إعراب سورة النجم

الإسلام > القرآن > إعراب > إعراب سورة النجم

هذه صفحةُ إعرابِ سورة النجم (مكية، 62 آية): إعرابُ كلِّ آيةٍ على حِدة. اختر المصدرَ من الأزرار للتنقّل بين كتب الإعراب.

آخر تحديث 25 يونيو 2026 - 20:10

📖 48 دقيقة قراءة
المصدر:
مرفوع منصوب مجرور مجزوم حرف/أداة الجملة ومحلّها وظائف نحوية

وَٱلنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ ﴿1﴾

النحاس

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَالنَّجْمِ إِذا هَوى (١) ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى (٢) وَالنَّجْمِ خفض بواو القسم، والتقدير وربّ النجم.

إِذا هَوى في موضع نصب أي حين هوى، وجواب القسم ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ أي ما زال عن القصد وَما غَوى قيل: أي وما خاب فيما طلبه من الرحمة

درويش

﴿الآيات ١–١١﴾

(وَالنَّجْمِ إِذا هَوى) الواو للقسم والنجم مجرور بالواو والجار والمجرور متعلقان بفعل محذوف تقديره أقسم وإذا ظرف لما يستقبل من الزمن والعامل في هذا الظرف فعل القسم المحذوف أي أقسم بالنجم وقت هويه وقيل النجم نزول القرآن فيكون العامل في الظرف نفس النجم على أن هذا الإعراب معترض عليه وإن كنّا نرجحه وفيما يلي ما أورده السمين ننقله بنصه لنفاسته «وفي العامل في هذا الظرف أوجه وعلى كلّ منها أشكال، أحد الأوجه أنه منصوب بفعل القسم المحذوف تقديره أقسم بالنجم وقت هويه قاله أبو البقاء وغيره وهو مشكل فإن فعل القسم إنشاء والإنشاء حال وإذا لما يستقبل من الزمان فكيف يتلاقيان؟

الثاني أن العامل فيه مقدّر على أنه حال من النجم أي أقسم به حال كونه مستقرا في زمان هويه وهو مشكل من وجهين أحدهما أن النجم جثة والزمان لا يكون حالا منها كما لا يكون خبرا والثاني أن إذا للمستقبل فكيف يكون حالا؟

وقد أجيب عن الأول بأن المراد بالنجم القطعة من القرآن والقرآن قد نزل منجما في عشرين سنة وهذا تفسير ابن عباس وغيره وعن الثاني بأنها حال مقدّرة، والثالث أن العامل فيه نفس النجم إذا أريد به القرآن قاله أبو البقاء وفيه نظر لأن القرآن لا يعمل في الظرف إذا أريد أنه اسم لهذا الكتاب المخصوص وقد يقال: إن النجم بمعنى المنجم كأنه قيل والقرآن المنجم في هذا الوقت وهذا البحث وارد في مواضع منها والشمس وضحاها وما بعده ومنها قوله: والليل إذا يغشى ومنها والضحى والليل إذا سجا وسيأتي في والشمس بحث أخصّ من هذا تقف عليه إن شاء الله تعالى.

أما أبو حيان فاختار الحالية قال: «وإذا ظرف زمان والعامل فيه محذوف تقديره كائنا إذا هوى وكائنا منصوب على الحال اقسم تعالى بالنجم في حال هويه» وجملة هوى في محل جر بإضافة الظرف إليها (ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى) الجملة لا محل لها لأنها جواب القسم وعبّر بالصحبة لأنها أدلّ على القصد مرغبة لهم فيه ومقبلة بهم إليه ومقبحة اتهامه في إنذاره مع معرفتهم بطهارة شمائله، وضلّ صاحبكم فعل وفاعل وما غوى عطف على ما ضلّ (وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى) الواو عاطفة وما نافية وينطق فعل مضارع وفاعله هو وعن الهوى متعلقان بينطق أي وما يصدر نطقه عن هوى في نفسه فعن للمجاوزة على بابها وقيل إنها بمعنى الباء فتكون متعلقة بمحذوف حال (إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى) إن نافية وهو مبتدأ وإلا أداة حصر ووحي خبر هو وجملة يوحى صفة لوحي (عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى) الجملة صفة ثانية لوحي وعلّمه فعل ومفعول به وشديد القوى فاعل علّمه والمراد به جبريل (ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوى) ذو مرة صفة لشديد القوى والفاء عاطفة واستوى فعل وفاعل مقدّر (وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلى) الواو حالية وهو مبتدأ وبالأفق خبر والأعلى صفة للأفق والجملة في موضع الحال (ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى) ثم حرف عطف للتراخي ودنا فعل وفاعله مقدّر تقديره هو أي جبريل فتدلى عطف على دنا والتدلّي الامتداد من علو إلى أسفل ومن التدلي اشتقت الدوالي التي تحمل العنب المعلق (فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى) الفاء عاطفة وكان واسمها المستتر وقاب قوسين خبرها وتقدير الكلام فكان مقدار مسافة قربه مثل قاب قوسين وفيه حذف ثلاث متضايفات أي فكان مقدار مسافة قربه مثل قاب قوسين وفيه فحذفت ثلاثة من اسم كان وواحد من خبرها، وأو حرف عطف أو للإباحة وأدنى عطف على قاب وهذه الآية كقوله تعالى: أو يزيدون وقد تقدم القول في أو والمعنى فكان بأحد هذين المقدارين في رأي الرائي أي لتقارب ما بينهما يشك الرائي في ذلك وأدنى اسم تفضيل والمفضل عليه محذوف تقديره أو أدنى من قاب قوسين أو هي بمعنى بل أي بل أدنى (فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى) الفاء عاطفة راجعة إلى علمه شديد القوى وأوحى فعل وفاعل مقدّر وإلى عبده متعلقان بأوحى وما موصولة أو مصدرية وعلى كل حال هي ومدخولها في موضع نصب على أنها مفعول به على الأول أو مفعول مطلق على الثاني وسيرد مزيد بحث عنها في باب

وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ ﴿3﴾

النحاس

وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى (٣) إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحى (٤) وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى قيل: المعنى وما ينطق فيما يخبر به من الوحي، ودلّ على هذا إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى أي ما الذي يخبر به إلا وحي يوحى.

ويوحى يرجع إلى الياء، ولو كان من ذوات الواو لتبع المستقبل الماضي

عَلَّمَهُۥ شَدِيدُ ٱلْقُوَىٰ ﴿5﴾

النحاس

عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى (٥) أي الأسباب، وحكى الفراء أنه يقرأ شَدِيدُ الْقُوى بكسر القاف لأن فعلة وفعلة يتضارعان.

قال قتادة: شديد القوى جبريل عليه السلام

ذُو مِرَّةٍۢ فَٱسْتَوَىٰ ﴿6﴾

النحاس

ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوى (٦) ذُو مِرَّةٍ قال مجاهد: جبرائيل عليه السلام ذو قوة.

وقال ابن زيد: المرّة القوة.

وروى ابن أبي طلحة عن ابن عباس ذُو مِرَّةٍ أي منظر حسن.

قال أبو جعفر: حقيقة المرّة في اللغة اعتدال الخلق والسلامة من الآفات والعاهات، فإذا كان كذا كان قويا.

فَاسْتَوى قيل: فاعتدل بعد أن كان ينزل مسرعا

وَهُوَ بِٱلْأُفُقِ ٱلْأَعْلَىٰ ﴿7﴾

النحاس

وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلى (٧) في موضع الحال أي فاستوى عاليا، هذا قول من تجب به الحجّة من العلماء، والمعنى عليه، والإعراب يقويه.

وزعم الفراء «١» أن المعنى فاستوى محمد صلّى الله عليه وسلّم وجبريل عليه السلام فجعل «وهو» كناية عن جبرائيل عليه السلام وعطف به على المضمر.

قال أبو جعفر: في هذا من الخطأ ما لاحقا به عطف على مضمر مرفوع لا علامة له ومثله مررت بزيد جالسا وعمرو، ويعطف به على المضمر المرفوع.

وهذا ممنوع من الكلام حتّى يؤكّد المضمر أو يطول الكلام ثم شبّهه بقوله: أَإِذا كُنَّا تُراباً وَآباؤُنا [النمل: ٦٧] وهذا التشبيه غلط من جهتين، إحداهما أنه قد طال الكلام هاهنا وقام المفعول به مقام التوكيد.

والجهة الأخرى أنّ النون والألف قد عطف عليهما هاهنا، وقولك: قمنا وزيد أسهل من قولك: قام وزيد، وأيضا فليس المعنى على ما ذكر

ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّىٰ ﴿8﴾

النحاس

ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى (٨) شبّهه الفراء «٢» بقوله جلّ وعزّ: اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ [القمر: ١] لأن المعنى: انشقّ القمر واقتربت الساعة.

قال أبو جعفر: وهذا التشبيه غلط بيّن لأن حكم الفاء خلاف حكم الواو لأنها تدلّ على أن الثاني بعد الأول، فالتقدير ثم دنا فزاد في القرب

فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَىٰ ﴿9﴾

النحاس

فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى (٩) قال أبو جعفر: وهذا أيضا مما يشكل في العربية لأن «أو» لا يجوز أن تكون بمعنى الواو لاختلاف ما بينهما، ولا بمعنى «بل» لما ذكرنا.

وأن الاختصار يوجب غير ذلك فالتقدير فكان بمقدار ذلك عندكم لو رأيتموه قدر قوسين أو أدنى، كما روي عن ابن مسعود قال: فكان قدر ذراع أو ذراعين.

قال أبو جعفر: القاد والقيد والقاب والقيب والقدر والقدر

فَأَوْحَىٰٓ إِلَىٰ عَبْدِهِۦ مَآ أَوْحَىٰ ﴿10﴾

النحاس

فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى (١٠) في معناه قولان: روى هشام الدستوائي عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس قال: عبده محمد صلّى الله عليه وسلّم فتأوّل هذا على المعنى فأوحى إلى عبده محمد صلّى الله عليه وسلّم.

