إعراب سورة الفرقان

الإسلام > القرآن > إعراب > إعراب سورة الفرقان

هذه صفحةُ إعرابِ سورة الفرقان (مكية، 77 آية): إعرابُ كلِّ آيةٍ على حِدة. اختر المصدرَ من الأزرار للتنقّل بين كتب الإعراب.

آخر تحديث 25 يونيو 2026 - 20:10

📖 146 دقيقة قراءة
المصدر:
مرفوع منصوب مجرور مجزوم حرف/أداة الجملة ومحلّها وظائف نحوية

تَبَارَكَ ٱلَّذِى نَزَّلَ ٱلْفُرْقَانَ عَلَىٰ عَبْدِهِۦ لِيَكُونَ لِلْعَـٰلَمِينَ نَذِيرًا ﴿1﴾

النحاس

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً (١) تَبارَكَ قد تكلّم أهل اللغة في معناه، فقال الفراء «١» : هي في العربية وتقدس واحد، وهما للعظمة، وقال أبو إسحاق تفاعل من البركة.

قال: ومعنى البركة الكثرة من كل ذي خير، وقيل: تبارك تعالى، وقيل: المعنى تعالى عطاؤه أي زاد وكثر، وقيل: المعنى دام وثبت أنعامه.

وهذا أولاها في اللغة، والاشتقاق من برك الشيء إذا ثبت، ومنه برك الجمل.

فأما القول الأول فمخلّط لأن التقدير إنما هو من الطهارة، وليس من ذا في شيء الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ في موضع رفع بفعله.

والفرقان القرآن لأنه فرق بين الحقّ والباطل، والمؤمن والكافر عَلى عَبْدِهِ ليكون إليه، ويجوز أن يكون يعود على الفرقان.

ويقال: أنذر إذا خوّف، ونذير على التكثير

درويش

﴿الآيات ١–٦﴾

(تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً) تبارك فعل ماض جامد كما تقدم في باب اللغة، والذي فاعله وجملة نزل الفرقان صلة وعلى عبده متعلقان بنزل واللام للتعليل ويكون فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل واسم يكون مستتر تقديره هو ونذيرا خبر يكون.

(الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً) هذا الموصول يجوز أن يكون بدلا من الموصول الأول أو خبر لمبتدأ محذوف فيكون محله الرفع ويجوز نصبه على المدح وما بعده تمام الصلة للموصول الأول، وله خبر مقدم وملك السموات والأرض مبتدأ مؤخر والجملة صلة الموصول ولم يتخذ ولدا عطف على ما تقدم.

(وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً) عطف على ما سبق وله خبر يكن المقدم وشريك اسمها المؤخر وفي الملك متعلقان بشريك وخلق عطف على ما سبق أيضا فهو من تمام العلة لما قبله وكل شيء مفعول خلق، فقدره الفاء عاطفة وقدره فعل ماض وفاعل مستتر ومفعول به وتقديرا مفعول مطلق.

(وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ) واتخذوا الواو استئنافية والجملة مستأنفة مسوقة لتقرير حال وعبادة الكفار، ومن دونه في محل المفعول الثاني لا تخذوا وآلهة مفعول اتخذوا الاول وجملة لا يخلقون شيئا صفة لآلهة من سبع صفات ستأتي مسرودة متعاقبة، وهم يخلقون الواو عاطفة وهم مبتدأ ويخلقون بالبناء للمجهول خبر وهذه هي الصفة الثانية، ومعنى كونهم مخلوقين أن العابدين ينحتونهم ويصورونهم.

(وَلا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً وَلا يَمْلِكُونَ مَوْتاً وَلا حَياةً وَلا نُشُوراً) الواو عاطفة ولا يملكون جملة معطوفة على ما تقدم وضرا مفعول به وهذه هي الصفة الثالثة، ولا نفعا هي الصفة الرابعة، ولا يملكون موتا هي الصفة الخامسة ولا حياة هي الصفة السادسة ولا نشورا هي الصفة السابعة، والنشور هو بعث الأموات.

(وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذا إِلَّا إِفْكٌ افْتَراهُ) كلام مستأنف مسوق للشروع في حكاية أباطيلهم وإبطالها ودحضها.

والذين فاعل قال وجملة كفروا صلة وإن نافية وهذا مبتدأ وإلا أداة حصر وإفك خبر هذا وجملة افتراه صفة لإفك.

(وَأَعانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جاؤُ ظُلْماً وَزُوراً) وأعانه عطف على افتراه وعليه متعلقان بأعانه، والضمير للإفك المفترى، وقوم فاعل وآخرون صفة قوم، ويريدون بهم أهل الكتاب الذين أمدوه، على زعمهم، بأخبار الأمم الماضية والقرون البائدة، والفاء الفصيحة وقد حرف تحقيق وجاءوا فعل وفاعل وقد تضمن معنى فعل فعدي تعديته، وظلما مفعوله ويجوز أن يكون على بابه فيعرب ظلما منصوبا بنزع الخافض أو نصبا على الحال المؤولة أي ظالمين وزورا عطف على ظلما.

(وَقالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَها فَهِيَ تُمْلى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا) الواو عاطفة وقالوا فعل وفاعل وأساطير الأولين خبر لمبتدأ محذوف وجملة اكتتبها حالية ويجوز اعراب أساطير الأولين مبتدأ وجملة اكتتبها خبر، فهي الفاء عاطفة وهي مبتدأ وجملة تملى خبر ونائب الفاعل مستتر وعليه متعلقان بتملى وبكرة ظرف متعلق بتملى وأصيلا عطف على بكرة، ومعنى تملى عليه تقرأ عليه لينتسخها بواسطة من يكتب له، لأنه عليه السلام، كان أميا.

(قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ كانَ غَفُوراً رَحِيماً) قل فعل أمر وفاعله مستتر تقديره أنت وجملة أنزله مقول القول والذي مفعول به وجملة يعلم السر صلة الموصول وفي السموات والأرض حال وجملة إنه كان الآية تعليل لما تقدم فلا محل لها وقد تقدم إعرابها كثيرا.

[

ٱلَّذِى لَهُۥ مُلْكُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًۭا وَلَمْ يَكُن لَّهُۥ شَرِيكٌۭ فِى ٱلْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَىْءٍۢ فَقَدَّرَهُۥ تَقْدِيرًۭا ﴿2﴾

النحاس

الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً (٢) الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ في موضع رفع نعتا أو بدلا من الذي قبله.

قال أبو إسحاق: فَقَدْ جاؤُ ظُلْماً أي بظلم، وقال غيره فقد آتوا ظلما وزورا

صافي

(على عبده) متعلّق ب‍ (نزّل) ، (اللام) للتعليل (للعالمين) متعلّق بالخبر (نذيرا) .

والمصدر المؤوّل (أن يكون..) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب‍ (نزّل) جملة: «تبارك الذي...» لا محلّ لها ابتدائيّة.

وجملة: «نزّل...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

وجملة: «يكون...

نذيرا» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

(الذي) بدل من الموصول السابق في محلّ رفع (١) ، (له) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (ملك) (الواو) عاطفة (ولدا) مفعول به ثان عامله يتّخذ، والمفعول الأول محذوف تقديره أحدا، (له) الثاني متعلّق بخبر يكن (في الملك) متعلّق ب‍ (شريك) (تقديرا) مفعول مطلق منصوب.

وجملة: «له ملك السموات...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) الثاني.

وجملة: «لم يتّخذ...» لا محلّ لها معطوفة على جملة له ملك السموات.

وجملة: «لم يكن له شريك...» لا محلّ لها معطوفة على جملة له ملك السموات.

وجملة: «خلق...» لا محلّ لها معطوفة على جملة له ملك السموات.

وجملة: «قدّره...» لا محلّ لها معطوفة على جملة خلق.

[الفوائد] - الفعل الجامد: أ- تبارك: فعل ماض جامد، أي أنه مجرد عن الحدث والزمان.

وهو يشبه الحرف، لفقدانه خواص الأفعال.

وهو يلزم صورة واحدة، مثل الحرف، لا يزايلها.

ومن تمام الفائدة أن نتقدم للقارئ بهذه الأفعال الجامدة، وهي: عسى، ليس، هب، نعم، بئس، هات، تعال، هلمّ، قلّ، طالما، قصر ما، كثر ما، شدّ ما، سقط في يده.

وبعض هذه الأفعال تلازم الماضي، وبعضها تلازم المضارع، وبعضها تختص بالأمر، ولكل من هذه الأفعال خصائص أو ميزات أو شرائط في استعمالها.

وكل ذلك تجده في المطولات من كتب النحو

وَٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةًۭ لَّا يَخْلُقُونَ شَيْـًۭٔا وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلَا يَمْلِكُونَ لِأَنفُسِهِمْ ضَرًّۭا وَلَا نَفْعًۭا وَلَا يَمْلِكُونَ مَوْتًۭا وَلَا حَيَوٰةًۭ وَلَا نُشُورًۭا ﴿3﴾

صافي

(الواو) استئنافيّة (من دونه) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان عامله اتّخذوا (لا) نافية (الواو) عاطفة أو حالية، والحروف الخمسة التالية عاطفة (لأنفسهم) متعلّق ب‍ (يملكون) أي لأجل أنفسهم (لا) زائدة لتأكيد النفي (نفعا) معطوف على (ضرّا) بالواو منصوب (لا) الأولى نافية، والثانية والثالثة زائدتان لتأكيد النفي (حياة، نشورا) معطوفان على (موتا) منصوبان..

جملة: «اتّخذوا...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «لا يخلقون...» في محلّ نصب نعت لآلهة.

وجملة: «هم يخلقون...» في محلّ نصب معطوفة على جملة النعت (١) .

وجملة: «يخلقون...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) .

وجملة: «لا يملكون..

ضرا» في محلّ نصب معطوفة على جملة لا يخلقون.

وجملة: «لا يملكون موتا» في محلّ نصب معطوفة على جملة لا يخلقون

وَقَالُوٓا۟ أَسَـٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ ٱكْتَتَبَهَا فَهِىَ تُمْلَىٰ عَلَيْهِ بُكْرَةًۭ وَأَصِيلًۭا ﴿5﴾

النحاس

وَقالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَها فَهِيَ تُمْلى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً (٥) وَقالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ على إضمار مبتدأ أي وقالوا الذي أتيت به أساطير الأولين.

قال أبو إسحاق واحدها اسطورة مثل أحدوثة وأحاديث، وقال غيره: أساطير جمع أسطار مثل أقوال وأقاويل.

وروي عن ابن عباس رحمه الله أن الذي قال هذا النّضر بن الحارث، وكذا كلّ ما كان في القرآن فيه ذكر الأساطير.

قال محمد بن إسحاق فكان مؤذيا للنبيّ صلّى الله عليه وسلّم اكْتَتَبَها فَهِيَ تُمْلى عَلَيْهِ على لغة من قال: أملى، ومن قال: أملّ قال تملّ عليه بُكْرَةً وَأَصِيلًا

صافي

(الواو) استئنافيّة (إن) حرف نفي (هذا) مبتدأ (إلاّ) للحصر (إفك) خبر مرفوع (عليه) متعلّق ب‍ (أعانه) ، (الفاء) عاطفة (قد) حرف تحقيق (ظلما) مفعول به منصوب (١) ..

جملة: «قال الذين...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «كفروا...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «إن هذا إلاّ إفك...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «افتراه...» في محلّ رفع نعت لإفك.

وجملة: «أعانه..

قوم» في محلّ رفع معطوفة على جملة افتراه.

وجملة: «قد جاؤوا...» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

٥ - (الواو) عاطفة (أساطير) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو (٢) ، (الفاء) عاطفة، ونائب الفاعل لفعل (تملى) ضمير يعود على أساطير (عليه) متعلّق ب‍ (تملى) ، (بكرة، أصيلا) ظرفان الثاني معطوف على الأول منصوبان متعلّقان ب‍ (تملى) .

وجملة: «قالوا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة قال الذين كفروا.

وجملة: « (هي) أساطير...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «اكتتبها...» في محلّ نصب حال بتقدير قد.

وجملة: «هي تملى...» في محلّ نصب معطوفة على جملة اكتتبها (١) .

وجملة: «تملى...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هي)

قُلْ أَنزَلَهُ ٱلَّذِى يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ غَفُورًۭا رَّحِيمًۭا ﴿6﴾

صافي

(في السموات) متعلّق بمحذوف مفعول ثان عامله يعلم (رحيما) خبر كان ثان منصوب.

جملة: «قل...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «أنزله الذي...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «يعلم...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

وجملة: «إنّه كان...» لا محلّ لها تعليل لمقدّر أي: أخّر عقوبته ولم يعاجلكم بها، إنّه كان وجملة: «كان غفورا...» في محلّ رفع خبر إنّ

وَقَالُوا۟ مَالِ هَـٰذَا ٱلرَّسُولِ يَأْكُلُ ٱلطَّعَامَ وَيَمْشِى فِى ٱلْأَسْوَاقِ ۙ لَوْلَآ أُنزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌۭ فَيَكُونَ مَعَهُۥ نَذِيرًا ﴿7﴾

النحاس

وَقالُوا مالِ هذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْواقِ لَوْلا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيراً (٧) وَقالُوا مالِ هذَا الرَّسُولِ قال أبو إسحاق: «ما» منفصلة.

والمعنى أيّ شيء لهذا الرسول في حال مشيه وأكله؟

لَوْلا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ أي هلّا فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيراً جواب الاستفهام

درويش

﴿الآيات ٧–١٢﴾

(وَقالُوا: مالِ هذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْواقِ) كلام مستأنف مسوق للشروع في بيان قبائحهم التي أرجفوا بها في شأن الرسول وهي ستة كما سيأتي.

وقالوا فعل وفاعل وما اسم استفهام مبتدأ ولهذا خبره والرسول بدل من اسم الاشارة وجملة يأكل الطعام حالية وهي الفرية الاولى، ويأكل الطعام فعل وفاعل مستتر ومفعول به وجملة يمشي في الأسواق عطف عليها وهي الفرية الثانية وسيأتي معنى أكل الطعام والمشي في الأسواق في باب البلاغة.

(لَوْلا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيراً) لولا حرف تحضيض وأنزل فعل ماض مبني للمجهول وعليه متعلقان بأنزل وملك نائب فاعل والفاء فاء السببية ويكون فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد فاء السببية لأنها جواب التحضيض واسمها مستتر تقديره هو أي الملك ومعه ظرف مكان متعلق بمحذوف حال ونذيرا خبر يكون أي فهما يتساندان في الإنذار والتخويف وهذه هي الفرية الثالثة.

(أَوْ يُلْقى إِلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْها) أو حرف عطف ويلقى فعل مضارع مبني للمجهول وكنز نائب فاعل واليه متعلقان بيلقى، أو تكون له جنة عطف على ما تقدم وجملة يأكل منها صفة لجنة وهذان الفعلان معطوفان على أنزل لأنه بمعنى ينزل ولا يجوز أن يعطفا على «فيكون» المنصوب في الجواب لأنهما مندرجان في التحضيض فيعطفان على جوابه، وهاتان هما الفريتان الرابعة والخامسة.

(وَقالَ الظَّالِمُونَ: إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُوراً) الواو عاطفة وقال الظالمون فعل وفاعل وإن نافية وتتبعون فعل مضارع وفاعل وإلا أداة حصر ورجلا مفعول به ومسحورا صفة وهذه هي الفرية السادسة والأخيرة.

(انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثالَ فَضَلُّوا فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا) انظر فعل أمر وفاعل مستتر تقديره أنت وكيف اسم استفهام في محل نصب حال ولك متعلقان بضربوا والأمثال مفعول به، فضلوا الفاء عاطفة وضلوا فعل ماض وفاعل، فلا الفاء عاطفة ويستطيعون سبيلا فعل مضارع وفاعل ومفعول به.

(تَبارَكَ الَّذِي إِنْ شاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْراً مِنْ ذلِكَ) كلام مستأنف مسوق لتقرير تساميه سبحانه وتعاليه عما يقولون.

وتبارك الذي فعل وفاعل وقدر الزمخشري والجلال وغيرهما مضافا محذوفا أي خير الذي، وان شرطية وشاء فعل ماض في محل جزم فعل الشرط وجعل جواب الشرط والجملة الشرطية صلة الموصول ولك مفعول جعل الثاني وخيرا مفعول جعل الأول ومن ذلك متعلقان بخيرا والاشارة الى الذي اقترحوه من الكنز والبستان.

(جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُوراً) جنات بدل من خيرا وجملة تجري صفة لجنات ومن تحتها متعلقان بتجري والأنهار فاعل تجري ويجعل فعل مضارع معطوف على محل جعل الواقع جوابا للشرط وسيأتي بحث هام عن فعل الشرط وجوابه في باب

أَوْ يُلْقَىٰٓ إِلَيْهِ كَنزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُۥ جَنَّةٌۭ يَأْكُلُ مِنْهَا ۚ وَقَالَ ٱلظَّـٰلِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًۭا مَّسْحُورًا ﴿8﴾

النحاس

أَوْ يُلْقى إِلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْها وَقالَ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلاَّ رَجُلاً مَسْحُوراً (٨) أَوْ يُلْقى في موضع رفع، والمعنى أو هلّا يلقى إليه كنز أو هلّا تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْها قراءة المدنيين وأبي عمرو وعاصم، وقرأ الكوفيون نَأْكُلَ مِنْها» بالنون.

والقراءتان حسنتان تؤدّيان عن معنيين، وإن كانت القراءة بالياء أبين لأنه قد تقدّم ذكر النبيّ صلّى الله عليه وسلّم وحده فأن يعود الضمير إليه أبين

صافي

(الواو) عاطفة (ما) اسم استفهام مبتدأ (لهذا) متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ ما (في الأسواق) متعلّق ب‍ (يمشي) ، (لولا) حرف تحضيض وتقريع (إليه) متعلّق ب‍ (أنزل) ، (الفاء) فاء السببيّة (يكون) مضارع ناقص منصوب بأن مضمرة بعد الفاء (معه) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف خبر يكون (١) ، (نذيرا) حال من اسم يكون والعامل فيها الاستقرار الذي هو خبر.

والمصدر المؤوّل (أن يكون...) معطوف على مصدر مأخوذ من الطلب المتقدّم أي: هلاّ كان نزول ملك فوجوده معه نذيرا.

جملة: «قالوا...» لا محلّ لها معطوفة على استئناف متقدّم (٢) .

وجملة: «ما لهذا الرسول» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «يأكل...» في محلّ نصب حال من الرسول (٣) .

وجملة: «يمشي...» في محلّ نصب معطوفة على جملة يأكل.

وجملة: «أنزل إليه ملك) لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.

وجملة: «يكون» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

٨ - (أو) حرف عطف للتخيير (إليه) متعلّق ب‍ (يلقى) ، (له) متعلّق بخبر تكون (منها) متعلّق ب‍ (يأكل) ، (الواو) عاطفة (إن) حرف نفي (الاّ) للحصر..

وجملة: «يلقى إليه كنز» لا محلّ لها معطوفة على جملة أنزل وجملة: «تكون له جنّة...» لا محلّ لها معطوفة على جملة أنزل.

وجملة: «يأكل...» في محلّ رفع نعت لجنّة.

وجملة: «قال الظالمون...» لا محلّ لها معطوفة على جملة قالوا وجملة: «تتّبعون» في محلّ نصب مقول القول

ٱنظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا۟ لَكَ ٱلْأَمْثَـٰلَ فَضَلُّوا۟ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًۭا ﴿9﴾

النحاس

انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثالَ فَضَلُّوا فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلاً (٩) انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثالَ أي ضربوا لك هذه الأمثال ليتوصلوا إلى تكذيبك فَضَلُّوا عن سبيل الحقّ وعن بلوغ ما أرادوا فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا أي إلى تصحيح ما قالوا فيك

صافي

(كيف) اسم استفهام مبنيّ في محلّ نصب حال عاملها (ضربوا) ، (لك) متعلّق ب‍ (ضربوا) ، (الفاء) عاطفة في الموضعين (لا) نافية (سبيلا) مفعول به منصوب بتضمين الفعل معنى يملكون..

جملة: «انظر...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ضربوا...» في محلّ نصب مفعول به لفعل النظر المعلّق بالاستفهام كيف بتقدير الجار.

