ الكُبَّةِ، بِالضَّمِّ، وَهِيَ الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ وَغَيْرِهِمْ.

وَفِي حَدِيثِابْنِ مَسْعُودٍ: أَنه رأَى جَمَاعَةً ذَهَبَتْ فرَجَعَتْ، فَقَالَ: إِياكم وكُبَّةَ السُّوقِ فإِنها كُبَّةُ الشَّيْطَانِأَي جماعةَ السُّوق.

والكُبُّ: الشيءُ المُجْتَمِعُ مِنْ ترابٍ وَغَيْرِهِ.

وكُبَّةُ الْغَزْلِ: مَا جُمِعَ مِنْهُ، مُشْتَقٌّ مِنْ ذَلِكَ.

الصِّحاح: الكُبَّةُ الجَرَوْهَقُ مِنَ الغزلِ، تَقُولُ مِنْهُ: كَبَبْتُ الغَزل أَي جَعَلْته كُبَباً.

ابْنُ سِيدَهْ: كَبَّ الغَزْلَ: جَعَله كُبَّةً.

والكُبَّةُ: الإِبلُ الْعَظِيمَةُ.

وَفِي الْمَثَلِ: إِنَّكَ لَكَالْبَائِعِ الكُبَّةَ بالهُبَّة؛

الهُبَّةُ: الريحُ.

وَمِنْهُمْ مَن رَوَاهُ: لَكَالْبَائِعِ الكُبَةَ بالهُبَة، بِتَخْفِيفِ الباءَين مِنَ الْكَلِمَتَيْنِ؛

جَعَلَ الكُبَة مِنَ الْكَابِي، والهُبَة مِنَ الْهَابِي.

قَالَ الأَزهري: وَهَكَذَا قَالَ أَبو زَيْدٍ فِي هَذَا الْمَثَلِ، شَدَّدَ الباءَين مِنَ الكُبَّة والهُبَّةِ؛

قَالَ: وَيُقَالُ عَلَيْهِ كُبَّةٌ وبَقَرة أَي عَلَيْهِ عِيالٌ.

ونَعَمٌ كُبابٌ إِذا رَكِبَ بعضُه بَعْضًا مِنْ كَثْرَتِهِ؛

قَالَ الْفَرَزْدَقُ:كُبابٌ مِنَ الأَخطارِ كانَ مُراحُهُ .

عَلَيْهَا، فأَوْدَى الظِّلْفُ مِنْهُ وجامِلُهْوالكُبابُ: الكثيرُ مِنَ الإِبل، وَالْغَنَمِ وَنَحْوِهِمَا؛

وَقَدْ يُوصَفُ بِهِ فَيُقَالُ: نَعَمٌ كُبابٌ.

وتَكَبَّبَتِ الإِبلُ إِذا صُرِعَتْ مِنْ داءٍ أَو هُزال.

والكُبابُ: التُّراب؛

والكُبابُ: الطِّينُ اللازِبُ؛

والكُبابُ: الثَّرَى؛

والكُبابُ، بِالضَّمِّ: مَا تَكَبَّبَ مِنَ الرَّمل أَي تَجَعَّدَ لرُطوبته؛

قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ ثَوْرًا حَفَرَ أَصلَ أَرْطاةٍ ليَكْنِسَ فِيهِ مِنَ الحَرِّ:تَوَخَّاه بالأَظْلافِ، حَتَّى كأَنما .

يُثِرْنَ الكُبابَ الجَعْدَ عَنْ مَتنِ مِحْمَلِهَكَذَا أَورده الْجَوْهَرِيُّ يُثِرْنَ؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَصَوَابُ إِنشاده: يُثِيرُ أَي توخَّى الكِناسَ يَحْفِرُه بأَظْلافِه.

والمِحْمَل: مِحْمَلُ السيفِ، شَبَّه عِرْقَ الأَرْطَى بِهِ.