والقول الأخر أن المعنى فأوحى جبرائيل إلى محمد صلّى الله عليه وسلّم عبد الله وهو قول جماعة من أهل التفسير منهم ابن زيد قال: وهذا أشبه بسياق الكلام لأن ما قبله وما بعده أخبار عن جبرائيل صلّى الله عليه وسلّم ومحمد صلّى الله عليه وسلّم فلا يخرج ذلك عنهما إلى أحد إلّا بحجة يجب التسليم بها

صافي

(والنجم) متعلّق بفعل محذوف تقديره أقسم (إذا) ظرف للزمن المستقبل مجرّد من الشرط متعلّق بفعل القسم المحذوف (١) ، (ما) نافية في المواضع الثلاثة (عن الهوى) متعلّق ب‍ (ينطق) ..

جملة: « (أقسم) بالنجم...» لا محلّ لها ابتدائيّة وجملة: «هوى...» في محلّ جرّ مضاف إليه وجملة: «ما ضلّ صاحبكم...» لا محلّ لها جواب القسم وجملة: «ما غوى...» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم وجملة: «ما ينطق...» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم ٤ - ٧ - (إن) حرف نفي (إلاّ) للحصر، وضمير الغائب في (علّمه) يعود على الرسول عليه السلام (شديد) فاعل مرفوع، وهو نعت لمنعوت محذوف أي: ملك شديد القوى (ذو) خبر ثان للمبتدأ (هو) ، (الفاء) عاطفة، وفاعل (استوى) يعود بحسب الظاهر على جبريل عليه السلام (١) ، (الواو) حاليّة (هو) مبتدأ أي جبريل (بالأفق) خبر وجملة: «إن هو إلاّ وحي...» لا محلّ لها تعليليّة-أو استئناف بيانيّ- وجملة: «يوحى...» في محلّ رفع نعت لوحي وجملة: «علّمه شديد...» في محلّ رفع نعت ثان لوحي، والرابط بينهما مقدّر أي: علّمه إيّاه شديد القوى وجملة: «استوى...» في محلّ رفع معطوفة على جملة علّمه وجملة: «هو بالأفق...» في محلّ نصب حال من فاعل استوى (٢) ٨ - ١٠ - (ثمّ) حرف عطف، وكذلك (الفاء) في الموضعين، وفاعل (دنا، تدلّى) ضمير يعود على جبريل، وكذلك اسم كان، (قاب) خبر كان منصوب (أو) حرف عطف، وفاعل (أوحى) الأول ضمير يعود على الله عزّ وجلّ وهو مفهوم من سياق الآية في قوله عبده، (إلى عبده) متعلّق ب‍ (أوحى) ، والعبد هو جبريل عليه السلام (١) ، (ما) موصول في محلّ نصب مفعول به، وفاعل (أوحى) الثاني ضمير يعود على عبده أي: ما أوحى به جبريل إلى النبيّ صلّى الله عليه وسلّم.

وجملة: «دنا...» في محلّ رفع معطوفة على جملة استوى وجملة: «تدلّى...» في محلّ رفع معطوفة على جملة دنا وجملة: «كان قاب قوسين...» في محلّ رفع معطوفة على جملة تدلّى وجملة: «أوحى (الأولى) » لا محلّ لها تعليل لقوله تعالى: علّمه شديد القوى وجملة: «أوحى (الثانية) » لا محلّ لها صلة الموصول (ما)

مَا كَذَبَ ٱلْفُؤَادُ مَا رَأَىٰٓ ﴿11﴾

النحاس

ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى (١١) «٣» هذه قراءة أكثر القراء، وقرأ الحسن وقتادة ويزيد بن القعقاع وعاصم الجحدري ما كَذَبَ الْفُؤادُ «١» مشدّدا.

التقدير في التخفيف ما كذب فؤاد محمد محمدا فيما راه وحذفت في كما حذفت «من» في قوله جلّ وعزّ من: وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا [الأعراف: ١٥٥] .

لأنه مما يتعدّى إلى مفعولين أحدهما بحرف.

قال أبو جعفر: وهذا شرح بيّن ولا نعلم أحدا من النحويين بيّنه، ومن قرأ كذّب فزعم الفراء أنه يجوز أن يكون أراد صاحب الفؤاد.

وأجاز أن يكون معنى «ما كذب» صدّق.

والقراءة بالتخفيف أبين معنى، وبالتشديد يبعد لأن معناها قبله وإذا قبله الفؤاد أي علمه فلا معنى للتكذيب.

والقراءة بالتخفيف بيّنة أي صدقه.

واختلف أهل التأويل في معنى ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى فقال ابن عباس وجماعة معه: رأى ربه جلّ وعزّ قال: وخصّ الله إبراهيم صلّى الله عليه وسلّم بالخلّة وموسى بالتكليم ومحمدا صلّى الله عليه وسلّم بالرؤية كما جاء في الحديث عنه صلّى الله عليه وسلّم: «رأيت ربّي جلّ وعزّ فقال: فيم يختصم الملأ الأعلى» «٢» .

والقول الأخر قول ابن مسعود وعائشة رضي الله عنهما أنه رأى جبرائيل على صورته وقد رفعه زرّ عن عبد الله أنّ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: «رأيت جبرائيل على صورته له ستمائة جناح عند سدرة المنتهى» «٣» ورفعته عائشة أيضا عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم وردّت على ابن عباس ما قاله

صافي

(ما) نافية والثانية موصوليّة: وفاعل (رأى) ضمير يعود على النبي صلّى الله عليه وسلّم، والعائد محذوف وهو ضمير يدلّ على صورة جبريل عليه السلام (١) جملة: «ما كذب الفؤاد...» لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «رأى...» لا محلّ لها صلة الموصول (ما)

أَفَتُمَـٰرُونَهُۥ عَلَىٰ مَا يَرَىٰ ﴿12﴾

النحاس

أَفَتُمارُونَهُ عَلى ما يَرى (١٢) «٤» صحيحه عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم وابن مسعود وابن عباس ومرويّه عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وهي قراءة مسروق وأبي العالية ويحيى بن وثاب والأعمش وحمزة والكسائي وبها قرأ النخعي غير أن أبا حاتم حكى أنه قال: لم يماروه وإنما جحدوه قال: وفي هذا طعن على جماعة من القراء تقوم بقراءتهم الحجة منهم الحسن وشريح وأبو جعفر والأعرج وشيبة ونافع وأبو عمرو وابن كثير والعاصمان.

والقول في هذا أنهما قراءتان مستفيضتان قد قرأ بهما الجامعة غير أن الأولى من ذكرناه من الصحابة.

فأما أن يقال: لم يماروه فعظيم لأن الله جلّ وعزّ قد أخبر أنّهم قد جادلوا، والجدال هو المراء ولا سيما في هذه القصة، وقد ماروه فيها حتّى قالوا له: سرت في ليلة واحدة إلى بيت المقدس فصفه لنا، وقالوا: لنا عير بالشام فأخبرنا خبرها، قال محمد بن يزيد: يقال مراه بحقّه يمريه إذا دفعه به ومنعه منه، قال و «على» بمعنى «عن» .

قال أبو جعفر: وذلك معروف في اللغة، وقد ذكرنا أن لغة بني كعب بن ربيعة رضي الله عليك أي عنك

صافي

(الهمزة) للاستفهام التوبيخيّ (الفاء) عاطفة (على ما) متعلّق ب‍ (تمارونه) بتضمينه معنى تغلبونه جملة: «تمارونه...» لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي أتنكرون قوله فتمارونه وجملة: «يرى...» لا محلّ لها صلة الموصول (ما)

درويش

﴿الآيات ١٢–١٨﴾

(أَفَتُمارُونَهُ عَلى ما يَرى) الهمزة للاستفهام الإنكاري وتمارونه فعل وفاعل ومفعول به وعلى ما يرى متعلقان بتمارونه وكان من حقه أن يتعدّى بفي كقولك جادلته في كذا وإنما ضمن معنى الغلبة فعدّي تعديتها، وجملة يرى صلة الموصول ويجوز أن تكون ما مصدرية (وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى) الواو للحال واللام جواب للقسم المحذوف وقد حرف تحقيق ورآه فعل وفاعل مستتر ومفعول به ونزلة يجوز إعرابها ظرفا للزمان أي مرة أخرى لأن مصدر النزلة بمثابة المرة منها ويجوز إعرابها حالا نصبت نصب المصدر الواقع موقع الحال ويجوز إعرابها مفعولا مطلقا على أنه مصدر مؤكد وإلى ذلك ذهب أبو البقاء وقدّره مرة أخرى أو رؤية أخرى وإلى الأول ذهب الزمخشري وأجاز أبو حيان الأوجه الثلاثة ولم يعمد إلى الترجيح، وأخر نعت لنزلة (عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى) الظرف متعلق برآه أو حال من الفاعل أو المفعول أو منهما معا وسدرة مضاف إليه والمنتهى مضاف إلى سدرة (عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى) الظرف متعلق بمحذوف خبر مقدم وجنة المأوى مبتدأ مؤخر والجملة حال من سدرة المنتهى (إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى) الظرف متعلق برآه وجملة يغشى السدرة في محل جر بإضافة الظرف إليها والسدرة مفعول به وما اسم موصول فاعل يغشى وفيه الإبهام المتقدم ذكره (ما زاغَ الْبَصَرُ وَما طَغى) ما نافية وزاغ البصر فعله ماض وفاعل وما طغى عطف على ما زاغ أي ما مال بصره عن مرئيه ولا جاوزه تلك الليلة (لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى) اللام جواب للقسم المحذوف وقد حرف تحقيق ورأى فعل ماض وفاعله مستتر ومن آيات ربه حال مقدّمة على المفعول والكبرى مفعول رأى والتقدير لقد رأى الآيات الكبرى حال كونها من جملة آيات ربه ويحتمل أن تكون الكبرى صفة آيات ربه لا مفعولا به ويكون المرئي محذوفا لتضخيم الأمر وتعظيمه كأنه قال: لقد رأى من آيات ربه الكبرى أمورا عظاما لا يحيط بها الوصف، والحذف في مثل هذا أبلغ وأهول لأن فيه تفخيما لآيات الله الكبرى وأن فيها ما رآه وفيها ما لم يره وهو على الوجه الأول يكون مقتضاه أنه رأى جميع الآيات الكبرى على الشمول والعموم مع أن آيات الله مما لا يحيط أحد بجملتها

