معنى «سنه»

الإسلام > قاموس > سنه

معنى سنه وتعريفُها مجموعةً من 11 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«سنه»: اسَّنَّهَ يَسَّنَّه، فهو مُسَّنِّه • اسَّنَّهَ الطَّعامُ: تسَنَّه، تغيّر وتعفَّن " {فَانْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَسَّنَّهْ} [ق] ". تسنَّهَ يتسنّه، تسنُّهًا…

الصيغ والتصريف

الأفعال وتصريفها
الماضيالمضارعالمصدراسم الفاعلاسم المفعول
تسنَّهَيتسنّهتسنُّهًامُتَسَنِّه
الأسماء والمشتقّات
سَنَويّ مفردسَنَوِيَّة مصدر صناعيّسَنَة مفرد ج سِنون وسَنوات

الكلمات المشتقة من الجذر «سنه» (10)

السنةالسنهةسنيةسنيهةمساناةمسانهةالتسنهسنةسنوةسنه

معنى «سنه» في معجم اللغة العربية المعاصرة

اسَّنَّهَ يَسَّنَّه، فهو مُسَّنِّه • اسَّنَّهَ الطَّعامُ: تسَنَّه، تغيّر وتعفَّن " {فَانْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَسَّنَّهْ} [ق] ".

تسنَّهَ يتسنّه، تسنُّهًا، فهو مُتَسَنِّه • تسنَّه الطَّعامُ أو الشَّرابُ: تغيّر، تعفّن، فسَد " {فَانْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ} ".

سَنَويّ [مفرد]: اسم منسوب إلى سَنَة: ما يتمّ مرَّةً واحدةً في السَّنة "دخل/ قِسْط سنويّ- مكافأة سنويَّة- اجتماع نصف سنويّ" ° النَّبات السَّنويّ: كلّ نبات يُزهر في السَّنة التي ينبت فيها ثم يذبل ويموت عقب الإثمار- سنويًّا: كلّ سنة، في السَّنة الواحدة- نِصْف سَنَويّ: ما يحدث أو يصدر مرّتين في السَّنة.

سَنَوِيَّة [مفرد]: مصدر صناعيّ من سَنَة: حالة ما هو سنويّ "سنويَّة الميزانيَّة".

سَنَة [مفرد]: ج سِنون وسَنوات: ١ - فترة من الزَّمن مُدَّتها اثنا عشر شَهْرًا "استمرَّ العمل ثلاث سنوات- {يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ} - {لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ} " ° السَّنة البسيطة: يبلغ أيامها ٣٦٥ يومًا- السَّنة الدِّراسيّة/ السَّنة المدرسيّة: مُدّة الدِّراسة وتمتدّ عادة من أوائل الخريف حتى أوائل الصَّيف من العام التَّالي- السَّنة الميلاديّة: السَّنة التي يبدأ عَدُّها عام ولد المسيح- رأس السَّنة: أول يوم منها- سِنون الخِصْب: فترات النّماء والازدهار.

٢ - جَدْب وقحط " {وَلَقَدْ أَخَذْنَا ءَالَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَرَاتِ} " ° أخَذهم الله بالسِّنين: أذاقهم العذاب.

• السَّنة القمريَّة: (فك) مقدار اثنتي عشرة دورة للقمر حول الأرض، اثنا عشر شهرًا قمريًّا وهي: المحرَّم، صفر، ربيع الأول، ربيع الآخر، جُمادى الأولى، جُمادى الآخرة، رجب، شعبان، رمضان، شوَّال، ذو القعدة، ذو الحِجَّة.

• السَّنة النَّجميَّة/ السَّنة الشَّمسيَّة/ السَّنة الفلكيَّة: (فك) الزَّمن الملازم لدوران الأرض حول الشَّمس دورة كاملة ويقدّر بـ ٣٦٥ يومًا و٦ ساعات و٩ دقائق ٩.٥٤ ثانية من الزَّمن الشَّمسيَّ.

• سنة ضوئيَّة: (فك) وحدة لقياس الطول تعادل المسافة التي يقطعها الضَّوء في الفراغ في سنة كاملة، وتقدَّر بـ٩٤٦١ مليار كيلومتر، وتُقَاس بها المسافة بين النّجوم.

• سنة استوائيَّة/ سنة انقلابيَّة: (فك) الزَّمن الفاصل بين مرور الشَّمس في نقطة الاعتدال الرَّبيعيّ مرّتين مُتتابعتين.

• السَّنة الكبيسة: هي السنة الشمسيِّة التي يُضاف فيها يوم إلى شهر فبراير في كلّ أربع سنين، فيصير تسعة وعشرين يومًا، وفي السنوات الثلاث الأُخَر يكون ثمانية وعشرين، وهي السنون البسائط، وتُعرف السنة الكبيسة بصلاحيتها للقسمة على ٤ دون أن يبقى باقٍ مثل سنة ١٩٨٤.

• السَّنة الماليَّة: (جر) أيّة فترة من ١٢ شهرًا متتاليًا تختارها شركة أو غيرها كأساس لإعداد التقارير الماليّة أو إجراء التخطيط أو وضع الميزانية.

• السَّنة الهِجْريَّة: (فك) السَّنَة التي يبدأ عدّها عام هجرة الرَّسول صلَّى الله عليه وسلَّم من مكة إلى المدينة، السنة القمريّة، عدد شهورها اثنا عشر شهرًا تبدأ بالمحرّم وتنتهي بذي الحجّة.

معنى «سنه» في المعجم الوسيط

سّنة السَّادِسَة وَمن الْإِبِل مَا دخل فِي الثَّامِنَة (ج) سدس(المسدس) (فِي الهندسة) شكل عدد أضلاعه سِتَّة مُتَسَاوِيَة مج) وَ

معنى «سنه» في مختار الصحاح

(السَّنَةُ) وَاحِدَةُ (السِّنِينَ) وَفِي نُقْصَانِهَا قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا الْوَاوُ وَالْآخَرُ الْهَاءُ.

وَأَصْلُهَا (السَّنْهَةُ) بِوَزْنِ الْجَبْهَةِ وَتَصْغِيرُهَا (سُنَيَّةٌ) وَ (سُنَيْهَةٌ) .

وَاسْتَأْجَرَهُ (مُسَانَاةً) وَ (مُسَانَهَةً) فَإِذَا جَمَعْتَهَا بِالْوَاوِ وَالنُّونِ كَسَرْتَ السِّينَ وَبَعْضُهُمْ يَضُمُّهَا.

وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: (سِنِينٌ) وَمِئِينٌ بِالرَّفْعِ وَالتَّنْوِينِ فَيُعْرِبُهُ إِعْرَابَ الْمُفْرَدِ.

قُلْتُ: وَأَكْثَرُ مَا يَجِيءُ ذَلِكَ فِي الشِّعْرِ وَيُلْزَمُ الْيَاءَ إِذْ ذَاكَ.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ} [الكهف: ٢٥] قَالَ الْأَخْفَشُ: إِنَّهُ بَدَلٌ مِنْ ثَلَاثٍ وَمِنِ الْمِائَةِ أَيْ لَبِثُوا ثَلَاثَمِائَةٍ مِنَ السِّنِينَ.

قَالَ: فَإِنْ كَانَتِ السُّنُونَ تَفْسِيرًا لِلْمِائَةِ فَهِيَ جَرٌّ، وَإِنْ كَانَتْ تَفْسِيرًا لِلثَّلَاثِ فَهِيَ نَصْبٌ.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {لَمْ يَتَسَنَّهْ} [البقرة: ٢٥٩] أَيْ لَمْ تُغَيِّرْهُ السُّنُونَ.

وَ (التَّسَنُّهُ) التَّكَرُّجُ الَّذِي يَقَعُ عَلَى الْخُبْزِ وَالشَّرَابِ وَغَيْرِهِ يُقَالُ: خُبْزٌ مُتَسَنِّهٌ.

سِنَةٌ فِي وس ن.

سَنَةٌ فِي س ن هـ وَفِي

معنى «سنه» في الصحاح للجوهري

ليت المنى والدهر جَرْيُ السُمَّهِ (١) * وسَمَهَ فهو سامِهٌ، أي دُهِشَ.

أبو عمرو: جَرى فلانٌ السُمَّهى، إذا جرى إلى غير أمر يعرفه.

والسمهى السميهى: الكذبُ والأباطيلُ.

وذهبتْ إبلُهُ السُمَّهى: تفرَّقَتْ في كلِّ وجهٍ.

والسُمَّهى: الهواء بين السماء والارض.

[سنه] السَنَةُ: واحدة السنين.

وفي نقصانها قولان: أحدهما الواو وأصلها سَنْوَةٌ، والآخر الهاء وأصلها سَنْهَةٌ مثل جَبْهَةٍ، لأنّها من سَنَهَتِ النخلةُ وتَسَنَّهَتْ، إذا أتت عليها السنون.

ونخلةٌ سَنْهاء، أي تحمل سَنَةً ولا تحمل أخرى.

وقال بعض الأنصار (٢) : فليست بسَنْهاَء ولا رُجَّبِيَّةٍ * ولكن عَرايا في السنينِ الجوائح سنه] السَنَةُ: واحدة السنين.