وَيُقَالُ: تَكَبَّبَ الرملُ إِذا نَدِيَ فتَعَقَّد، وَمِنْهُ سُمِّيت كُبَّةُ الغَزْل.

والقائبةُ والقابَةُ: البَيْضة.

والقُوبُ، بِالضَّمِّ: الفَرْخُ.

والقُوبِيُّ: المُولَعُ بأَكل الأَقْوابِ، وَهِيَ الفِراخُ؛

وأَنشد:لهُنَّ وللمَشِيبِ ومَنْ عَلاهُ، .

مِنَ الأَمْثالِ، قائِبَةٌ وقُوبُمَثَّلَ هَرَبَ النساءِ مِنَ الشُّيُوخِ بهَرَبِ القُوبِ، وهو الفَرْخُ، من القائبةِ، وَهِيَ البَيْضة، فَيَقُولُ: لَا تَرْجِعُ الحَسْناءُ إِلى الشَّيْخِ، كَمَا لَا يَرْجِعُ الفرخُ إِلى الْبَيْضَةِ.

وَفِي الْمَثَلِ: تَخَلَّصَتْ قائبةٌ مِنْ قُوبٍ، يُضْرَبُ مَثَلًا لِلرَّجُلِ إِذا انْفَصَلَ مِنْ صَاحِبِهِ.

قَالَ أَعرابي مِنْ بَنِي أَسَدٍ لتاجرٍ اسْتَخْفَره: إِذا بَلَغْتُ بِكَ مَكَانَ كَذَا، فَبَرِئَتْ قائِبةٌ مِنْ قُوبٍ أَي أَنا بريءٌ مِنْ خُفارَتِكَ [خِفَارَتِكَ].

وتَقَوَّبَتِ البيضةُ إِذا تَفَلَّقَتْ عَنْ فَرْخها.

يُقَالُ: انْقَضَتْ قائبةٌ مِنْ قُوبِها، وانْقَضَى قُوبِيٌّ مِنْ قاوِبَةٍ؛

مَعْنَاهُ: أَن الفَرْخ إِذا فارقَ بيضَتَه، لَمْ يَعُدْ إِليها؛

وَقَالَ:فقائِبةٌ مَا نَحْنُ يَوْمًا، وأَنْتُمُ، .

بَني مالكٍ، إِن لَمْ تَفيئوا وقُوبُهايُعاتِبُهم عَلَى تَحَوُّلِهم بنسَبهم إِلى الْيَمَنِ؛

يَقُولُ: إِن لَمْ تَرْجِعُوا إِلى نَسَبِكُمْ، لَمْ تَعُودُوا إِليه أَبداً.

فَكَانَتْ ثلْبةَ مَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ.

وسُمِّيَ الفَرْخُ قُوباً لانقِيابِ البيضةِ عَنْهُ.

شَمِرٌ: قِيبَتِ البيضةُ، فَهِيَ مَقُوبة إِذا خَرَجَ فرْخُها.

وَيُقَالُ: قَابَةٌ وقُوبٌ، بِمَعْنَى قائبةٍ وقُوبٍ.

وَقَالَ ابْنُ هَانِئٍ: القُوَبُ قُشْوُرُ الْبَيْضِ؛

قَالَ الْكُمَيْتُ يصِف بيضَ النَّعامِ.

عَلَى تَوائِم أَصْغَى مِنْ أَجِنَّتِها، .

إِلى وَساوِس، عَنْهَا قابتِ القُوَبُقَالَ: القُوَبُ: قُشُورُ الْبَيْضِ.

أَصْغَى مِنْ أَجنتها، يَقُولُ: لَمَّا تحرَّك الْوَلَدُ فِي الْبَيْضِ، تَسَمَّع إِلى وسْواس؛

جَعَلَ تِلْكَ الْحَرَكَةَ وَسْوَسَةً.

قَالَ: وقابَتْ تَفَلَّقَت.

والقُوبُ: البَيْضُ.