وجملة: «ضلّوا...» في محلّ نصب معطوفة على جملة ضربوا.

وجملة: «لا يستطيعون...» في محلّ نصب معطوفة على جملة ضلّوا

تَبَارَكَ ٱلَّذِىٓ إِن شَآءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًۭا مِّن ذَٰلِكَ جَنَّـٰتٍۢ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ وَيَجْعَل لَّكَ قُصُورًۢا ﴿10﴾

النحاس

تَبارَكَ الَّذِي إِنْ شاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْراً مِنْ ذلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُوراً (١٠) تَبارَكَ الَّذِي إِنْ شاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْراً مِنْ ذلِكَ شرط ومجازاة، ولم يدغم لأن الكلمتين منفصلتان، ويجوز الإدغام لاجتماع المثلين وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُوراً يكون في موضع جزم عطفا على موضع «جعل» ، ويجوز أن يكون في موضع رفع معطوفا على الأولين ثم يدغم، وأجاز الفراء «٢» النصب على الصرف.

وقرأ أهل الشام ويروى عن عاصم أيضا وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُوراً «٣» بالرفع أي وسيجعل لك في الآخرة قصورا

صافي

(شاء) فعل ماض مبنيّ على الفتح في محلّ جزم فعل الشرط و (جعل) في محلّ جزم جواب الشرط (لك) متعلّق بمحذوف مفعول ثان (من ذلك) متعلّق ب‍ (خيرا) ، (جنّات) بدل من (خيرا) منصوب وعلامة النصب الكسرة (من تحتها) متعلّق ب‍ (تجري) بحذف مضاف أي من تحت أشجارها (١) ، (الواو) عاطفة (يجعل) مضارع مجزوم معطوف على محلّ جعل (لك) الثاني متعلّق بمفعول ثان عامله يجعل.

جملة: «تبارك الذي...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «إن شاء جعل...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

وجملة: «جعل...» لا محلّ لها جواب شرط جازم غير مقترنة بالفاء.

وجملة: «تجري...

الأنهار» في محلّ نصب نعت لجنّات.

وجملة: «يجعل...» لا محلّ لها معطوفة على جملة جعل

بَلْ كَذَّبُوا۟ بِٱلسَّاعَةِ ۖ وَأَعْتَدْنَا لِمَن كَذَّبَ بِٱلسَّاعَةِ سَعِيرًا ﴿11﴾

صافي

(الواو) استئنافيّة (إذ) مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر (أن) تفسيريّة (١) جملة: «نادى ربّك...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «ائت...» لا محلّ لها تفسيريّة (١١) (قوم) بدل من القوم منصوب مثله (ألا) أداة عرض فيها معنى التعجّب وجملة: «يتّقون...» لا محلّ لها استئناف بياني

إِذَا رَأَتْهُم مِّن مَّكَانٍۭ بَعِيدٍۢ سَمِعُوا۟ لَهَا تَغَيُّظًۭا وَزَفِيرًۭا ﴿12﴾

صافي

(موسى) منادى مفرد علم مبنيّ على الضمّ المقدّر في محلّ نصب، و (الهاء) في (انّه) هو ضمير الشأن في محل نصب اسم إنّ (العزيز) نعت للفظ الجلالة مرفوع (الحكيم) نعت ثان مرفوع.

جملة: «النداء...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «إنّه أنا الله...» لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «أنا الله...» في محلّ رفع خبر إنّ.

(١٠) (الواو) عاطفة و (الفاء) كذلك (لمّا) ظرف بمعنى حين متضمّن معنى الشرط متعلّق بالجواب (ولّى) ، (مدبرا) حال منصوبة مؤكّدة لمضمون عاملها (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة، والثانية نافية (لديّ) ظرف مبنيّ في محلّ نصب متعلّق ب‍ (يخاف) المنفيّ.

والياء الثانية من المشددة في محلّ جرّ بالإضافة.

وجملة: «ألق...» لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء.

وجملة: «رآها...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «تهتزّ..» في محلّ نصب حال من مفعول رآها.

وجملة: «كأنّها جانّ...» في محلّ نصب حال من فاعل تهتزّ (١) .

وجملة: «ولّى...» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «لم يعقّب...» لا محلّ لها معطوفة على جواب الشرط.

وجملة النداء الثانية في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر.

وجملة: «لا تخف...» لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «إنّي لا يخاف...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ- أو تعليليّة وجملة: «لا يخاف...

المرسلون...» في محلّ رفع خبر إنّ.

(١١) (إلاّ) أداة استثناء (١) ، (من) اسم موصول في محلّ نصب على الاستثناء المنقطع (٢) ، (ثمّ) حرف عطف (حسنا) مفعول به منصوب (بعد) ظرف منصوب متعلّق ب‍ (بدّل) ، (الفاء) تعليليّة (رحيم) خبر ثان مرفوع.

وجملة: «ظلم...» لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «بدّل» لا محلّ لها معطوفة على جملة ظلم.

وجملة: «إنّي غفور...» لا محلّ لها تعليليّة لمقدّر أي فأغفر له فإنّي غفور (٣) .

(١٢) (الواو) عاطفة (في جيبك) متعلّق ب‍ (أدخل) ، (تخرج) مضارع مجزوم جواب الطلب (بيضاء) حال منصوبة (من غير) متعلّق بحال ثانية من فاعل تخرج (في تسع) متعلّق بحال ثالثة من فاعل تخرج أي آية في تسع آيات (٤) ، (إلى فرعون) متعلّق بحال من تسع آيات (٥) ، (فاسقين) نعت ل‍ (قوما) منصوب وعلامة النصب الياء.

وجملة: «أدخل...» لا محلّ لها معطوفة على جملة لا تخف (٦) .

وجملة: «تخرج...» لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء أي: إن تدخل يدك...

تخرج وجملة: «إنّهم كانوا...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «كانوا...» في محلّ رفع خبر إنّ

وَإِذَآ أُلْقُوا۟ مِنْهَا مَكَانًۭا ضَيِّقًۭا مُّقَرَّنِينَ دَعَوْا۟ هُنَالِكَ ثُبُورًۭا ﴿13﴾

النحاس

وَإِذا أُلْقُوا مِنْها مَكاناً ضَيِّقاً مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنالِكَ ثُبُوراً (١٣) قال أبو إسحاق: ثُبُوراً نصبه على المصدر أي ثبرنا ثبورا، وقال غيره: هو مفعول به أي دعوا الثبور، كما يقال: يا عجباه أي هذا من أوقاتك فاحضر، وهذا أبلغ من تعجّبت

درويش

﴿الآيات ١٣–١٦﴾

(وَإِذا أُلْقُوا مِنْها مَكاناً ضَيِّقاً مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنالِكَ ثُبُوراً) الواو عاطفة وإذا ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط وجملة ألقوا مجرورة باضافة الظرف إليها وهو متعلق بالجواب وهو دعوا، وألقوا فعل ماض مبني للمجهول والواو نائب فاعل ومنها حال من مكانا لأنه في الأصل صفة له ومكانا ظرف متعلق بألقوا وضيقا صفة لمكانا ومقرنين حال من الواو في ألقوا وجملة دعوا لا محل لها لأنها جواب شرط غبر جازم والواو فاعل دعوا وهنالك اسم اشارة في محل نصب على الظرفية المكانية وهو متعلق بدعوا في ذلك المكان ومعنى دعوا نادوا، وثبورا مفعول به لدعوا ويجوز أن يكون مفعولا مطلقا أي مصدرا من معنى دعوا، وقال الزجاج: وانتصاب ثبورا على المصدرية أي ثبرنا ثبورا، وقيل منتصب على أنه مفعول له، وقيل منادى أي يقولون يا ثبوراه احضر فهذا أوانك فإن الهلاك أخف عليهم مما هم فيه.

(لا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُوراً واحِداً وَادْعُوا ثُبُوراً كَثِيراً) الجملة مقول قول محذوف تقديره فيقال لهم وهذا المحذوف معطوف على ما قبله.

ولا ناهية وتدعوا فعل مضارع مجزوم بلا الناهية والواو فاعل تدعوا وثبورا تقدم أنها مفعول به أو مفعول مطلق وادعوا فعل أمر وثبورا تقدم إعرابها وكثيرا صفة لثبورا، وعبر عنه بالكثرة ونفى عنه الوحدة لأنه ألوان كل نوع منها ثبور لشدته وفظاعته أو لأنهم كلما نضجت جلودهم بدلوا جلودا غيرها فلا غاية ولا نهاية لهلاكهم.

(قُلْ: أَذلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ كانَتْ لَهُمْ جَزاءً وَمَصِيراً) قل فعل أمر وفاعله مستتر وجوبا تقديره أنت والهمزة للاستفهام للتقريع والتهكم وسيأتي مزيد من بحث بلاغة هذه الآية، وذلك مبتدأ وخير خبر وأم حرف عطف وجنة الخلد عطف على ذلك واسم الموصول صفة لجنة الخلد وجملة وعد المتقون جملة فعلية من فعل ونائب فاعل صله وجملة كانت لهم حالية من جنة الخلد ولهم حال لأنه كان في الأصل صفة واسم كانت مستتر تقديره هي وجزاءا خبر كانت ومصيرا عطف على جزاء.

(لَهُمْ فِيها ما يَشاؤُنَ خالِدِينَ كانَ عَلى رَبِّكَ وَعْداً مَسْؤُلًا) الجملة حال ثانية من جنة الخلد ولهم خبر مقدم وفيها حال وما مبتدأ مؤخر وجملة يشاءون صلة وخالدين حال لازمة من الهاء في لهم أو الواو في يشاءون وكان فعل ماض ناقص واسمها مستتر يعود على الوعد المفهوم من قوله وعد المتقون أو على ما يشاءون وعلى ربك حال لأنه كان صفة لوعدا ومسئولا صفة لوعدا.

[

لَّا تَدْعُوا۟ ٱلْيَوْمَ ثُبُورًۭا وَٰحِدًۭا وَٱدْعُوا۟ ثُبُورًۭا كَثِيرًۭا ﴿14﴾

النحاس

لا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُوراً واحِداً وَادْعُوا ثُبُوراً كَثِيراً (١٤) أي بلاؤكم أعظم من أن تدعوا الثبور مرة واحدة ولكن يدعونه مرارا كثيرة، ولم يجمع الثبور لأنه مصدر

صافي

(بل) للإضراب الانتقاليّ (بالسّاعة) متعلّق ب‍ (كذّبوا) ، (الواو) واو الحال (لمن) متعلّق ب‍ (أعتدنا) (١) (بالساعة) الثاني متعلّق ب‍ (كذّب) ، (سعيرا) مفعول به عامله أعتدنا.

جملة: «كذّبوا...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «أعتدنا...» في محلّ نصب حال بتقدير (قد) .

وجملة: «كذّب...» لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

١٢ - (من مكان) متعلّق ب‍ (رأتهم) ، (لها) متعلّق ب‍ (سمعوا) (٢) .

وجملة: «رأتهم...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «سمعوا...» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

١٣ - (الواو) عاطفة، و (الواو) في (ألقوا) نائب الفاعل للمبنيّ للمجهول ألقوا (منها) متعلّق بحال من (مكانا) وهو ظرف مكان منصوب متعلّق ب‍ (ألقوا) ، (مقرّنين) حال منصوبة من الواو في (ألقوا) ، (دعوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين..

و (الواو) فاعل (هنا لك) اسم إشارة في محلّ نصب ظرف مكان متعلّق ب‍ (دعوا) ، (ثبورا) مفعول به منصوب (١) .

وجملة: «ألقوا...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «دعوا...» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

١٤ - (لا) ناهية جازمة (اليوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب‍ (تدعوا) وجملة: «لا تدعوا...» في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر أي تقول لهم الملائكة وجملة: «ادعوا...» في محلّ نصب معطوفة على جملة لا تدعوا

قُلْ أَذَٰلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ ٱلْخُلْدِ ٱلَّتِى وُعِدَ ٱلْمُتَّقُونَ ۚ كَانَتْ لَهُمْ جَزَآءًۭ وَمَصِيرًۭا ﴿15﴾

النحاس

قُلْ أَذلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ كانَتْ لَهُمْ جَزاءً وَمَصِيراً (١٥) كما حكى سيبويه «١» عن العرب: الشّقاء أحبّ إليك أم السعادة؟

وقد علم أن السعادة أحبّ إليه، وقيل: هذا للتنبيه، وقيل: المعنى: أذلك خير على غير تأويل من، كما يقال: عنده خير.

وهذا قول حسن، كما قال: [الوافر] ٣٠٩- فشرّكما لخيركما الفداء «٢» وفي الآية قول ثالث وهو أن الكوفيين يجيزون: العسل أحلى من الخل، وهذا قول مردود لأنّ معنى: فلان خير من فلان، أنّه أكثر خيرا منه، ولا حلاوة في الخلّ ولا يجوز أن تقول: النصرانيّ خير من اليهوديّ لأنه لا خير فيهما فيكون أحدهما أزيد في الخير من الآخر، ولكن يقال: اليهوديّ شرّ من النصرانيّ، فعلى هذا كلام العرب

وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَقُولُ ءَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِى هَـٰٓؤُلَآءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا۟ ٱلسَّبِيلَ ﴿17﴾

صافي

(الهمزة) للاستفهام التقريعيّ (أم) حرف عطف-هي المتّصلة- (جنّة) معطوف على اسم الإشارة المبتدأ (التي) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع نعت ل‍ (جنّة) ، (المتّقون) نائب الفاعل لفعل (وعد) ، والعائد محذوف أي وعدها المتّقون (لهم) متعلّق ب‍ (جزاء) خبر كانت (١) .

جملة: «قل...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «أذلك خير...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «وعد المتّقون...» لا محلّ لها صلة الموصول (التي) .

وجملة: «كانت لهم جزاء...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

١٦ - (لهم) الثاني متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (ما) ، (فيها) متعلّق بالخبر المحذوف (خالدين) حال منصوبة من فاعل يشاءون (على ربّك) متعلّق بحال من خبر كان (وعدا) ، واسم كان يعود على الوعد المفهوم من سياق الكلام (٢) .

وجملة: «لهم فيها ما يشاءون» لا محلّ لها استئناف بيانيّ آخر.

وجملة: «يشاءون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «كان..

وعدا...» لا محلّ لها تعليليّة.

١٧ - (الواو) عاطفة (يوم) مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر (الواو) الثانية عاطفة (٣) (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب معطوف على ضمير المفعول في (يحشرهم) ، (من دون) متعلّق بحال من العائد المحذوف أي: يعبدونه (الفاء) عاطفة (الهمزة) للاستفهام (هؤلاء) اسم إشارة مبنيّ في محلّ نصب نعت لعبادي-أو بدل- (أم) هي المنقطعة بمعنى بل والهمزة..

وجملة: « (اذكر) يوم...» لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف قل.

وجملة: «يحشرهم» في محلّ جرّ مضاف إليه وجملة: «يعبدون...» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «يقول...» في محلّ جرّ معطوفة على جملة يحشرهم.

وجملة: «أأنتم أضللتم...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «أضللتم...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (أنتم) .

وجملة: «هم ضلّوا...» لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.

وجملة: «ضلّوا...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) .

[الفوائد] - ورد سؤال حول قوله تعالى: «أَذلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ» .

وفحوى السؤال: كيف يجري التفضيل بين ما هو كلمة خير وبين ما هو كلمة شر؟.

وجاء الجواب، أن الآية ليست من باب التفضيل، وإنما السؤال عن أيهما هو الخير وأيهما هو الشر.

ومن البديهي أن الاستفهام ليس مساقا على حقيقته، وإنما هو للتنديد والتعريض بجهل المشركين وعدم تفريقهم بين الخير والشر

درويش

﴿الآيات ١٧–١٩﴾

(وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَما يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ) كلام مستأنف مسوق لوصل ما ذكره في أول السورة وهو قوله «واتخذوا من دونه آلهة» .

والظرف متعلق باذكر مقدرا معطوفا على قل وجملة يحشرهم بالياء والنون في محل جر بإضافة الظرف إليها والهاء مفعول به وما موصول معطوف على الهاء أو منصوب على المعية وغلب غير العاقل على العاقل فأتى بما دون «من» لأن بين المعبودين عقلاء، وقيل إن كلمة ما موضوعة للكل أو يريد الأصنام لأنها تتكلم بلسان الحال كما قيل في شهادة الأيدي والأرجل.

وقال الزمخشري: «فإن قلت: كيف يصح استعمال ما في العقلاء؟

قلت: هو موضوع على العموم للعقلاء وغيرهم بدليل قولك إذا رأيت شبحا من بعيد: ما هو فإذا قيل لك: إنسان قلت حينئذ: من هو» .

وجملة يعبدون صلة ما ومن دون الله حال.

(فَيَقُولُ: أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبادِي هؤُلاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ) فيقول عطف على يحشرهم وأنتم الهمزة للاستفهام التقريعي وأنتم مبتدأ وجملة أضللتم خبر وعبادي مفعول به وهؤلاء اسم اشارة صفة لعبادي أي المشار إليهم أو بدل من عبادي وأم حرف عطف وهم مبتدأ وجملة ضلوا خبره والسبيل نصب بنزع الخافض لأن ضل مطاوع أضله وكان القياس ضل عن السبيل إلا أنهم تركوا الجار كما تركوه في هداه الطريق والأصل الى الطريق وللطريق.

(قالُوا سُبْحانَكَ ما كانَ يَنْبَغِي لَنا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِياءَ) سبحانك مفعول مطلق لفعل محذوف أي تنزيها لك عما لا يليق بك وما نافية وكان فعل ماض ناقص وجملة ينبغي خبر كان ولنا متعلقان بينبغي وأن وما في حيزها فاعل ينبغي فيكون اسم كان مستترا وفاعل ينبغي مستتر ومن دونك مفعول نتخذ الثاني ومن حرف جر زائد وأولياء مجرور لفظا منصوب محلا على أنه مفعول نتخذ الاول أو بالعكس، والصحيح أن قوله من أولياء هو المفعول الأول لأنه الذي يجوز أن تكون من فيه زائدة بخلاف الثاني، تقول: ما اتخذت من أحد وليا ولا يجوز في الأفصح ما اتخذت أحدا من ولي.

(وَلكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآباءَهُمْ حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ وَكانُوا قَوْماً بُوراً) الواو عاطفة ولكن مخففة مهملة للاستدراك ومتعتهم فعل وفاعل ومفعول به وآباءهم الواو عاطفة أو للمعية وآباءهم عطف على الهاء أو مفعول معه وحتى حرف غاية وجر ونسوا الذكر فعل وفاعل ومفعول به وكانوا كان واسمها وقوما خبرها وبورا صفة.

(فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِما تَقُولُونَ فَما تَسْتَطِيعُونَ صَرْفاً وَلا نَصْراً) الفاء الفصيحة لأنها مرتبة على محذوف ولأنها مفاجأة بالاحتجاج والإلزام وخاصة إذا انضم إليها الالتفات وحذف القول وهذا التعبير بليغ جدا وله نظائر في الكتاب الكريم كقوله تعالى «يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم على فترة من الرسل أن تقولوا ما جاءنا من بشير ولا نذير فقد جاءكم بشير ونذير» .

وقول الشاعر: قالوا خراسان أقصى ما يراد بنا ...

ثم القفول فقد جئنا خراسانا أي أن هذه البلدة أبعد ما يراد بنا، وغاية سفرنا، ثم يكون القفول والرجوع، وقوله فقد جئنا مرتب على محذوف أي إن صدقوا فقد جئنا خراسان فلم لم نتخلص من السفر، ويجوز أنه عدل الى الخطاب أي فقولوا لهم اقطعوا السفر بنا وارجعوا فقد جئنا الموعد.

وقد حرف تحقيق وكذبوكم فعل وفاعل ومفعول به وبما متعلقان بكذبوكم وجملة تقولون صلة والواو واقعة على المعبودين والكاف على العابدين، فما الفاء عاطفة وما نافية وتستطيعون فعل مضارع وفاعل وصرفا أي دفعا للعذاب عنكم مفعول به ولا نصرا عطف على صرفا.

(وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذاباً كَبِيراً) الواو استئنافية ومن اسم شرط جازم مبتدأ ويظلم فعل الشرط ومنكم حال أي كائنا منكم أيها المكلفون ونذقه جواب الشرط والفعل وجوابه خبر من والهاء مفعول نذقه الأول وعذابا مفعول نذقه الثاني وكبيرا صفة

قَالُوا۟ سُبْحَـٰنَكَ مَا كَانَ يَنۢبَغِى لَنَآ أَن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَآءَ وَلَـٰكِن مَّتَّعْتَهُمْ وَءَابَآءَهُمْ حَتَّىٰ نَسُوا۟ ٱلذِّكْرَ وَكَانُوا۟ قَوْمًۢا بُورًۭا ﴿18﴾

النحاس

قالُوا سُبْحانَكَ ما كانَ يَنْبَغِي لَنا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِياءَ وَلكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآباءَهُمْ حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ وَكانُوا قَوْماً بُوراً (١٨) وقرأ الحسن وأبو جعفر أن نتّخذ «٣» بضم النون.

وقد تكلم في هذه القراءة النحويون، وأجمعوا على أن فتح النون أولى، فقال أبو عمرو بن العلاء وعيسى بن عمر لا يجوز (نتّخذ) قال أبو عمرو: لو كانت «نتّخذ» لحذفت (من) الثانية، فقلت: أن نتّخذ من دونك أولياء، ومثل أبي عمرو على جلالته ومحلّه يستحسن منه هذا القول: لأنه جاء بعلّة بيّنة.

وشرح ما قال إنه يقال: ما اتّخذت رجلا وليّا، فيجوز أن يقع هذا لواحد بعينه ثم يقال: ما اتخذت من رجل وليّا، فيكون نفيا عاما، وقولك: وليّا تابع لما قبله فلا يجوز أن يدخل فيه من لأنه لا فائدة في ذلك، وحكى الفراء «١» عن العرب أنهم لا يقولون: ما رأيت عبد الله من رجل، غير أنه أبطل هذا، وترك ما روى عن العرب، وأجاز ذلك من قبل نفسه فقال: ولو أرادوا ما رأيت من رجل عبد الله لجاز إدخال من تتأوّل القلب.

قال أبو إسحاق: وهذا خطأ لا يجوز البتّة، وهو كما قال.

ثم رجع الفراء فقال: والعرب إنما تدخل من في الأسماء وهذه مناقضة بيّنة وأجاز ذلك الكسائي أيضا، ثم قال: وهو قبيح.

وَلكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآباءَهُمْ أي طالت أعمارهم بعد موت الرسل صلوات الله عليهم فنسوا وهلكوا

صافي

(سبحانك) مفعول مطلق لفعل محذوف (لنا) متعلّق ب‍ (ينبغي) ، (من دونك) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان (أولياء) مجرور لفظا منصوب محلاّ مفعول به أوّل وعلامة الجرّ الفتحة لامتناعه من

فَقَدْ كَذَّبُوكُم بِمَا تَقُولُونَ فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًۭا وَلَا نَصْرًۭا ۚ وَمَن يَظْلِم مِّنكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًۭا كَبِيرًۭا ﴿19﴾

النحاس

فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِما تَقُولُونَ فَما تَسْتَطِيعُونَ صَرْفاً وَلا نَصْراً وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذاباً كَبِيراً (١٩) فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِما تَقُولُونَ تأوله أبو عبيد بمعنى فيما يقولون، وقال غيره: هذه مخاطبة للأنبياء صلّى الله عليهم وسلّم فما تستطيعون صرفا ولا نصرا.

قيل: فما يستطيعون أن يصرفوا عن أنفسهم العذاب ولا أن ينصر بعضهم بعضا

صافي

(الفاء) استئنافيّة (قد) حرف تحقيق (ما) حرف مصدريّ (١) ، (الفاء) عاطفة و (ما) الثاني للنفي (لا) زائدة لتأكيد النفي..

والمصدر المؤوّل (ما تقولون...) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب‍ (كذّبوكم) .

(الواو) استئنافيّة (منكم) متعلّق بحال من فاعل يظلم (٢) ، (عذابا) مفعول به ثان منصوب.

جملة: «كذّبوكم...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «تقولون...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .

وجملة: «تستطيعون...» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «من يظلم...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يظلم...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) (٣) .

وجملة: «نذقه...» لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء

وَمَآ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ إِلَّآ إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ ٱلطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِى ٱلْأَسْوَاقِ ۗ وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍۢ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ ۗ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًۭا ﴿20﴾

النحاس

وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلاَّ إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْواقِ وَجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكانَ رَبُّكَ بَصِيراً (٢٠) إذا دخلت اللام لم يكن في «إن» إلا الكسر، ولو لم تكن اللام ما جاز أيضا إلا الكسر لأنها مستأنفة.

وهذا قول جميع النحويين إلا أنّ علي بن سليمان حكى لنا عن محمد بن يزيد أنه قال: يجوز الفتح في إنّ هذه وإن كان بعدها اللام، وأحسبه وهما منه.

قال أبو إسحاق: المعنى: وما أرسلنا قبلك رسلا إلّا أنهم ليأكلون الطعام ثم حذف من لأنّ من تدلّ على المحذوف.

وقال الفراء «٢» : «من» محذوفة أي إلّا أن منهم من ليأكلون الطّعام، وشبّهه بقوله: وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ [الصافات: ١٦٤] .

قال أبو إسحاق: هذا خطأ لأنّ من موصولة فلا يجوز حذفها.

وَجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً الفتنة في اللغة الاختبار، وفي الحديث «الغنيّ للفقير فتنة والفقير للغنيّ فتنة والقويّ للضعيف فتنة والضعيف للقويّ فتنة» .

والمعنى في هذا أن كلّ واحد منهما مختبر بصاحبه فالغنيّ مختبر بالفقير عليه أن يواسيه ولا يسخر منه، والفقير ممتحن بالغنيّ عليه أن لا يحسده وأن لا يأخذ منه إلا ما أعطاه، وأن يصبر كلّ واحد منهما على الحقّ، كما قال الضحاك: في معنى أَتَصْبِرُونَ أي على الحق.

وَكانَ رَبُّكَ بَصِيراً أي بما تعملون أي فيما امتحنكم فيه

صافي

(الواو) استئنافيّة (ما) نافية (قبلك) ظرف منصوب متعلّق ب‍ (أرسلنا) ، (من المرسلين) مفعول به مجرور لفظا منصوب محلاّ (١) ، وعلامة الجر الياء (إلاّ) أداة حصر (اللام) لام المزحلقة للتوكيد (في الأسواق) متعلّق ب‍ (يمشون) ، (لبعض) متعلّق بحال من فتنة (الهمزة) للاستفهام وفيه معنى الأمر (٢) ، (الواو) حالية جملة: «أرسلنا...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «إنّهم ليأكلون...» في محلّ نصب حال من المرسلين.

وجملة: «يأكلون...» في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «يمشون...» في محلّ رفع معطوفة على جملة يأكلون.

وجملة: «جعلنا...» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «تصبرون...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «كان ربّك بصيرا» في محلّ نصب حال من فاعل تصبرون والرابط مقدّر أي بكم.

[الفوائد] - توالي التوكيدات: في هذه الآية تتوالى التوكيدات، لتقرير شأن المرسلين، وأنهم بشر كغيرهم من الناس يتمتعون بصفات البشر سائرها.

أولا: ساق الآية مساق الحصر ب‍ «ما وإلا» ، ثم أتبع ذلك بمؤكد آخر وهو «إن» .

ثم جاء باللام، في خبر «إنّ» ، وهذه اللام عملها التوكيد.

وهكذا نجد أن الأسلوب القرآني كثيرا ما يعمد إلى التوكيد، لتقرير المعاني والأفكار المساقة إلى المشركين لعلهم يوقنون..

وقد نوهنا بذلك من قبل

درويش

﴿الآيات ٢٠–٢٣﴾

(وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْواقِ) جملة مستأنفة مسوقة لتسليته صلى الله عليه وسلم، وما نافية وأرسلنا فعل وفاعل وقبلك ظرف متعلق بمحذوف حال ومن المرسلين متعلقان بأرسلنا أو بمحذوف صفة لمفعول أرسلنا، و

۞ وَقَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْنَا ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ أَوْ نَرَىٰ رَبَّنَا ۗ لَقَدِ ٱسْتَكْبَرُوا۟ فِىٓ أَنفُسِهِمْ وَعَتَوْ عُتُوًّۭا كَبِيرًۭا ﴿21﴾

صافي

(الواو) استئنافيّة (لا) نافية (لولا) حرف تحضيض (علينا) متعلّق ب‍ (أنزل) ، (الملائكة) نائب فاعل للمجهول أنزل (أو) حرف عطف (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (في أنفسهم) متعلّق ب‍ (استكبروا) بحذف مضاف أي في شأن أنفسهم (١) ، (عتوا) مفعول مطلق منصوب.

وجملة: «قال الذين...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «لا يرجون...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «لولا أنزل...

الملائكة» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «نرى...» في محلّ نصب معطوفة على جملة أنزل..

وجملة: «استكبروا...» لا محلّ لها جواب القسم المقدّر وجملة القسم المقدّرة استئنافيّة..

وجملة: «عتوا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة استكبروا

يَوْمَ يَرَوْنَ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةَ لَا بُشْرَىٰ يَوْمَئِذٍۢ لِّلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْرًۭا مَّحْجُورًۭا ﴿22﴾

النحاس

يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلائِكَةَ لا بُشْرى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْراً مَحْجُوراً (٢٢) لا يجوز أن يكون يوم يرون منصوبا ببشرى لأن ما في خبر التعجّب أو في خبر النفي لا يعمل فيما قبله ولكن فيه تقديران: يكون المعنى: يمنعون البشارة يوم يرون الملائكة ودلّ على هذا الحذف ما بعده، ويجوز أن يكون التقدير لا بشرى تكون «يوم يرون الملائكة» و «يومئذ» مؤكد، ويجوز أن يكون المعنى اذكر يوم يرون الملائكة.

وَيَقُولُونَ حِجْراً مصدر أي منعا ومنه حجرت على فلان، ومنه قيل حجرة

صافي

(يوم) مفعول به لفعل محذوف، تقديره اذكر، والضمير في (يرون) يعود على الذين لا يرجون لقاء الله (لا) نافية للجنس (بشرى) اسم لا مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف في محلّ نصب (يومئذ) ظرف مضاف إلى ظرف منصوب متعلّق بخبر لا، والتنوين عوض من محذوف أي يوم إذ يرون الملائكة (للمجرمين) متعلّق بخبر لا (الواو) عاطفة (حجرا) مفعول مطلق لفعل محذوف (١) ، (محجورا) نعت لحجر منصوب وهو مؤكّد للمعنى.

جملة: «يرون...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «لا بشرى...» في محلّ نصب مقول القول لقول مقدر، أي يقولون لا بشرى...

وجملة القول المقدّرة في محلّ نصب حال من الملائكة.

وجملة: «يقولون...» في محلّ جرّ معطوفة على جملة يرون الملائكة.

وجملة: «حجرا...» في محلّ نصب مقول القول

وَقَدِمْنَآ إِلَىٰ مَا عَمِلُوا۟ مِنْ عَمَلٍۢ فَجَعَلْنَـٰهُ هَبَآءًۭ مَّنثُورًا ﴿23﴾

النحاس

وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً (٢٣) أي لا ينتفع به أي أبطلناه.

وليس هباء من ذوات الهمزة وإنما همزت لالتقاء الساكنين، والتصغير هبيّ في موضع الرفع، ومن النحويين من يقول: هبيّ في موضع الرفع

صافي

(الواو) استئنافيّة (إلى ما) متعلّق ب‍ (قدمنا) (من عمل) متعلّق بحال من العائد المحذوف أي إلى ما عملوه من عمل (٢) ، (هباء) مفعول به ثان عامله جعلناه.

جملة: «قدمنا...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «عملوا...» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «جعلناه...» لا محلّ لها معطوفة على جملة قدمنا

أَصْحَـٰبُ ٱلْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌۭ مُّسْتَقَرًّۭا وَأَحْسَنُ مَقِيلًۭا ﴿24﴾

النحاس

أَصْحابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلاً (٢٤) أَصْحابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا ابتداء وخبر، وقد ذكرنا مثله قبل هذا في أَذلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ [الفرقان: ١٥] وحكينا قول الكوفيين أنهم يجيزون: العسل أحلى من الخلّ.

وذكر الفراء «١» في هذه الآية ما هو أكثر من هذا، فزعم أنّ المعنى: أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرّا من أهل النار، وليس في مستقرّ أهل النار خير، فكأنه ردّ على نفسه، وسمعت علي بن سليمان يقول في هذا ويحكيه إنّ المعنى: لمّا كنتم تعملون عمل أهل النار صرتم كأنكم تقولون: إنّ في ذلك خيرا، وقيل خير مستقرّا مما أنتم فيه، وقيل: خير على غير معنى أفعل، ويكون مستقرّ ظرفا، وعلى ما مرّ يكون منصوبا على البيان

صافي

(يومئذ) ظرف منصوب متعلّق بالخبر (خير) ، (مستقرّا) تمييز منصوب جملة: «أصحاب الجنّة...

خير» لا محلّ لها استئنافيّة

درويش

﴿الآيات ٢٤–٢٩﴾

(أَصْحابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا) أصحاب مبتدأ والجنة مضاف ويومئذ ظرف أضيف الى مثله وهو متعلق بخير وخير خبر أصحاب وهو اسم تفضيل، أو لمجرد الوصف ومستقرا تمييز وأحسن مقيلا عطف على خير مستقرا، والمستقر المكان الذين يقضون فيه معظم أوقاتهم والمقيل المكان الذي يأوون اليه للاسترواح الى أزواجهم والتمتع بمغازلتهن وسيأتي في باب

وَيَوْمَ تَشَقَّقُ ٱلسَّمَآءُ بِٱلْغَمَـٰمِ وَنُزِّلَ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ تَنزِيلًا ﴿25﴾

النحاس

وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ وَنُزِّلَ الْمَلائِكَةُ تَنْزِيلاً (٢٥) وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ الأصل تتشقّق أدغمت التاء في الشين، وقرأ الكوفيون تَشَقَّقُ «٢» حذفوا التاء لأن التاء الباقية تدلّ عليها

صافي

(الواو) استئنافيّة (يوم) مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر (تشقق) مضارع مرفوع محذوف منه إحدى التاءين (بالغمام) متعلّق ب‍ (تشقّق) والباء سببيّة (١) ، (تنزيلا) مفعول مطلق منصوب.

جملة: «تشقّق السماء...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «ونزّل الملائكة...» في محلّ جرّ معطوفة على جملة تشقّق

ٱلْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ ٱلْحَقُّ لِلرَّحْمَـٰنِ ۚ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى ٱلْكَـٰفِرِينَ عَسِيرًۭا ﴿26﴾

النحاس

الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمنِ وَكانَ يَوْماً عَلَى الْكافِرِينَ عَسِيراً (٢٦) الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمنِ مبتدأ وخبر.

وأجاز أبو إسحاق نصب الحقّ بمعنى أحقّ الحقّ أو أعني الحقّ.

وَكانَ يَوْماً عَلَى الْكافِرِينَ عَسِيراً الفعل منه عسر يعسر وعسر يعسر

صافي

(يومئذ) متعلّق بالملك فهو مصدر (٢) ، (الحقّ) نعت للملك (٣) ، (للرحمن) متعلّق بخبر المبتدأ (الواو) عاطفة؛ واسم (كان) ضمير مستتر يعود على اليوم المتقدّم (يوما) خبر كان منصوب (على الكافرين) متعلّق ب‍ (عسيرا) وهو نعت ل‍ (يوما) منصوب.

وجملة: «الملك...

للرحمن» ...

لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «كان يوما...» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة

وَيَوْمَ يَعَضُّ ٱلظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيْهِ يَقُولُ يَـٰلَيْتَنِى ٱتَّخَذْتُ مَعَ ٱلرَّسُولِ سَبِيلًۭا ﴿27﴾

النحاس

وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً (٢٧) وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ الماضي عضضت وحكى الكسائي عضضت بفتح الضاد الأولى.

وجاء التوقيف عن أهل التفسير منهم ابن عباس وسعيد بن المسيّب أنّ الظالم هاهنا عقبة بن أبي معيط، وأن خليله أميّة بن خلف.

فعقبة قتله عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه وأميّة قتله النبيّ صلّى الله عليه وسلّم فكان هذا من دلائل النبيّ صلّى الله عليه وسلّم لأنه خبّر عنهما بهذا فقتلا على الكفر ولم يسميا في الآية لأنه أبلغ في الفائدة ليعلم أنّ هذه سبيل كل ظالم قبل من غيره في معصية الله جلّ وعزّ

صافي

(الذي) اسم موصول في محلّ نصب نعت لرسولكم، ونائب الفاعل لفعل (أرسل) ضمير مستتر تقديره هو وهو العائد (إليكم) متعلّق ب (أرسل) ، (اللام) المزحلقة للتوكيد جملة: «قال...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «إنّ رسولكم...

لمجنون» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «أرسل إليكم...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي)

يَـٰوَيْلَتَىٰ لَيْتَنِى لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًۭا ﴿28﴾

النحاس

يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً (٢٨) يا وَيْلَتى وقرأ الحسن يا ويلتي «١» بالياء.

والقراءة الأولى أكثر في كلام العرب لأنهم يحذفون إذا قالوا: يا غلام أقبل لأن النداء موضع حذف، وكان الأصمعي ينشد بيت زهير: [الطويل] ٣١٠- تبصّر خليل هل ترى من ظعائن ...

تحمّلن بالعلياء من فوق جرثم «٢» وينكر رواية من روى «تبصر خليلي» لأنه كان يقصد الروايات الصّحاح الفصيحة، ولا يعرّج على الشاذّ، وكذا روى أهل اللغة: [البسيط] ٣١١- قالت هريرة لمّا جئت زائرها ...

ويلا عليك وويلا منك يا رجل «٣»

صافي

مرّ إعراب نظيرها-مفردات وجملا- (١) .

وجملة: «تعقلون...» في محلّ نصب خبر كنتم

لَّقَدْ أَضَلَّنِى عَنِ ٱلذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَآءَنِى ۗ وَكَانَ ٱلشَّيْطَـٰنُ لِلْإِنسَـٰنِ خَذُولًۭا ﴿29﴾

صافي

(الواو) استئنافيّة (يوم يعضّ) مثل (يوم تشقّق) (١) ، (على يديه) متعلّق ب‍ (يعض) ، وعلامة الجرّ الياء (يا) أداة تنبيه (ليتني) حرف مشبّه بالفعل للتمنّي، والنون للوقاية، والياء اسم ليت (مع) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف مفعول ثان عامله اتّخذت.

جملة: «اذكر» يوم...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يعضّ الظالم...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «يقول...» في محلّ نصب حال من الظالم.

وجملة: «ليتني اتّخذت...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «اتّخذت» في محلّ رفع خبر ليت.

(يا) أداة نداء وتحسّر (ويلتا) منادى متحسّر به من نوع المضاف (٢) منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الألف، والألف المنقلبة عن ياء مضاف إليه (خليلا) مفعول به ثان منصوب وجملة: «النداء والتحسّر...» لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.

وجملة: «ليتني...» لا محلّ لها جواب النداء (١) .

وجملة: «لم أتّخذ...» في محلّ رفع خبر ليت.

(اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (عن الذكر) متعلّق ب (أضلّني) ، (بعد) ظرف زمان منصوب متعلّق ب‍ (أضلّني) ، (إذ) اسم ظرفيّ في محلّ جر مضاف إليه (الواو) استئنافيّة (للإنسان) متعلّق ب (خذولا) .

وجملة: «أضلّني...» لا محلّ لها جواب القسم...

وجملة القسم المقدّرة لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «جاءني...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «كان الشيطان خذولا» لا محلّ لها استئنافيّة

وَقَالَ ٱلرَّسُولُ يَـٰرَبِّ إِنَّ قَوْمِى ٱتَّخَذُوا۟ هَـٰذَا ٱلْقُرْءَانَ مَهْجُورًۭا ﴿30﴾

النحاس

وَقالَ الرَّسُولُ يا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً (٣٠) الْقُرْآنَ نعت لهذا لأن هذا ينعت بما فيه الألف واللام وإن لم يكن جاريا على الفعل مَهْجُوراً مفعول ثان

صافي

(ربّ) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء المحذوفة، والياء مضاف إليه، وعلامة النصب في (قومي) الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء (القرآن) بدل من اسم الإشارة-أو عطف بيان-منصوب (مهجورا) مفعول به ثان منصوب.