وفي نقصانها قولان: أحدهما الواو وأصلها سَنْوَةٌ، والآخر الهاء وأصلها سَنْهَةٌ مثل جَبْهَةٍ، لأنّها من سَنَهَتِ النخلةُ وتَسَنَّهَتْ، إذا أتت عليها السنون.

ونخلةٌ سَنْهاء، أي تحمل سَنَةً ولا تحمل أخرى.

وقال بعض الأنصار (٢) : فليست بسَنْهاَء ولا رُجَّبِيَّةٍ * ولكن عَرايا في السنينِ الجوائح(*) والشراب وغيرهما.

تقول: خبز متسنه.

معنى «سنه» في جمهرة اللغة

[سنه]السَّنَة: مَعْرُوفَة.

والسِّنَة: النّوم، وَقد مرّ ذكرهَا.

والنَّهْس: أخذُك الشَّيْء بمقدَّم فِيك وَيُقَال: نَهَسَتْه الحيةُ تنهَسه نَهْساً.

والنُّهَس: ضرب من الطير.

[سني]استُعمل من وجوهها: السّين، الْحَرْف من الْحُرُوف الْمُعْجَمَة.٣ - (بَاب السِّين وَالْوَاو)(مَعَ مَا بعدهمَا من الْحُرُوف)[سوه]السَّوْءة مَهْمُوزَة، ترَاهَا فِي موضعهَا إِن شَاءَ الله.

والسّهْو: مصدر سَهَا يسهو سَهْواً.

والسّهْوَة: شَبيه بالمُخْدَع أَو الرفّ فِي الْبَيْت، زَعَمُوا.

والوَهْس: الْوَطْء الشَّديد وَهَسْتُه أهِسُه وَهْساً.

والوَهْس: شدّة الْأكل أَيْضا.

والهَوْس من قَوْلهم: هاس يهوس هَوْساً، وَهُوَ إِفْسَاد الشَّيْء وعَيْثُك فِيهِ هاس الذئبُ فِي الْغنم يَهوس هَوْساً، إِذا أفسد فِيهَا.

[سوي]سُوَى: بِضَم السِّين: مَوضِع بِعَيْنِه.

وسِوًى: الْقَصْد أَو العَدل وَكَذَا فُسّر فِي قَوْله تَعَالَى: مَكَانا سِوًى، أَي عدلا بَيْننَا وَبَيْنكُم، وَالله أعلم.

ووَيْس: كلمة يُتحنّن بهَا على الرجل يَقُولُونَ: وَيْسَه مِثْلَمَا قَالُوا: ويحَه، وَرُبمَا جَعَلُوهُ فِي معنى التصغير لَهُ.٣ - (بَاب السِّين وَالْهَاء)(مَعَ مَا بعدهمَا من الْحُرُوف)[سهي]السِّيَة: سِيَة الْقوس، مَعْرُوفَة.

وسِيّة الْأسد: عِرِّيسه، بتثقيل الْيَاء، وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعه.

والهَيْس: أخذُك الشَّيْء بِكَثْرَة هاس يَهيس هَيْصاً.

والهَيْس: الفَدّان لُغَة يَمَانِية.

وَكلمَة للْعَرَب يَقُولُونَ: هِيسِ هِيسِ عِنْد إِمْكَان الْأَمر والإغراء بِهِ.

قَالَ الراجز: يَا طَسْمُ مَا لاقيتِ من جَديسِ إِحْدَى لياليكِ فهِيسي هِيسي انْقَضى حرف السِّين وَالْحَمْد لله حقَّ حَمده وصلواته على سيدنَا مُحَمَّد نَبِي الرَّحْمَة وَآله الطاهرين.

معنى «سنه» في كتاب العين

سنه: السّنة: نقصانُها حذف الهاء وتَصغيرُ

معنى «سنه» في المحيط في اللغة

سنه:سَنَةٌ: تَصْغِيرُها سُنَيْهَةٌ.

والمُعامَلَةُ من (١٨) وَقْتِ

معنى «سنه» في تهذيب اللغة

سنه: قَالَ اللَّيْث: السَّنَةُ نُقْصَانُها حذفُ الْهَاء، وتصغير سُنَيْهَة، والمعاملة من وَقتهَا مُسَانَهة، وثلاثُ سنواتٍ، وَقَالَ الله جلّ وعزّ: {لَمْ يَتَسَنَّهْ} (البَقَرَة: ٢٥٩) أَي لم تُغَيِّره السِّنُون، ومَن جعل حذفَ السَّنَةِ واواً قرأَ: (لم يَتَسَنَّ) وَقَالَ: سانَيْتُه مُسَانَاةً، وإثباتُ الهاءِ أَصْوَبُ.

وَقَالَ الفرّاء فِي قَول الله جلّ وعزّ {لَمْ يَتَسَنَّهْ} : يُقَال فِي التَّفْ

معنى «سنه» في المعجم الاشتقاقي لألفاظ القرآن

(سنة): أهي هاء أم واو؟

ولكنهم اتفقوا على أن اللام حُذفت.

قال في [ل]: "والسنة: الأزمة.

وأصل السنة سَنْهَةٌ، بوزن جَبْهة، فحذفت لامها ونقلت حركتها إلى النون فبقيت سَنَة، لأنها من سَنَهتْ النخلة وتَسَنّهَتْ إذا أتى عليها السِنُون ".

وقد جُمعت السنة على سَنَهات وصُغرت على سُنَيْهة.

وعلى هذا فُسِّرَت السنين في قوله تعالى: {وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَرَاتِ} [الأعراف: ١٣٠]- بالقحوط وهذا هو اللفظ الوحيد من بين مفردات التركيب القرآنية - الذي يقضي السياق بكونه بمعنى القحط.

والمقصود ضرورة (زمن القحط)، لأن القحط لا يتبين إلا بمرور فصل من العام يُخلف فيه المطر والزرع معتاد حصولهما.

فكلمة سنة معناها (زمن القحط)، ثم أطلق لفظ سنة عن قيد القحط واستُعمل بمعنى الزمن ثم الحول فحسب {وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ} [الحج: ٤٧]، {لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ} [يونس: ٥].

وسائر مفردات التركيب القرآنية هي السنة بمعنى الحول، وجمعها.

ويتأتى صرفيًّا أن تكون واوية اللام وأن أصلها (سَنَوة)، بوزن ثمرة، ثم حُذفت الواو، كما حذفت الهاء، فإنها تجمع أيضًا على سنوات، وتصغر (أيضًا) على سُنيّة، وقالوا: تسَّنيتُ عنده وتسنَّهت أي أقمت عنده سنة، ويقال استأجرنا مسانهة ومساناة.

ومأخذ كلمة سنة حيئذ من (سنو) أن السنة زمن ينفذ جديدًا بلطف من باطن الدهر أو الغيب - كما هو معنى تركيب (سنو) - ويكون (سنه):{فَانْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ} [البقرة: ٢٥٩].

"أرض بني فلان سَنةٌ، أي مجدبة.

بلادٌ سِنينٌ: جَدْبة.

سانهت النخلة: إذا حملتْ سنة ولم تحمل أخرى.

سنة سَنهاء: لا نبات بها ولا مطر.

سَنِه الطعامُ والشرابُ

معنى «سنه» في لسان العرب

سَنَةٌ إِذَا كَانَتْ مُجْدِبةً.

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وبُعِثَ رائدٌ إِلَى بَلَدٍ فَوَجَدَهُ مُمْحِلًا فَلَمَّا رَجَعَ سُئلَ عَنْهُ فَقَالَ السَّنَةُ، أَراد الجُدُوبة.

وَفِي الْحَدِيثِ:اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى مُضَر بالسَّنة؛

السَّنَةُ: الجَدْبُ.

يُقَالُ: أَخذتهم السنةُ إِذَا أَجْدبوا وأُقحِطُوا، وَهِيَ مِنَ الأَسماء الْغَالِبَةِ نَحْوَ الدَّابَّةِ فِي الْفَرَسِ وَالْمَالِ فِي الإِبل، وَقَدْ خَصُّوهَا بِقَلْبِ لَامِهَا تَاءً فِي أَسْنَتُوا إِذَا أَجْدبوا.

وَفِي حَدِيثِعُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنه كَانَ لَا يُجيز نِكَاحًا عامَ سَنَةٍأَي عامَ جَدْبٍ، يَقُولُ: لَعَلَّ الضِّيقَ يَحْمِلُهُمْ عَلَى أَن يُنْكِحُوا غيرَ الأَكْفاء، وَكَذَلِكَ حَدِيثُهُ الْآخَرُ:كَانَ لَا يَقْطَعُ فِي عَامِ سنةٍ، يَعْنِي السارقَ.

وَفِي حَدِيثِطَهْفَة: فأَصابتنا سُنَيَّةٌ حمراءُأَي جَدْبٌ شَدِيدٌ، وَهُوَ تَصْغِيرُ تَعْظِيمٍ.

وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ عَلَى قُرَيْشٍ:أَعنِّي عَلَيْهِمْ بسِنينَ كسِني يوسفَ؛

هِيَ الَّتِي ذَكَرها اللهُ فِي كِتَابِهِ ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذلِكَ سَبْعٌ شِدادٌ أَي سَبْعُ سِنِينَ فِيهَا قَحْطٌ وجَدْبٌ، والمُعاملة مِنْ وَقْتِهَا مُسانَهةٌ.