وَفِي حَدِيثِعُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنه نَهَى عَنِ التَّمَتُّع بِالْعُمْرَةِ إِلى الْحَجِّ، وَقَالَ: إِنكم إِن اعْتَمَرْتُمْ فِي أَشهر الْحَجِّ، رأَيتموها مُجْزئةً مِنْ حَجِّكُمْ، فَفَرَغَ حَجكم، وَكَانَتْ قائِبةً مِنْ قُوبٍ؛

ضُرِبَ هَذَا مَثَلًا لخَلاء مَكَّةَ مِنَ الْمُعْتَمِرِينَ سَائِرَ السَّنَةِ.

وَالْمَعْنَى: أَن الْفَرْخَ إِذا فَارَقَ بَيْضَتَهُ لَمْ يَعُدْ إِليها، وَكَذَا إِذا اعْتَمروا فِي أَشهر الْحَجِّ، لَمْ يَعُودُوا إِلى مَكَّةَ.

وَيُقَالُ: قُبْتُ البَيْضة أَقُوبُها قَوْباً، فانْقابَتِ انقِياباً.

قَالَ الأَزهري: وَقِيلَ لِلْبَيْضَةِ قائِبةٌ، وَهِيَ مَقُوبة، أَراد أَنها ذاتُ فَرْخٍ؛

وَيُقَالُ لَهَا قاوِبةٌ إِذا خَرَجَ مِنْهَا الفَرْخُ، والفرخُ الْخَارِجُ يُقَالُ لَهُ: قُوبٌ وقُوبيّ؛

قَالَ الْكُمَيْتُ:وأَفْرَخَ منْ بيضِ الأَنوقِ مَقُوبُهاوَيُقَالُ: انْقابَ المكانُ، وتَقَوَّبَ إِذا جُرِّدَ فِيهِ مواضعُ مِنَ الشَّجَرِ والكلإِ.

وَرَجُلٌ مَليءٌ قُوَبَةٌ، مِثْلُ هُمَزة: ثابتُ الدارِ مُقِيمٌ؛

يُقَالُ ذَلِكَ لِلَّذِي لَا يَبْرَحُ مِنَ الْمَنْزِلِ.

وقَوِبَ مِنَ الغُبار أَي اغْبرَّ؛

عَنْ ثَعْلَبٍ.

والمُقَوَّبةُ مِنَ الأَرضين: الَّتِي يُصِيبُها المطرُ فيبقَى فِي أَماكِنَ مِنْهَا شجرٌ كَانَ بِهَا قَدِيمًا؛

حَكَاهُ أَبو حنيفة.

معنى جيت في تاج العروس

نَصَبَه مَعَ الأَلف واللَاّم، على الحِكَايَة، كَذَا فِي الصّحاح.

وَكَانَ أَبو عَمْرٍ وَيكسر التّاءِ من قَوْله بالجَوْتِ، وَيَقُول: إِذا أَدْخلت عَلَيْهِ الأَلفَ واللاّم ذَهَبَتْ مِنْهُ الحِكَايَة.

والأَوّل قولُ الفَرّاءِ والكسائِيّ.

وَكَانَ أَبو الهَيْثَمِ يُنْكِرُ النَّصْبَ، وَيَقُول: إِذا أُدخل عَلَيْهِ الأَلف واللَاّم، أُعْرِبَ، ويُنْشِدُه: كَمَا رُعْتَ بالجَوْتِ.

وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: قَالَ الكسائِيُّ: أَراد بِهِ الْحِكَايَة مَعَ اللَاّم.

قَالَ أَبو الْحسن: والصَّحيح أَنّ اللَاّمَ هُنَا، زَائِدَة، كزيادتها فِي قَوْله:ولَقَدْ نَهَيْتُكَ عَن بَنَاتِ الأَوْبَرِفبَقِيَتْ على بنائها.

وَرَوَاهُ يعقوبُ: كَمَا رُعْتَ بالجَوْت.