جملة: «قال الرسول...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «النداء وجوابه...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «إنّ قومي اتّخذوا...» لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «اتّخذوا...» في محلّ رفع خبر إنّ

درويش

﴿الآيات ٣٠–٣٤﴾

(وَقالَ الرَّسُولُ يا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً) عطف على قوله وقال الذين لا يرجون لقاءنا، وقال الرسول فعل وفاعل ويا حرف نداء ورب منادى مضاف الى ياء المتكلم وان واسمها وجملة اتخذوا خبرها وهذا مفعول أول لا تخذوا والقرآن بدل من اسم الاشارة ومهجورا مفعول به ثان.

(وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ) الواو استئنافية والكلام مستأنف مسوق لتسليته صلى الله عليه وسلم بعد الارتماض الذي يعانيه والذي تدل عليه شكواه المريرة.

وكذلك نعت لمصدر محذوف أي مثل ذلك الجعل جعلنا ولكل نبي مفعول به ثان لجعلنا وعدوا مفعول به أول ومن المجرمين نعت لعدوا.

(وَكَفى بِرَبِّكَ هادِياً وَنَصِيراً) الواو عاطفة وكفى فعل ماض وبربك الباء حرف جر زائد في الفاعل وربك مجرور لفظا فاعل كفى محلا وهاديا حال ونصيرا عطف عليه.

(وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً) الواو استئنافية والجملة مستأنفة مسوقة لحكاية شبهته منهم تتعلق بالقرآن، والحاكون هم قريش أو اليهود وهو اعتراض متهافت ساقط من أساسه لأن إعجاز القرآن ليس منوطا بنزوله جملة أو تفصيلا.

وقال الذين فعل وفاعل وجملة كفروا صلة ولولا حرف تحضيض ونزل فعل ماض مبني للمجهول وعليه متعلقان بنزل والقرآن نائب فاعل وجملة حال وواحدة صفة.

(كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ وَرَتَّلْناهُ تَرْتِيلًا) الكاف نعت لمصدر محذوف أي نزلناه تنزيلا مثل ذلك التنزيل، ولنثبت تعليل لنزلناه المحذوفة وبه متعلقان بنثبت والفاعل مستتر تقديره نحن وفؤادك مفعول به ورتلناه عطف على نزلناه المحذوفة وهو فعل ماض وفاعل ومفعول به وترتيلا مفعول مطلق، ومعنى ترتيله أن قدره آية بعد آية بترسل وتثبت وقيل هو أنزله مع كونه متفرقا على تمكث وتمهل في مدة متباعدة وهي عشرون سنة.

(وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْناكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً) الواو عاطفة ولا نافية ويأتونك فعل وفاعل ومفعول به وبمثل متعلقان بيأتونك أي بسؤال عجيب يشبه في استغرابه وبطلانه المثل السائر، وإلا أداة حصر وجئناك فعل وفاعل ومفعول به وبالحق جار ومجرور متعلقان بجئناك والاستثناء مفرغ من أعم الأحوال فمحل الجملة النصب على الحال أي لا يأتونك بمثل في حال من الأحوال إلا في حال إتياننا إليك بالحق وبما هو أحسن بيانا.

وأحسن عطف على الحق وجر بالفتحة لأنه ممنوع من

وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِىٍّ عَدُوًّۭا مِّنَ ٱلْمُجْرِمِينَ ۗ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ هَادِيًۭا وَنَصِيرًۭا ﴿31﴾

النحاس

وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفى بِرَبِّكَ هادِياً وَنَصِيراً (٣١) وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ وَرَتَّلْناهُ تَرْتِيلاً (٣٢) وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا الكاف في موضع نصب نعت لمصدر محذوف، وكذا الكاف في كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ المعنى تثبيتا كذلك التثبيت، هذا على أن يكون التمام عند قوله جلّ وعزّ: جُمْلَةً واحِدَةً وإن كان التمام عند «كذلك» كان التقدير ترتيلا كذلك.

وهذا لما لم يجد المشركون سبيلا إلى تكذيب النبيّ صلّى الله عليه وسلّم ببرهان ولا حجّة قالوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً فسألوا ما الصّلاح في غيره لأن القرآن كان ينزّل مفرّقا جوابا عما يسألون عنه، وكان ذلك من علامات النبوة لأنهم لا يسألون عن شيء إلّا أجيبوا عنه.

وهذا لا يكون إلّا من نبيّ فكان ذلك تثبيتا لفؤاده وأفئدتهم، ويدلّ على هذا الجواب

صافي

(الواو) استئنافيّة (كذلك) متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله جعلنا، والإشارة إلى جعل العدوّ للنبيّ (١) ، (لكلّ) متعلّق بمفعول به ثان (من المجرمين) متعلّق بنعت ل (عدوّا) ، (الواو) استئنافيّة (ربّك) مجرور لفظا مرفوع محلا فاعل كفى (هاديا) حال منصوبة من ربّك (٢) .

جملة: «جعلنا...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «كفى بربّك...» لا محلّ لها استئنافيّة.

[الفوائد] - زيادة أحرف الجر: يزاد من أحرف الجر «من والباء والكاف واللام...» ، وبما أنه ورد في هذه الآية قوله تعالى «وَكَفى بِرَبِّكَ هادِياً» فسوف نذكر لك مواضع زيادة الباء سماعا أو قياسا، ذلك أن الباء أكثر أحرف الجر زيادة، وهي تزاد في النفي والإثبات، وزيادتها تكون في خمسة مواضع: أ-في فاعل «كفى» ، نحو الآية التي نحن في صددها، نحو قوله تعالى {وَكَفى بِاللهِ وَلِيًّا} {كَفى بِاللهِ نَصِيراً} .

ب-وفي المفعول به «سماعا...» ، نحو قولهم: «أخذت بزمام الفرس...» ومنه قوله تعالى: {وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} وقوله {وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ} إلخ ومنه زيادتها في مفعول «كفى» المتعدية إلى واحد، نحو «كفى بالمرء إثما أن يحدث بكل ما سمع» ومنه أيضا زيادتها في مفعول: «عرف وعلم ودري وجهل وسمع وأحسّ» .

ج-وتزاد في المبتدأ، إذا اشتق من لفظ «حسب» ، نحو «بحسبك درهم» ؛ أو كان بعد لفظ «ناهيك...» ، نحو «ناهيك بخالد شجاعا...» ؛ أو بعد إذا الفجائية، نحو: خرجت فإذا بالأستاد؛ أو بعد كيف، نحو: «كيف بك إذا حصل كذا» د-وتزاد في الحال المنفي عاملها، نحو: «فما رجعت بخائبة ركاب» ، وجعل بعضهم هذه الزيادة مقيسة.

هـ‍-وتزاد في خبر «ليس وما» كثيرا، وهذه الزيادة مقيسة، نحو: «أَلَيْسَ اللهُ بِكافٍ عَبْدَهُ» وقوله تعالى: {وَما رَبُّكَ بِظَلاّمٍ لِلْعَبِيدِ} .

وقد دخلت الباء في خبر «ان» ، نحو: أو لم يروا أنّ الله بقادر على أن يحيي الموتى

وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ ٱلْقُرْءَانُ جُمْلَةًۭ وَٰحِدَةًۭ ۚ كَذَٰلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِۦ فُؤَادَكَ ۖ وَرَتَّلْنَـٰهُ تَرْتِيلًۭا ﴿32﴾

صافي

(يأيّها الملأ) مرّ إعرابها (١) ، والنون في (أفتوني) نون الوقاية (في أمري) متعلّق ب‍ (أفتوني) ، (أمرا) مفعول به لاسم الفاعل قاطعة (٢) ، (حتّى) حرف غاية وجرّ (تشهدون) منصوب بأن مضمرة بعد حتّى، وعلامة النصب حذف النون...

والواو فاعل، و (النون) للوقاية قبل ياء المتكلّم المحذوفة للفاصلة.

جملة: «قالت...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة النداء وجوابه...

في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «أفتوني...» لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «ما كنت قاطعة...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ-أو تعليليّة- وجملة: «تشهدون» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر والمصدر المؤوّل (أن تشهدوا...) في محلّ جرّ ب‍ (حتّى) متعلّق باسم الفاعل قاطعة

وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَـٰكَ بِٱلْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا ﴿33﴾

النحاس

وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلاَّ جِئْناكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً (٣٣) ولو نزل جملة لكان قد سبق الحوادث التي كانت ينزل فيها القرآن، ولو نزل جملة بما فيه من الفرائض لثقل ذلك عليهم علم الله جلّ وعزّ.

إنّ الصلاح في إنزاله متفرّقا لأنهم ينبّهون به مرّة بعد مرّة ولو نزل جملة لزال معنى التنبيه، وفيه ناسخ ومنسوخ فكانوا يعبّدون بالشيء إلى وقت بعينه قد علم الله جلّ وعزّ فيه الصلاح ثم ينزل النسخ بعد ذلك فمحال أن ينزل جملة افعلوا كذا وكذا، ولا تفعلوا، والأولى أن يكون التمام «جملة واحدة» لأنه إذا وقف على «كذلك» صار المعنى كالتوراة والإنجيل والزّبور، ولم يتقدّم لهما ذكر.

قال أبو إسحاق: وَرَتَّلْناهُ تَرْتِيلًا أي أنزلناه.

قيل: الترتيل وهو التمكّث وهو ضدّ العجلة

صافي

(الفاء) استئنافيّة، وفاعل (ألقى) ضمير يعود على موسى عليه السّلام (الفاء) عاطفة (إذا) حرف فجاءة (مبين) نعت لثعبان مرفوع.

جملة: «ألقى عصاه...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «هي ثعبان...» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

(٣٣) (الواو) عاطفة (للناظرين) متعلّق بمحذوف خبر ثان للمبتدأ هي أي مبهرة (١) .

وجملة: «نزع...» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «هي بيضاء...» لا محلّ لها معطوفة على جملة نزع.

[الفوائد] إذا الفجائية: مرّ معنا أن «إذا» تكون تفسيرية وظرفية وفجائية.

ونحب هنا أن نؤكّد على إذا الفجائية.

أ-فهي تختص بالجمل الاسمية، ولا تحتاج إلى جواب، ولا تقع في ابتداء الكلام، ومعناها الحال، والأرجح أنها حرف، نحو قوله تعالى: {فَأَلْقاها فَإِذا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعى} .

وقوله في الآية التي نحن بصددها «فَأَلْقى عَصاهُ فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ» «وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذا هِيَ بَيْضاءُ لِلنّاظِرِينَ» .

ب-وتكون جوابا للجزاء، مثلها مثل الفاء.

قال الله تعالى {وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذا هُمْ يَقْنَطُونَ} .

ج-وقد تسد مسدّ الخبر، نحو «جئتك فإذا أخوك» «التقدير جئتك فإذا أخوك موجود»

ٱلَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ أُو۟لَـٰٓئِكَ شَرٌّۭ مَّكَانًۭا وَأَضَلُّ سَبِيلًۭا ﴿34﴾

النحاس

الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلى وُجُوهِهِمْ إِلى جَهَنَّمَ أُوْلئِكَ شَرٌّ مَكاناً وَأَضَلُّ سَبِيلاً (٣٤) الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلى وُجُوهِهِمْ إِلى جَهَنَّمَ في موضع رفع الابتداء وخبره في الجملة.

وقد ذكرنا معناه المروي مرفوعا.

وقد قيل: هو تمثيل، كما تقول: جاءني على وجهه، أي كارها

صافي

(الواو) استئنافيّة) (لولا) حرف تحضيض (عليه) متعلّق ب (نزّل) ، (جملة) حال منصوبة بتأويل مشتقّ أي مجتمعا (كذلك) متعلّق بمحذوف حال من القرآن (١) ، (اللام) للتعليل (به) متعلّق ب‍ (نثبّت) والمصدر المؤوّل (أن نثبّت...) في محلّ جرّ باللام متعلّق بالفعل المقدّر العامل في الحال السابقة، أي أنزل القرآن مفرّقا كذلك لنثبّت به فؤادك.

(الواو) عاطفة (ترتيلا) مفعول مطلق منصوب.

جملة: «قال الذين...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «كفروا...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «نزّل...

القرآن» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «أنزلناه كذلك...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «نثبّت...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

وجملة: «رتّلناه...» لا محلّ لها معطوفة على جملة أنزلناه المقدّرة (١) .

(الواو) عاطفة (لا) نافية (بمثل) متعلّق ب‍ (يأتونك) ، (إلاّ) أداة حصر (بالحقّ) متعلّق بحال من فاعل جئناك، أو من المفعول، أي متلبّسين بالحقّ أو متلبسّا بالحقّ (الواو) عاطفة (أحسن) معطوف على الحقّ مجرور وعلامة الجرّ الفتحة فهو ممنوع من

وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَـٰبَ وَجَعَلْنَا مَعَهُۥٓ أَخَاهُ هَـٰرُونَ وَزِيرًۭا ﴿35﴾

النحاس

وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَجَعَلْنا مَعَهُ أَخاهُ هارُونَ وَزِيراً (٣٥) وَجَعَلْنا مَعَهُ أَخاهُ هارُونَ على البدل.

وَزِيراً مفعول ثان.

والوزير في اللغة المعاون الذي يلجأ إليه صاحبه مشتقّ من الوزر وهو الملجأ.

قال الله جلّ وعزّ كَلَّا لا وَزَرَ [القيامة: ١١]

صافي

(للملأ) متعلّق ب‍ (قال) (حوله) ظرف مكان منصوب متعلّق بحال من الملأ (اللام) المزحلقة للتوكيد.

جملة: «قال...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «إنّ هذا لساحر...» في محلّ نصب مقول القول.

(٣٥) (من أرضكم) متعلّق ب‍ (يخرجكم) ، (بسحره) متعلّق ب‍ (يخرجكم) ، والباء سببيّة (الفاء) عاطفة (ماذا) اسم استفهام في محلّ نصب مفعول به مقدّم (١) .

وجملة: «يريد...» في محلّ رفع نعت لساحر (١) .

وجملة: يخرجكم...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

والمصدر المؤوّل (أن يخرجكم) في محلّ نصب مفعول به عامله يريد.

وجملة: «تأمرون» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول

درويش

﴿الآيات ٣٥–٤٠﴾

(وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَجَعَلْنا مَعَهُ أَخاهُ هارُونَ وَزِيراً) الواو استئنافية والجملة مستأنفة مسوقة لتأكيد ما مرّ من تسلية محمد صلى الله عليه وسلم بحكاية ما جرى للأنبياء وما كابدوه من أقوامهم.

واللام جواب للقسم المحذوف وقد حرف تحقيق وآتينا موسى فعل وفاعل ومفعول به والكتاب مفعول ثان لآتينا وجعلنا عطف على آتينا ومعه ظرف مكان متعلق بمحذوف هو المفعول الثاني لجعلنا وأخاه هو المفعول الأول لجعلنا وهارون بدل من أخاه أو عطف بيان ووزيرا حال، أو تجعل وزيرا هو المفعول الثاني وتعلق الظرف بمحذوف نصب على الحال.

(فَقُلْنَا اذْهَبا إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا فَدَمَّرْناهُمْ تَدْمِيراً) فقلنا عطف على ما تقدم وقلنا فعل وفاعل وجملة اذهبا مقول القول والى القوم جار ومجرور متعلقان باذهبا والذين نعت للقوم وجملة كذبوا صلة وبآياتنا متعلقان بكذبوا والفاء عاطفة على محذوف أي فذهبا إليهم فكذبوهما فدمرناهم، ودمرناهم فعل وفاعل ومفعول به وتدميرا مفعول مطلق.

(وَقَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْناهُمْ) وقوم نوح مفعول به لفعل محذوف يفسره ما بعده أي وأغرقنا قوم ولك أن تعطفه على الهاء في دمرناهم أي ودمرنا قوم نوح ولما ظرف بمعنى حين أو رابطة متضمنة معنى الشرط على كل حال وقد تقدم الإلماع إليها، وكذبوا الرسل فعل وفاعل ومفعول به وجملة أغرقناهم جواب شرط غير جازم فلا محل لها.

(وَجَعَلْناهُمْ لِلنَّاسِ آيَةً وَأَعْتَدْنا لِلظَّالِمِينَ عَذاباً أَلِيماً) وجعلناهم عطف على ما تقدم وللناس مفعول جعلناهم الثاني وآية مفعول جعلناهم الأول وأعتدنا عطف على جعلناهم وللظالمين متعلقان بأعتدنا وهي تحتمل التعيين والتخصيص فتكون من وضع الظاهر موضع الضمير تسجيلا عليهم بوصف الظلم.

(وَعاداً وَثَمُودَ وَأَصْحابَ الرَّسِّ وَقُرُوناً بَيْنَ ذلِكَ كَثِيراً) وعادا مفعول به لفعل محذوف تقديره أهلكنا أو دمرنا، وثمود وأصحاب الرس وقرونا عطف عليه والمراد بقوله قرونا أقواما وكثيرا صفة لقرونا.

(وَكُلًّا ضَرَبْنا لَهُ الْأَمْثالَ وَكُلًّا تَبَّرْنا تَتْبِيراً) كلّا مفعول به لفعل محذوف يلاقي ضربنا في المعنى أي خوفنا وأنذرنا كلّا فهو نصب على الاشتغال وجملة ضربنا مفسرة وهو فعل ماض وفاعل وله متعلقان بضربنا والأمثال مفعول به وكلا مفعول به مقدم لتبرنا لأنه فارغ له لم يشتغل بضميره وتبرنا فعل وفاعل وتتبيرا مفعول مطلق.

(وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ) الواو استئنافية واللام جواب للقسم المحذوف وقد حرف تحقيق وأتوا فعل وفاعل وعلى القرية متعلقان بأتوا والتي صفة للقرية وجملة أمطرت صلة ومطر السوء مفعول مطلق لأمطرت فهي بمعنى أمطار السوء والمراد بمطر السوء الحجارة والمعنى أن قريشا عرجوا مرارا كثيرة بمنازل تلك القرية التي أهلكت بالحجارة من السماء أثناء انتجاعهم للتجارة وفي القاموس: «ساء سوءا بالفتح فعل به ما يكره والسوء بالضم اسم منه» ، والقرية هنا اسم جنس لأنها تشمل خمسة قرى كان قوم لوط يسكنونها ما نجت منها إلا واحدة وقيل هي قرية واحدة اسمها سذوم بالذال المعجمة أو سدوم بالدال المهملة وقد تقدم هذا كله.

(أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَها بَلْ كانُوا لا يَرْجُونَ نُشُوراً) الهمزة للاستفهام التقريري المتضمن معنى الإنكار والتقرير هو حمل المخاطب على الإقرار بما يعرفه، والفاء عاطفة لعطف مدخولها على مقدر يقتضيه المقام أي ألم يكونوا ينظرون إليها فلم يكونوا يرونها مرات أثناء تعريجهم عليها ليعتبروا بمصائر من قبلهم وما جرّ عليهم إمعانهم في الغواية وركوب متن الشطط من عقوبة لا تقدر وجملة يرونها خبر يكونوا، بل حرف إضراب وكان واسمها وجملة لا يرجون خبرها ونشورا مفعول به.

[

فَقُلْنَا ٱذْهَبَآ إِلَى ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَـٰتِنَا فَدَمَّرْنَـٰهُمْ تَدْمِيرًۭا ﴿36﴾

النحاس

فَقُلْنَا اذْهَبا إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا فَدَمَّرْناهُمْ تَدْمِيراً (٣٦) قال الفراء «١» : إنما أمر موسى صلّى الله عليه وسلّم بالذهاب وحده في المعنى، وهذا بمنزلة قوله: نَسِيا حُوتَهُما [الكهف: ٦١] ، وبمنزلة قوله يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ [الرحمن: ٢٢] وإنما يخرج من أحدهما.