وسانَهه مُسانَهةً وسِنَاهاً؛

الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ: عامَلَه بالسَّنةِ أَو استأْجره لَهَا.

وسَانَهتِ النخلةُ، وَهِيَ سَنْهاءُ: حَمَلَتْ سَنَةً وَلَمْ تَحْمِلْ أُخرى؛

فأَما قَوْلُ بَعْضِ الأَنصار، هُوَ سُوَيْد بْنُ الصَّامِتِ:فلَيْسَتْ بسَنهاء وَلَا رُجَّبِيَّةٍ، .

ولكنْ عَرايا فِي السِّنينِ الجَوائحِقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: لَمْ تُصِبْهَا السَّنةُ المُجْدِبة.

والسَّنْهاء: الَّتِي أَصابتها السنةُ المُجْدِبةُ، وَقَدْ تَكُونُ النخلةَ الَّتِي حَمَلَتْ عَامًا وَلَمْ تَحْمِلْ آخَرَ، وَقَدْ تَكُونُ الَّتِي أَصابها الجَدْبُ وأَضَرَّ بِهَا فنَفَى ذَلِكَ عَنْهَا.

الأَصمعي: إِذَا حَمَلَتِ النَّخْلَةُ سَنَةً وَلَمْ تَحْمِلْ سَنَةً قِيلَ قَدْ عاوَمَتْ وسانَهَتْ.

وَقَالَ غَيْرُهُ: يُقَالُ للسَّنَة الَّتِي تَفْعَلُ ذَلِكَ سَنْهاء.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه نَهَى عَنْ بَيْعِ السِّنِينَ، وَهُوَ أَن يَبِيعَ ثَمَرَةَ نَخْلِهِ لأَكثر مِنْ سَنَةٍ؛

نَهَى عَنْهُ لأَنه غَرَرٌ وبيعُ مَا لَمْ يُخْلَقْ، وَهُوَ مِثْلُ الْحَدِيثِ الْآخَرِ:أَنه نَهَى عَنِ المُعاومة.

وَفِي حَدِيثِحَليمةَ السَّعْدِيةِ: خَرَجْنَا نَلْتَمِسُ الرُّضَعَاء بِمَكَّةَ فِي سنةٍ سَنْهاءأَي لَا نباتَ بِهَا وَلَا مَطَرَ، وَهِيَ لَفْظَةٌ مَبْنِيَّةٌ مِنْ السَّنةِ كَمَا يُقَالُ لَيْلَةٌ لَيْلاءُ ويومٌ أَيْوَمُ، وَيُرْوَى:فِي سَنَةٍ شَهْباء.

وأَرضُ بَنِي فُلَانٍ سَنَةٌ أَي مُجْدِبة.

أَبو زَيْدٍ: طَعَامٌ سَنِةٌ وسَنٍ إِذَا أَتتْ عَلَيْهِ السِّنُونَ.

وسَنِهَ الطعامُ والشرابُ سَنَهاً وتَسَنَّه: تَغَيَّرَ، وَعَلَيْهِ وَجَّهَ بَعْضُهُمْ قَوْلَهُ تَعَالَى: فَانْظُرْ إِلى طَعامِكَ وَشَرابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ؛

والتَّسَنُّهُ: التَّكَرُّجُ الَّذِي يَقَعُ عَلَى الخُبْزِ وَالشَّرَابِ وَغَيْرِهِ، تَقُولُ مِنْهُ: خُبْزٌ مُتَسَنِّهٌ.

وَفِي الْقُرْآنِ: لَمْ يَتَسَنَّهْ؛

لَمْ تُغَيِّرْهُ السِّنُونَ، وَمَنْ جَعَلَ حَذْفَ السَّنَةِ وَاوًا قرأَ لَمْ يَتَسنَّ، وَقَالَ سانَيته مُساناة، وإِثبات الْهَاءِ أَصوب.

وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: لَمْ يَتَسَنَّهْ؛

لَمْ يَتَغَيَّرْ بِمُرُورِ السِّنِينَ عَلَيْهِ، مأْخوذ مِنَ السَّنَةِ، وَتَكُونُ الْهَاءُ أَصلية مِنْ قَوْلِكَ بِعْتُهُ مُسانهة، تُثْبِتُ وَصْلًا وَوَقْفًا، وَمَنْ وَصَلَهُ بِغَيْرِ هَاءٍ جَعَلَهُ مِنَ المُساناة لأَن لَامَ سَنَةٍ تَعْتَقِبُ عَلَيْهَا الْهَاءُ وَالْوَاوُ، وَتَكُونُ زَائِدَةً صِلَةً بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ تَعَالَى: فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ؛

فَمَنْ جَعَلَ الْهَاءَ زَائِدَةً جَعَلَ فَعَلْتَ مِنْهُ تَسَنَّيْتَ، أَلا تَرَى أَنك تَجْمَعُ السَّنَةَ سَنَوَاتٍ فَيَكُونُ تَفَعَّلْتُ عَلَى صِحَّةٍ؟

وَمَنْ قَالَ فِي تَصْغِيرِ السَّنَةِ سُنينة، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ قَلِيلًا، جَازَ أَن يَقُولَ تَسَنَّيْتُ تَفَعَّلْتُ، أُبدلت النُّونُ يَاءً لَمَّا كَثُرَتِ النُّونَاتُ، كَمَا قَالُوا تَظَنَّيْتُ وأَصله الظَّنُّ، وَقَدْ قَالُوا هُوَ مأْخوذ مِنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ*؛

وَرُبَّمَا كُنِيَ بِالشَّاةِ عَنِ المرأَة أَيضاً؛

قَالَ الأَعشى:فَرمَيْتُ غَفْلَةَ عَيْنِه عَنْ شاتِه، .

فأَصَبْتُ حَبَّةَ قَلْبها وطِحالَهاوَيُقَالُ لِلثَّوْرِ الْوَحْشِيِّ: شاةٌ.

الْجَوْهَرِيُّ: تشَوَّهْتُ شَاةً إِذا اصْطَدْته.

والشاةُ: أَصلها شاهَةٌ، فَحُذِفَتِ الْهَاءُ الأَصلية وأُثبتت هَاءُ الْعَلَامَةِ الَّتِي تَنْقلِبُ تاءَ فِي الإِدْراج، وَقِيلَ فِي الْجَمْعِ شِيَاهٌ كَمَا قَالُوا مَاءٌ، والأَصل ماهَة وَمَاءَةٌ، وَجَمَعُوهَا مِياهاً.

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَالْجَمْعُ شاءٌ، أَصله شاهٌ وشِياهٌ وشِوَاهٌ وأَشاوِهُ وشَوِيٌّ وشِيْهٌ وشَيِّهٌ كسَيِّدٍ، الثلاثةُ اسمٌ لِلْجَمْعِ، وَلَا يُجْمَعُ بالأَلف وَالتَّاءِ كَانَ جِنْسًا أَو مُسَمًّى بِهِ، فأَما شِيْه فَعَلَى التَّوْفِيَةِ، وَقَدْ يَجُوزُ أَن يَكُونَ فُعُلًا كأَكَمةٍ وأُكُمٍ شُوُهٌ، ثُمَّ وَقَعَ الإِعلال بالإِسكان، ثُمَّ وَقَعَ الْبَدَلُ لِلْخِفَّةِ كعِيدٍ فِيمَنْ جَعَلَهُ فُعْلًا، وأَما شَوِيٌّ فَيَجُوزُ أَن يَكُونَ أَصله شَوِيهٌ عَلَى التَّوْفِيَةِ، ثُمَّ وَقَعَ الْبَدَلُ لِلْمُجَانَسَةِ لأَن قَبْلَهَا وَاوًا وَيَاءً، وَهُمَا حَرْفَا عِلَّةٍ، وَلِمُشَاكَلَةِ الْهَاءِ الْيَاءَ، أَلا تَرَى أَن الْهَاءَ قَدْ أُبدلت مِنَ الْيَاءِ فِيمَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ مِنْ قَوْلِهِمْ: ذِهْ فِي ذِي؟

وَقَدْ يَجُوزُ أَن يَكُونَ شَوِيٌّ عَلَى الْحَذْفِ فِي الْوَاحِدِ وَالزِّيَادَةِ فِي الْجَمْعِ، فَيَكُونُ مِنْ بَابِ لأْآلٍ فِي التَّغْيِيرِ، إِلَّا أَن شَوِيّاً مُغَيَّرٌ بِالزِّيَادَةِ ولأْآلٌ بِالْحَذْفِ، وأَما شَيِّهٌ فَبيِّنٌ أَنه شَيْوِهٌ، فأُبدلت الْوَاوُ يَاءً لِانْكِسَارِهَا ومجاورَتها الْيَاءَ.

غَيْرُهُ: تَصْغِيرُهُ شُوَيْهة، وَالْعَدَدُ شِياهٌ، وَالْجَمْعُ شاءٌ، فإِذا تَرَكُوا هَاءَ التأْنيث مَدُّوا الأَلف، وإِذا قَالُوهَا بِالْهَاءِ قَصَرُوا وَقَالُوا شاةٌ، وَتُجْمَعُ عَلَى الشَّوِيِّ.

وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: الشاءُ والشَّويُّ والشَّيِّهُ واحدٌ؛

وأَنشد:قالتْ بُهَيَّةُ: لَا يُجاوِرُ رَحْلَنا .

أَهلُ الشَّوِيِّ، وعابَ أَهلُ الجامِلِ «٣».

وَرَجُلٌ كثيرُ الشاةِ وَالْبَعِيرِ: وَهُوَ فِي مَعْنَى الْجَمْعِ لأَن الأَلف وَاللَّامَ لِلْجِنْسِ.

قَالَ: وأَصل الشَّاةِ شاهَةٌ لأَن تَصْغِيرَهَا شُوَيْهة.

وَذَكَرَ ابْنُ الأَثير فِي تَصْغِيرِهَا شُوَيَّةٌ، فأَما عَيْنُهَا فَوَاوٌ، وإِنما انْقَلَبَتْ فِي شِياهٍ لِكَسْرَةِ الشِّينِ، والجمعُ شِياهٌ بِالْهَاءِ أَدنى فِي الْعَدَدِ، تَقُولُ ثلاثُ شِياهٍ إِلى الْعَشْرِ، فإِذا جاوَزْتَ فَبِالتَّاءِ، فإِذا كَثَّرْتَ قُلْتَ هَذِهِ شاءٌ كَثِيرَةٌ.

وَفِي حَدِيثِسوادَةَ بنِ الرَّبيع: أَتَيْتُه بأُمِّي فأَمَر لَهَا بشِياهِ غنمٍ.

قَالَ ابْنُ الأَثير: وإِنما أَضافها إِلَى الْغَنَمِ لأَن الْعَرَبَ تُسَمِّي الْبَقَرَةَ الْوَحْشِيَّةَ شَاةً فَمَيَّزَهَا بالإِضافة لِذَلِكَ، وجمعُ الشاءِ شَوِيٌّ.

وَفِي حَدِيثِ الصَّدَقَةِ:وَفِي الشَّوِيِّ فِي كُلِّ أَربعين وَاحِدَةٌ؛

الشَّوِيُّ: اسْمُ جَمْعٍ لِلشَّاةِ، وَقِيلَ: هُوَ جَمْعٌ لَهَا نَحْوَ كلْبٍ وكَلِيبٍ، ومنهكتابُه لقَطَنِ بْنِ حَارِثَةَ: وَفِي الشَّوِيِّ الوَرِيِّ مُسِنَّة.

وَفِي حَدِيثِابْنِ عُمَرَ: أَنه سُئِلَ عَنِ المُتْعة أَيُجْزئُ فِيهَا شاةٌ، فَقَالَ: مَا لِي وللشَّوِيِأَي الشَّاءِ، وَكَانَ مَذْهَبُهُ أَن الْمُتَمَتِّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلى الْحَجِّ تَجِبُ عَلَيْهِ بَدَنَةٌ.

وتَشَوَّه شَاةً: اصْطادَها.

وَرَجُلٌ شاوِيٌّ: صاحبُ شَاءٍ؛

قَالَ:ولَسْتُ بشاويٍّ عَلَيْهِ دَمامَةٌ، .

إِذا مَا غَدَا يَغْدُو بقَوْسٍ وأَسْهُمِوأَنشد الْجَوْهَرِيُّ لمُبَشِّرِ بْنِ هُذَيْلٍ الشَّمْخِيِّ:ورُبَّ خَرْقٍ نازحٍ فَلاتُهُ، .

لَا يَنْفَعُ الشاوِيَّ فِيهَا شاتُهُالأَصل شَفَهة فحذِفت الْهَاءُ الأَصلية وأُبْقِيَتْ هاءُ العلامةِ للتأْنيث، ومَنْ قَالَ شَفَه بِالْهَاءِ أَبْقَى الْهَاءَ الأَصلية.

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الشَّفَةُ للإِنسان وَقَدْ تُسْتَعار لِلْفَرَسِ قَالَ أَبو دُوَادٍ:فبِتْنا جُلوساً عَلَى مُهْرِنا، .

نُنَزِّعُ مِنْ شَفَتيْهِ الصَّفاراالصَّفارُ: يبيسُ البُهْمَى وَلَهُ شوكٌ يَعْلَقُ بجَحافِل الخَيْل، وَاسْتَعَارَ أَبو عُبَيْدٍ الشَّفةَ للدَّلْوِ فَقَالَ: كَبْنُ الدَّلْوِ شَفَتُها، وَقَالَ: إِذَا خُرِزَتِ الدَّلْوُ فَجَاءَتْ الشَّفةُ مَائِلَةً قِيلَ كَذَا، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: فَلَا أَدري أَمِنَ الْعَرَبِ سَمِع هَذَا أَمْ هُوَ تعبيرُ أَشْياخِ أَبي عُبَيْدٍ.

وَرَجُلٌ أَشْفَى إِذَا كَانَ لَا تَنْضَمُّ شَفَتاهُ كالأَرْوَقِ قَالَ: وَلَا دليلَ عَلَى صِحَّتِهِ.

وَرَجُلٌ شُفاهِيٌّ، بِالضَّمِّ: عظيمُ الشَّفةِ، وَفِي الصِّحَاحِ: غَليظُ الشَّفتَيْن.

وشافَهَه: أَدْنَى شَفتَه مِنْ شَفته فكَلَّمَه، وكلَّمه مُشافَهةً، جاؤوا بِالْمَصْدَرِ عَلَى غَيْرِ فِعْله وَلَيْسَ فِي كُلِّ شَيْءٍ قِيلَ مثلُ هَذَا، لَوْ قُلْتَ كَلَّمْتُه مُفاوَهةً لَمْ يَجُزْ إِنَّمَا تَحْكي مِنْ ذَلِكَ مَا سُمِع؛

هَذَا قَوْلُ سِيبَوَيْهِ.

الْجَوْهَرِيُّ: المُشافَهةُ المُخاطَبةُ مِنْ فِيكَ إِلَى فِيهِ.

والحروفُ الشَّفهِيَّةُ: الْبَاءُ وَالْفَاءُ والميمُ، وَلَا تَقُلْ شَفَوِيَّةٌ، وَفِي التَّهْذِيبِ: وَيُقَالُ لِلْفَاءِ وَالْبَاءِ وَالْمِيمِ شَفَوِيَّةٌ، وشَفَهِيَّةٌ لأَن مَخْرَجَها مِنَ الشَّفة لَيْسَ للِّسانِ فِيهَا عمَلٌ.

وَيُقَالُ: مَا سَمِعْتُ مِنْهُ ذَاتَ شَفةٍ أَي مَا سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً.

وَمَا كَلَّمْتُه ببِنْتِ شَفةٍ أَي بكلمةٍ.

وفلانٌ خفيفُ الشَّفَةِ أَي قليلُ السُّؤال للنَّاسِ.

وَلَهُ فِي النَّاسِ شَفَةٌ حسَنةٌ أَي ثناءٌ حسَنٌ.

وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: إنَّ شَفةَ الناسِ عَلَيْكَ لحسَنةٌ أَي ثَناءَهم عَلَيْكَ حسَنٌ وذِكْرهم لَكَ، وَلَمْ يَقُلْ شِفاهُ النَّاسِ.

ورجلٌ شافِهٌ: عَطْشانُ لَا يَجِد مِنَ الْمَاءِ مَا يَبُلُّ بِهِ شَفتَه؛

قَالَ تَمِيمُ بْنُ مُقبل:فكمْ وطِئْنا بِهَا مِنْ شافِهٍ بَطَلٍ، .

وكَمْ أَخَذْنا مِن أنفالٍ نُفادِيهاورجلٌ مشْفوهٌ: يَسْأَله الناسُ كَثِيرًا.

وماءٌ مَشْفُوهٌ: كثيرُ الشارِبةِ، وَكَذَلِكَ المالُ والطعامُ.

وَرَجُلٌ مَشْفوهٌ إِذَا كثُرَ سؤالُ النَّاسِ إِيَّاهُ حَتَّى نَفِدَ مَا عِنْدَهُ، مِثْلُ مَثْمودٍ ومَضْفوفٍ ومَكْثورٍ عَلَيْهِ.

وأَصبحْتَ يَا فلانُ مَشْفوهاً مَكْثوراً عَلَيْكَ: تُسْأَلُ وتُكلَّم؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ، رَحِمَهُ اللَّهُ: وَقَدْ يَكُونُ المَشْفوهُ الَّذِي أَفْنَى مالَه عيالُه ومَنْ يَقُوتُه؛

قَالَ الْفَرَزْدَقُ يَصِفُ صَائِدًا:عَارِي الأَشاجِعِ مَشْفوهٌ، أَخو قَنَصٍ، .

مَا يُطْعِمُ العَينَ نَوْماً غيرَ تَهْوِيمِوالشَّفْهُ: الشَّغْلُ.

يُقَالُ: شَفَهَني عَنْ كَذَا أَي شَغَلني.

وَنَحْنُ نَشْفَه عَلَيْكَ المَرْتَع والماءَ أَي نشْغَلُه عَنْكَ أَي هُوَ قَدْرُنا لَا فَضْلَ فِيهِ.