وَالْقَوْل فِيهَا كالقَوْل فِي جَوْت.

، قَالَ الشَّاعِر:} جَاوَتَهَا فهاجَها {جُوَاتُهُ قَالَ بَعضهم: ، وأَنشد قولَ الشّاعر: ، وسيأْتي جَوْت جَوْت: .

مِنْهُ .

مُعدِّثٌ) صَنْعَانِيّ، عَن عبد المَلِك بنِ عبد الرّحْمانِ الذَّماريّ، وسَعِيدِ بن سالِم القَدّاح، وَعنهُ أَبو زيدٍ محمّد بنُ أَحمدَ بنِ إِبراهِيمَ، وعليّ بن بِشحرٍ المقارِيضيّ، ووَلَدُهُ محمّد بن إِسحاقَ بنِ إِبراهيمَ، شيخٌ للطَّبَرَانِيّ.

[جيت]: : حِصْنٌ ، وَهُوَ غير جيب بالمُوَحَّدَة الّذي من أَعمال بَيت المَقْدِس، من فُتُوحات السُّلْطانِ صَلاحِ الدِّين، رَحمَه الله تَعَالَى، وَقد تقدَّم؛

أَو أَنَّ أَحدَهُمَا مُصَحَّف عَن الآخرِ.

: (} جِيتُ، بالكَسْرِ) : حِصْنٌ (مِن أَعْمَالِ نابُلُسَ) ، وَهُوَ غير جيب بالمُوَحَّدَة الّذي من أَعمال بَيت المَقْدِس، من فُتُوحات السُّلْطانِ صَلاحِ الدِّين، رَحمَه الله تَعَالَى، وَقد تقدَّم؛

أَو أَنَّ أَحدَهُمَا مُصَحَّف عَن الآخرِ.

{وجايَتَ الإِبِلَ: قَالَ لَهَا جَوْت جَوْت، وَهُوَ دُعاؤُه إِيّاها إِلى الماءِ؛

قَالَ:} جايَتَها فهَاجَها جُوَاتُهُهَكَذَا رَوَاهُ ابنُ الأَعْرَابيّ.

وهاذا إِنّمَا هُوَ على المُعَاقَبَة، أَصلُهَا جاوَتَها، لأَنّه فاعَلَهَا من جَوْتِ جَوْتِ، وطَلَبَ الخِفَّةَ فقلَبَ الواوَ يَاء.

أَلا ترَاهُ رجَعَ فِي قَوْله: جُواتُه، إِلى الأَصل الّذي هُوَ الْوَاو، وَقد يكونُ شاذّاً، نادِراً.

كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب فِي جوت.

وَزَاد فِي جيت بَعْدَمَا ذكر روايةَ ابنِ الأَعْرَابيّ: وهاذا يُبْطِلُه التَّصريفُ، لأَنَّ جايَتَهَا من الياءِ، وجَوْتِ جَوْتِ من الْوَاو.

اللهُمَّ إِلاّ أَنْ يكونَ مُعَاقَبةً حِجازِيَّة، كَقَوْلِهِم: الصُّياعُ فِي الصُّوَاعِ، والميَاثِقُ فِي المَوَاثِقِ.

أَو تكون لَفْظَة على حِدَةٍ، والصَّحيحُ: جاوَتَها.

وهاكذا رَوَاهُ غيرُ وَاحِد.

(فصل الْحَاء الْمُهْملَة مَعَ المُثَنّاة الْفَوْقِيَّة)[حبت]: (حَبْتَهُ بِنْتُ الحُبابِ) : أَهمله الجوهريُّ، وَهِي (فِي نسبِ الأَنصارِ) .

(و) حَبْتَةُ (بِنْتُ مالِكِ) بْنِ عَمْرو بنِ عَوْف: (صَحابِيَّة، من نَسْلِها) الإِمامُ (أَبُو يُوسُفَ) يَعْقُوبُ بنُ إِبراهيم بنِ حَبِيبٍ.