قال أبو جعفر: وهذا مما لا ينبغي أن يجترأ به على كتاب الله جلّ وعزّ وقد قال جلّ ثناؤه فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى قالا رَبَّنا إِنَّنا نَخافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنا أَوْ أَنْ يَطْغى [طه: ٤٤، ٤٥] ونظير هذا في قوله: وَمِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ [الرحمن: ٦٢] ، وقد قال جلّ ثناؤه ثُمَّ أَرْسَلْنا مُوسى وَأَخاهُ هارُونَ بِآياتِنا [المؤمنون: ٤٥]

صافي

(الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (الكتاب) مفعول به ثان منصوب (معه) ظرف منصوب متعلّق ب‍ (جعلنا) (١) ، (هارون) عطف بيان-أو بدل-منصوب ومنع من التنوين للعلميّة والعجمة (وزيرا) مفعول به ثان منصوب.

جملة: «آتينا...» لا محلّ لها جواب القسم...

وجملة القسم المقدّرة استئنافيّة.

وجملة: «جعلنا معه...» لا محلّ لها معطوفة على جواب القسم.

(٣٦) (الفاء) عاطفة (إلى القوم) متعلّق ب‍ (اذهبا) ، (الذين) اسم موصول في محلّ جرّ نعت للقوم (بآياتنا) متعلّق ب‍ (كذّبوا) ، (الفاء) عاطفة (تدميرا) مفعول مطلق منصوب.

وجملة: «قلنا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة جعلنا.

وجملة: «اذهبا...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «كذّبوا...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «دمّرناهم...» لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي: فذهبا إليهم فكذّبوهما فدمّرناهم

وَقَوْمَ نُوحٍۢ لَّمَّا كَذَّبُوا۟ ٱلرُّسُلَ أَغْرَقْنَـٰهُمْ وَجَعَلْنَـٰهُمْ لِلنَّاسِ ءَايَةًۭ ۖ وَأَعْتَدْنَا لِلظَّـٰلِمِينَ عَذَابًا أَلِيمًۭا ﴿37﴾

النحاس

وَقَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْناهُمْ وَجَعَلْناهُمْ لِلنَّاسِ آيَةً وَأَعْتَدْنا لِلظَّالِمِينَ عَذاباً أَلِيماً (٣٧) وَقَوْمَ نُوحٍ في نصبه أقوال: يكون معطوفا على المضمر في فَدَمَّرْناهُمْ أو يكون بمعنى واذكر، ويكون على إضمار فعل يفسّره ما بعده، والتقدير وأغرقنا قوم نوح.

فهذه ثلاثة أقوال، وزعم الفراء أنه منصوب بأغرقناهم، وهذا لا يحصل لأن أغرقنا ليس ممّا يتعدّى إلى مفعولين فيعمل في المضمر وفي قوم نوح

صافي

(الواو) عاطفة (قوم) مفعول به لفعل محذوف يفسّره ما بعده أي: أغرقنا قوم نوح (لمّا) ظرف بمعنى حين مجرد من الشرط متعلّق بالفعل المحذوف (للناس) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان عامله جعلناهم (للظالمين) متعلّق ب‍ (أعتدنا) جملة: « (أغرقنا) قوم نوح...» لا محلّ لها معطوفة على جملة آتينا (١) .

وجملة: «كذّبوا...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «أغرقناهم...» لا محلّ لها تفسيريّة.

وجملة: «جعلناهم...» لا محلّ لها معطوفة على أغرقناهم.

وجملة: «أعتدنا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة أغرقنا المقدّرة

وَعَادًۭا وَثَمُودَا۟ وَأَصْحَـٰبَ ٱلرَّسِّ وَقُرُونًۢا بَيْنَ ذَٰلِكَ كَثِيرًۭا ﴿38﴾

النحاس

وَعاداً وَثَمُودَ وَأَصْحابَ الرَّسِّ وَقُرُوناً بَيْنَ ذلِكَ كَثِيراً (٣٨) يكون هذا كلّه معطوفا على قوم نوح إذا كان قوم نوح منصوبا على العطف أو بمعنى واذكر، ويجوز أن يكون هذا كلّه منصوبا على أنه معطوف على المضمر في وَجَعَلْناهُمْ وهو أولى لأنه أقرب إليه

صافي

(الواو) عاطفة (عادا) مفعول به لفعل محذوف تقديره دمّرنا أو أهلكنا (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة (ثمود، أصحاب...

، قرونا) أسماء معطوفة على (عادا) منصوبة مثله (بين) ظرف منصوب متعلّق بنعت ل‍ (قرونا) ؛ (كثيرا) نعت ثان ل‍ (قرونا) منصوب.

وجملة: «دمّرنا...» عادا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة أعتدنا (١)

وَكُلًّۭا ضَرَبْنَا لَهُ ٱلْأَمْثَـٰلَ ۖ وَكُلًّۭا تَبَّرْنَا تَتْبِيرًۭا ﴿39﴾

النحاس

وَكُلاًّ ضَرَبْنا لَهُ الْأَمْثالَ وَكُلاًّ تَبَّرْنا تَتْبِيراً (٣٩) وَكُلًّا ضَرَبْنا لَهُ الْأَمْثالَ قال أبو إسحاق: وأنذر كلّا.

قال: والتتبير التدمير، ومنه قيل: لمتكسّر الزجاج تبر، وكذلك تبر الذهب

صافي

(الواو) عاطفة (كلاّ) مفعول به لفعل محذوف يفسّره ما بعده أي: أنذرنا أو خوّفنا (له) متعلّق ب‍ (ضربنا) ، و (كلاّ) الثاني مفعول به مقدّم منصوب (تتبيرا) مفعول مطلق منصوب.

وجملة: «أنذرنا» كلاّ...» لا محلّ لها معطوفة على جملة (دمّرنا) عادا.

وجملة: «ضربنا...» لا محلّ لها تفسيريّة.

وجملة: «تبّرنا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة (أنذرنا) كلاّ.

[الفوائد] ١ - إعراب «كل» : لنا في إعرابها ثلاثة أوجه: أ-أن تكون توكيدا لمعرفة، وهو مذهب البصريين، وعندهم لا يجوز توكيد النكرة، خلافا لابن مالك، فقد أجاز توكيدها، نحو: صمت شهرا كلّه.

ولا بد من إضافتها إلى مضمر راجع إلى المؤكد، نحو: {فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ} .

وقد يخلف الظاهر الضمير، نحو: يا أشبه الناس كل الناس بالقمر.

ب-أن تكون نعتا لمعرفة، فتدل على كمال، ويجب إضافتها إلى اسم ظاهر يماثله لفظا ومعنى: «هم القوم كلّ القوم يا أم خالد» .

ج- أن تكون ثالثة للعوامل: فتكون مضافة إلى الظاهر، نحو: كل نفس بما كسبت رهينة؛ وغير مضافة، نحو هذه الآية التي نحن بصددها.

وكلاّ ضربنا له الأمثال، وكلا تبرنا تتبيرا.

وقد تنوب عن المصدر، فتكون في محل نصب مفعول مطلق، نحو «فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ» .

وإذا أضيفت إلى الظرف أعربت في محل نصب مفعول فيه نحو «سرت كل الليل...» .

٢ - إضافة «كل...» .

فيه ثلاثة أوجه: أ-أن تضاف إلى ظاهر.

ب-أن تضاف إلى ضمير محذوف «وَكُلاًّ ضَرَبْنا» .

ج-أن تضاف إلى ضمير مذكور نحو «وَكُلُّهُمْ آتِيهِ»

وَلَقَدْ أَتَوْا۟ عَلَى ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِىٓ أُمْطِرَتْ مَطَرَ ٱلسَّوْءِ ۚ أَفَلَمْ يَكُونُوا۟ يَرَوْنَهَا ۚ بَلْ كَانُوا۟ لَا يَرْجُونَ نُشُورًۭا ﴿40﴾

النحاس

وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَها بَلْ كانُوا لا يَرْجُونَ نُشُوراً (٤٠) قيل: هذا للكفار الذين كفروا بالنبيّ صلّى الله عليه وسلّم لأنهم قد أتوا على مدائن قوم لوط عليه السلام، وعلموا أنهم أهلكوا بكفرهم أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَها بَلْ كانُوا لا يَرْجُونَ نُشُوراً من ينكر الأضداد يقول: يرجون على بابه لأنهم إنّما كفروا بالآخرة على دفع منهم للحقّ ليس على يقين فهم لا يرجونها، وكان أبو إسحاق أحد من ينكر الأضداد، وقال: المعنى: بل كانوا لا يرجون ثواب النشور فاجترؤوا على المعاصي

صافي

(الواو) استئنافيّة (لقد أتوا) مثل لقد آتينا (١) ، (على القرية) متعلّق ب‍ (أتوا) بتضمينه معنى مروا (التي) اسم موصول في محلّ جرّ نعت للقرية، ونائب الفاعل لفعل (أمطرت) ضمير يعود على القرية (مطر) مفعول مطلق منصوب-بمعنى الإمطار- (٢) ، (الهمزة) للاستفهام (الفاء) عاطفة (بل) للإضراب الانتقالي (لا) نافية.

وجملة: «أتوا...» لا محلّ لها جواب القسم المقدّر...

وجملة القسم المقدّرة استئنافيّة.

وجملة: «أمطرت...» لا محلّ لها صلة الموصول (التي) .

وجملة: «يكونوا يرونها...» لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي «أيمرّون فلم يكونوا...» .

وجملة: «يرونها...» في محلّ نصب خبر يكونوا وجملة: «كانوا لا يرجون...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «لا يرجون...» في محلّ نصب خبر كانوا

وَإِذَا رَأَوْكَ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَـٰذَا ٱلَّذِى بَعَثَ ٱللَّهُ رَسُولًا ﴿41﴾

النحاس

وَإِذا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلاَّ هُزُواً أَهذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولاً (٤١) وَإِذا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ جواب إِذا إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُواً لأن معناه يتّخذونك وقيل: الجواب محذوف لأن المعنى قالوا: أهذا الذي بعث هو الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا ونصب رسول على الحال، ويجوز أن يكون مصدرا لأن معنى بعث أرسل.

ومعنى رسول رسالة على هذا

صافي

(الفاء) عاطفة (لمّا) ظرف بمعنى حين متضمّن معنى الشرط متعلّق ب‍ (قالوا) ، (لفرعون) متعلّق ب‍ (قالوا) (الهمزة) للاستفهام (لنا) متعلّق بمحذوف خبر إنّ (اللام) لام الابتداء للتوكيد (أجرا) اسم إن منصوب (كنّا) فعل ماض ناقص مبنيّ في محلّ جزم فعل الشرط (نحن) ضمير فصل (١) ، (الغالبين) خبر كنّا منصوب.

جملة: «جاء السحرة..» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «قالوا...» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «إنّ لنا لأجرا...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: إن كنّا...

الغالبين...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ، وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله

درويش

﴿الآيات ٤١–٤٤﴾

(وَإِذا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُواً) الواو استئنافية وإذا ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط وجملة رأوك مجرورة بإضافة الظرف إليها وإن نافية ويتخذونك فعل وفاعل ومفعول والجملة لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم ولم يقترن الجواب بالفاء لأن «إذا» اختصت من بين أدوات الشرط بأن جوابها المنفي لا يقترن بالفاء بخلاف غيرها من الأدوات.

وإلا أداة حصر وهزوا مفعول به ثان ليتخذونك.

(أَهذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا) الجملة في محل نصب على الحال من الواو في يتخذونك على تقدير القول أي قائلين والهمزة للاستفهام الانكاري وهذا مبتدأ والذي خبره وجملة بعث صلة والعائد محذوف أي بعثه والله فاعل لبعث ورسولا حال ويجوز أن يكون بمعنى مرسل وأن يكون مصدرا حذف منه المضاف، أي ذا رسول وهو الرسالة، وفي الاشارة معنى الاحتقار لأنها للقريب.

(إِنْ كادَ لَيُضِلُّنا عَنْ آلِهَتِنا لَوْلا أَنْ صَبَرْنا عَلَيْها) إن مخففة من الثقيلة والجملة من تتمة مقولهم واسمها محذوف أي انه وجملة كاد خبرها ويجوز إهمالها واسم كاد مستتر تقديره هو واللام الفارقة بين إن النافية وإن المخففة من الثقيلة، وجملة يضلنا خبر كاد وهو فعل مضارع وفاعل مستتر ونا مفعول به وعن آلهتنا متعلقان بيضلنا ولولا حرف امتناع لوجود متضمن معنى الشرط وأن وما في حيزها مبتدأ وعليها متعلقان بصبرنا والخبر محذوف أي موجود والجواب محذوف أي لصرفنا عنها.

(وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا) الواو استئنافية والكلام مستأنف مسوق للرد عليهم من الله تعالى وسوف حرف استقبال ويعلمون فعل مضارع وفاعل وحين ظرف زمان متعلق بيعلمون وجملة يرون في محل جر بإضافة الظرف إليها ومن استفهام مبتدأ وأضل خبره وسبيلا تمييز والجملة في محل نصب سدت مسد مفعولي يعلمون التي علقت عن العمل بالاستفهام أي أهم أم المؤمنون؟.

(أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ) الهمزة للاستفهام ورأيت فعل وفاعل أي أخبرني، ومن اسم موصول مفعول رأيت الأول وجملة اتخذ صلة وإلهه مفعول به ثان لاتخذ وهواه مفعول به أول وقدم المفعول الثاني لأنه أهم وللاعتناء به لأنه هو المحور الذي يدور عليه التعجب وستأتي في باب

إِن كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ ءَالِهَتِنَا لَوْلَآ أَن صَبَرْنَا عَلَيْهَا ۚ وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ ٱلْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا ﴿42﴾

صافي

(الواو) عاطفة (إن) نافية (إلاّ) أداة حصر (هزوا) مفعول به ثان منصوب أي مهزوّا به (الهمزة) للاستفهام (رسولا) حال من الضمير العائد المحذوف أي: بعثه الله مرسلا.

جملة: «رأوك...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «إن يتّخذونك...» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «هذا الذي...» في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر أي يقولون أهذا الذي...

وجملة القول المقدّر في محلّ نصب حال من فاعل يتّخذونك وجملة: «بعث الله...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

(٤٢) (إن) مخفّفة من الثقيلة مهملة وجوبا (اللام) هي الفارقة (عن آلهتنا) متعلّق ب‍ (يضلّنا) بتضمينه معنى يصرفنا (أن) حرف مصدري (عليها) متعلّق ب‍ (صبرنا) .

والمصدر المؤوّل (أن صبرنا...) في محلّ رفع مبتدأ، والخبر محذوف وجوبا (الواو) استئنافيّة (سوف) حرف استقبال (حين) ظرف منصوب متعلّق ب (يعلمون) ، (من) اسم استفهام مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ خبره (أضلّ) (١) ، (سبيلا) تمييز منصوب.

وجملة: «كاد ليضلّنا...» لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.

وجملة: «يضلّنا...» في محلّ نصب خبر كاد.

وجملة: «صبرنا (موجود) ».

لا محلّ لها استئناف في حيّز القول وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله أي لصرفنا عنها وجملة: «صبرنا...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «يعلمون...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يرون...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «من أضلّ...» في محلّ نصب مفعول به-أو سدّت مسدّ المفعولين-لفعل يعلمون المعلّق بالاستفهام

أَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَـٰهَهُۥ هَوَىٰهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا ﴿43﴾

النحاس

أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلاً (٤٣) أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا قيل معناه أفأنت تجبره على ذلك

صافي

(لهم) متعلّق ب‍ (قال) ، (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به والعائد محذوف أي ملقونه.

وجملة: «قال لهم موسى...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ألقوا...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «أنتم ملقون...» لا محلّ لها صلة الموصول (ما)

أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ ۚ إِنْ هُمْ إِلَّا كَٱلْأَنْعَـٰمِ ۖ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا ﴿44﴾

النحاس

أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلاَّ كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً (٤٤) أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ ولم يقل: أنّهم لأن منهم من قد علم أنه يؤمن وذمّهم جلّ وعزّ بهذا أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ سماع قبول أو يفكّرون فيما تقوله فيعقلونه أي هم بمنزلة من لا يعقل ولا يسمع.

وقيل: المعنى أنهم لمّا ينتفعوا بما يسمعون فكأنّهم لم يسمعوا.

إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعامِ أي إنّهم لا يفهمون بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا لأنهم يكذّبون بما يسمعون من الصدق، وليس كذا الأنعام

صافي

(الهمزة) للاستفهام (رأيت) بمعنى أخبرني (من) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به أوّل (إلهه) مفعول به ثان منصوب (هواه) مفعول به أوّل (الهمزة) للإنكار (عليه) متعلّق ب‍ (وكيلا) .

جملة: «رأيت...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «اتخذ...» لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «أنت تكون...» في محلّ نصب مفعول به ثان لفعل رأيت (١) .

وجملة: «تكون...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (أنت) .

(٤٤) (أم) هي المنقطعة بمعنى بل والهمزة..

والمصدر المؤوّل (أنّ أكثرهم يسمعون...» في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي تحسب.

(إن) نافية (إلاّ) أداة حصر (كالأنعام) متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ هم (بل) للإضراب الانتقاليّ.

وجملة: «تحسب...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يسمعون...» في محلّ رفع خبر أنّ.

وجملة: «يعقلون...» في محلّ رفع معطوفة على جملة يسمعون.

وجملة: «إن هم كالأنعام» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «هم أضلّ سبيلا» لا محلّ لها استئنافيّة

أَلَمْ تَرَ إِلَىٰ رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ ٱلظِّلَّ وَلَوْ شَآءَ لَجَعَلَهُۥ سَاكِنًۭا ثُمَّ جَعَلْنَا ٱلشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًۭا ﴿45﴾

النحاس

أَلَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شاءَ لَجَعَلَهُ ساكِناً ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلاً (٤٥) أَلَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ حذفت الألف للجزم، والأصل الهمز، والتخفيف لازم للمضارع من هذا لكثرة الاستعمال.

وقد ذكرنا معنى الآية

صافي

(الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (إلى ثمود) متعلّق ب‍ (أرسلنا) ، (صالحا) عطف بيان على (أخاهم) ، (أن) حرف تفسير (١) وقد حرّك بالكسر لالتقاء الساكنين، (الفاء) عاطفة (إذا) حرف للفجاءة.

جملة: «أرسلنا...» لا محلّ لها جواب قسم مقدّر.

وجملة: «اعبدوا...» لا محلّ لها تفسيريّة (٢) .

وجملة: «هم فريقان...» لا محلّ لها معطوفة على جواب القسم.

وجملة: «يختصمون» في محلّ رفع نعت ل‍ (فريقان)

درويش

﴿الآيات ٤٥–٤٩﴾

(أَلَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شاءَ لَجَعَلَهُ ساكِناً) كلام مستأنف مسوق للشروع في إيراد أدلة محسوسة على توحيده وستأتي خمسة أدلة أولها امتداد الظل وثانيها جعل الليل لباسا وثالثها إرسال الرياح ورابعها مرج البحرين وخامسها خلق البشر من الماء.

والهمزة للاستفهام التقريري ولم حرف نفي وقلب وجزم وتر أي تنظر فعل مضارع مجزوم بلم وهي هنا بصرية وإلى ربك متعلقان بتنظر على حذف مضاف أي إلى صنيع ربك لأنه ليس المقصود رؤية ذات الله، وكيف اسم استفهام في محل نصب على الحال أي ألم تر إلى صنيع ربك كيف مد الظل، أي على أية حالة، ومعنى مد الظل أن جعله يمتد وينبسط فينتفع به الناس، واختار الزجاج أن تكون الرؤية قلبية والمعنى ألم تعلم، قال: وهذا أولى لأن الظل إذا جعلناه من المبصرات فتأثير قدرة الله تعالى في تمديده غير مرئي بالاتفاق ولكنه معلوم من حيث أن كل مبصر فله مؤثر فحمل اللفظ على رؤية القلب أولى وقد علقت كيف تر عن العمل فجملة مد الظل في محل نصب مفعول به على الثاني وعلى الأول مستأنفة.

ولو الواو حالية ولو شرطية وشاء فعل ماض وفاعل مستتر واللام واقعة في جواب لو وجملة جعله لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم والهاء مفعول جعل الأول وساكنا مفعوله الثاني أي ثابتا بأن يجعل الشمس على وضع واحد أو دائما غير زائل.

(ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا) ثم هنا للتفاضل بين أوقات الظهور وليست للتراخي الزماني لأنه لا يصح هنا فهي محمولة على المجاز كما سيأتي في باب

ثُمَّ قَبَضْنَـٰهُ إِلَيْنَا قَبْضًۭا يَسِيرًۭا ﴿46﴾

صافي

(قوم) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء المحذوفة للتخفيف، و (الياء) مضاف إليه (لم) حرف جرّ واسم استفهام حذفت ألفه في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (تستعجلون) ، (بالسيّئة) متعلّق بفعل تستعجلون، بحذف مضاف، أي بطلب السيّئة (قبل) ظرف زمان متعلّق ب‍ (تستعجلون) ، (لولا) حرف تحضيض (لعلّكم) حرف ترج ونصب، والواو في (ترحمون) نائب الفاعل.

جملة: «قال..» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة النداء وجوابه...

في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «تستعجلون» لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «تستغفرون...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «لعلّكم ترحمون» لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «ترحمون» في محلّ رفع خبر لعلّ

وَهُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيْلَ لِبَاسًۭا وَٱلنَّوْمَ سُبَاتًۭا وَجَعَلَ ٱلنَّهَارَ نُشُورًۭا ﴿47﴾

النحاس

وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِباساً وَالنَّوْمَ سُباتاً وَجَعَلَ النَّهارَ نُشُوراً (٤٧) وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً (٤٨) لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنا أَنْعاماً وَأَناسِيَّ كَثِيراً (٤٩) وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِباساً مفعولان وَالنَّوْمَ سُباتاً عطف و «سبات» بمعنى الراحة، وأعاد «جعل» توكيدا ولو كان والنهار نشورا لجاز في غير القرآن.

قال الأخفش سعيد: واحد الأناسيّ إنسيّ.

وكذا قال محمد بن يزيد، وهو أحد قولي الفراء «١» ، وله قول آخر وهو أن يكون واحد الأناسيّ إنسانا لم يبدل من النون ياء فيقول: أناسيّ ويجب على قوله أن يقول في جمع سرحان: سراحيّ.

لا فرق بينهما، وحكى أيضا وَأَناسِيَّ كَثِيراً بالتخفيف

صافي

(بك) متعلّق ب‍ (اطّيّرنا) وكذلك (بمن) ، (معك) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف صلة من (عند) ظرف منصوب متعلّق بخبر المبتدأ (طائركم) ، (بل) للإضراب الانتقاليّ، والواو في (تفتنون) نائب الفاعل.

جملة: «قالوا...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «اطّيّرنا...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «قال...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «طائركم عند الله...» في محلّ نصب مقول القول الثاني.

وجملة: «أنتم قوم...» لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.

وجملة: «تفتنون» في محلّ رفع نعت لقوم.

[الفوائد] - {قالُوا اطَّيَّرْنا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ..} .

تحدثنا عن الطيرة فيما سبق من هذا الكتاب، وعن رأي الإسلام فيها، فلا حاجة للعودة إليها والحديث عنها.

فعد إليها في سورة الأعراف من هذا الكتاب

وَهُوَ ٱلَّذِىٓ أَرْسَلَ ٱلرِّيَـٰحَ بُشْرًۢا بَيْنَ يَدَىْ رَحْمَتِهِۦ ۚ وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۭ طَهُورًۭا ﴿48﴾

صافي

(الفاء) عاطفة، وكذلك (الواو) ، (بعزة) متعلّق بفعل محذوف تقديره نقسم (اللام) للتوكيد.

جملة: ألقوا...

لا محلّ لها معطوفة على جملة قال لهم موسى (١) .

وجملة: «قالوا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة ألقوا (٢) .

وجملة: « (نقسم) بعزّة فرعون» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «إنا لنحن الغالبون» لا محلّ لها جواب القسم المقدّر.

وجملة: «نحن الغالبون» في محلّ رفع خبر إنّ.

(٤٥) (الفاء) عاطفة في الموضعين (إذا هي) مر إعرابها (٣) ، (ما) موصول مفعول به والعائد محذوف أي يأفكونه.

وجملة: «ألقى موسى...» لا محلّ لها معطوفة على جملة ألقوا وجملة: «هي تلقف...» لا محلّ لها معطوفة على جملة ألقى.

وجملة: «تلقف...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هي) .

وجملة: «يأفكون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

(٤٦) (الفاء) عاطفة (السحرة) نائب الفاعل للفعل (ألقي) (ساجدين) حال منصوبة من السحرة وعلامة النصب الياء.

وجملة: «ألقي السحرة...» لا محلّ لها معطوفة على جملة ألقى موسى (٤٧ - ٤٨) (بربّ) متعلّق ب‍ (آمنّا) ...

(ربّ) بدل من ربّ الأول مجرور (١) .

وجملة: «قالوا...» في محلّ نصب حال من السحرة بتقدير (قد) (٢) وجملة: «آمنّا...» في محل نصب مقول القول.

[البلاغة] الاستعارة التبعية: في قوله تعالى {فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ} .

عبّر عن الخرور بالإلقاء، لأنه ذكر مع الإلقاءات، فسلك به طريق المشاكلة.

وفيه أيضا، مع مرعاة المشاكلة، أنهم حين رأوا ما رأوا، لم يتمالكوا أن رموا بأنفسهم إلى الأرض ساجدين، كأنهم أخذوا فطرحوا طرحا.

فهناك استعارة تبعية زادت حسنها المشاكلة

لِّنُحْـِۧىَ بِهِۦ بَلْدَةًۭ مَّيْتًۭا وَنُسْقِيَهُۥ مِمَّا خَلَقْنَآ أَنْعَـٰمًۭا وَأَنَاسِىَّ كَثِيرًۭا ﴿49﴾

صافي

(الواو) استئنافيّة (لكم) متعلّق ب‍ (جعل) (١) ، (الواو) عاطفة (النوم سباتا) معطوفان على (الليل لباسا) (٢) ، (نشورا) مفعول به ثان منصوب.

جملة: «هو الذي...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «جعل...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

وجملة: «جعل (الثانية) » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

(٤٨) (الواو) عاطفة (بشرا) حال منصوبة من الرياح (بين) ظرف منصوب متعلّق ب‍ (بشرا) ، (يدي) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء (الواو) عاطفة (من السماء) متعلّق ب‍ (أنزلنا) .

وجملة: «هو الذي...» لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف.

وجملة: «أرسل...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) الثاني.

وجملة: «أنزلنا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة، فيها التفات.

(٤٩) (اللام) لام التعليل (نحيي) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (به) متعلّق ب‍ (نحيي) والباء سببيّة..

والمصدر المؤوّل (أن نحيي..) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب‍ (أنزلنا) .

(الواو) عاطفة (نسقيه) مضارع منصوب معطوف على فعل نحيي والهاء مفعول به ثان (ممّا) متعلّق بحال من (أنعاما وأناسيّ) ، واستعمل ما للتغليب (أنعاما) مفعول به أوّل منصوب لفعل نسقي، ومنع أناسيّ من التنوين لأنه تكسير على صيغة منتهى الجموع.

وجملة: «نحيي...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

وجملة: «نسقيه...» لا محلّ لها معطوفة على جملة صلة الموصول الحرفيّ.

وجملة: «خلقنا...» لا محلّ لها صلة الموصول (ما)

وَلَقَدْ صَرَّفْنَـٰهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا۟ فَأَبَىٰٓ أَكْثَرُ ٱلنَّاسِ إِلَّا كُفُورًۭا ﴿50﴾

النحاس

وَلَقَدْ صَرَّفْناهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا فَأَبى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلاَّ كُفُوراً (٥٠) وَلَقَدْ صَرَّفْناهُ بَيْنَهُمْ وهو المطر كما قال عبد الله بن مسعود وعبد الله بن عباس: ليس عام بأكثر مطرا من عام، ولكنّ الله يصرفه حيث يشاء.

فَأَبى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُوراً لا يعلم بين أهل التفسير اختلافا أنّ الكفر هاهنا قولهم: «مطرنا بنوء كذا وكذا» «١» وأن نظيره قول المنجّم: فعل النجم كذا وكذا، وأنّ كلّ من نسب إليها فعلا فهو كافر

درويش

﴿الآيات ٥٠–٥٧﴾

(وَلَقَدْ صَرَّفْناهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا فَأَبى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُوراً) عطف على ما تقدم واللام جواب للقسم المحذوف وقد حرف تحقيق وصرفناه فعل وفاعل ومفعول به والضمير يعود على الماء أو على القول الذي مرّ فيه ذكر إنشاء السحاب وإنزال القطر بين الناس ليعتبروا فأبوا إلا الكفور، وبينهم متعلقان بصرفناه وليذكروا اللام للتعليل ويذكروا فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام فأبى أكثر الناس الفاء عاطفة والجملة عطف على ما تقدم وإلا أداة حصر وكفورا مفعول به أو مفعول مطلق.

(وَلَوْ شِئْنا لَبَعَثْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيراً) الواو عاطفة ولو شرطية وشئنا فعل وفاعل ومفعول المشيئة محذوف وقد تقدم انه يكثر بعد فعل المشيئة واللام واقعة في جواب لو وجملة بعثنا لا محل لها وفي كل قرية متعلقان ببعثنا ونذيرا مفعول به أي ولكننا قصرنا الأمر عليك وأنطناه بك وحدك ليكون لك فضل إظهاره والتمرس بأعبائه.

(فَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَجاهِدْهُمْ بِهِ جِهاداً كَبِيراً) الفاء الفصيحة ولا ناهية وتطع مجزوم بلا والفاعل مستتر تقديره أنت والكافرين مفعول به أي فلا تسايرهم فيما يريدونك عليه ولا تأخذك هوادة أولين، وجاهدهم فعل أمر وفاعل مستتر ومفعول به وبه متعلقان بجاهدهم والضمير للقرآن واتل عليهم دائما زواجره وأوامره ونواذره، وجهادا مفعول مطلق وكبيرا صفة.

(وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هذا عَذْبٌ فُراتٌ وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ) الواو عاطفة والكلام معطوف على ما تقدم ليتساوق ذكر الدلائل الخمسة على توحيده وهذا هو الدليل الرابع.

وهو مبتدأ والذي خبره وجملة مرج البحرين صلة وجملة هذا عذب استئنافية أو مقولا لقول محذوف في موضع الحال أي مقولا فيهما وهذا مبتدأ وعذب خبره وفرات خبر ثان وهذا ملح أجاج عطف على ما تقدم.

(وَجَعَلَ بَيْنَهُما بَرْزَخاً وَحِجْراً مَحْجُوراً) عطف على مرج داخل في حيز الصلة وجعل فعل ماض وفاعله ضمير مستتر تقديره هو وبينهما ظرف متعلق بمحذوف في موضع المفعول الثاني لجعل وبرزخا مفعول به أول وحجرا محجورا عطف على برزخا وقيل منصوبين بقول مقدر وسيأتي تقرير ذلك في باب البلاغة.

(وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً وَكانَ رَبُّكَ قَدِيراً) عطف على ما تقدم وقد ذكر فيه الدليل الخامس ومن الماء جار ومجرور متعلقان بخلق وبشرا مفعول به، فجعله الفاء عاطفة وجعله فعل وفاعل مستتر ومفعول به أول ونسبا مفعول ثان وصهرا عطف على نسبا والواو استئنافية وكان فعل ماض ناقص وربك اسمها وقديرا خبرها.

(وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُهُمْ وَلا يَضُرُّهُمْ) الواو استئنافية وجملة يعبدون استئنافية مسوقة للشروع في تقبيح جنوح المشركين الى عبادة الأوثان بعد أن أورد الدلائل الخمسة على التوحيد، ومن دون الله حال وما مفعول به وجملة لا ينفعهم صلة وجملة ولا يضرهم عطف على جملة لا ينفعهم.

(وَكانَ الْكافِرُ عَلى رَبِّهِ ظَهِيراً) الواو عاطفة وكان الكافر كان واسمها وعلى ربه متعلقان بظهيرا وظهيرا خبر كان أي معينا للشيطان.

(وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا مُبَشِّراً وَنَذِيراً) كلام مستأنف مسوق لتقرير حال رسوله صلى الله عليه وسلم وما نافية وأرسلناك فعل ماض وفاعل ومفعول به وإلا أداة حصر ومبشرا حال فالاستثناء من أعم الأحوال ونذيرا عطف على مبشرا.

(قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ) قل فعل أمر وجملة ما أسألكم مقول القول وعليه حال لأنه كان في الأصل صفة لأجر وتقدم عليه ومن حرف جر زائد وأجر مجرور لفظا في محل نصب مفعول به لأسألكم.

(إِلَّا مَنْ شاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا) إلا أداة استثناء ومن شاء مستثنى منقطع لأنه من غير الجنس أي لا أطلب منكم أجرا لنفسي لكن من شاء أن ينفق أمواله في سبيل الله ولوجهه خالصا فليفعل، وأن وما في حيزها مفعول المشيئة والى ربه في موضع المفعول الثاني ليتخذ وسبيلا مفعول به أول ليتخذ.

[

وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِى كُلِّ قَرْيَةٍۢ نَّذِيرًۭا ﴿51﴾

صافي

(لا) نافية للجنس (ضير) اسم لا مبنيّ على الفتح في محلّ نصب (إلى ربّنا) متعلّق ب‍ (منقلبون) ، وخبر لا محذوف تقديره: علينا-أو في ذلك.

جملة: «قالوا...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «لا ضير...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «إنّا...

منقلبون» لا محلّ لها تعليليّة.

(٥١) (أن) حرف مصدريّ ونصب (لنا) متعلّق ب‍ (يغفر) ، (أن) حرف مصدريّ والمصدر المؤوّل (أن يغفر...) في محلّ جرّ بباء محذوفة متعلّق ب‍ (نطمع) ، أي بأن يغفر.

والمصدر المؤوّل (أن كنّا...) في محلّ جرّ بلام محذوفة متعلّق ب‍ (يغفر) ، أي لأن كنّا وجملة: «إنّا نطمع...» لا محلّ لها تعليل ثان أو بدل من جملة التعليل.

وجملة: «نطمع...» في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «يغفر...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «كنّا أوّل المؤمنين» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) الثاني

فَلَا تُطِعِ ٱلْكَـٰفِرِينَ وَجَـٰهِدْهُم بِهِۦ جِهَادًۭا كَبِيرًۭا ﴿52﴾

صافي

(ولقد صرّفناه) مثل ولقد آتينا (١) ، (بينهم) متعلّق ب‍ (صرّفناه) ، (اللام) للتعليل.

والمصدر المؤوّل (أن يذّكّروا) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب‍ (صرّفناه) .

(الفاء) عاطفة (إلاّ) أداة حصر (٢) ، (كفورا) مفعول به منصوب.

جملة: «صرّفناه...» لا محلّ لها جواب القسم.

وجملة: «يذّكّروا...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

وجملة: «أبى أكثر...» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم.

(٥١) (الواو) عاطفة (لو) حرف شرط غير جازم (اللام) واقعة في جواب لو (في كلّ) متعلّق ب‍ (بعثنا) ..

وجملة: «شئنا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم.

وجملة: «بعثنا...» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

(٥٢) (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (لا) ناهية جازمة، وعلامة الجزم في (تطع) السكون وحرّك بالكسر لالتقاء الساكنين (به) متعلّق ب‍ (جاهد) ، والضمير يعود على القرآن (جهادا) مفعول مطلق منصوب.

وجملة: «لا تطع...» جواب شرط مقدّر أي إن أرسلناك إلى الناس كافّة فلا تطع وجملة: «جاهدهم...» معطوفة على جملة لا تطع

۞ وَهُوَ ٱلَّذِى مَرَجَ ٱلْبَحْرَيْنِ هَـٰذَا عَذْبٌۭ فُرَاتٌۭ وَهَـٰذَا مِلْحٌ أُجَاجٌۭ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًۭا وَحِجْرًۭا مَّحْجُورًۭا ﴿53﴾

صافي

(مكرا) مفعول مطلق منصوب في الموضعين للفعلين (الواو) حاليّة (لا) نافية.

وجملة: «مكروا...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «مكرنا...» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «هم لا يشعرون» في محلّ نصب حال.

وجملة: «لا يشعرون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) .

(٥١) (الفاء) استئنافيّة (كيف) اسم استفهام مبنيّ في محلّ نصب خبر كان (أنّا) حرف مشبّه بالفعل واسمه (الواو) عاطفة (قومهم) معطوف على الضمير المفعول في (دمّرناهم) ، (أجمعين) توكيد معنوي للضمير والقوم، منصوب وعلامة النصب الياء (١) .

وجملة: «انظر...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «كان عاقبة..» في محلّ نصب مفعول انظر المعلّق بالاستفهام كيف.

وجملة: «دمّرناهم...» في محلّ رفع خبر أنّا.

والمصدر المؤوّل (أنّا دمّرناهم...) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف متعلّق بعاقبة أي بأنا دمّرناهم (٢) .

(٥٢) (الفاء) عاطفة (تلك) اسم إشارة مبتدأ خبره بيوتهم (خاوية) حال منصوبة من البيوت والعامل الإشارة (بما) متعلّق بخاوية، والباء سببيّة، وما حرف مصدريّ (في ذلك) متعلّق بخبر إنّ (اللام) لام الابتداء للتوكيد (آية) اسم إنّ منصوب (لقوم) متعلّق بآية بمعنى عظة وعبرة.

وجملة: «تلك بيوتهم...» في محلّ نصب معطوفة على جملة كان عاقبة (١) .

وجملة: «ظلموا...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .

وجملة: «إنّ في ذلك لآية...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «يعلمون...» في محلّ جرّ نعت لقوم.

(٥٣) (الواو) عاطفة في الموضعين (الذين) موصول مفعول به في محلّ نصب.

وجملة: «أنجينا...» في محلّ نصب معطوفة على جملة تلك بيوتهم.

وجملة: «آمنوا...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «كانوا يتّقون» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة: «يتّقون» في محلّ نصب خبر كانوا.

[البلاغة] الاستعارة: في قوله تعالى {وَمَكَرْنا مَكْراً} .

مكر الله: إهلاكهم من حيث لا يشعرون.

شبه بمكر الماكر على سبيل الاستعارة.

[الفوائد] ٣ - {فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ مَكْرِهِمْ..} .

مرّ معنا ذكر تأنيث الفعل وتذكيره، وفي هذه الآية ذكّر الفعل «كان» رغم أن الفاعل «عاقبة» وهو مؤنث، إلا أنه لا يعقل؛ وفي هذه الحالة يجوز تأنيث الفعل وتذكيره فتبصّر.

وتأنيث الفعل هو إلحاق تاء التأنيث في آخره إذا كان ماضيا، وإيجاد تاء المضارعة في أوله إذا كان مضارعا.

والتذكير حذفهما.

ولتمام هذا الحديث يجب أن تعاوده في مواطنه، فإنه بحث شائق، جدير بالدرس والتحقيق.

١ - مرّ معنا منذ قريب قصة الرهط المؤلف من تسعة رجال الذين ائتمروا على أن يقتلوا صالحا فسقط عليهم الكهف فقتلهم جميعا.

٢ - الإنسان يمكر، وأما الله فلا يمكر، وإنما أسند المكر الى الله للمشاكلة، وهو فن من فنون

وَهُوَ ٱلَّذِى خَلَقَ مِنَ ٱلْمَآءِ بَشَرًۭا فَجَعَلَهُۥ نَسَبًۭا وَصِهْرًۭا ۗ وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًۭا ﴿54﴾

النحاس

وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً وَكانَ رَبُّكَ قَدِيراً (٥٤) وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً للعلماء في هذا ثلاثة أقوال: فمن أجلها ما روي عن ابن عباس، قال: النسب سبع حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ وَأَخَواتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخالاتُكُمْ وَبَناتُ الْأَخِ وَبَناتُ الْأُخْتِ [النساء: ٢٣] والصّهر السبع وَأُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ [النساء: ٢٣] إلى آخر الآية.

وشرح هذا أنّ السبع الأول من النسب فتقديره في العربية: فجعله ذا نسب وذا صهر.

والسبع الذين من الصهر أي ممن يقع فيهم الصهر لولا ما حدث، وقال الضحاك: النسب الأقرباء، والصهر ذوات الرضاع، والقول الثالث: أنّ النسب الذكر من الأولاد، والصهر الإناث من الأولاد لأنّ المصاهرة من جهتين تكون

صافي

(الواو) استئنافيّة (فرات) خبر ثان مرفوع (بينهما) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف مفعول به ثان (الواو) عاطفة (حجرا) معطوف على (برزخا) منصوب (محجورا) نعت لحجر منصوب.