وشُفِهَ مَا قِبَلَنا شَفْهاً: شُغِلَ عَنْهُ.

وَقَدْ شَفَهني فلانٌ إِذَا أَلَحَّ عَلَيْكَ فِي المسأَلة حَتَّى أَنْفَد مَا عِنْدك.

وماءٌ مَشْفوهٌ: بِمَعْنَى مَطْلوب.

قَالَ الأَزهري: لَمْ أَسمعه لِغَيْرِ اللَّيْثِ، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي قَدْ كثُرَ عَلَيْهِ النَّاسُ كأَنَّهم نزَحُوه بشِفاهِهِم وشَغَلُوه بِهَا عَنْ غَيرِهم.

وَقِيلَ: ماءٌ مَشْفوهٌ مَمْنوعٌ مِنْ وِرْدِه لقِلَّتِه.

ووَرَدْنا مَاءً مَشْفوهاً: كثيرَ الأَهلِ.

وَيُقَالُ: مَا شَفَهْتُ عَلَيْكَ مِنْ خَبرِ فلانٍ شَيْئًا وَمَا أَظنُّ إبِلَك إِلَّا ستَشْفَه عَلَيْنَا الماءَ أَي تَشْغَلُه.

وفلانٌ مَشْفوهٌ عنَّا أَي مَشْغول عنَّا مَكْثورٌ عَلَيْهِ.

وَفِي الْحَدِيثِ:إِذَا صَنَع لأَحَدِكم خادِمُه طَعاماً فليُقْعِدْه مَعَهُ، فَإِنْ كَانَ مَشْفوهاً فليَضَعْ فِي يدِه مِنْهُ أُكْلةً أَو أُكْلَتَين؛

وذَكَر فِتْنَةً فَقَالَ تُشَبَّهُ مُقْبِلَةً وتُبَيِّنُ مُدْبِرَةً؛

قَالَ شَمِرٌ: مَعْنَاهُ أَن الْفِتْنَةَ إِذَا أَقبلت شَبَّهَتْ عَلَى الْقَوْمِ وأَرَتْهُمْ أَنهم عَلَى الْحَقِّ حَتَّى يَدْخُلُوا فِيهَا ويَرْكَبُوا مِنْهَا مَا لَا يَحِلُّ، فَإِذَا أَدبرت وَانْقَضَتْ بانَ أَمرُها، فعَلِمَ مَنْ دخل فيهاأَنه كَانَ عَلَى الْخَطَأِ.

والشُّبْهةُ: الالتباسُ.

وأُمورٌ مُشْتَبِهةٌ ومُشَبِّهَةٌ «٢»: مُشْكِلَة يُشْبِهُ بعضُها بَعْضًا؛

قَالَ:واعْلَمْ بأَنَّك فِي زَمانِ .

مُشَبِّهاتٍ هُنَّ هُنَّهْوَبَيْنَهُمْ أَشْباهٌ أَي أَشياءُ يتَشابهون فِيهَا.

وشَبَّهَ عَلَيْهِ: خَلَّطَ عَلَيْهِ الأَمْرَ حَتَّى اشْتَبه بِغَيْرِهِ.

وَفِيهِ مَشابهُ مِنْ فُلَانٍ أَي أَشْباهٌ، وَلَمْ يَقُولُوا فِي وَاحِدَتِهِ مَشْبَهةٌ، وَقَدْ كَانَ قِيَاسُهُ ذَلِكَ، لَكِنَّهُمُ اسْتَغْنَوْا بشَبَهٍ عَنْهُ فَهُوَ مِنْ بَابِ مَلامِح ومَذاكير؛

وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: لَمْ يَسْرِ رجلٌ قَطُّ لَيْلَةً حَتَّى يُصْبِحَ إِلَّا أَصْبَح وَفِي وَجْهِهِ مَشابِهُ مِنْ أُمِّه.

وَفِيهِ شُبْهَةٌ مِنْهُ أَي شَبَهٌ.

وَفِي حَدِيثِ الدِّياتِ:دِيَةُ شِبْهِ العَمْدِ أَثْلاثٌ؛

هُوَ أَن تَرْمِيَ إِنساناً بشيءٍ لَيْسَ مِنْ عَادَتِهِ أَن يَقْتُل مِثْلُه، وَلَيْسَ مِنْ غَرَضِكَ قَتْلُهُ، فيُصادِفَ قَضاءً وقَدَراً فيَقَعَ فِي مَقْتَلٍ فيَقْتُل، فَيَجِبُ فِيهِ الديةُ دُونَ الْقِصَاصِ.

وَيُقَالُ: شَبَّهْتُ هَذَا بِهَذَا، وأَشْبَه فلانٌ فُلَانًا.

وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ؛

قِيلَ: مَعْنَاهُ يُشْبِهُ بعضُها بَعْضًا.

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَقَدْ اخْتَلَفَ الْمُفَسِّرُونَ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ، فَرُوِيَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنه قَالَ: الْمُتَشَابِهَاتُ الم الر، وَمَا اشْتَبه عَلَى الْيَهُودِ مِنْ هَذِهِ وَنَحْوِهَا.

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَهَذَا لَوْ كَانَ صَحِيحًا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ كَانَ مُسَلَّماً لَهُ، وَلَكِنَّ أَهل الْمَعْرِفَةِ بالأَخبار وَهَّنُوا إسْنادَه، وَكَانَ الْفَرَّاءُ يَذْهَبُ إِلَى مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،وَرُوِيَ عَنِ الضَّحَّاكِ أَنه قَالَ: الْمُحْكَمَاتُ مَا لَمْ يُنْسَخْ، والمُتَشابِهات مَا قَدْ نُسِخَ.

وَقَالَ غَيْرُهُ: المُتَشابِهاتُ هِيَ الآياتُ الَّتِي نَزَلَتْ فِي ذِكْرِ الْقِيَامَةِ وَالْبَعْثِ ضَرْبَ قَوْلِه: وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ أَفْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَمْ بِهِ جِنَّةٌ، وضَرْبَ قولِه: وَكانُوا يَقُولُونَ أَإِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ أَوَآباؤُنَا الْأَوَّلُونَ؛

فَهَذَا الذي تَشَابَهَ عَلَيْهِمْ، فأَعْلَمهم اللَّهُ الوَجْهَ الَّذِي يَنْبَغِي أَن يَسْتَدِلُّوا بِهِ عَلَى أَن هَذَا المُتَشابِهَ عَلَيْهِمْ كَالظَّاهِرِ لَوْ تَدَبَّرُوه فَقَالَ: وَضَرَبَ لَنا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا فَإِذا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ، أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ؛

أَي إِذَا كُنْتُمْ أَقررتم بالإِنشاء وَالِابْتِدَاءِ فَمَا تُنْكِرُونَ مِنَ الْبَعْثِ والنُّشور، وَهَذَا قَوْلُ كَثِيرٍ مِنْ أَهل الْعِلْمِ وَهُوَ بَيِّنٌ وَاضِحٌ، وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ؛

أَي أَنهم طَلَبُوا تَأْوِيلَ بَعْثِهِمْ وإِحيائهم فأَعلم اللَّهُ أَن تأْويل ذَلِكَ وَوَقْتَهُ لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ: هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ؛

يُرِيدُ قِيَامَ السَّاعَةِ وَمَا وُعِدُوا مِنَ الْبَعْثِ وَالنُّشُورِ، وَاللَّهُ أَعلم.

وأَما قَوْلُهُ: وَأُتُوا بِهِ مُتَشابِهاً، فَإِنَّ أَهل اللُّغَةِ قَالُوا مَعْنَى مُتَشابِهاًيُشْبِهُ بعضُه بَعْضًا فِي الجَوْدَة والحُسْن، وَقَالَ الْمُفَسِّرُونَ: مُتَشابِهاًيُشْبِهُ بَعْضُهُ بَعْضًا فِي الصُّورَةِ وَيَخْتَلِفُ فِي الطَّعْم، وَدَلِيلُ الْمُفَسِّرِينَ قَوْلُهُ تَعَالَى: هذَا الَّذِي رُزِقْنا مِنْ قَبْلُ؛

المَشْفوهُ: القليلُ، وأَصله الْمَاءُ الَّذِي كَثُرَتْ عَلَيْهِ الشِّفاه حَتَّى قَلَّ، وَقِيلَ: أَراد فَإِنْ كَانَ مَكْثوراً عَلَيْهِ أَي كَثُرت أَكَلَتُه.

وَحَكَى ابْنُ الأَعرابي: شَفَهْتُ نَصيبي، بِالْفَتْحِ، وَلَمْ يُفَسِّرْهُ، وردَّ ثَعْلَبٌ عَلَيْهِ ذَلِكَ وَقَالَ: وإنما هُوَ سَفِهْتُ أَي نَسِيت.

شقه: فِي الْحَدِيثِ:نَهَى عَنْ بَيْعِ التَّمْرِ حَتَّى يُشْقِهَ؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: جَاءَ تَفْسِيرُهُ فِي الْحَدِيثِ الإِشْقاه أَن يَحْمَرَّ ويَصْفَرَّ، وَهُوَ مِنْ أَشْقَح يُشْقِح، فأَبدل مِنَ الْحَاءِ هَاءً، وَقَدْ تَقَدَّمَ وَيَجُوزُ فِيهِ التشديد.