وَقيل: خُنَيْس بن سَعْد بن حَبْتَةَ، أَخو النُّعْمانِ بن سَعْد.

وحَبْتَةُ أُمُّهم، فهم حَبْتِيُّون.

وَهُوَ (القَاضِي) ، أَوّلُ مَنْ سُمِّيَ قاضِيَ القُضاة، ولاّه الْهَادِي ثمَّ الرَّشيدُ، وَبِه انْتَشَر مذهبُ الإِمام أَبي حنيفةَ، رَضِي الله عَنهُ، رَوَى عَن يَحْيَى بنِ سَعِيدٍ الأَنصارِيّ والأَعْمَش وأَبي إِسحاقَ الشَّيْبَانِيّ، وَعنهُ مُحَمَّدُ بنُ الحَسَن وغيرُه، وُلِد سنة ١١٣ وتُوُفِّيَ سنة ١٨٢ ببَغْدادَ.

عَمْرُو بنُ خَلَفٍ عَن رَوّاد بن الجَرّاحِ، وَعنهُ محمّد بن الحُسَيْن بن قُتَيْبَةَ، روى لَهُ المالِينِيُّ، وَذكره ابنُ عَدِيَ فِي الضُّعَفاء.

(و) تَقول: (مَا فِي يدِي مِنْهُ حَتٌّ) كَمَا تقُولُ: مَا فِي يَدِي مِنْهُ (شَيْءٌ) .

وَفِي الأَساس: مَا فِي يَدِي مِنْهُ {حُتاتَةٌ.

(و) الحَتُّ: سُقُوطُ الوَرَقِ عَن الغُصْن وغيرِه.

و (الحَتُوتُ) ، كصَبُورٍ (من النَّخْلِ: المُتَنَاثِرُ البُسْرِ، كالمِحْتَاتِ) .

يقالُ: شَجَرةٌ مِحْتَاتٌ، أَي: مِنْثَارٌ.

} وتَحاتَّ الشَّيْءُ: تَنَاثَرَ.

{وتحاتَّتْ أَسنانُهُ: تَنَاثَرَتْ.

(} والحَتَات، كسَحَابٍ: الجَلَبَة) ، محرَّكَةً، نَقله الصّاغانيُّ عَن الفَرّاءِ.

(وكغُرَاب: قَطِيعَةٌ بالبَصْرَةِ) ، نَقله الصّاغانيُّ.

{والحِتَاتُ، بِالْكَسْرِ: من أَعراضِ الْمَدِينَة.

(و) } الحُتَاتُ (بْنُ عَمْرٍ و) الأَنصاريُّ أَخُو أَبي اليُسْرِ كَعْبِ بن عَمْرٍ و، مَاتَ فِي حَيَاة رسولِ الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَقد أَسلم.

(أَو) هُوَ الحُبَاب (بياءَيْنِ مُوَحَّدَتَيْنِ) ، وَهُوَ الَّذي صحَّحه جماعةٌ، وصرَّح ابنُ المَدِينيّ بأَنه الْمَشْهُور.

(و) أَما قولُ الفَرَزْدَقِ:فإِنَّكَ واجِدٌ دُونِي صَعُوداًجَرَاثِيمَ الأَقارِعِ {والحُتَاتِفيعني بِهِ الحُتَاتَ (بْنَ يزيدَ، لَا) ابْنَ (زَيْدِ المُجَاشِعِيّ) ،} وحُتَاتٌ: لَقَبٌ، واسمُه بِشْرٌ، ذكر ابْنُ إِسحاقَ، وابْنُ الكَلْبِيّ، وابْنُ هِشام: أَنّ النَّبيَّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَاخَى بينَ الحُتَاتِ ومُعاوِيَةَ، فَمَاتَ الحُتات عندَ مُعَاوِيَةَ فِي خِلَافَته، فوَرِثَهُ بالأُخُوَّة، فَخرج إِليه الفَرَزْدَقُ، وَهُوَ غلامٌ، فأَنشدَه:العتيقُ) ، هَكَذَا فسّرَه غيرُ وَاحِد.