جملة: «هو الذي...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «مرج البحرين...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

وجملة: «هذا عذب...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ (١) .

وجملة: «هذا ملح» لا محلّ لها معطوفة على جملة هذا عذب.

وجملة: «جعل...» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

(٥٤) (الواو) عاطفة (من الماء) متعلّق ب‍ (خلق) ، (الفاء) عاطفة (نسبا) مفعول به ثان منصوب (الواو) عاطفة.

وجملة: «هو الذي...» لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف.

وجملة: «خلق...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

وجملة: «جعله...» لا محلّ لها معطوفة على جملة خلق.

وجملة: «كان ربّك...» لا محلّ لها معطوفة على جملة هو الذي خلق

وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُهُمْ وَلَا يَضُرُّهُمْ ۗ وَكَانَ ٱلْكَافِرُ عَلَىٰ رَبِّهِۦ ظَهِيرًۭا ﴿55﴾

النحاس

وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُهُمْ وَلا يَضُرُّهُمْ وَكانَ الْكافِرُ عَلى رَبِّهِ ظَهِيراً (٥٥) وَكانَ الْكافِرُ عَلى رَبِّهِ ظَهِيراً روي عن ابن عباس الكافر هاهنا أبو جهل وشيعته لأنه يستظهر بعبدة الأوثان على أولياء ربه.

وقال عكرمة: الكافر إبليس ظهير على عداوة ربه، وقال مطر: الكافر هاهنا الشيطان

صافي

(الواو) استئنافيّة (من دون) متعلّق بحال من الموصول ما مفعول يعبدون و (كان) الواو استئنافيّة (على ربه) متعلّق ب‍ (ظهيرا) بحذف مضاف أي على عصيان ربّه.

وجملة: «يعبدون» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «لا ينفعهم...» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «يضرّهم...» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة: «كان الكافر...» لا محلّ لها استئنافيّة (١)

وَمَآ أَرْسَلْنَـٰكَ إِلَّا مُبَشِّرًۭا وَنَذِيرًۭا ﴿56﴾

صافي

(الواو) استئنافيّة (ما) نافية (إلاّ) أداة حصر (مبشرا) حال منصوبة.

والجملة: «ما أرسلناك...» لا محلّ لها استئنافيّة

قُلْ مَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَن شَآءَ أَن يَتَّخِذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلًۭا ﴿57﴾

النحاس

قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلاَّ مَنْ شاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلاً (٥٧) مِنْ في موضع ونصب استثناء ليس من الأول.

والتقدير: لكن من شاء أن ينفق ابتغاء مرضاة الله ليتّخذ إلى ثواب ربّه طريقا فليفعل

وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱلْحَىِّ ٱلَّذِى لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِۦ ۚ وَكَفَىٰ بِهِۦ بِذُنُوبِ عِبَادِهِۦ خَبِيرًا ﴿58﴾

صافي

(الفاء) استئنافيّة (من جنّات) متعلّق ب‍ (أخرجناهم) ..

وجملة: «أخرجناهم..» لا محلّ لها استئنافيّة

درويش

﴿الآيات ٥٨–٦٠﴾

(وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ) الواو عاطفة على ما تقدم والآية متصلة بقوله «وكان الكافر على ربه ظهيرا» فإنه لما بيّن أن الكفار متظاهرون على إيذائه أمره أن يتوكل عليه.

وتوكل فعل أمر وفاعله مستتر تقديره أنت وعلى الحي متعلقان بتوكل والذي صفة وجملة ولا يموت صلة وسبح عطف على توكل وبحمده متعلقان بمحذوف حال أي متلبسا بحمده.

(وَكَفى بِهِ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيراً) الواو حرف عطف وكفى فعل ماض والباء حرف جر زائد والهاء مجرور لفظا مرفوع محلا على أنه فاعل وبذنوب متعلقان بخبيرا وخبيرا تمييز أو حال.

(الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ) الذي نعت أو بدل من قوله «به» أو مبتدأ وجملة خلق السموات والأرض صلة وما بينهما عطف على السموات والظرف متعلق بمحذوف صلة وفي ستة أيام متعلقان بخلق.

(ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمنُ فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً) ثم حرف عطف واستوى عطف على خلق وعلى العرش متعلقان به والرحمن خبر الذي أو خبر لمبتدأ محذوف أي هو الرحمن، فاسأل الفاء الفصيحة واسأل فعل أمر وبه متعلقان بخبيرا وخبيرا مفعول به ويجوز أن تكون الباء بمعنى عن والجار والمجرور متعلقان بقوله فاسأل.

ومنه قول الشاعر: فإن تسألوني بالنساء فإنني ...

خبير بأدواء النساء طبيب وقول عنترة: هلا سألت الخيل يا ابنة مالك ...

إن كنت جاهلة بما لم تعلمي (وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمنِ قالُوا وَمَا الرَّحْمنُ) الواو استئنافية وإذا ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط وجملة قيل مجرورة بإضافة الظرف إليها ولهم متعلقان بقيل وجملة اسجدوا للرحمن مقول القول وجملة قالوا جواب شرط غير جازم لا محل لها والواو زائدة وما الرحمن ما اسم استفهام خبر مقدم والرحمن مبتدأ مؤخر أو بالعكس ويجوز أن يكون سؤالا عن المسمى به أو عن معناه.

(أَنَسْجُدُ لِما تَأْمُرُنا وَزادَهُمْ نُفُوراً) الهمزة للاستفهام الانكاري ونسجد فعل مضارع وفاعله مستتر تقديره نحن ولما متعلقان بنسجد أي كيف سجد لما لا نعرفه، وجملة تأمرنا صلة ويجوز أن تكون ما مصدرية أي للسجد من أجل أمرك وزادهم فعل وفاعل يعود على القول والهاء مفعول به ونفورا مفعول به ثان أو تمييز.

[

ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِى سِتَّةِ أَيَّامٍۢ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ ۚ ٱلرَّحْمَـٰنُ فَسْـَٔلْ بِهِۦ خَبِيرًۭا ﴿59﴾

النحاس

الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمنُ فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً (٥٩) ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمنُ في رفعه ثلاثة أوجه يكون بدلا من المضمر الذي في استوى، ويجوز أن يكون مرفوعا بمعنى هو الرحمن، ويجوز أن يكون مرفوعا بالابتداء وخبره فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً.

ويجوز الخفض بمعنى وتوكّل على الحيّ الذي لا يموت الرّحمن، يكون نعتا، ويجوز النصب على المدح

صافي

(ما) نافية (عليه) متعلّق بمحذوف حال من أجر، والضمير يعود على التبليغ المفهوم من قوله: أرسلناك (١) ، (أجر) مجرور لفظا منصوب محلاّ مفعول به ثان عامله أسألكم (إلاّ) للاستثناء المنقطع، بمعنى لكن (من) اسم موصول وفي محلّ نصب على الاستثناء المنقطع (إلى ربّه) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان عامله يتّخذ.

والمصدر المؤوّل (أن يتّخذ...) في محلّ نصب مفعول به عامله شاء.

جملة: «قل...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ما أسألكم...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «شاء...» لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «يتّخذ...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

(٥٨) (الواو) عاطفة (على الحيّ) متعلّق ب (توكّل) ، (الذي) اسم موصول في محلّ جرّ نعت للحيّ (لا) نافية (الواو) عاطفة (بحمده) متعلّق بحال من فاعل سبّح أي متلبّسا بحمده (الواو) استئنافيّة (الباء) .

حرف جرّ زائد و (الهاء) فاعل كفى في محلّه البعيد (بذنوب) متعلّق ب‍ (خبيرا) وهو حال منصوب من فاعل كفى.

وجملة: «توكّل...» لا محلّ لها معطوفة على جملة قل.

وجملة: «لا يموت...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

وجملة: «سبّح...» لا محلّ لها معطوفة على جملة توكّل.

وجملة: «كفى به...» لا محلّ لها استئنافيّة.

(٥٩) (الذي) اسم موصول في محلّ رفع مبتدأ خبره الرحمن (١) ، (الواو) عاطفة في الموضعين (ما) اسم موصول في محلّ نصب معطوف على السموات (بينهما) ظرف منصوب متعلق بمحذوف صلة ما (في ستة) متعلّق ب‍ (خلق) (ثمّ) حرف عطف (على العرش) متعلّق ب‍ (استوى) ، (الرحمن) خبر المبتدأ الذي (٢) ، (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (به) متعلّق ب‍ (خبيرا) (٣) .

وجملة: «الذي خلق...

الرحمن» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «خلق...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) الثاني.

وجملة: «استوى...» لا محلّ لها معطوفة على جملة خلق.

وجملة: «اسأل...» جواب شرط مقدّر أي: إن شئت تحقيق، أو تفصيل ما ذكر فاسأل به خبيرا.

[الفوائد] ١ - الاستواء على العرش: ذهب السلف إلى أن الاستواء هو كما يعلمه الله ويليق بجلالته.

أما الخلف فقد ذهبوا إلى أن الاستواء هو بمعنى الاستيلاء والتصرف كما يريد بسائر الكائنات والمخلوقات.

٢ - (إذا) ظرف زمان تضمن معنى الشرط، وتأتي ظرفا غير متضمن معنى الشرط كقوله تعالى: {وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى وَالنَّهارِ إِذا تَجَلّى} »

وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱسْجُدُوا۟ لِلرَّحْمَـٰنِ قَالُوا۟ وَمَا ٱلرَّحْمَـٰنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًۭا ۩ ﴿60﴾

النحاس

وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمنِ قالُوا وَمَا الرَّحْمنُ أَنَسْجُدُ لِما تَأْمُرُنا وَزادَهُمْ نُفُوراً (٦٠) هذه قراءة المدنيين والبصريين، وقرأ الأعمش وحمزة والكسائي لما يأمرنا «١» بالياء.

والقراءة الأولى اختيار أبي عبيد، وتأوّل الثانية فيما نرى «أنسجد لما يأمرنا الرحمن» ، قال: ولو أقرّوا بأنّ الرحمن أمرهم ما كانوا كفارا، وليس يجب أن يتأوّل عن الكوفيين في قراءتهم بهذا التأويل البعيد، ولكن الأولى أن يكون التأويل لهم أنسجد لما يأمرنا النبيّ صلّى الله عليه وسلّم فتصح القراءة على هذا، وإن كانت الأولى أبين وأقرب متناولا

صافي

(الواو) استئنافيّة (لهم) متعلّق ب‍ (قيل) ، (للرحمن) متعلّق ب‍ (اسجدوا) ، (الواو) عاطفة (١) (ما) اسم استفهام مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ خبره (الرحمن) ، (الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (ما) حرف مصدريّ (٢) .

والمصدر المؤوّل (ما تأمرنا) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب‍ (نسجد) .

(الواو) استئنافيّة، وفاعل (زادهم) ضمير يعود على القول الذي قيل لهم (نفورا) مفعول به ثان منصوب.

جملة: «قيل...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «اسجدوا...» في محلّ رفع نائب الفاعل (٣) .

وجملة: «قالوا...» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «ما الرحمن...» في محلّ نصب معطوفة على مقول القول المقدّر أي: ما السجود وما الرحمن..

أو نسجد وما الرحمن (٤) .

وجملة: «أنسجد...» لا محلّ لها استئنافيّة في حيّز القول.

وجملة: «تأمرنا...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .

وجملة: «زادهم...» لا محلّ لها استئنافيّة

تَبَارَكَ ٱلَّذِى جَعَلَ فِى ٱلسَّمَآءِ بُرُوجًۭا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَٰجًۭا وَقَمَرًۭا مُّنِيرًۭا ﴿61﴾

النحاس

تَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجاً وَجَعَلَ فِيها سِراجاً وَقَمَراً مُنِيراً (٦١) هذه قراءة المدنيين والبصريين وعاصم، وقرأ سائر الكوفيين سرجا «٢» والقراءة الأولى أولى عند أبي عبيد، لأنه تأول أن السرج النّجوم، وأنّ البروج النجوم، وليس يجب أن يتأوّل لهم هذا فيجيء المعنى نجوما ونجوما، ولكن التأويل لهم أن أبان بن تغلب قال: السّرج النجوم الدراريّ فعلى هذا تصحّ القراءة ويكون مثل قوله جلّ وعزّ مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكالَ [البقرة: ٩٨] فأعيد ذكر النجوم النيّرة، وإن كانت القراءة الأولى أبين وأوضح تأويلا.

قال ابن عباس: السراج الشمس وروى عصمة عن الأعمش وَقَمَراً «٣» بضم القاف وإسكان الميم.

وهذه قراءة شاذة.

ولو لم يكن فيها إلا أن أحمد بن حنبل وهو إمام المسلمين في وقته قال: لا تكتبوا ما يحكيه عصمة الذي يروي القراءات.

وقد أولع أبو حاتم السجستاني بذكر ما يرويه عصمة هذا

صافي

(الفاء) استئنافيّة (لمّا) ظرف بمعنى حين متضمّن معنى الشرط متعلّق بالجواب قال (اللام) للتوكيد.

جملة: «تراءى الجمعان...» في محلّ جر مضاف إليه.

وجملة: «قال أصحاب...» لا محل لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «إنّا لمدركون...» في محلّ نصب مقول القول

درويش

﴿الآيات ٦١–٦٦﴾

(تَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجاً وَجَعَلَ فِيها سِراجاً وَقَمَراً مُنِيراً) تبارك فعل ماض جامد والذي فاعله وجملة جعل صلة وفي السماء متعلقان بجعل وبروجا مفعول به وما بعده عطف عليه ويجوز أن تجعل جعل متعدية لاثنين بمعنى الجعل أي التصيير.

(وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرادَ شُكُوراً) كلام معطوف على ما قبله وهو مبتدأ والذي خبره وجملة جعل الليل والنهار صلة وخلفة مفعول به ثان لجعل إن كانت بمعنى صير أو حال إن كانت بمعنى خلق وأفرد لأن المعنى يخلف أحدهما الآخر فلا يتحقق هذا إلا منهما، قيل ولا بد من تقدير مضاف أي ذوي خلفة كما تقدم في باب اللغة، ولمن صفة لخلفة وجملة أراد صلة من، وأن يذكر مصدر مؤول في محل نصب على المفعولية لأراد ومفعول يذكر محذوف أي ما فاته في أحدهما وأو حرف عطف وأراد شكورا عطف على أراد الأولى.

(وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً) كلام مستأنف مسوق لبيان الأوصاف التي تميز بها عباد الرحمن المخلصون بعد بيان حال المنافقين وقد وصفهم بثمانية موصولات.

وعباد مبتدأ والرحمن مضاف إليه وما بعده صفات ويجوز أن تكون الموصولات الثمانية أوصافا، وخبر عباد في آخر السورة وهو قوله تعالى «أولئك يجزون الغرفة» كأنه قال وعباد الرحمن الموصوفون بهذه الصفات أولئك يجزون ولعل الأول أولى لبعده عن التعسف، والذين خبر عباد أو صفة وجملة يمشون صلة وعلى الأرض متعلقان بيمشون وهونا مصدر وضع في موضع الحال أو نصب على المفعولية المطلقة كأنه وصف للمصدر أو ملاقيه في المعنى أي مشيا هونا.

(وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً) الواو عاطفة والجملة معطوفة على ما قبلها فهي من حيز الصلة وإذا ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط وجملة خاطبهم الجاهلون في محل جر بإضافة الظرف إليها وجملة قالوا لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم وسلاما مفعول مطلق أي قولا يسلمون فيه من الإثم، وستأتي مناقشة طريفة بين سيبويه والمبرد حول هذا المصدر في باب الفوائد.

(وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً) والذين عطف على الموصول الأول وجملة يبيتون صلة والواو اسم يبيتون ويضعف جعلها تامة أي يدخلون في البيات كما سيأتي في باب الفوائد، ولربهم متعلقان بسجدا وسجدا خبر يبيتون أو حال على جعلها تامة، وقياما عطف على سجدا، وقدم السجود على الفيام وان كان القيام قبله في الفعل لمراعاة الفواصل، وسجدا جمع ساجد وهو اسم فاعل ولذلك تعلق الجار والمجرور به وكذلك قياما جمع قائم.

(وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذابَ جَهَنَّمَ) والذين عطف أيضا وجملة يقولون صلة وربنا منادى مضاف محذوف منه حرف النداء واصرف فعل أمر معناه الدعاء وعذاب جهنم مفعول اصرف والجملة مقول القول.

(إِنَّ عَذابَها كانَ غَراماً) الجملة تعليلية لا محل لها فهي تعليل لقولهم ربنا اصرف عنا عذاب جهنم، وان واسمها وجملة كان خبرها واسم كان ضمير مستتر تقديره هو وغراما خبر كان.

(إِنَّها ساءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقاماً) الجملة تعليلية أيضا وحذف العاطف بينهما فالجملتان من جملة مقولهم، وان واسمها وجملة ساءت خبرها وفاعل ساءت ضمير مستتر مبهم مفسر بنكرة ومستقرا تمييز ومقاما عطف على مستقرا والمخصوص بالذم محذوف تقديره هي، وقد أجاز المعربون كالزمخشري والسمين أن تكون ساءت بمعنى أحزنت فلا نكون من أفعال الذم بل تكون فعلا متصرفا ناصبا للمفعول به وهو هنا محذوف أي وأحزنت أصحابها وداخليها، عندئذ يجوز في مستقرا أن يكون تمييزا وأن يكون حالا.

[

وَهُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ خِلْفَةًۭ لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًۭا ﴿62﴾

النحاس

وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرادَ شُكُوراً (٦٢) وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ هذه قراءة المدنيين وأبي عمرو وعاصم على اختلاف عنه والكسائي، وقرأ الأعمش وحمزة لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ «٤» الأصل في «يذّكّر» يتذكّر ثم أدغمت التاء في الدال أي يتذكّر ويتفكّر في خلق الله، فإنّ الدلالة فيه بيّنة فهذه القراءة بيّنة ويذكر يجوز أن يتبيّن هذه الأشياء بذكره

صافي

(في السماء) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان (١) ، وكذلك (فيها) جملة: «تبارك الذي...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «جعل (الأولى) » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

وجملة: «جعل (الثانية) لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

(٦٢) (الواو) عاطفة (خلفة) مفعول به ثان (لمن) متعلّق بالمصدر خلفة (ان) حرف مصدريّ.

والمصدر المؤوّل (أن يذّكّر...) في محلّ نصب مفعول به لفعل الإرادة.

وجملة: «هو الذي...» لا محلّ لها معطوفة على جملة تبارك الذي وجملة: «أراد...» جعل (الثالثة) لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) الثاني.

وجملة: «أراد...» لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «يذّكّر...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «أراد (الثانية) » لا محلّ لها معطوفة على جملة أراد الأولى

وَعِبَادُ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى ٱلْأَرْضِ هَوْنًۭا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلْجَـٰهِلُونَ قَالُوا۟ سَلَـٰمًۭا ﴿63﴾

النحاس

وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً (٦٣) وَعِبادُ الرَّحْمنِ رفع بالابتداء وقد أشكل على جماعة من النحويين هذا حتى قال الأخفش: هو مبتدأ بلا خبر يذهب إلى أنه محذوف ورأيت أبا إسحاق قد جاء في هذا بما هو أولى من قول الأخفش هذا قال: «عباد» مرفوع بالابتداء والَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً من صفتهم «والذين» الذي بعده عطف عليه والخبر أُوْلئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ [الفرقان: ٧٥] قال: ويجوز أن يكون الخبر الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ قالُوا سَلاماً مصدر.

وقد ذكرنا معناه

إِنَّهَا سَآءَتْ مُسْتَقَرًّۭا وَمُقَامًۭا ﴿66﴾

النحاس

إِنَّها ساءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقاماً (٦٦) إِنَّها ساءَتْ مُسْتَقَرًّا قال أبو إسحاق: «مستقرا» منصوب على التمييز أي في المستقر سبيل التمييز أن يكون فيه معنى «من» فالمعنى: ساءت من المستقرات

صافي

(لا) نافية (من) اسم موصول فاعل يعلم في محلّ رفع (١) (في السموات) متعلّق بمحذوف صلة من (الغيب) مفعول به منصوب (إلاّ) للاستثناء بمعنى غير (١) ، (الله) لفظ الجلالة وإلاّ قبله نعت للموصول مرفوع (٢) ، (الواو) عاطفة (ما) نافية (أيّان) ظرف زمان منصوب عامله (يبعثون) والواو فيه نائب الفاعل.