شكه: شاكَهَ الشيءَ مُشاكَهةً وشِكاهاً: شابَهَهُ وشاكَله ووافقَه وقارَبه.

وَهُمَا يتَشاكَهان أَي يتَشابهانِ.

والمُشاكَهةُ المُشابَهةُ والمُقارَبةُ.

وَفِي أَمثال الْعَرَبِ قَوْلُهُمْ لِلرَّجُلِ يُفْرِطُ فِي مدْحِ الشَّيْءِ: شاكِهْ أَبا فلانٍ أَي قارِبْ فِي الْمَدْحِ وَلَا تُطْنِبْ، كَمَا يُقَالُ: بِدُونِ ذَا يَنْفَقُ الْحِمَارُ؛

قَالَ زُهَيْرٌ:عَلَوْنَ بأَنْماطٍ عِتاقٍ وكِلَّةٍ، .

وِرَادٍ حَواشِيها مُشاكِهَةِ الدَّمِوأَصل مثَل العربِ: شاكِهْ أَبا فلانٍ، أَنَّ رَجُلًا رأَى آخرَ يَعْرِضُ فَرَسًا لَهُ عَلَى البيع، فقال لَهُ: هَذَا فَرَسُك الَّذِي كنتَ تَصِيدُ عَلَيْهِ الوَحْشَ، فَقَالَ لَهُ: شاكِهْ أَبا فُلَانٍ أَي قارِبْ فِي الْمَدْحِ.

وأَشْكَهَ الأَمر: مِثْلُ أَشْكَلَ.

شهه: شَهْ: حِكَايَةُ كلامٍ شِبْه الانْتهار.

وشَهْ: طائرٌ شِبْهُ الشَّاهِينِ وَلَيْسَ بِهِ، أَعجميٌّ.

شوه: رَجُلٌ أَشْوَهُ: قبيحُ الوجهِ.

يُقَالُ: شاهَ وجْهُه يَشُوه، وَقَدْ شوَّهَه اللهُ عَزَّ وَجَلَّ، فَهُوَ مُشَوَّه؛

قَالَ الحُطيْئة:أَرى ثَمَّ وَجْهاً شَوَّهَ اللهُ خَلْقَه، .

فقُبِّحَ مِنْ وَجْهٍ، وقُبِّحَ حامِلُهْشاهَت الوجوهُ تَشُوهُ شَوْهاً: قَبُحَت.

وَفِي حَدِيثِالنَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنه رَمى المُشْرِكينَ يومَ حُنَيْنٍ بكفٍّ مِنْ حَصًى وَقَالَ شاهَت الْوُجُوهُ، فهَزَمَهم اللَّهُ تَعَالَى؛

أَبو عَمْرٍو: يَعْنِي قَبُحَت الوُجوهُ.

وَرَجُلٌ أَشْوَهُ وامرأَة شَوْهاء إِذَا كَانَتْ قَبيحةً، وَالِاسْمُ الشُّوهَة.

وَيُقَالُ للخُطْبة الَّتِي لَا يُصَلَّى فِيهَا عَلَى النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: شَوْهاء.

وَفِيهِ: قَالَ لِابْنِ صَيّادٍ: شَاهَ الوَجْهُ.

وتَشَوَّه لَهُ أَي تنَكَّر لَهُ وتغَوَّل.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه قَالَ لصَفْوان بْنِ المُعَطَّل حِينَ ضرَبَ حَسَّانَ بِالسَّيْفِ: أَتَشَوَّهْتَ عَلَى قَوْمِي أَنْ هَداهُم اللَّهُ للإِسلامأَي أَتنَكَّرْتَ وتقَبَّحْتَ لَهُمْ، وجعلَ الأَنصارَ قومَه لنُصْرَتِهم إِيَّاهُ.

وَإِنَّهُ لَقبيح الشَّوَهِ والشُّوهةِ؛

عَنِ اللِّحْيَانِي، والشَّوْهاءُ: العابِسةُ، وقيل: المَشْؤومَةُ، والإِسمُ مِنْهَا الشَّوَهُ.

والشَّوَهُ: مصدرُ الأَشْوَه والشَّوْهاء، وَهُمَا الْقَبِيحَا الوجهِ والخِلْقة.

وَكُلُّ شَيْءٍ مِنَ الخَلْق لَا يُوافِق بعضُه بَعْضًا أَشْوَهُ ومُشَوَّه.

والمُشَوَّهُ أَيضاً: القبيحُ العَقلِ، وَقَدْ شاهَ يَشُوهُ شَوْهاً وشُوهةً وشَوِهَ شَوَهاً فِيهِمَا.

والشُّوهةُ: البُعْدُ، وَكَذَلِكَ البُوهةُ.

يُقَالُ: شُوهةً وبُوهةً، وَهَذَا يُقَالُ فِي الذَّمِّ.

والشَّوَه: سُرعةُ الإِصابَةِ بِالْعَيْنِ، وَقِيلَ: شدَّةُ الإِصابةِ بِهَا، وَرَجُلٌ أَشْوَه.

وشاهَ مالَه: أَصابَه بِعَيْنٍ؛

هَذِهِ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ.

وتَشَوَّه: رَفَع طَرْفه إِلَيْهِ ليُصِيبَه بِالْعَيْنِ.

وَلَا تُشَوِّهْ عليَّ وَلَا تَشَوَّه عَلَيَّ أَي لَا تَقُل مَا أَحْسَنَهُ فتُصِيبَني بِالْعَيْنِ، وخَصَّصه الأَزهري فَرَوَى عَنْ أَبي الْمَكَارِمِ: إِذَا سَمِعْتَني أَتكلم فَلَا تُشَوِّه عَلَيَّ أَي لَا تَقُلْ مَا أَفْصَحَكَ فتُصِيبَني بِالْعَيْنِ.

وفلانٌ يتَشوَّهُ أَموالَ الناسِ ليُصيبَها بِالْعَيْنِ.

اللَّيْثُ: الأَشْوَهُ السريعُ الإِصابة بِالْعَيْنِ، والمرأَةُ شَوْهاء.

أَبو عَمْرٍو: إِنَّ نَفْسَهُ لتَشُوهُ إِلَى كَذَا أَيالسَّمُرَةَ وَلَيْسَتْ بِهَا.

والمُشَبَّهُ: المُصْفَرُّ مِنَ النَّصِيِّ.

والشَّباهُ: حَبٌّ عَلَى لَوْنِ الحُرْفِ يُشْرَبُ لِلدَّوَاءِ.

والشَّبَهانُ: نَبْتٌ يُشْبِهُ الثُّمام، وَيُقَالُ لَهُ الشَّهَبانُ.

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: والشَّبَهانُ والشُّبُهانُ ضَرْبٌ مِنَ العِضاه، وَقِيلَ: هُوَ الثُّمامُ، يَمانية؛

حَكَاهَا ابْنُ دُرَيْدٍ؛

قَالَ رَجُلٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ:بوادٍ يَمانٍ يُنْبِتُ الشَّثَّ صَدْرُهُ، .

وأَسْفَلُه بالمَرْخِ والشَّبَهانِقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ الْبَيْتُ للأَحْوَل اليَشْكُري، وَاسْمُهُ يَعْلى، قَالَ: وَتَقْدِيرُهُ وَيَنْبُتُ أَسفلُه المَرْخَ؛

عَلَى أَن تَكُونَ الْبَاءُ زَائِدَةً، وإِن شِئْتَ قَدَّرْتَه: ويَنْبُتُ أَسفلُه بالمَرْخِ، فَتَكُونُ الْبَاءُ لِلتَّعْدِيَةِ لَمَّا قَدَّرْتَ الْفِعْلَ ثُلَاثِيًّا.

وَفِي الصِّحَاحِ: وَقِيلَ الشَّبَهانُ هُوَ الثُّمامُ مِنَ الرَّيَاحِينِ.

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: والشَّبَهُ كالسَّمُرِ كَثِيرُ الشَّوْكِ.

شده: شَدَهَ رأْسَه شَدْهاً: شَدَخَه.

قَالَ ابْنُ جِنِّي: أَما قَوْلُهُمُ السَّدْهُ فِي الشَّدْهِ، وَرَجُلٌ مَسْدُوه فِي مَعْنَى مَشْدُوه، فَيَنْبَغِي أَن تَكُونَ السِّينُ بَدَلًا مِنَ الشِّينِ لأَن الشِّينَ أَعم تَصَرُّفاً.

وشُدِهَ الرجلُ شَدَهاً وشُدْهاً: شُغِل: وَقِيلَ: تَحَيَّر، وَالِاسْمُ الشُّداهُ.

الأَزهري: شُدِهَ الرجلُ دُهِشَ، فَهُوَ دَهِشٌ ومَشْدُوهٌ شَدَهاً، وَقَدْ أَشْدَهَه كَذَا.

أَبو زَيْدٍ: شُدِهَ الرجلُ شَدْهاً «١».

فَهُوَ مَشْدُوهٌ: دُهِشَ، وَالِاسْمُ الشُّدْهُ والشَّدَهُ مِثْلُ البُخْلِ والبَخَلِ، وَهُوَ الشُّغْل لَيْسَ غَيْرَهُ.