(و) الحَتُّ: (المَيِّتُ من الجَرادِ) ، و (ج {أَحْتاتٌ) ، لَا تُجاوزُ بِهِ هاذا البناءَ، حُمِلَ على المُعْتَلِّ، لأَنّه تَقرّرَ أَن فَعْلاً بِالْفَتْح، لَا يُجْمَعُ على أَفْعالٍ، إِلاّ فِي أَلفاظ ثَلَاثَة: أَحْمَال، وأَزْنَاد، وأَفْرَاخ، وجاءَت أَلفاظٌ معتلَّةٌ أَو مضاعَفَةٌ تُوجَد مَعَ الاستقراءِ، قَالَه شيخُنا.

(و) الحَتُّ: (مَا لَا يَلْتَزِقُ من التَّمْرِ) ، يُقَال: جاءَ بتَمْرٍ حَتَ: لَا يَلْتَزِقُ بعضُهُ بِبَعْض.

(و) الحَتُّ: (سَيْفُ أَبِي دُجَانَةَ) سِماكِ بنِ خَرَشَةَ الأَنْصارِيّ، رَضِي الله عَنهُ (وسَيْفُ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ) الكِنْدِيّ.

(و) } الحُتُّ، (بالضَّمِّ: المَلْتُوتُ من السَّوِيقِ) ، كَذَا فِي النُّسَخ.

والّذي فِي التَّكْملة، سوِيقٌ حِتٌّ: أَي غير مَلْتُوت.

(و) الحُتُّ: (قَبِيلَةٌ من كِنْدَةَ، تُنْسَبُ إِلى بَلَد، لَا) إِلى (أَبٍ، أَوْ أُمَ) .

وَعبارَة ابْن مَنْظُور: لَيْسَ بأُمَ، وأَبٍ.

(و) الحُتُّ: (جَبَلٌ من القَبَلِيَّةِ) محرَّكَةً، كَذَا هُوَ مضبوط.

( {وحَتِّ) ، مَبْنيّاً على الْكسر: (زَجْرٌ للطَّيْرِ) .

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: (} وحَتَّى: حَرْفٌ) من حُرُوف الجرِّ، كإِلَى، وَمَعْنَاهُ (لِلغَايَةِ) ، كَقَوْلِك: سِرْتُ اليومَ حتَّى اللَّيْلِ، أَي: إِلى اللَّيْل، ومثَّلُوا لَهَا أَيضاً بقوله تَعَالى: {لَن نَّبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى} (طه: ٩١) ، و: {حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ} (الْقدر: ٥) ، وغيرِهما.

(و) تأْتي (لِلتَّعْلِيلِ) ، نَحْو: أَسْلِمْ حتَّى تَدْخُلَ الجَنَّةَ: {وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ} (الْبَقَرَة: ٢١٧) ، أَي: كي يَرُدُّوكُمْ، أَقرّه ابْنُ هِشَام وابنُ مالِك وأَبو حَيّان، وأَنكره الأَنْدَلُسِيُّ فِي شرح المفصَّل، وَنَقله الرَّضِيّوسلّمه، وَزَعَمُوا أَنّها إِنّما تكون دَائِما بِمَعْنى (إِلى) الغائِيَّة.

(و) تأْتي (بِمَعْنَى إِلَاّ فِي الاسْتِثْناءِ) ، أَي: لَا فِي الوَصْف وَلَا فِي الزِّيادة.

هَكَذَا قَيَّدُوا، صرَّحَ بِهِ ابْنُ هِشَامٍ الخَضْرَاوِيُّ وابْنُ مَالك، ونقلهُ أَبو البَقَاءِ عَن بَعضهم، وأَدَلُّ الأَمثلة على المُرَاد مَا أَنشده ابنُ مَالك من قَول الشّاعر:لَيْسَ العَطَاءُ من الفُضُولِ سَماحَةًحَتَّى تَجُودَ ومَا لَدَيْكَ قَلِيلُ(و) هُوَ حَرْفٌ (يَخْفِضُ) ، عدَّهَا الجماهيرُ من حُروف الجرّ، وإِنما تَجُرُّ الظّاهرَ الواقِعَ غايَةً لذِي أَجزاءٍ، أَو مَا يقوم مَقَامهُ، على مَا أَوضحَه ابنُ هِشَامٍ فِي المُغْنِي والتَّوْضِيح وغيرِهما (ويَرْفَعُ) إِذا وَقَعَ فِي ابتداءِ الْكَلَام.

وَفِي الصَّحاح: وَقد تكون حرف ابتداءِ، يُستأْنَفُ بهَا الكلامُ بعدَهَا، كَمَا قَالَ:فَمَا زَالتِ القَتْلَى تَمُجُّ دِماءَهابِدجْلَةَ حَتَّى ماءُ دِجْلَةَ أَشْكَلُوَهُوَ قولُ جريرٍ يهجو الأَخطلَ، وَيذكر إِيقاعَ الجَحّافِ بقَوْمه، وبعدَهُ:لنَا الفَضْلُ فِي الدُّنْيا وأَنْفُك راغِمٌونحنُ لكم يومَ القِيامَةِ أَفْضَلُوَفِي المُغْنِي: الثّالثُ من وُجُوه حَتَّى: أَنْ تكونَ حرفَ ابتداءٍ، أَي حرفا تُبْدَأُ بعدَهُ الجُمَلُ، أَي: تُستأْنَفُ، فَتدخل على الْجُمْلَة الإسميّة؛

وأَنشد قولَ جرير السّابقَ، وقولَ الفَرَزْدَقِ:فوَاعَجباً حَتَّى كُلَيْبٌ تَسُبُّنِيكأَنَّ أَبَاهَا نَهْشَلٌ ومُجاشِعُوَلَا بُدَّ من تَقْدِير محذوفٍ قبلَ حتَّى فِي هاذا الْبَيْت، أَي: فواعَجَباً: يَسُبُّنِي النّاسُ حتَّى كُلَيْبٌ.

وتدخُل على الفعليّة الّتي فعلُها مضارعٌ كقراءَة نَافِع: {حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ} (الْبَقَرَة: ٢١٤) ، وكقول حَسّانَ:يُغْشَوْنَ حَتَّى مَا تَهِرُّ كِلابُهُمْلَا يَسْأَلُونَ عَن السَّوَاد المُقْبِلِوعَلى الفعليّة الماضَوِيَّة، نَحْو: {حَتَّى عَفَواْ وَّقَالُواْ} (الْأَعْرَاف: ٩٥) ، (ويَنْصِبُ) ، أَي: يَقَعُالأَفصحُ فِي اسْم الجِنس الجمعيّ، والتّذكيرُ فصيحٌ.

{وتَحَاتَّ الشَّيْءُ: أَي تَنَاثَرَ، وَفِي الحَدِيث: (ذاكِرُ اللَّهِ فِي الغافلينَ مثلُ الشَّجَرَةِ الخَضْراءِ وَسَطَ الشَجَّرِ الّذِي} تَحَاتَّ وَرَقُهُ من الضَّريبِ) ، أَي: تساقَطَ.

والضَّرِيبُ: الجَلِيدُ.

(و) حَتَّ (الشَّيْءَ: حَطَّهُ) .

(و) من المَجَاز: ( {الحَتُّ: الجَوَادُ من الفَرَسِ) الكثيرُ العَرَقِ، (و) قيل: (السَّرِيعُ) العرقِ مِنْهُ.

وفَرَسٌ حَتٌّ: سَريعٌ، كأَنّه يَحُتُّ الأَرْضَ.

والحَتُّ: سريعُ السَّيْرِ (مِنَ الإِبِلِ) ، والخَفِيفَةُ،} كالحَتْحَتِ (و) كذالك (الظَّلِيمُ) ، وَقَالَ الأَعْلَمُ بنُ عبدِ اللَّهِ الهُذَلِيّ:على {حَتِّ البُرَايَةِ زَمْخَرِيِّ السَّوَاعِدِ ظَلَّ فِي شَرْيٍ طِوَالِوإِنَّمَا أَرادَ} حَتّاً عندَ البُرَايَة، أَي: مَريعٌ عندَ مَا يَبْريه من السَّفَرِ وَقيل: أَراد حَتَّ البَرْيِ، فوضعَ الاسْم موضِعَ المصدرِ.

وخالَف قومٌ من البصريّين تفسيرَ هاذا الْبَيْت فَقَالُوا: يَعنِي بَعِيرًا، فَقَالَ الأَصمعيّ: كَيفَ يكونُ ذالك، وَهُوَ يقولُ قبلَهُ:كَأَنَّ مُلاءَتَيَّ على هِجَفَيَعِنُّ مَعَ العَشِيَّةِ لِلرِّئالِقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَنه إِنّما هُوَ ظَلِيم، شَبَّهَ بِهِ فَرسَه أَو بَعيرَه، أَلا ترَاهُ قَالَ: هِجَفّ.

وهاذا من صفة الظَّلِيم.

وَقَالَ: ظَلَّ فِي شَرْي طِوَالِ، والفَرسُ والبعيرُ لَا يأْكُلانِ الشَّرْيَ، إِنَّما يَهْتَبِدُه النَّعامُ.

والشَّرْيُ: شَجرُ الحَنْظَل.

وَقَالَ ابنُ جِنّي: الشَّرْيُ: شجرٌ تُتَّخذُ مِنْهُ القِسِيُّ.

قَالَ: وَقَوله: ظَلَّ فِي شَرْيٍ طِوالِ، يُرِيد: أَنهنَّ إِذا كُنَّ طِوالاً سَتَرْنَهُ، فزادَ استيحاشُه، وَلَو كُنَّ قِصَاراً لسَرّحَ بَصَرَهُ، وطابتْ نَفسُه، فخَفَّضَ عَدْوَه.

كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب.

(و) الحَتُّ، أَيضاً: (الكريمُ(و) قَالَ الأَزهريّ فِي آخر ترجمةِ بحت: و (حبْتُون بالكسرِ) : اسْمُ (جَبَلٍ بالمَوْصلِ) .

جذور ذات صلة بـ جيت

جذورٌ تشترك مع «جيت» في أكثر حروفها (من باب الاشتقاق الأكبر):

أسئلة شائعة عن جيت

ما معنى جيت؟

جيت: جايَتَ الإِبل: قَالَ لَهَا: جَوْتِ جَوْتِ، وَهُوَ دُعاؤُه إِياها إِلى الْمَاءِ؛ قَالَ:جايَتَها فهاجَها جُواتُههَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ الأَعرابي؛ وَهَذَا يُبْطِلُهُ التَّصْرِيفَ، لأَن جايتها من الياء، وجَوْتِ جَوْتِ مِنَ الْوَاوِ، اللَّهُمَّ إِلا أَن يَكُونَ مُعاقَبةً حِجازِيَّةً، كقولهم:يَعْنِي ا

ما جذر كلمة جيت؟

جذر جيت هو (جيت)، وقد ورد في 2 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.

كم عدد حروف جيت؟

جيت تتكوّن من 3 أحرف: ج، ي، ت؛ تبدأ بحرف ج وتنتهي بحرف ت.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 2 محرّم
هلال متزايد اليوم 2.8 / 29.5
الإضاءة 9%
البدر بعد 12 يوم
اللهم صل على محمد