وَلَقَدْ رَءَاهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ ﴿13﴾

النحاس

وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى (١٣) عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى (١٤) وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى (١٣) أحسن ما قيل فيه وأصحّه أن الضمير يعود على شديد القوى، كما حدّثنا الحسن بن غليب قال: حدثنا محمد بن سوّار الكوفي قال: حدثنا عبدة بن سليمان عن سعيد عن أبي معشر عن إبراهيم عن مسروق قال: قالت عائشة رضي الله عنها: ثلاث من قال واحدة منهن فقد أعظم على الله جلّ وعزّ الفرية: من زعم أنه يعلم ما في غد فقد أعظم الفرية على الله وَما تَدْرِي نَفْسٌ ماذا تَكْسِبُ غَداً [لقمان: ٣٤] .

ومن زعم أن محمدا صلّى الله عليه وسلّم كتم شيئا من أمر الوحي فقد أعظم على الله الفرية والله جلّ وعزّ يقول: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ [المائدة: ٦٧] ، ومن زعم أنّ محمدا رأى ربه فقد أعظم على الله جل وعز الفرية والله جلّ ثناؤه يقول: وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ [الشورى: ٥١] والله يقول: لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ [الأنعام: ١٠٣] قلت: يا أمّ المؤمنين ألم يقل: وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى (١٣) وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ [التكوير: ٢٣] قالت: أنا سألت عن ذلك نبيّ الله صلّى الله عليه وسلّم فقال: «رأيت جبرائيل عليه السلام نزل سادّا الأفق على خلقه وهيبته أو خلقه وصورته» «١» .

وقال الفراء «٢» : «نزلة أخرى» مرّة أخرى.

قال أبو جعفر: «نزلة» مصدر في موضع الحال، كما تقول: جاء فلان مشيا أي ماشيا، والتقدير ولقد راه نازلا نزلة أخرى أي في نزوله عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى (١٤) متّصل براه.

قال عكرمة عن ابن عباس: سألت كعبا عن سدرة المنتهى فقال: إليها ينتهي علم العلماء لا يعلم أحد ما وراءها إلّا الله جلّ وعزّ، وقال الربيع بن أنس: سمّيت سدرة المنتهى لأنه تنتهي إليه أرواح المؤمنين ومذهب الضّحاك أنه ينتهي إليها ما كان من أمر الله من فوقها أو من تحتها.

قال أبو جعفر: وليس قول من هذه إلّا وهو محتمل لذلك، ولا خبر يقطع العذر في ذلك، والله جلّ وعزّ أعلم

عِندَهَا جَنَّةُ ٱلْمَأْوَىٰٓ ﴿15﴾

النحاس

عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى (١٥) قال كعب: مأوى أرواح الشهداء، وقال قتادة: مأوى أرواح المؤمنين.

ويقال: إنها الجنة التي أوى إليها أدم عليه السلام، وإنها في السماء السابعة.

فأعلم الله جلّ وعزّ أن محمدا صلّى الله عليه وسلّم قد أسري به إلى السماء السابعة على هذا.

فأما من قرأ جَنَّةُ الْمَأْوى «١» فتقديره جنّة سواد الليل.

وهي قراءة شاذة قد أنكرها الصحابة سعد بن أبي وقاص وابن عباس وابن عمر.

وقال ابن عباس: هي مثل جَنَّاتُ الْمَأْوى [السجدة: ١٩] حجّة بيّنة مع إجماع الجماعة الذين تقوم بهم الحجة، وأيضا فإنه يقال: أجنّة الليل، وجنّ عليه، ولغة شاذة جنّة الليل

إِذْ يَغْشَى ٱلسِّدْرَةَ مَا يَغْشَىٰ ﴿16﴾

النحاس

إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى (١٦) ما زاغَ الْبَصَرُ وَما طَغى (١٧) إِذْ متصلة براه.

قال الربيع بن أنس: غشيها نور الرب والملائكة واقعة على الأشجار كالغربان، وكذا قال أبو العالية ويقال: إنه عن أبي هريرة مثله وزاد فيه.

فهنالك كلّمه ربه جلّ وعزّ قال له سل: ما زاغَ الْبَصَرُ أي ما حاد يمينا وشمالا متحيّرا.

وَما طَغى أي وما تجاوز ذلك من غير أن يتبيّنه

لَقَدْ رَأَىٰ مِنْ ءَايَـٰتِ رَبِّهِ ٱلْكُبْرَىٰٓ ﴿18﴾

النحاس

لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى (١٨) قال ابن زيد: رأى جبرائيل صلّى الله عليه وسلّم على صورته في السماء

صافي

(الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (نزلة) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو نوع العدد (١) ، (عند) ظرف منصوب متعلّق ب‍ (رآه) ، (عندها) ظرف متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (جنّة) جملة: «رآه...» لا محلّ لها جواب القسم المقدّر...

وجملة القسم المقدّرة لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «عندها جنّة...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ (٢) ١٦ - ١٨ - (إذ) ظرف مبنيّ في محلّ نصب متعلّق ب‍ (رأى) ، (ما) موصول في محلّ رفع فاعل (يغشى) الأول، وفاعل (يغشى) الثاني ضمير وهو العائد على ما (ما) نافية في الموضعين (لقد رأى) مثل لقد رآه (من آيات) متعلّق ب‍ (رأى) و (من) تبعيضيّة (٣) .

وجملة: «يغشى السدرة...» في محلّ جرّ مضاف إليه وجملة: «يغشى (الثانية) لا محلّ لها صلة الموصول (ما) وجملة: «ما زاغ البصر...» لا محلّ لها استئنافيّة (١) وجملة: «ما طغى...» لا محلّ لها معطوفة على جملة ما زاغ البصر وجملة: «رأى...» لا محلّ لها جواب القسم المقدّر...

وجملة القسم المقدّرة استئنافيّة

أَفَرَءَيْتُمُ ٱللَّـٰتَ وَٱلْعُزَّىٰ ﴿19﴾

النحاس

أَفَرَأَيْتُمُ اللاَّتَ وَالْعُزَّى (١٩) وَمَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى (٢٠) قال الكسائي: الوقوف عليه اللّاه، وقال غيره: الوقوف عليه اللّات.

اشتقّوه من اسم الله جلّ وعزّ.

وهو مكتوب في الصحف بالتاء.

واشتقّوا العزّى من العزيز وَمَناةَ «٢» من منى الله عزّ وجلّ عليه الشيء أي قدّره الثَّالِثَةَ الْأُخْرى نعت لمناة

درويش

﴿الآيات ١٩–٢٥﴾

(أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى وَمَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى) الهمزة للاستفهام الإنكاري والفاء حرف عطف لترتيب الرؤية على ما ذكر من شئونه تعالى المنافية لها غاية المنافاة والتقدير: أعقيب ما سمعتم من آثار كماله ونفاذ أمره في الملأ الأعلى وما تحت أطباق الثرى أرأيتم هذه الأصنام مع غاية حقارتها وفسولتها شركاء لله تعالى.

ورأيتم فعل وفاعل واللات مفعوله والعزى ومناة معطوفتان على اللات والثالثة الأخرى صفتان الأولى صفة للتين قبلها والثانية صفة ذم للثالثة، وستأتي أسرار هذه الصفات في باب البلاغة، ومفعول رأيتم الثاني محذوف تقديره قادرة على شيء ويجوز أن تكون من رؤية العين فلا تحتاج إلى مفعول ثان (أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثى) الهمزة للاستفهام الإنكاري أيضا ولكم خبر مقدم والذكر مبتدأ مؤخر وله الأنثى عطف على لكم الذكر (تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزى) تلك مبتدأ والإشارة إلى القسمة المفهومة من الجملة الاستفهامية وإذن بمعنى الجواب والجزاء والمعنى إذ جعلتم له البنات ولكم البنين وقسمة خبر وضيزى صفة لقسمة (إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ) إن نافية وهي مبتدأ وإلا أداة حصر وأسماء خبر هي وسميتموها فعل وفاعل ومفعول به ثان والأول محذوف تقديره أصناما وأنتم تأكيد للفاعل ليصحّ عطف وآباؤكم عليه على حدّ قول صاحب الخلاصة: وإن على ضمير رفع متصل ...

عطفت فافصل بالضمير المنفصل وجملة سميتموها صفة لأسماء وكذلك جملة ما أنزل وما نافية وأنزل الله فعل وفاعل وبها حال لأنه كان في الأصل صفة لسلطان ومن حرف جر زائد وسلطان مجرور لفظا منصوب محلا على أنه مفعول به (إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَما تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدى) إن نافية ويتبعون فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعل وإلا أداة حصر والظن مفعول يتبعون والواو حرف عطف وما موصول معطوف على الظن ولك أن تجعلها مصدرية والواو حالية أو اعتراضية واللام جواب للقسم المحذوف وقد حرف تحقيق وجاءهم فعل ماض ومفعول به مقدّم ومن ربهم متعلقان بجاءهم والهدى فاعل جاءهم والجملة إما حالية من فاعل يتبعون أو معترضة لا محل لها، والتفت من الخطاب إلى الغيبة إعراضا عنهم وتحقيرا لشأنهم (أَمْ لِلْإِنْسانِ ما تَمَنَّى) أم منقطعة بمعنى بل والهمزة للإنكار وللإنسان خبر مقدم وما مبتدأ مؤخر وجملة تمنى صلة ما أي الذي تمنّاه وترجّاه في الأصنام (فَلِلَّهِ الْآخِرَةُ وَالْأُولى) الفاء عاطفة على مقدّر مفهوم من معنى أم أي ليس الأمر كذلك ولله خبر مقدم والآخرة مبتدأ مؤخر والأولى عطف على الآخرة.