وَقَالَ: شُدِهَ الرجلُ شُغِلَ لَا غَيْرُ.

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: لَمْ يَجعَلْ شُدِهَ مِنَ الدَّهَشِ كَمَا يَظُنُّ بَعْضُ النَّاسِ أَنه مَقْلُوبٌ مِنْهُ، وَاللُّغَةُ الْعَالِيَةُ دَهِشَ، عَلَى فَعِلَ، وأَما الشَّدْهُ فَالدَّالُ ساكنة.

شره: الشَّرَهُ: أَسْوَأُ الحِرْصِ، وَهُوَ غَلَبَةُ الحِرْصِ، شَرهَ شَرَهاً فَهُوَ شَرهٌ وشَرْهانُ.

وَرَجُلٌ شَرهٌ: شَرْهانُ النَّفْسِ حَريصٌ.

والشَّرِهُ والشَّرْهانُ: السريعُ الطَّعْمِ الوَحِيُّ، وَإِنْ كَانَ قليلَ الطَّعْمِ.

وَيُقَالُ: شَرِهَ فلانٌ إِلَى الطَّعَامِ يَشْرَهُ شَرَهاً إِذَا اشْتَدَّ حِرْصُه عَلَيْهِ.

وسَنة شَرْهاء: مُجْدِبة؛

عَنِ الْفَارِسِيِّ.

وقولُهم: هَيا «٢».

شَراهِيا، مَعْنَاهُ يَا حيُّ يا قيُّومُ بالعِبْرانِيَّةِ.

شفه: الشَّفَتانِ مِنَ الإِنسان: طَبَقا الفمِ، الواحدةُ شَفةٌ، منقوصةُ لامِ الفعلِ ولامُها هاءٌ، والشَّفةُ أَصلها شَفَهةٌ لأَن تَصْغِيرَهَا شُفَيْهة، وَالْجَمْعُ شِفاه، بِالْهَاءِ، وَإِذَا نسَبْتَ إِلَيْهَا فأَنْت بِالْخِيَارِ، إِن شئتَ تَرَكْتَهَا عَلَى حَالِهَا وقلتَ شفِيٌّ مثال دَمِيٍّ ويَدِيٍّ وعَدِيٍّ، وَإِنْ شِئْتَ شَفَهيٌّ، وَزَعَمَ قَوْمٌ أَن النَّاقِصَ مِنَ الشَّفَةِ وَاوٌ لأَنه يُقَالُ فِي الْجَمْعِ شَفَواتٌ.

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ، رَحِمَهُ اللَّهُ: الْمَعْرُوفُ فِي جَمْعِ شَفةٍ شِفاهٌ، مكَسَّراً غيرَ مُسَلَّم، وَلَامُهُ هَاءٌ عِنْدَ جَمِيعِ الْبَصْرِيِّينَ، وَلِهَذَا قَالُوا الْحُرُوفَ الشَّفَهِيَّةُ وَلَمْ يَقُولُوا الشَّفَوِيَّة، وَحَكَى الْكِسَائِيُّ إِنَّه لغَلِيظُ الشِّفاهِ كأَنه جعَل كلَّ جزءٍ مِنَ الشَّفة شَفةً ثُمَّ جمَع عَلَى هَذَا.

اللَّيْثُ: إِذَا ثَلَّثُوا الشَّفةَ قَالُوا شَفَهات وشَفَوات، وَالْهَاءُ أَقْيَسُ وَالْوَاوُ أَعمُّ، لأَنهم شَبَّهوها بالسَّنَواتِ ونُقْصانُها حَذْفُ هائِها.

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَالْعَرَبُ تَقُولُ هَذِهِ شَفةٌ فِي الْوَصْلِ، وشَفهٌ بِالْهَاءِ، فَمَنْ قَالَ شَفةٌ قَالَ كَانَتْ فيتَطْمَح إِليه.

ابْنُ بُزُرْج: يُقَالُ رَجُلٌ شَيُوهٌ، وَهُوَ أَشْيَهُ الناسِ، وإِنه يَشُوهُه ويَشِيهُه أَي يَعِينُه.

اللِّحْيَانِيُّ: شُهْتُ مالَ فلانٍ شَوْهاً إِذا أَصَبْته بعَيْني.

وَرَجُلٌ أَشْوَهُ بَيِّنُ الشَّوَهِ وامرأَةٌ شَوْهاءُ إِذا كَانَتْ تُصِيبُ الناسَ بعَيْنها فتَنْفُذُ عَيْنُها.

والشائِهُ: الحاسدُ، وَالْجَمْعُ شُوَّهٌ؛

حَكَاهُ اللِّحْيَانِيُّ عَنِ الأَصمعي.

وشاهَهُ شَوْهاً: أَفزعه؛

عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، فأَنا أَشُوهُه شَوْهاً.

وَفَرَسٌ شَوْهاء، صفةٌ محمودةٌ فِيهَا: طويلةٌ رائِعة مُشْرِفةٌ، وَقِيلَ: هِيَ المُفْرِطةُ رُحْب الشِّدْقَيْنِ والمَنْخَرَيْنِ، وَلَا يُقَالُ فَرَسٌ أَشْوَهُ إِنما هِيَ صِفَةٌ للأُنثى، وَقِيلَ: فَرَسٌ شَوْهاء وَهِيَ الَّتِي فِي رأْسها طُول وَفِي مَنْخَرَيْها وفَمِها

معنى «سنه» في تاج العروس

أَنَّها مُشَبَّهةٌ بنونِ قِنِّسْرين فيمَنْ قالَ: هَذِه قِنَّسْرينُ، وبعضُ العَرَبِ يقولُ هَذِه سِنينٌ، كَمَا تَرَى، ورأَيْت سِنِيناً فيعربُ النونَ، وبعضُهم يَجْعلُها نونَ الجَمْعِ فيقولُ هَذِه سِنُونَ ورأَيْت سِنِينَ.

وأَصْلُ السَّنَةِ السَّنْهَةُ مِثَالُ الجَبْهَةِ، فحُذِفَتْ لامُها ونُقِلَتْ حَرَكَتُها إِلَى النونِ فبَقِيَتْ سَنَةً، وقيلَ: أَصْلُها سَنَوَةٌ بالواوِ، كَمَا حُذِفَتْ الهاءُ.

ويقالُ: هَذِه بِلادٌ سِنِينٌ، أَي جَدْبةٌ، قالَ الطرمَّاحُ:بمُنْخَرَقٍ تَحِنُّ الرِّيحُ فيهِحَنِينَ الجُِلْبِ فِي البَلَدِ السِّنِينِوقالَ الأصْمعيُّ: أَرضُ بَني فلانٍ سَنَةٌ إِذا كانتْ مُجْدِبةً.

قالَ الأزْهرِيُّ: وبُعِثَ رائِدٌ إِلَى بَلَدٍ فوَجَدَه مُمْحِلاً فلمَّا رجعَ سُئِلَ عَنهُ فقالَ: السَّنَةُ، أَرادَ الجُدُوبةَ.

وَفِي الحدِيثِ: (اللهُمّ أَعِنِّي على مُضَر بالسَّنَةِ) ، أَي الجَدْب، وَهِي مِن الأسْماءِ الغالِبَة نَحْو الدّابَّة فِي الفَرَسِ، والمَال فِي الإبِلِ، وَقد خَصُّوها بقَلْبِ لامِها تَاء فِي أَسْنَتُوا إِذا أَجْدَبُوا.

(ووَقَعُوا فِي السُّنَيَّاتِ البِيضِ) ، وَهُوَ جَمْعُ سُنَيَّة، وسُنَيَّةُ تَصْغيرُ تَعْظيمٍ للسَّنَةِ؛

(وَهِي سَنواتٌ اشْتَدَدْنَ على أَهْلِ المدينةِ) .

(وَفِي حدِيثِ طَهْفَة: (فأَصابَتْها سُنَيَّةٌ حَمْراءُ) ، أَي جَدْبٌ شَديدٌ.

(وسانَهَهُ مُسانَهَةً وسِناهاً) ، الأخيرَةُ عَن اللّحْيانيِّ، (و) كَذلِكَ (سَاناهُ مُسانَاةً) ، على أَنَّ الذاهِبَ مِن السَّنَةِ واوٌ: (عامَلَهُ بالسَّنَةِ) أَو اسْتَأْجَرَه لَهَا.

(و) سانَهَتِ (النَّخْلَةُ: حَمَلَتْ سَنَةً) وَلم تَحْملْ أُخْرى أَو سَنَةً (بعْدَ سَنَةٍ) .

(وقالَ الأَصْمعيُّ: إِذا حَمَلَتِ النَّخْلَةُ سَنَةً وَلم تَحْملْ سَنَة قيلَ قد عاوَمَتْ وسَانَهَتْ.

(وَهِي سَنْهاءُ) :) أَي تَحْمل سَنَةً وَلَا تَحْمِل أُخْرَى؛

وأَنْشَدَ الجوْهرِيُّ لبَعضِ الأنْصارِ، وَهُوَ سُوَيْدُ بنُ الصَّامت:فلَيْسَتْ بسَنْهاء وَلَا رُجَّبِيَّةٍ ولكنْ عَرايا فِي السِّنينِ الجَوائحِ (والتَّسَنُّهُ: التَّكَرُّجُ) الَّذِي (يَقَعُ على الخُبْزِ والشَّرابِ وغيرِهِ.