جملة: «قل...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «لا يعلم...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «ما يشعرون...» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.

وجملة: «يبعثون» في محلّ نصب مفعول به عامله يشعرون المعلّق بأيّان الاستفهاميّ، وهو مضمّن معنى يعرفون.

(٦٦) (بل) للإضراب الانتقاليّ في المواضع الثلاثة (في الآخرة) متعلّق ب‍ (ادّارك) ، (في شكّ) متعلّق بخبر المبتدأ (هم) (منها) متعلّق بنعت لشكّ، و (منها) الثاني متعلّق بالخبر (عمون) .

وجملة: «ادّارك علمهم...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «هم في شك منها...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «هم منها عمون» لا محلّ لها استئنافيّة

وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَنفَقُوا۟ لَمْ يُسْرِفُوا۟ وَلَمْ يَقْتُرُوا۟ وَكَانَ بَيْنَ ذَٰلِكَ قَوَامًۭا ﴿67﴾

النحاس

وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً (٦٧) وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا هذه قراءة الأعمش وحمزة والكسائي وعاصم ويحيى بن وثاب على اختلاف عنهما وهي قراءة حسنة من قتر يقتر وهذا القياس في اللازم مثل قعد يقعد.

وقرأ أبو عمرو لَمْ يَقْتُرُوا «١» وهي لغة معروفة حسنة، وقرأ أهل المدينة وَلَمْ يَقْتُرُوا «٢» وتعجّب أبو حاتم من قراءة أهل المدينة هذه لأن أهل المدينة عنده لا يقع في قراءتهم الشاذّ فانّما يقال: أقتر يقتر إذا افتقر، كما قال جلّ وعزّ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ [البقرة: ٢٣٦] وتأوّل أبو حاتم لهم أنّ المسرف يفتقر سريعا، وهذا تأويل بعيد ولكن التأويل لهم أن أبا عمر الجرمي حكى عن الأصمعي أنه يقال للإنسان إذا ضيّق: قتر يقتر ويقتر وقتّر يقتّر وأقتر يقتر فعلى هذا تصحّ القراءة وإن كان فتح الياء أصحّ وأقرب متناولا وأشهر وأعرف.

ومن أحسن ما قيل في معناه ما حدّثناه الحسن بن غليب قال: حدّثني عمران بن أبي عمران قال: حدّثنا خلّاد بن سليمان الحضرمي.

قال: حدّثني عمرو بن أبي لبيد عن أبي عبد الرحمن الحبلي في قوله جلّ وعزّ وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً قال: من أنفق في غير طاعة الله فهو الإسراف ومن أمسك عن طاعة الله فهو الإقتار، ومن أنفق في طاعة الله فهو القوام.

قال أبو إسحاق: تفسر هذه الآية على الحقيقة ما أدّب الله جلّ وعزّ به نبيّه صلّى الله عليه وسلّم فقال: وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ [الإسراء: ٢٩] وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً خبر كان واسم كان فيها مضمر دلّ عليه أنفقوا، والتقدير: كان الإنفاق بين الإسراف والقتور عدلا.

وللفراء قول آخر يجعل «بين» اسم كان وينصبها.

قال أبو جعفر: ما أدري ما وجه هذا لأن «بين» إذا كانت في موضع رفع رفعت كما يقال: بين عينيه أحمر فترفع بين

درويش

﴿الآيات ٦٧–٧١﴾

(وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً) والذين عطف على ما تقدم وإذا ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط وجملة أنفقوا في محل جر بإضافة الظرف إليها وجملة لم يسرفوا ولم يقتروا لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم والواو عاطفة أو حالية وكان فعل ماض ناقص واسمها ضمير مستتر أي وكان الانفاق، وبين ظرف متعلق بمحذوف حال لأنه كان صفة لقواما وذلك مضاف إليه وقواما خبر كان.

قال الزمخشري: «والمنصوبان أعني بين ذلك قواما جائز أن يكونا خبرين معا، وأن يجعل بين ذلك لغوا وقواما مستقرا، وان يكون الظرف خبرا وقواما حالا مؤكدة» .

(وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ) والذين عطف على ما تقدم أيضا وجملة لا يدعون صلة ومع الله متعلق بيدعون وإله مفعول به وآخر صفة.

(وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ) ولا يقتلون عطف على ولا يدعون والنفس مفعول به والتي صفة وجملة حرم الله صلة وإلا أداة حصر وبالحق متعلقان بيقتلون أو بمحذوف حال فالاستثناء من أعم الأحوال أي إلا مستحقين، ولا يزنون معطوفة.

(وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً) الواو عاطفة ومن اسم شرط جازم في محل رفع مبتدأ ويفعل فعل الشرط وفاعله ضمير مستتر تقديره هو يعود على من وذلك مفعول به ويلق جواب الشرط وفاعله ضمير مستتر تقديره هو وأثاما مفعول به ويضاعف بدل من يلق لأنهما في معنى واحد وسيأتي في باب

وَٱلَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهًا ءَاخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِى حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ يَلْقَ أَثَامًۭا ﴿68﴾

النحاس

وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً (٦٨) وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً شرط ومجازاة

صافي

(الفاء) استئنافيّة (إلى موسى) متعلّق ب‍ (أوحينا) ، (أن) تفسيريّة (٢) ، (بعصاك) متعلّق بفعل اضرب، و (الباء) للاستعانة (الفاء) عاطفة في الموضعين (كالطود) متعلّق بمحذوف خبر كان.

جملة: «أوحينا...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «اضرب...» لا محلّ لها تفسيريّة.

وجملة: «انفلق...» لا محلّ لها معطوفة على جملة مقدّرة أي فضرب فانفلق.

وجملة: «كان كلّ فرق...» لا محلّ لها معطوفة على جملة انفلق.

(٦٤) (الواو) عاطفة (ثمّ) ظرف مبنيّ على الفتح في محلّ نصب متعلّق ب‍ (أزلفنا) .

وجملة: «أزلفنا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة أوحينا.

(٦٥) (الواو) عاطفة في الموضعين (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب معطوف على موسى (معه) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف صلة من (أجمعين) حال منصوبة من موسى وقومه (١) ، وعلامة النصب الياء.

وجملة: «أنجينا» ...

لا محلّ لها معطوفة على جملة أنجينا.

(٦٦) (ثم) حرف عطف.

وجملة: أغرقنا لا محلّ لها معطوفة على جملة أنجينا.

(٦٧) في ذلك) متعلّق بخبر إنّ (اللام) للتوكيد (آية) اسم إنّ مؤخّر منصوب (الواو) اعتراضيّة (ما) نافية.

وجملة: «إنّ في ذلك لآية...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «ما كان أكثرهم مؤمنين.» لا محلّ لها اعتراضيّة.

(٦٨) (الواو) عاطفة (اللام) المزحلقة للتوكيد (الرحيم) خبر ثان للمبتدأ هو.

وجملة: «إنّ ربك لهو...» لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّ في ذلك وجملة: «هو العزيز...» في محلّ رفع خبر إنّ

يُضَـٰعَفْ لَهُ ٱلْعَذَابُ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِۦ مُهَانًا ﴿69﴾

النحاس

يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً (٦٩) يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ بدل من يلق قال سيبويه: لأن مضاعفة العذاب لقيّ الأنام، وقرأ عاصم يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيها مهانا «١» بالرفع، والجزم أولى لما ذكرنا.

وفي الرفع قولان: أحدهما أن يقطعه مما قبله، والآخر أن يكون محمولا على المعنى، كأنّ قائلا قال: ما لقيّ الآثام؟

فقيل: يضاعف له العذاب

إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ عَمَلًۭا صَـٰلِحًۭا فَأُو۟لَـٰٓئِكَ يُبَدِّلُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِهِمْ حَسَنَـٰتٍۢ ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورًۭا رَّحِيمًۭا ﴿70﴾

النحاس

إِلاَّ مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً (٧٠) إِلَّا مَنْ تابَ في موضع نصب على الاستثناء.

فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ مفعولان، وقد ذكرنا معناه.

ومن حسن ما قيل فيه أنه يكتب موضع كافر مؤمن، وموضع عاص مطيع

صافي

(في الأرض) متعلّق ب‍ (سيروا) ، (الفاء) عاطفة (انظروا...

المجرمين) مرّ إعراب شبيهها (١) .

جملة: «قل...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «سيروا...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «انظروا...» في محلّ نصب معطوفة على جملة سيروا.

وجملة: «كان عاقبة...» في محلّ نصب مفعول به لفعل النظر المعلّق بالاستفهام.

(٧٠) (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (عليهم) متعلّق ب‍ (تحزن) المنفي (في ضيق) متعلّق بخبر تكن (ما) حرف مصدريّ (٢) والمصدر المؤوّل (ما يمكرون) في محلّ جرّ ب‍ (من) متعلّق بضيق.

وجملة: «لا تحزن...» لا محلّ لها معطوفة على جملة قل.

وجملة: «لا تكن...» لا محلّ لها معطوفة على جملة قل.

وجملة: «يمكرون» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما)

وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَـٰلِحًۭا فَإِنَّهُۥ يَتُوبُ إِلَى ٱللَّهِ مَتَابًۭا ﴿71﴾

النحاس

وَمَنْ تابَ وَعَمِلَ صالِحاً فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتاباً (٧١) فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتاباً مصدر فيه معنى التوكيد

صافي

(الفاء) عاطفة (لها) متعلّق بالخبر عاكفين.

جملة: «قالوا...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «نعبد...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «نظل لها عاكفين..» في محلّ نصب معطوفة على جملة نعبد.

[البلاغة] الإطناب: في قوله تعالى {قالُوا نَعْبُدُ أَصْناماً فَنَظَلُّ لَها عاكِفِينَ} .

قوله تعالى «ما تَعْبُدُونَ» سؤال عن المعبود فحسب، فكان القياس أن يقولوا: أصناما، كقوله تعالى {وَيَسْئَلُونَكَ ماذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ} ، {ماذا قالَ رَبُّكُمْ قالُوا الْحَقَّ} ، {ماذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا خَيْراً} ولكنّ هؤلاء قد جاؤوا بقصة أمره كاملة كالمبتهجين بها والمفتخرين، فاشتملت على جواب إبراهيم، ألا تراهم كيف عطفوا على قولهم نعبد «فَنَظَلُّ لَها عاكِفِينَ» ، ولم يقتصروا على زيادة نعبد وحده.

ومثاله أن تقول لبعض الشطار: ما تلبس في بلدك؟

فيقول: ألبس البرد الأتحمي (ضرب من البرود) فأجرّ ذيله بين جواري الحي.

وإنما قالوا: نظل، لأنهم كانوا يعبدونها بالنهار دون الليل، وهذه هي مزية الإطناب، تزيد في اللفظ عن المعنى، لفائدة مقصودة، أو غاية متوخاة، فإذا لم تكن ثمة فائدة في زيادة اللفظ فإنه يكون تطويلا مملا

وَٱلَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ ٱلزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا۟ بِٱللَّغْوِ مَرُّوا۟ كِرَامًۭا ﴿72﴾

صافي

(عسى) فعل ماض تام فاعله المصدر المؤوّل (أن يكون...) ، واسم يكون ضمير الشأن محذوف (لكم) متعلّق ب‍ (ردف) بتضمينه معنى قرب (١) ، (بعض) فاعل ردف مرفوع (الذي) موصول مضاف إليه في محلّ جرّ.

وجملة: «قل...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «عسى أن يكون...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «يكون...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «ردف...

بعض...» في محلّ نصب خبر يكون.

وجملة: «تستعجلون» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي)

درويش

﴿الآيات ٧٢–٧٧﴾

(وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً) والذين عطف على الموصولات السابقة وجملة لا يشهدون صلة، والزور: إن كانت يشهدون بمعنى الشهادة المعلومة فيكون الزور منصوبا بنزع الخافض أي بالزور وإن كانت يشهدون بمعنى يحضرون فيكون الزور مفعولا به، وإذا الواو عاطفة وإذا ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط وجملة مروا مجرورة بإضافة الظرف إليها ومروا فعل وفاعل وباللغو متعلقان بمروا وجملة مروا الثانية لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم وكراما حال أي ربئوا بأنفسهم عن الوقوف عليه والاسهام فيه.

(وَالَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْها صُمًّا وَعُمْياناً) جملة لم يخروا لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم وعليها متعلقان بيخروا وسيأتي معنى هذا النفي في باب

وَٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا۟ بِـَٔايَـٰتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا۟ عَلَيْهَا صُمًّۭا وَعُمْيَانًۭا ﴿73﴾

النحاس

وَالَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْها صُمًّا وَعُمْياناً (٧٣) صُمًّا وَعُمْياناً على الحال

صافي

(هل) حرف استفهام (إذ) ظرف للزمن الماضي متعلّق ب‍ (يسمعونكم) (١) ، (أو) عاطفة في الموضعين.

جملة: «قال...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يسمعونكم...» في محلّ نصب مقول القول (٢) .

وجملة: «تدعون...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «ينفعونكم...» في محلّ نصب معطوفة على جملة يسمعونكم.

وجملة: «يضرّون...» في محلّ نصب معطوفة على جملة يسمعونكم (١)

وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّـٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍۢ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا ﴿74﴾

النحاس

وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً (٧٤) قُرَّةَ أَعْيُنٍ لم يجمع لأنه مصدر، ولو جمع يراد به اختلاف الأجناس لجاز وَاجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً واحد يدلّ على جمع

صافي

(بل) للإضراب الانتقاليّ (كذلك) متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله يفعلون (٢) .

جملة: «قالوا...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «وجدنا...» لا محلّ لها استئنافيّة...

ومقول القول مقدّر أي لم نجدها كذلك.

وجملة: «يفعلون...» في محلّ نصب مفعول به ثان عامله وجدنا

أُو۟لَـٰٓئِكَ يُجْزَوْنَ ٱلْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا۟ وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةًۭ وَسَلَـٰمًا ﴿75﴾

النحاس

أُوْلئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِما صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيها تَحِيَّةً وَسَلاماً (٧٥) وَيُلَقَّوْنَ فِيها تَحِيَّةً وَسَلاماً هذه قراءة أهل المدينة وأهل البصرة وقرأ أهل الكوفة وَيُلَقَّوْنَ فِيها «٢» .

قال الفراء «٣» : ويلقون أعجب إليّ لأن القراءة لو كانت «يلقّون» كانت في العربية بالباء.

وهذا من الغلط أشدّ مما مرّ في السورة لأنه يزعم أنها لو كانت يلقّون كانت في العربية بتحية وسلام.

وقال كما يقال: فلان يتلقّى بالسّلام وبالخير.

فمن عجيب ما في هذا أنّه قال: يتلقّى، والآية يلقّون، والفرق بينهما بيّن لأنه يقال: فلان يتلقّى بالجنّة، ولا يجوز حذف الياء، فكيف يشبه هذا ذاك وأعجب من هذا أنّ في القرآن وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً [الإنسان: ١١] لا يجوز أن يقرأ بغيره وهذا يبيّن أن الأولى خلاف ما قال

صافي

(الواو) استئنافيّة (اللام) المزحلقة للتوكيد (ذو) خبر مرفوع وعلامة الرفع الواو (على الناس) متعلّق بفضل (الواو) عاطفة (لا) نافية.

جملة: «إنّ ربّك لذو..» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «لكنّ أكثرهم...» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «لا يشكرون» في محلّ رفع خبر لكنّ.

(٧٤) (الواو) عاطفة (اللام) مثل الأولى (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ.

نصب مفعول به، والعائد محذوف (الواو) عاطفة (ما) الثاني مثل الأول ومعطوف عليه وجملة: «إنّ ربّك ليعلم...» لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّ ربّك لذو وجملة: «يعلم..» في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «تكنّ صدورهم...» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الأول.

وجملة: «يعلنون...» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثانيّ.

٧٥ (الواو) عاطفة (ما) نافية (غائبة) مجرور لفظا مرفوع محلاّ مبتدأ (في السماء) متعلّق بنعت لغائبه (إلاّ) أداة حصر (في كتاب) متعلّق بخبر لغائبه وجملة: «ما من غائبة..» لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّ ربّك لذو

خَـٰلِدِينَ فِيهَا ۚ حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّۭا وَمُقَامًۭا ﴿76﴾

النحاس

خالِدِينَ فِيها حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقاماً (٧٦) خالِدِينَ فِيها على الحال

قُلْ مَا يَعْبَؤُا۟ بِكُمْ رَبِّى لَوْلَا دُعَآؤُكُمْ ۖ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًۢا ﴿77﴾

النحاس

قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْلا دُعاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزاماً (٧٧) فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزاماً وعن ابن عباس بإسناد صحيح أنه قرأ: فقد كذّب الكافرون فسوف يكون لزاما «١» وكذا روى شعبة عن إبراهيم التيمي عن أبي الزبير قال شعبة: وكذا في قراءة عبد الله بن مسعود.

وهذه القراءة مخالفة للمصحف وينبغي أن تحمل على التفسير لأن معنى فَقَدْ كَذَّبْتُمْ أنّه يخاطب به الكفار، وهذه القراءة مع موافقتها للسواد أولى بسياق الكلام لأن الله جلّ وعزّ قال: قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْلا دُعاؤُكُمْ فهذه مخاطبة، وكذا فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزاماً فهذا أولى من فقد كذّب الكافرون فسوف يكون لزاما وقد تكلم النحويون فيه، فمن حسن ما قيل فيه أنّ التقدير فسوف يكون التكذيب لأن كذبتم يدلّ على التكذيب، وحقيقته في العربية فسوف يكون جزاء التكذيب عذابا لزاما أي ذا لزام.

ولزام وملازمة واحد.

وحكى أبو حاتم عن أبي زيد قال: سمعت قعنبا أبا السّمال ليقرأ: فَسَوْفَ يَكُونُ لِزاماً «٢» بفتح اللام.

قال أبو جعفر: يكون مصدر لزم، والكسر أولى مثل قتال ومقاتلة كما أجمعوا على الكسر في قوله جلّ وعزّ وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكانَ لِزاماً وَأَجَلٌ مُسَمًّى [طه: ١٢٩] وللفراء قول آخر «٣» في اسم يكون قال: يكون فيها مجهول.

وهذا غلط لأن المجهول لا يكون خبره إلا جملة، كما قال جلّ وعزّ: إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ [يوسف: ٩٠] وكما حكى النحويون: كان زيد منطلق.

يكون في كان مجهول، ويكون المبتدأ وخبر مخبر المجهول، والتقدير كان الحديث.

فأما أن يقال: كان منطلقا ويكون في كان مجهول فلا يجوز عند أحد علمناه.

٢٦ شرح إعراب سورة الشّعراء بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

صافي

(ما) نافية (بكم) متعلّق ب‍ (يعبأ) ، (لولا) حرف امتناع لوجود فيه معنى الشرط (دعاؤكم) مبتدأ مرفوع والخبر محذوف وجوبا تقديره موجود (الفاء) تعليليّة (قد) للتحقيق (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (سوف) حرف استقبال، واسم (يكون) ضمير مستتر يعود على العذاب المفهوم من سياق الآيات وجملة: «قل...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ما يعبأ بكم ربّي...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «لولا دعاؤكم (موجود) » لا محلّ لها استئناف بيانيّ وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله أي: لولا دعاؤكم...

ما يعبأ بكم ربّي وجملة: «كذّبتم...» لا محلّ لها تعليليّة وجملة: «سوف يكون لزاما...» جواب شرط مقدّر هو تعليل ثان لما سبق أي: من يكذّب فسوف يكون العذاب لزاما عليه سورة الشّعراء آياتها ٢٢٧ آية بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

المصادر: «إعراب القرآن» لأبي جعفر النحاس (ت ٣٣٨هـ) · «الجدول في إعراب القرآن» لمحمود صافي · «إعراب القرآن وبيانه» لمحيي الدين درويش.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 24 محرّم
هلال متناقص اليوم 25.1 / 29.5
الإضاءة 21%
الهلال الجديد بعد 4 يوم
سبحان الله وبحمده