[

وَمَنَوٰةَ ٱلثَّالِثَةَ ٱلْأُخْرَىٰٓ ﴿20﴾

صافي

(الهمزة) للاستفهام التقريعيّ (الفاء) عاطفة لترتيب الرؤية على ما ذكر من عظمة الله تعالى (الأخرى) نعت ثان لمناة منصوب جملة: «رأيتم...» لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي: أعرفتم عظمة الله وقدرته فرأيتم اللات...

كيف هي حقيرة وليست أهلا للعبادة (١)

أَلَكُمُ ٱلذَّكَرُ وَلَهُ ٱلْأُنثَىٰ ﴿21﴾

النحاس

أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثى (٢١) يجوز أن يكون مقدّما ما ينوى به التأخير، ويكون المعنى إن الّذين لا يؤمنون بالاخرة ليسمّون الملائكة تسمية الأنثى.

أي يقولون هم بنات الله عزّ وجلّ ألكم الذكر الذي ترضوانه وله الأنثى التي لا ترضونها

تِلْكَ إِذًۭا قِسْمَةٌۭ ضِيزَىٰٓ ﴿22﴾

النحاس

تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزى (٢٢) يقال: ضازه يضيزه ويضوزه إذا جار عليه

إِنْ هِىَ إِلَّآ أَسْمَآءٌۭ سَمَّيْتُمُوهَآ أَنتُمْ وَءَابَآؤُكُم مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَـٰنٍ ۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَمَا تَهْوَى ٱلْأَنفُسُ ۖ وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلْهُدَىٰٓ ﴿23﴾

النحاس

إِنْ هِيَ إِلاَّ أَسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَما تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدى (٢٣) إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ قولهم الأوثان الهة والملائكة بنات الله.

ما أَنْزَلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ أي من حجّة ولا وحي، وإنما هو شيء اخترفتموه.

إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَما تَهْوَى الْأَنْفُسُ أي ما يتّبعون في هذه التسمية إلّا الظنّ وهواهم.

وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدى أي البيان بأن لا معبود سواه وأن عبادة هذه الأشياء شرك وكفر

صافي

(الهمزة) للاستفهام الإنكاري (لكم) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (الذكر) ، (له الأنثى) مثل لكم الذكر.

جملة: «لكم الذكر...» لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «له الأنثى...» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة ٢٢ - الإشارة في (تلك) إلى القسمة المفهومة من الاستفهام (إذا) حرف جواب (ضيزى) نعت لقسمة مرفوع وجملة: «تلك...

قسمة...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ ٢٣ - (إن) حرف نفي (إلاّ) للحصر، و (الواو) في (سمّيتموها) زائدة إشباع حركة الميم و (ها) ضمير مفعول به (١) (أنتم) ضمير منفصل في محلّ رفع توكيد لفاعل سمّيتم (آباؤكم) معطوف على ضمير الفاعل بالواو ومرفوع (ما) نافية (بها) متعلّق ب‍ (أنزل) بحذف مضاف أي بعبادتها (سلطان) مجرور لفظا منصوب محلاّ مفعول به (إن، إلاّ) مثل السابقتين (ما) موصول في محلّ نصب معطوف على الظنّ ب‍ (الواو) ، والعائد محذوف (الواو) استئنافيّة (لقد جاءهم) مثل لقد رآه (٢) ، (من ربّهم) متعلّق ب‍ (جاءهم) (٣) .

وجملة: «إن هي إلاّ أسماء...» لا محلّ لها تعليليّة وجملة: «سمّيتموها...» في محلّ رفع نعت لأسماء وجملة: «ما أنزل الله بها...» في محلّ رفع نعت ثان لأسماء (٤) وجملة: «إن يتّبعون إلاّ الظن...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ وجملة: «تهوى الأنفس...» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) وجملة: «جاءهم...

الهدى» لا محلّ لها جواب القسم...

وجملة القسم المقدّرة لا محلّ لها استئنافيّة

أَمْ لِلْإِنسَـٰنِ مَا تَمَنَّىٰ ﴿24﴾

النحاس

أَمْ لِلْإِنْسانِ ما تَمَنَّى (٢٤) قيل: أي ليس له ذلك، وقال ابن زيد: أي إن كان محمد صلّى الله عليه وسلّم تمنّى شيئا فهو له.

وشرح هذا القول إن كان محمد صلّى الله عليه وسلّم تمنّى الرسالة فقد أعطاه الله جلّ وعزّ فلا تنكروه

فَلِلَّهِ ٱلْـَٔاخِرَةُ وَٱلْأُولَىٰ ﴿25﴾

النحاس

فَلِلَّهِ الْآخِرَةُ وَالْأُولى (٢٥) يعطي من شاء ما يشاء

صافي

(أم) منقطعة بمعنى بل والهمزة التي للإنكار (للإنسان) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (ما) الموصول، والعائد محذوف (الفاء) تعليليّة (الله) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (الآخرة) جملة: «للإنسان ما تمنّى...» لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «تمنّى...» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) وجملة: «لله الآخرة...» لا محلّ لها تعليليّة

۞ وَكَم مِّن مَّلَكٍۢ فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ لَا تُغْنِى شَفَـٰعَتُهُمْ شَيْـًٔا إِلَّا مِنۢ بَعْدِ أَن يَأْذَنَ ٱللَّهُ لِمَن يَشَآءُ وَيَرْضَىٰٓ ﴿26﴾

النحاس

وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّماواتِ لا تُغْنِي شَفاعَتُهُمْ شَيْئاً إِلاَّ مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشاءُ وَيَرْضى (٢٦) وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّماواتِ لو حذفت «من» لخفضت أيضا لأنه خبر و «كم» تخفض ما بعدها في الخبر مثل «ربّ» إلا أنّ «كم» للكثير وربّ للقليل.

لا تُغْنِي شَفاعَتُهُمْ شَيْئاً إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشاءُ وَيَرْضى في هذا تنبيه لهم وتوبيخ لأنهم قالوا ما نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى [الزمر: ٣] فأخبر الله جلّ وعزّ أنّ الملائكة صلوات الله عليهم وسلّم الذين هم أفضل الخلق عند الله جلّ وعزّ وأكثرهم عملا بالطاعة لا تغني شفاعتهم شيئا إلّا من بعد إذن الله عزّ وجلّ ورضاه فكيف تشفع الأصنام لهم

صافي

(الواو) استئنافيّة (كم) خبريّة بمعنى كثير في محلّ رفع مبتدأ (من ملك) تمييزكم (في السموات) متعلّق بنعت لملك (لا) نافية (شيئا) مفعول مطلق نائب عن المصدر لأنه من نوع الصفة أي شيئا من الإغناء (إلاّ) للاستثناء (من بعد) متعلّق بنعت هو المستثنى المقدّر أي: إلاّ شفاعة من بعد أن يأذن (أن) حرف مصدري ونصب والمصدر المؤوّل (أن يأذن) في محلّ جرّ مضاف إليه (لمن) متعلّق ب‍ (يأذن) ، وفاعل (يشاء، يرضى) ضمير يعود على لفظ الجلالة جملة: «كم من ملك...» لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «لا تغني شفاعتهم...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (كم) وجملة: «يأذن الله...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) وجملة: «يشاء...» لا محلّ لها صلة الموصول (من) وجملة: «يرضى...» لا محلّ لها معطوفة على جملة يشاء

درويش

﴿الآيات ٢٦–٣٠﴾

(وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّماواتِ) والأرض الواو عاطفة وكم خبرية في محل رفع مبتدأ ومن ملك في محل نصب تمييز كم الخبرية وقد تقدم بحثه وفي السموات والأرض صفة لملك وجملة لا تغني شفاعتهم خبر وشيئا مفعول تغني أو مفعول مطلق أي شيئا من الإغناء (لا تُغْنِي شَفاعَتُهُمْ شَيْئاً إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشاءُ وَيَرْضى) إلا أداة حصر ومن بعد متعلق بتغني وأن وما في حيزها في تأويل مصدر مجرور بالإضافة لبعد والله فاعل يشاء ويرضى معطوف على يشاء (إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ الْمَلائِكَةَ تَسْمِيَةَ الْأُنْثى) إن واسمها وجملة لا يؤمنون صلة الموصول وبالآخرة متعلقان بيؤمنون واللام المزحلقة ويسمّون الملائكة فعل مضارع وفاعل ومفعول به والجملة خبر إن وتسمية الأنثى مفعول مطلق (وَما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ) الواو حالية وما نافية ولهم خبر مقدم ومن حرف جر زائد وعلم مبتدأ مؤخر والجملة في محل نصب على الحال (إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً) إن نافية ويظنون فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعل وإلا أداة حصر والظن مفعول به والواو للحال وإن حرف مشبّه بالفعل والظن اسمها وجملة لا يغني خبرها ومن الحق متعلقان بيغني وشيئا مفعول به أو مفعول مطلق (فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَياةَ الدُّنْيا) الفاء الفصيحة وأعرض فعل أمر وعمّن متعلق بأعرض وجملة تولى عن ذكرنا صلة من والجار والمجرور متعلقان بتولي والواو عاطفة ولم حرف نفي وقلب وجزم ويرد فعل مضارع مجزوم بلم وإلّا أداة حصر والحياة مفعول به والدنيا صفة (ذلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ) ذلك مبتدأ والإشارة إلى التهالك على الدنيا والإعراض عن ذكر الله وقيل ذلك إشارة إلى جعلهم الملائكة بنات الله وقيل إشارة إلى الظن أي غاية ما يفعلون أن يأخذوا بالظن، ومبلغهم خبر ومن العلم متعلقان بمبلغهم والجملة اعتراضية بين الأمر وهو أعرض وبين تعليله الآتي، واختاره الزمخشري وقال أبو حيان أنه غير ظاهر (إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدى) إن واسمها وهو مبتدأ وأعلم خبر وبمن متعلقان بأعلم وجملة ضلّ عن سبيله صلة وجملة هو أعلم خبر إن وجملة هو أعلم بمن اهتدى عطف على الجملة السابقة.

[

إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْـَٔاخِرَةِ لَيُسَمُّونَ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةَ تَسْمِيَةَ ٱلْأُنثَىٰ ﴿27﴾

النحاس

إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ الْمَلائِكَةَ تَسْمِيَةَ الْأُنْثى (٢٧) وَما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً (٢٨) هو قولهم هم بنات الله عزّ وجلّ.

ما لهم بذلك من علم مِنْ زائدة للتوكيد والموضع موضع رفع إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً أي لا ينفع من الحقّ ولا يقوم مقامه

فَأَعْرِضْ عَن مَّن تَوَلَّىٰ عَن ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا ﴿29﴾

النحاس

فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنا وَلَمْ يُرِدْ إِلاَّ الْحَياةَ الدُّنْيا (٢٩) أي فدع من تولّى عن ذكرنا ولم يؤمن ولم يوحّد ولم يرد ثواب الآخرة ولم يرد إلا زينة الحياة الدنيا

ذَٰلِكَ مَبْلَغُهُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ ۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ ٱهْتَدَىٰ ﴿30﴾

النحاس

ذلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدى (٣٠) ذلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ قال ابن زيد: ليس لهم علم إلّا الّذي هم فيه من الشرك والكفر ومكابرتهم ما جاء من عند الله جلّ وعزّ، وقال غيره: ذلك مبلغهم من العلم أنّهم اثروا ما يفنى من زينة الدنيا ورئاستها على ما يبقى من ثواب الآخرة إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ يكون أعلم بمعنى عالم ويجوز أن يكون على بابه بالحذف وسبيل الإسلام.

وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدى أي إلى طريق الحق وهو الإسلام وذلك في سابق علمه

صافي

(لا) نافية (بالآخرة) متعلّق ب‍ (يؤمنون) ، (اللام) للتوكيد (تسمية) مفعول مطلق منصوب (١) .

جملة: «إنّ الذين لا يؤمنون...» لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «لا يؤمنون...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) وجملة: «يسمّون...» في محلّ رفع خبر إنّ ٢٨ - (الواو) حاليّة (ما) نافية (لهم) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (به) متعلّق بحال من علم (علم) مجرور لفظا مرفوع محلاّ مبتدأ مؤخّر (إن) نافية (إلا) للحصر (لا) نافية (من الحقّ) متعلّق ب‍ (يغني) (٢) بتضمينه معنى يفيد (شيئا) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو من نوع الصفة أي إغناء لا قليلا ولا كثيرا وجملة: «ما لهم به من علم...» في محلّ نصب حال وجملة: «إن يتّبعون إلاّ الظن...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ وجملة: «انّ الظن لا يغني...» في محلّ نصب حال وجملة: «لا يغني من الحقّ...» في محلّ رفع خبر إن ٢٩ - (الفاء) رابطة الجواب شرط مقدّر (عمّن) متعلّق ب‍ (أعرض) ، (عن ذكرنا) متعلّق ب‍ (تولّى) ، (إلاّ) للحصر وجملة: «أعرض...» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن كانوا يتّبعون الظن وهو غير الحقّ فأعرض عنهم وجملة: «تولّى...» لا محل لها صلة الموصول (من) وجملة: «لم يرد إلاّ الحياة...» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة ٣٠ - الإشارة في (ذلك) إلى طلب الدنيا (من العلم) متعلّق بالخبر (مبلغهم) (هو) ضمير منفصل مبتدأ في محلّ رفع خبره (أعلم) ، (بمن) متعلّق ب‍ (أعلم) (عن سبيله) متعلّق ب‍ (ضلّ) ، (هو أعلم بمن اهتدى) مثل هو أعلم بمن ضلّ وجملة: «ذلك مبلغهم...» لا محلّ لها اعتراضيّة وجملة: «إنّ ربّك...» لا محلّ لها تعليل لأمر الإعراض وجملة: «هو أعلم...» في محلّ رفع خبر انّ وجملة: «ضلّ...» لا محلّ لها صلة الموصول (من) الأول وجملة: «هو أعلم (الثانية) » في محلّ رفع معطوفة على جملة هو أعلم (الأولى) وجملة: «اهتدى» لا محل لها صلة الموصول (من) الثاني

وَلِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ لِيَجْزِىَ ٱلَّذِينَ أَسَـٰٓـُٔوا۟ بِمَا عَمِلُوا۟ وَيَجْزِىَ ٱلَّذِينَ أَحْسَنُوا۟ بِٱلْحُسْنَى ﴿31﴾

النحاس

وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى (٣١) تكون لام كي متعلقة بالمعنى أي ولله ما في السّموات وما في الأرض من شيء يهدي من يشاء ويضلّ من يشاء.

لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا أي كفروا وعصوا بِما عَمِلُوا، ويجوز أن يكون اللام متعلّقة بقوله جلّ وعزّ: لا تُغْنِي شَفاعَتُهُمْ شَيْئاً.

لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسئوُا بِما عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى عطف.

قيل: الحسنى الجنة.

وقال زيد بن أسلم.

الَّذِينَ أَساؤُا الكفار والَّذِينَ أَحْسَنُوا المؤمنون

صافي

(الواو) استئنافيّة (لله) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم للمبتدأ المؤخّر (ما) ، (في السموات) متعلّق بمحذوف صلة ما (ما في الأرض) معطوف على ما في السموات (اللام) للتعليل (يجزي) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، والفاعل ضمير مستتر يعود على لفظ الجلالة (ما) حرف مصدري (١) ، (يجزي) الثاني معطوف على الأول منصوب (بالحسنى) متعلّق ب‍ (يجزي) الثاني والمصدر المؤوّل (أن يجزي...) في محلّ جرّ باللام متعلّق بفعل محذوف تقديره ملك (٢) والمصدر المؤوّل (ما عملوا) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب‍ (يجزي) جملة: «لله ما في السموات...» لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «يجزي...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أنّ) المضمر وجملة: «أساؤوا..» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الأول وجملة: «عملوا...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) وجملة: «يجزي (الثانية) » لا محلّ لها معطوفة على جملة يجزي (الأولى) وجملة: «أحسنوا...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني

درويش

﴿الآيات ٣١–٣٢﴾

(وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ) الواو استئنافية ولله خبر مقدم وما مبتدأ مؤخر وفي السموات صلة ما وما في الأرض عطف على ما في السموات والجملة استئناف مسوق للإخبار عن كمال قدرته (لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى) اللّام لام العاقبة أو الصيرورة وليست للتعليل بمعنى أن عاقبة أمر الخلق أن يكون فيهم محسن ومسيء فللمسيء السوءى وللمحسن الحسنى وهي متعلقة بما دلّ عليه معنى الملك، ويجزي فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام العاقبة وقيل هي بمعنى التعليل وإيضاح هذا المعنى أن التعليل لإضلال من شاء وهداية من شاء، والذين مفعول به وجملة أساءوا صلة الذين وبما عملوا متعلقان بيجزي، والذين أحسنوا بالحسنى عطف على ما تقدم (الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ) الذين في موضع نصب على أنه بدل من الذين أو هو في موضع رفع على أنه خبر مبتدأ مضمر أي هم الذين يجتنبون وجملة يجتنبون صلة الذين وكبائر الإثم مفعول يجتنبون والفواحش عطف على كبائر الإثم وإلا أداة استثناء واللّمم مستثنى بإلا وهو استثناء منقطع لأنه ليس قبله ما يندرج فيه ويجوز أن يكون متصلا عند من يفسّر اللّمم بغير الصغائر، وأجاز الزمخشري أن يكون من باب «لو كان فيهما آلهة إلا الله» فتكون إلا بمعنى غير صفة لكبائر الإثم وقد ظهر إعرابها فيما بعدها (إِنَّ رَبَّكَ واسِعُ الْمَغْفِرَةِ) إن واسمها وواسع المغفرة خبرها والجملة تعليلية لاستثناء اللّمم لا محل لها (هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ) هو مبتدأ وأعلم خبر ولكم متعلقان بأعلم وإذ ظرف لما مضى من الزمن متعلق بأعلم أيضا وجملة أنشأكم في محل جر بإضافة الظرف إليها ومن الأرض متعلقان بأنشأكم وإذ عطف على إذ الأولى وأنتم مبتدأ وأجنّة خبره وفي بطون أمهاتكم صفة لأجنّة (فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقى) الفاء الفصيحة ولا ناهية وتزكوا فعل مضارع مجزوم بلا الناهية وعلامة جزمه حذف النون والواو فاعل وأنفسكم مفعول به وهو مبتدأ وأعلم خبر وبمن اتقى متعلقان بأعلم وجملة اتقى صلة الموصول

ٱلَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَـٰٓئِرَ ٱلْإِثْمِ وَٱلْفَوَٰحِشَ إِلَّا ٱللَّمَمَ ۚ إِنَّ رَبَّكَ وَٰسِعُ ٱلْمَغْفِرَةِ ۚ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَكُم مِّنَ ٱلْأَرْضِ وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌۭ فِى بُطُونِ أُمَّهَـٰتِكُمْ ۖ فَلَا تُزَكُّوٓا۟ أَنفُسَكُمْ ۖ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ ٱتَّقَىٰٓ ﴿32﴾

النحاس

الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ إِلاَّ اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ واسِعُ الْمَغْفِرَةِ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقى (٣٢) الَّذِينَ بدل من الذين قبله يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ «١» الْإِثْمِ قال أبو جعفر: قد ذكرناه في سورة «حم عسق» .

وَالْفَواحِشَ عطف على الكبائر إِلَّا اللَّمَمَ قد ذكرنا ما فيه من قول أهل التفسير.

وهو منصوب على أنه استثناء ليس من الأول.

ومن أصحّ ما قيل فيه وأجمعه لأقوال العلماء أنّه الصغائر ويكون مأخوذا من لممت بالشيء إذا قلّلت نيله.

إِنَّ رَبَّكَ واسِعُ الْمَغْفِرَةِ أي لأصحاب الصغائر، ونظيره إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ [النساء: ٣١] هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ أي هو أعلم بما تعملون وما أنتم صائرون إليه حين ابتدأ خلق أبيكم من تراب، وحين أنتم أجنة في بطون أمهاتكم منكم لما أن كبرتم، ويجوز أن يكون اعلم بمعنى عالم فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ قال زيد بن أسلم: أي لا تبرئوها من المعاصي.

قال: وشرح هذا لا تقولوا إنّا أزكياء.

هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقى المعاصي وخاف وأدى الفرائض

صافي

(الذين) موصول في محلّ رفع خبر لمبتدأ محذوف (١) ، (الفواحش) معطوف على كبائر منصوب (إلا) للاستثناء (اللمم) منصوب على الاستثناء المنقطع (٢) ، (بكم) متعلّق ب‍ (أعلم) (إذ) ظرف مبنيّ في محلّ نصب متعلّق ب‍ (أعلم) (من الأرض) متعلّق ب‍ (أنشأكم) بحذف مضاف أي: أنشأ أباكم (إذ) الثاني معطوف على الأول (في بطون) متعلّق بنعت ل‍ (أجنّة) ، (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (لا) ناهية جازمة (بمن) متعلّق ب‍ (أعلم) جملة: « (هم) الذين...

» لا محلّ لها استئناف بيانيّ وجملة: «يجتنبون...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) وجملة: «إنّ ربّك واسع...» لا محلّ لها تعليل لاستثناء اللمم وجملة: «هو أعلم بكم...» لا محلّ لها تعليل آخر وجملة: «أنشأكم...» في محلّ جرّ مضاف إليه وجملة: «أنتم أجنّة...» في محلّ جرّ مضاف إليه وجملة: «لا تزكّوا...» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن كان هذا أمركم فلا تزكّوا وجملة: «هو أعلم...» لا محلّ لها تعليل لعدم التزكية وجملة: «اتّقى» لا محلّ لها صلة الموصول (من)

أَفَرَءَيْتَ ٱلَّذِى تَوَلَّىٰ ﴿33﴾

النحاس

أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى (٣٣) أي عن الإيمان.

قال ابن زيد: نزلت في رجل أسلم فلقيه صاحبه فغيره وقال له: أضللت أباك ونسبته إلى الكفر وأنت بتنصيرهم أولى فقال: خفت عذاب الله، فقال: أعطني شيئا وأنا أتحمّل عنك العذاب فأعطاه شيئا قليلا فتعاسر وأكدى، وكتب له كتابا وأشهد له على نفسه أنه يتحمّل عنه العذاب فنزلت أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى

درويش

﴿الآيات ٣٣–٦٢﴾

(أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى) الهمزة للاستفهام التقريري والفاء عاطفة على محذوف مقدّر ورأيت فعل وفاعل بمعنى أخبرني والذي مفعول رأيت الأول وجملة تولى صلة الموصول (وَأَعْطى قَلِيلًا وَأَكْدى) الواو عاطفة وأعطى معطوف على تولى وقليلا صفة لمصدر محذوف ولك أن تجعله مفعولا به وأكدى عطف على أعطى (أَعِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرى) الهمزة للاستفهام الإنكاري وعنده ظرف متعلق بمحذوف خبر مقدم وعلم الغيب مبتدأ مؤخر والجملة في موضع نصب على أنها مفعول ثان لرأيت والفاء عاطفة وهو مبتدأ وجملة يرى خبره والجملة عطف على جملة أعنده علم الغيب فهي داخلة في حيز الاستفهام (أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما فِي صُحُفِ مُوسى) أم منقطعة بمعنى بل ولم حرف نفي وقلب وجزم وينبأ فعل مضارع مجزوم بلم ونائب الفاعل مستتر تقديره هو وبما في موضع نصب مفعول ثان لينبأ وفي صحف موسى متعلقان بمحذوف صلة ما (وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى) وإبراهيم عطف على موسى والذي صفة ووفى صلة الموصول (أَلَّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى) أن مخففة من الثقيلة واسمها ضمير الشأن وجملة لا تزر خبرها ووازرة فاعل تزر ووزر أخرى مفعول تزر وأن وما في حيزها بدل من ما في صحف موسى فهي في محل جر أو خبر لمبتدأ محذوف أي هو أن لا تزر فهي في محل رفع (وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى) وأن عطف على أن لا تزر فهي مخففة مثلها وجملة ليس خبرها وللإنسان خبر مقدم لليس وإلا أداة حصر وما مصدرية وسعى فعل والمصدر المؤول اسم ليس (وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى) عطف على ما تقدم وسعيه اسم أن وجملة سوف يرى خبر أن (ثُمَّ يُجْزاهُ الْجَزاءَ الْأَوْفى) ثم حرف عطف ويجزاه فعل مضارع مبني للمجهول ونائب الفاعل مستتر تقديره هو والهاء نصب بنزع الخافض أو هو مفعول ثان يقال جزيته سعيه وبسعيه والجزاء مفعول مطلق والأوفى صفة والضمير المرفوع يعود على الإنسان والمنصوب يعود على الجزاء وقال أبو البقاء: «قوله الجزاء الأوفى هو مفعول يجزى وليس بمصدر لأنه وصف بالأوفى وذلك من صفة المجزى به لا من صفة الفعل» وليس قوله ببعيد وعندئذ يتعين كون الضمير المنصوب منصوبا بنزع الخافض على أنه لا يمنع وصف المصدر من بقائه مصدرا لأن الفعل قد يوصف بذلك مبالغة، ويجوز أن يكون الضمير المنصوب للجزاء ثم فسّر بقوله الجزاء الأوفى فهو بدل منه أو عطف بيان (وَأَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى) عطف على ما تقدم وإلى ربك خبر أن المقدم والمنتهى اسم أن المؤخر (وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكى) عطف أيضا وأن واسمها وهو مبتدأ وجملة أضحك خبر والجملة خبر أن ويجوز إعراب هو تأكيدا لاسم أن، وعن بعضهم هو ضمير فصل وجملة أضحك خبر أن ورجحه الأكثرون قالوا «في قوله تعالى وأنه هو أضحك وأبكى وأنه هو أمات وأحيا وأنه خلق الزوجين الذكر والأنثى إنما أتى بضمير الفصل في الأولين دون الثالث لأن بعض الجهّال قد يثبت هذه الأفعال لغير الله تعالى كقول نمروذ أنا أحيي وأميت وأما الثالث فلم يدعه أحد من الناس» (وَأَنَّهُ هُوَ أَماتَ وَأَحْيا) عطف على الآية السابقة مماثلة لها في إعرابها (وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى) جملة خلق خبر أن والزوجين مفعول به والذكر بدل من الزوجين والأنثى عطف على الذكر (مِنْ نُطْفَةٍ إِذا تُمْنى) من نطفة متعلقان بخلق وإذا ظرف لما يستقبل من الزمن خافض لشرطه منصوب بجوابه وجملة تمنى في محل جر بإضافة الظرف إليها (وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرى) الآية معطوفة على ما قبلها وعليه خبر أن المقدّم والنشأة اسمها المؤخر والأخرى صفة للنشأة (وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنى وَأَقْنى) عطف على ما تقدم وقد سبق إعرابها (وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى) عطف أيضا (وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عاداً الْأُولى) أن واسمها وجملة أهلك خبرها وعادا مفعول أهلك والأولى صفة (وَثَمُودَ فَما أَبْقى) عطف على عاد والفاء عاطفة وما أبقى معطوف على أهلك، وقال أبو البقاء: «وثمودا منصوب بفعل مضمر أي وأهلك ثمودا، ولا يصحّ أن يكون مفعولا مقدما لأبقى لأن لما النافية الصدر فلا يعمل ما بعدها فيما قبلها» (وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغى) وقوم نوح عطف على ثمود ومن قبل متعلقان بمحذوف على الحال وقد بنيت قبل على الضم لانقطاعها عن الإضافة لفظا لا معنى وإن واسمها وصلة كانوا خبرها وكان واسمها وهم ضمير فصل لا محل له ويجوز أن يكون تأكيدا للضمير في كانوا وأظلم خبر كانوا وأطغى عطف على أظلم (وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوى) الواو عاطفة والمؤتفكة مفعول مقدم لأهوى فتكون الجملة معطوفة ويجوز لك عطف المؤتفكة على ما قبله (فَغَشَّاها ما غَشَّى) الفاء حرف عطف وغشاها فعل وفاعل مستتر وما موصول مفعول ثان لغشى وجملة غشى صلة ويجوز أن يكون غشى المشدد بمعنى المجرد فيتعدى لواحد ويكون الفاعل ما كقوله تعالى: «فغشيهم من اليمّ ما غشيهم» (فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمارى) الفاء الفصيحة أي إن عرفت هذا كله فبأيّ آلاء ربك تتمارى والباء ظرفية والخطاب للسامع والجار والمجرور متعلقان بتتمارى أي تتشكك وهو استفهام إنكاري وأطلق على النعم والنقم لفظ الآلاء وهي النعم التي لا يتشكك فيها سامع لما في النقم من الزجر والوعظ لمن اعتبر وتدبر (هذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولى) اسم الإشارة مبتدأ والإشارة إلى القرآن أو إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ونذير خبر وتنوينه للتفخيم ومن النذر نعت لنذير والنذر إما جمع لاسم الفاعل إذا اعتبرنا نذيرا اسم فاعل غير قياسي أو للمصدر إذا اعتبرنا نذيرا مصدرا غير قياسي لأنه من أنذر وقياس اسم الفاعل منه منذر وقياس المصدر منه منذر والأولى نعت للنذر (أَزِفَتِ الْآزِفَةُ) فعل وفاعل أي قربت الموصوفة بالقرب وهي يوم القيامة (لَيْسَ لَها مِنْ دُونِ اللَّهِ كاشِفَةٌ) الجملة حال من الآزفة وليس فعل ماض ناقص ولها خبر مقدم ومن دون الله حال وكاشفة اسم ليس وهو تحتمل أن تكون وصفا أو مصدرا فإذا كانت وصفا فالتاء فيها للتأنيث لأنها عندئذ صفة لمحذوف أي نفس كاشفة أو حال كاشفة ويجوز أن تكون التاء فيها للمبالغة كعلّامة ونسّابة وأن تكون مصدرا كما قال الرمّاني وجماعته كالعاقبة وخائنة الأعين (أَفَمِنْ هذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ) الهمزة للاستفهام الإنكاري والفاء استئنافية ومن هذا متعلقان بتعجبون والحديث بدل من اسم الإشارة وتعجبون فعل مضارع مرفوع والعجب قد يكون للتكذيب وقد يكون للاستحسان والتصديق والأول هو المقصود بالإنكار (وَتَضْحَكُونَ وَلا تَبْكُونَ) عطف على تعجبون (وَأَنْتُمْ سامِدُونَ) الواو للحال أو للاستئناف وأنتم مبتدأ وسامدون خبر والجملة إما حالية وإما مستأنفة (فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا) الفاء الفصيحة أي إن تدبرتم هذا كله ووعيتموه حق الوعي فاسجدوا، واسجدوا فعل أمر مبني على حذف النون ولله متعلقان باسجدوا واعبدوا فعل أمر معطوف على فاسجدوا والمفعول به محذوف.

[

وَأَعْطَىٰ قَلِيلًۭا وَأَكْدَىٰٓ ﴿34﴾

النحاس

وَأَعْطى قَلِيلاً وَأَكْدى (٣٤) أي عاسره، وعن ابن عباس «أكدى» منع، وقال مجاهد: قطع

أَعِندَهُۥ عِلْمُ ٱلْغَيْبِ فَهُوَ يَرَىٰٓ ﴿35﴾

النحاس

أَعِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرى (٣٥) أي أعلم أن هذا يتحمّل عنه العذاب، كما قال ويرى بمعنى يعلم حكاه سيبويه

صافي

(الهمزة) للاستفهام (الفاء) استئنافيّة (قليلا) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو صفته (الهمزة) للإنكار (عنده) ظرف منصوب متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (علم) ، (الفاء) عاطفة جملة: «رأيت...» لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «تولّى...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) وجملة: «أعطى...» لا محلّ لها معطوفة على جملة تولّى وجملة: «أكدى...» لا محلّ لها معطوفة على جملة تولّى وجملة: «عنده علم الغيب...» في محلّ نصب مفعول به ثان عامله رأيت أي أخبرني وجملة: «هو يرى...» في محلّ نصب معطوفة على جملة عنده علم وجملة: «يرى...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هو)

أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِى صُحُفِ مُوسَىٰ ﴿36﴾

النحاس

أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما فِي صُحُفِ مُوسى (٣٦) وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى (٣٧) أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما فِي صُحُفِ مُوسى (٣٦) وَإِبْراهِيمَ أنه لا يعذّب أحد من أحد.

وروى عكرمة عن ابن عباس وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى «١» قال: كان قبل إبراهيم عليه السلام فيؤخذ موضع رفع أي ذلك أَلَّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى، والتقدير عند مجاهد: وفّى بما افترض عليه.

قال محمد بن كعب: وفّى بذبح ابنه.

وأولى ما قيل في معنى الآية بالصواب ما دلّ عليه عمومها أي وفّى بكل ما افترض عليه بشرائع الإسلام، ووفّى في العربية للتكثير

أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌۭ وِزْرَ أُخْرَىٰ ﴿38﴾

النحاس

أَلاَّ تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى (٣٨) «أن» في موضع نصب على البدل من «ما» ، ويجوز أن يكون في موضع رفع أي ذلك أَلَّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى والتقدير عند سيبويه أنه لا تزر وازرة.

يقال: وزر يزر حمل الوزر

وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَـٰنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ ﴿39﴾

النحاس

وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلاَّ ما سَعى (٣٩) بمعنى وأنه أيضا أي يجازى إنسان إلا بما عمل

وَأَنَّ سَعْيَهُۥ سَوْفَ يُرَىٰ ﴿40﴾

النحاس

وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى (٤٠) أن يظهر الناس يوم القيامة على ما عمله من خير أو شرّ لأنه يجازى عليه.

قال أبو إسحاق: ويجوز وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى (٤٠) قال: وهذا عند الكوفيين لا يجوز منعوا أنّ زيدا ضربت، واعتلوا في ذلك بأنه خطأ لأنه لا يعمل في زيد عاملان وهما «أنّ» و «ضربت» وأجاز ذلك الخليل وسيبويه وأصحابهما ومحمد بن يزيد.

قال أبو جعفر: وسمعت علي بن سليمان يقول: سألت محمد بن يزيد فقلت له: أنت لا تجيز زيد ضربت وتخالف سيبويه فيه فكيف أجزت أنّ زيدا ضربت «وأنّ» تدخل على المبتدأ، فقال: هذا مخالف لذاك لأن «إنّ» لمّا دخلت اضطررت إلى إضمار الهاء لأن في الكلام عاملين

ثُمَّ يُجْزَىٰهُ ٱلْجَزَآءَ ٱلْأَوْفَىٰ ﴿41﴾

النحاس

ثُمَّ يُجْزاهُ الْجَزاءَ الْأَوْفى (٤١) ثُمَّ يُجْزاهُ الْجَزاءَ مصدر، والهاء كناية عن السعي الأوفى لأن الله عزّ وجلّ أوفى لهم بما وعد وأوعد

وَأَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلْمُنتَهَىٰ ﴿42﴾

النحاس

وَأَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى (٤٢) في موضع نصب اسم «أنّ» ألّا أنه مقصور لا يتبيّن فيه الإعراب، والمعنى: وأنّ إلى ربّك انتهاء جميع خلقه ومصيرهم فيجازيهم بأعمالهم الحسنة والسيّئة

وَأَنَّهُۥ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَىٰ ﴿43﴾

النحاس

وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكى (٤٣) «هو» زائدة للتوكيد، ويجوز أن تكون صفة للهاء.

فأما معنى أضحك وأبكى فقيل فيه: أضحك أهل الجنة بدخولهم الجنّة وأبكى أهل النار بدخولهم النار، وقيل: أضحك من شاء من الدنيا بأن سرّه وأبكى من شاء بأن غمّه والآية عامة

وَأَنَّهُۥ هُوَ أَمَاتَ وَأَحْيَا ﴿44﴾

النحاس

وَأَنَّهُ هُوَ أَماتَ وَأَحْيا (٤٤) أي أمات من مات وأحيا من حيي بأن جعل فيه الروح بعد أن كان نطفة

وَأَنَّهُۥ خَلَقَ ٱلزَّوْجَيْنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلْأُنثَىٰ ﴿45﴾

النحاس

وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى (٤٥) كلّ واحد منهما زوج لصاحبه، والذكر والأنثى بدل من الزوجين

مِن نُّطْفَةٍ إِذَا تُمْنَىٰ ﴿46﴾

النحاس

مِنْ نُطْفَةٍ إِذا تُمْنى (٤٦) أي إذا أمناها الرجل والمرأة.

وقيل: هو من منى الله عليه الشيء إذا قدّره له.

فالأول من «أمنى» ، وهذا من «منى» ويفعل في الثلاثي والرباعي واحد، لأن الرباعي يحذف منه حرف فتقول هو يكرم والأصل يؤكرم فحذفت الهمزة اتباعا لقولك: أنا أكرم وحذفت من أكرم لأنه لا يجتمع همزتان

وَأَنَّ عَلَيْهِ ٱلنَّشْأَةَ ٱلْأُخْرَىٰ ﴿47﴾

النحاس

وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرى (٤٧) أي عليه أن ينشئ الزوجين بعد الموت

وَأَنَّهُۥ هُوَ أَغْنَىٰ وَأَقْنَىٰ ﴿48﴾

النحاس

وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنى وَأَقْنى (٤٨) روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال: أقنى أرضى، وقال ابن زيد: أغنى بعض خلقه وأفقر بعضهم.

قال أبو جعفر: يقال: أقنيت الشيء أي اتخذته عندي وجعلته مقيما فأقنى جعل له مالا مقيما

وَأَنَّهُۥ هُوَ رَبُّ ٱلشِّعْرَىٰ ﴿49﴾

النحاس

وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى (٤٩) قال مجاهد: هي الشّعرى التي خلف الجوزاء، وقال غيره: هما شعريان فالتي عبرت هي الشّعرى العبور الخارجة عن المجرة التي عبدها أبو كبشة في الجاهلية، وقال: رأيتها قد عبرت عن المنازل

وَأَنَّهُۥٓ أَهْلَكَ عَادًا ٱلْأُولَىٰ ﴿50﴾

النحاس

وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عاداً الْأُولى (٥٠) قراءة الكوفيين وبعض المكيين، وهي القراءة البيّنة في العربية حرّك التنوين لالتقاء الساكنين.

وقراءة أبي عمرو وأهل المدينة وأنه أهلك عدا الولي «١» بإدغام التنوين في اللام.

وتكلّم النحويون في هذا فقال محمد بن يزيد: هو لحن وقال غيره: لا يخلو من إحدى جهتين أن يصرف عادا فيقول: عادا الأولى، أو يمنعه الصرف يجعله اسما للقبيلة فيقول عاد الأولى.

فأما عادا الأولى فمتوسط، فأما الاحتجاج بقراءة أهل المدينة وأبي عمرو فنذكره عن أبي إسحاق، قال: فيه ثلاثة لغات يقال: الأولى بتحقيق الهمزة ثم تخفّف الهمزة فتلقى حركتها على اللام فتقول: «الولي» ولا تحذف ألف الوصل لأنها تثبت مع ألف الاستفهام نحو آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ [يونس: ٥٩] فخالفت ألفات الوصل فلم تحذف أيضا هاهنا.

واللغة الثالثة أن يقال: «لولى» فتحذف ألف الوصل لأنها إنما اجتلبت لسكون اللام فلما تحركت اللام حذفت فعلى هذا قراءته عادا الولي أدغم التنوين في اللام.

قال: وسمعت محمد بن الوليد يقول: لا يجوز إدغام التنوين في هذه اللام لأن هذه اللام أصلها السكون والتنوين ساكن فكأنه جمع بين ساكنين قال: وسمعته يقول: سمعت محمد بن يزيد يقول: ما علمت أن أبا عمرو بن العلاء لحن في صميم العربية في شيء من القرآن إلّا في يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ [ال عمران: ٧٥] وفي وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عاداً الْأُولى قال: وأبى هذا أبو إسحاق واحتجّ بما قدّمنا.

فأما الأولى فيقال: لا يكون أولى إلّا وثمّ أخرى فهل كان ثمّ عاد آخرة؟

فتكلّم في هذا جماعة من العلماء.

فمن أحسن ما قيل فيه ما ذكره محمد بن إسحاق قال: عاد الأولى عاد بن إرم بن عوض بن سام بن نوح صلّى الله عليه وسلّم، وعاد الثانية بنو لقيم بن هزّال بن هزيل من ولد عاد الأكبر وكانوا بمكة في وقت أهلكت عاد الأولى مع بني عملاق.

قال أبو إسحاق: فبقوا بعد عاد الأولى حتّى بغى بعضهم على بعض وقتل بعضهم بعضا.

قال: وسمعت علي بن سليمان يقول: سمعت محمد بن يزيد يقول: عاد الآخرة ثمود، واستشهد على ذلك بقول زهير: [الطويل] ٤٤٠- كأحمر عاد ثمّ ترضع فتفطم «١» يريد عاقر الناقة، وجواب ثالث أنه قد يكون شيء له أول ولا أخر له من ذلك نعيم أهل الجنة

وَثَمُودَا۟ فَمَآ أَبْقَىٰ ﴿51﴾

النحاس

وَثَمُودَ فَما أَبْقى (٥١) قال بعض العلماء: أي فلم يبقهم على كفرهم وعصيانهم حتّى أفناهم وأهلكم وهذا القول خطأ لأن الفاء لا يعمل ما بعدها فيما قبلها فلا يجوز أن تنصب ثمودا بأبقى، وأيضا فإن بعد الفاء «ما» وأكثر النحويين لا يجيز أن يعمل ما بعد ما فيما قبلها، والصواب أن ثمودا منصوب على العطف على عاد

وَقَوْمَ نُوحٍۢ مِّن قَبْلُ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَىٰ ﴿52﴾

النحاس

وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغى (٥٢) وَقَوْمَ نُوحٍ عطف أيضا.

مِنْ قَبْلُ أي من قبل هؤلاء.

إِنَّهُمْ كانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغى أي أظلم لأنفسهم من هؤلاء وأطغى وأشدّ تجاوزا للظلم وقد بين ذلك قتادة وقال: كان الرجل منهم يمشي بابنه إلى نوح عليه السلام فيقول: يا بنيّ لا تقبل من هذا، فإنّ أبي مشى بي إليه وأوصاني بما أوصيتك به فوصفهم الله جلّ وعزّ بالظلم والطغيان

وَٱلْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَىٰ ﴿53﴾

النحاس

وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوى (٥٣) وَالْمُؤْتَفِكَةَ منصوبة بأهوى

فَغَشَّىٰهَا مَا غَشَّىٰ ﴿54﴾

النحاس

فَغَشَّاها ما غَشَّى (٥٤) الفائدة هي هذا معنى التعظيم أي ما غشّى مما قد ذكر لكم.

قال قتادة: غشّاها الصخور أي بعد ما رفعها وقلبها

فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكَ تَتَمَارَىٰ ﴿55﴾

النحاس

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمارى (٥٥) أي قل يا محمد لمن يشك ويجادل بأيّ نعم ربّك تمتري أي تشكّ، وواحد الالاء إلى، ويقال: ألى وإلي وأليّ، أربع لغات قال قتادة: أي فبأي نعم ربك تتمارى المعنى يا أيها الإنسان فبأيّ نعم ربّك تتشكّك لأن المريّة الشكّ

هَـٰذَا نَذِيرٌۭ مِّنَ ٱلنُّذُرِ ٱلْأُولَىٰٓ ﴿56﴾

النحاس

هذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولى (٥٦) هذا نَذِيرٌ مبتدأ وخبره.

ومذهب قتادة أن المعنى هذا محمد نذير، وشرحه أنّ المعنى: هذا محمد من المنذرين أي منهم في الجنس والصدق والمشاكلة وإذا كان مثلهم فهو منهم.

ومذهب أبي مالك أن المعنى: هذا الذي أنذرتكم به من هلاك الأمم نذير.

مِنَ النُّذُرِ الْأُولى قال أبو جعفر: وهذا أولى بنسق الآية لأن قبله أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما فِي صُحُفِ مُوسى وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى [الآية: ٣] فالتقدير هذا الذي أنذرتكم به من النذر المتقدّمة

صافي

(من النذر) متعلّق بنعت ل‍ (نذير) ، والإشارة إلى القرآن الكريم أو إلى الرسول عليه السلام جملة: «هذا نذير...» لا محلّ لها استئنافيّة

أَزِفَتِ ٱلْـَٔازِفَةُ ﴿57﴾

النحاس

أَزِفَتِ الْآزِفَةُ (٥٧) روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال: «الآزفة» من أسماء القيامة.

قال: يقال أزف الشيء إذا قرب، كما قال: [الكامل] ٤٤١- أزف التّرحّل غير أنّ ركابنا ...

لمّا نزل برحالنا وكأن قد «١»

لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ ٱللَّهِ كَاشِفَةٌ ﴿58﴾

النحاس

لَيْسَ لَها مِنْ دُونِ اللَّهِ كاشِفَةٌ (٥٨) قيل: معنى «كاشفة» المصدر أي كشفت مثل لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ [الواقعة: ٢] وقال أبو إسحاق: «كاشفة» من يتبيّن متى هي، وقيل «كاشفة» من يكشف ما فيها من الجهد أي لوقعتها كاشف إلّا الله عزّ وجلّ ولا يكشفه إلّا عن المؤمنين، وتكون الهاء للمبالغة

صافي

(لها) متعلّق بخبر ليس (من دون) متعلّق بحال من ضمير (كاشفة) وهو اسم ليس مؤخّر.

جملة: «أزفت الآزفة...» لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «ليس لها...

كاشفة» في محلّ نصب حال من الآزفة (١)

أَفَمِنْ هَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ ﴿59﴾

النحاس

أَفَمِنْ هذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ (٥٩) أي من أن أوحى إلى محمد صلّى الله عليه وسلّم تعجبون

وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ ﴿60﴾

النحاس

وَتَضْحَكُونَ وَلا تَبْكُونَ (٦٠) وَتَضْحَكُونَ استهزاء.

وَلا لما فيه من الوعيد وذكر العقاب

وَأَنتُمْ سَـٰمِدُونَ ﴿61﴾

النحاس

وَأَنْتُمْ سامِدُونَ (٦١) أي لاهون معرضون عن آياته

فَٱسْجُدُوا۟ لِلَّهِ وَٱعْبُدُوا۟ ۩ ﴿62﴾

النحاس

فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا (٦٢) قال أبو إسحاق: المعنى: فَاسْجُدُوا لِلَّهِ ولا تسجدوا للات والعزّى ومناة وَاعْبُدُوا أي واعبدوا الله جلّ وعزّ وحده.

[٥٤ شرح إعراب سورة القمر] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

صافي

(الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (الفاء) استئنافيّة (من هذا) متعلّق ب‍ (تعجبون) ..

جملة: «تعجبون...» لا محلّ لها استئنافيّة ٦٠ - ٦١ - (الواو) عاطفة في الموضعين، وفي الثالث حاليّة (لا) نافية وجملة: «تضحكون...» لا محلّ لها معطوفة على جملة تعجبون وجملة: «لا تبكون...» لا محلّ لها معطوفة على جملة تعجبون وجملة: «أنتم سامدون...» في محلّ نصب حال (١) ٦٢ - (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (لله) متعلّق ب‍ (اسجدوا) ، (الواو) عاطفة وجملة: «اسجدوا...» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن أردتم الخلاص من العذاب فاسجدوا وجملة: «اعبدوا...» معطوفة على جملة جواب الشرط

المصادر: «إعراب القرآن» لأبي جعفر النحاس (ت ٣٣٨هـ) · «الجدول في إعراب القرآن» لمحمود صافي · «إعراب القرآن وبيانه» لمحيي الدين درويش.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 24 محرّم
هلال متناقص اليوم 25.1 / 29.5
الإضاءة 21%
الهلال الجديد بعد 4 يوم
الله أكبر