(و) قالَ أَبو زيْدٍ: (طَعامٌ سَنِهٌ) وسَنٍ: (أَتَتْ عَلَيْهِ السِّنُونَ.

(وخُبْزٌ مُتَسَنِّهٌ: مُتَكَرِّجٌ) ؛

) نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ.

وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:تَسَنَّهْتُ عنْدَه، كتَسَنَّيْتُ: إِذا أَقَمْتُ عنْدَه سَنَةً.

ونَخْلَةٌ سَنْهاءُ: أَصابَتْها السَّنَةُ المُجْدِبَةُ؛

وَبِه فَسَّر أَبو عبيدٍ الأنْصارِيّ.

وسَنَةٌ سَنْهاءُ: لَا نَباتَ بهَا وَلَا مَطَر.

وتُصَغَّرُ السَّنَةُ أَيْضاً على سُنَيْهَةٌ على أَنَّ الأَصْلَ سَنْهَةٌ، ويقالُ أَيْضاً سُنَيْنَةٌ، وَهُوَ قَليلٌ.

وسنه الطَّعَام وَالشرَاب كفرح سنّهَا، وتسنه: تغير، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {فَانْظُر إِلَى طَعَامك وشرابك لم يتسنه} وَقيل لم تغيره السنون.

وَقَالَ الْفراء: لم يتَغَيَّر بمرور السنين عَلَيْهِ.

قَالَ ثَعْلَب: قَرَأَهَا أَبُو جَعْفَر وَشَيْبَة وَنَافِع وَعَاصِم بِإِثْبَات الْهَاء إِن وصلوا أَو قطعُوا وَكَذَلِكَ قَوْله: {فبهداهم أقتده} وَوَافَقَهُمْ أَبُو عَمْرو فِي {لم يتسنه} وَخَالفهُم فِي {اقتده} فَكَانَ حذف الْهَاء مِنْهُ فِي الْوَصْل [سنه]: (السَّنَةُ: العامُ) ؛

) كَمَا فِي المُحْكَم.

وقالَ السّهيليّ فِي الرَّوْضِ: السَّنَةُ أَطْولُ من العامِ، والعامُ يُطْلَقُ على الشّهورِ العَربيَّةِ بخِلافِ السَّنَةِ، وَقد تقدَّمَ فِي (ع وم) .

وذَكَرَ المصنِّفُ السَّنَةَ هُنَا بِنَاء على القَوْلِ بأَنَّ لامَها هاءٌ ويعيدُها فِي المعْتلِّ على أَنَّ لامَها واوٌ، وكِلاهُما صَحِيحٌ وَإِن رَجَّح بعضٌ الثَّانِي، فإنَّ التَّصْريفَ شاهِدٌ لكلَ مِنْهُمَا.

(ج سِنُونَ) ، بكسْرِ السِّين.

قالَ الجوْهرِيُّ: وبعضُهم يقولُ بضمِّ السِّيْن.

(و) قالَ ابنُ سِيدَه: السَّنَةُ مَنْقوصَةٌ، والذاهِبُ مِنْهَا يَجوزُ أَنْ يكونَ هَاء وواواً بدَليلِ قوْلِهم فِي جَمْعِها: (سَنَهاتٌ وسَنَواتٌ) .

(قالَ ابنُ بَرِّي: الدَّليلُ على أَنَّ لامَ سَنَة واوٌ قَوْلُهم سَنَواتٌ؛

قالَ ابنُ الرِّقاع:عُتِّقَتْ فِي القِلالِ من بَيْتِ رأْسٍ سَنَواتٍ وَمَا سَبَتْها التِّجارُ (و) السَّنَةُ مُطْلقَةً: (القَحْطُ؛

و) كَذلِكَ (المُجْدِبَةُ من الأراضِي) ، أَوْقَعُوا ذلكَ عَلَيْهَا وَعَلَيْهَا إكْباراً لَهَا وتَشْنِيعاً واسْتِطالَةً.

يقالُ: أَصابَتْهم السَّنَة؛

والجَمْعُ من كلِّ ذلِكَ سَنَهاتٌ وسِنُون، كسرُوا السِّين ليُعْلَم بذلكَ أنَّه قد أُخْرِج عَن بابِهِ إِلَى الجَمْع بالواوِ والنونِ، وَقد قَالُوا سِنِيناً؛

أَنْشَدَ الفارِسِيُّ:دَعانِيَ من نَجْدٍ فإنَّ سِنينَهلَعِبْنَ بِنَا شِيباً وشَيَّبْنَنا مُرْدَافثَباتُ نُونِها مَعَ الإضافَةِ يدلُّ على : (السَّنَةُ: العامُ) ؛

) كَمَا فِي المُحْكَم.

وقالَ السّهيليّ فِي الرَّوْضِ: السَّنَةُ أَطْولُ من العامِ، والعامُ يُطْلَقُ على الشّهورِ العَربيَّةِ بخِلافِ السَّنَةِ، وَقد تقدَّمَ فِي (ع وم) .

وذَكَرَ المصنِّفُ السَّنَةَ هُنَا بِنَاء على القَوْلِ بأَنَّ لامَها هاءٌ ويعيدُها فِي المعْتلِّ على أَنَّ لامَها واوٌ، وكِلاهُما صَحِيحٌ وَإِن رَجَّح بعضٌ الثَّانِي، فإنَّ التَّصْريفَ شاهِدٌ لكلَ مِنْهُمَا.

(ج سِنُونَ) ، بكسْرِ السِّين.

قالَ الجوْهرِيُّ: وبعضُهم يقولُ بضمِّ السِّيْن.

(و) قالَ ابنُ سِيدَه: السَّنَةُ مَنْقوصَةٌ، والذاهِبُ مِنْهَا يَجوزُ أَنْ يكونَ هَاء وواواً بدَليلِ قوْلِهم فِي جَمْعِها: (سَنَهاتٌ وسَنَواتٌ) .

(قالَ ابنُ بَرِّي: الدَّليلُ على أَنَّ لامَ سَنَة واوٌ قَوْلُهم سَنَواتٌ؛

قالَ ابنُ الرِّقاع:عُتِّقَتْ فِي القِلالِ من بَيْتِ رأْسٍ سَنَواتٍ وَمَا سَبَتْها التِّجارُ (و) السَّنَةُ مُطْلقَةً: (القَحْطُ؛

و) كَذلِكَ (المُجْدِبَةُ من الأراضِي) ، أَوْقَعُوا ذلكَ عَلَيْهَا وَعَلَيْهَا إكْباراً لَهَا وتَشْنِيعاً واسْتِطالَةً.

يقالُ: أَصابَتْهم السَّنَة؛

والجَمْعُ من كلِّ ذلِكَ سَنَهاتٌ وسِنُون، كسرُوا السِّين ليُعْلَم بذلكَ أنَّه قد أُخْرِج عَن بابِهِ إِلَى الجَمْع بالواوِ والنونِ، وَقد قَالُوا سِنِيناً؛

أَنْشَدَ الفارِسِيُّ:دَعانِيَ من نَجْدٍ فإنَّ سِنينَهلَعِبْنَ بِنَا شِيباً وشَيَّبْنَنا مُرْدَافثَباتُ نُونِها مَعَ الإضافَةِ يدلُّ علىويثبتها فِي الْوَقْف، وَكَانَ الْكسَائي بِحَذْف الْهَاء مِنْهُمَا فِي الْوَصْل ويثبتها فِي الْوَقْف.

وَقَالَ الْأَزْهَرِي: الْوَجْه فِي الْقِرَاءَة: {لم يتسنه} بِإِثْبَات الْهَاء فِي الْوَقْف والإدراج وَهُوَ اخْتِيَار أبي عَمْرو، من قَوْلهم: سنه الطَّعَام: إِذا تغير.

وَقَالَ أبوعمرو الشَّيْبَانِيّ: أَصله يتسنن، فأبدلوا كَمَا قَالُوا تظنيت وقصيت أظفاري.

وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:

أسئلة شائعة عن «سنه»

ما معنى «سنه»؟

اسَّنَّهَ يَسَّنَّه، فهو مُسَّنِّه • اسَّنَّهَ الطَّعامُ: تسَنَّه، تغيّر وتعفَّن " {فَانْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَسَّنَّهْ} [ق] ". تسنَّهَ يتسنّه، تسنُّهًا، فهو مُتَسَنِّه • تسنَّه الطَّعامُ أو الشَّرابُ: تغيّر، تعفّن، فسَد " {فَانْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ} ".

ما جذر كلمة «سنه»؟

جذر «سنه» هو (سنه)، وقد ورد في 11 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.

ما تصريف الفعل من «سنه»؟

الماضي: تسنَّهَ، المضارع: يتسنّه، المصدر: تسنُّهًا، اسم الفاعل: مُتَسَنِّه.

ما جمع «سَنَة»؟

جمع «سَنَة»: سِنون وسَنوات.

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 17 ذو الحجة
أحدب متناقص اليوم 18.1 / 29.5
الإضاءة 88%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله