إعراب سورة الملك

الإسلام > القرآن > إعراب > إعراب سورة الملك

هذه صفحةُ إعرابِ سورة الملك (مكية، 30 آية): إعرابُ كلِّ آيةٍ على حِدة. اختر المصدرَ من الأزرار للتنقّل بين كتب الإعراب.

آخر تحديث 25 يونيو 2026 - 20:10

📖 39 دقيقة قراءة
المصدر:
مرفوع منصوب مجرور مجزوم حرف/أداة الجملة ومحلّها وظائف نحوية

تَبَـٰرَكَ ٱلَّذِى بِيَدِهِ ٱلْمُلْكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ قَدِيرٌ ﴿1﴾

النحاس

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١) أي يعطيه من يشاء ويمنعه من يشاء ودلّ على هذا الحذف وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ

درويش

﴿الآيات ١–٤﴾

(تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) تبارك فعل ماض أي تنزّه عن صفات المحدّثين والذي فاعل وبيده خبر مقدّم والملك مبتدأ مؤخر والجملة الاسمية لا محل لها لأنها صلة الموصول وهو مبتدأ وعلى كل شيء متعلقان بقدير وقدير خبر هو وهذه الجملة معطوفة على الصلة مقررة لمضمونها (الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا) الذي بدل من اسم الموصول الأول وجملة خلق الموت والحياة لا محل لها لأنها صلة، وليبلوكم اللام للتعليل ويبلو فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام والفاعل هو والكاف مفعول به وأيّكم مبتدأ وأحسن خبر وعملا تمييز والجملة الاسمية في محل نصب مفعول ثان ليبلوكم ولام التعليل ومجرورها متعلقان بخلق من حيث تعلقه بالحياة إذ هي محل الاختبار والتكليف وأما الموت فلا شيء من ذلك فيه.

وفي الكلام استعارة تمثيلية تبعية على تشبيه حالهم في تكليفه تعالى لهم بتكاليفه، وخلق الموت والحياة لهم وإثابته لهم وعقوبته بحال المختبر مع من جرّبه واختبره لينظر مدى طاعته أو عصيانه فيكرمه أو يهينه (وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ) مبتدأ وخبراه (الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً) الذي بدل ثان من اسم الموصول وقيل من العزيز الغفور وقيل نعت لهما أو أنه في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف أو منصوب على المدح وجملة خلق صلة وسبع سموات مفعول به وطباقا صفة لسبع سموات أو منصوب بفعل مقدّر أي طبقت طباقا فيكون مصدر طابق مطابقة وطباقا (ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ) كلام مستأنف مسوق لتوكيد استقامة خلقه تعالى وما نافية وترى فعل مضارع وفاعله مستتر يعود على من يصلح للخطاب وفي خلق الرحمن متعلقان بتري ومن حرف جر زائد وتفاوت مجرور لفظا منصوب محلا على أنه مفعول ترى وقرىء تفوت بالتشديد للواو دون ألف، والتفاوت عدم التناسب لأن بعض الأجزاء يفوت الآخر، ومن الغريب أن الزمخشري جعل هذه الجملة صفة متابعة لقوله طباقا قال: «وهذه الجملة المنفية صفة لقوله طباقا وأصلها ما ترى فيهنّ فوضع مكان الضمير خلق الرحمن تعظيما لخلقهنّ وتنبيها على سبب سلامتهنّ وهو خلق الرحمن» وفي هذا من التعسّف ما فيه لانفلات الكلام بعضه من بعض.

فارجع: الفاء تعليلية لأن قوله فارجع البصر متسبّب عن قوله ما ترى، وارجع البصر فعل أمر وفاعل مستتر ومفعول به وهل حرف استفهام وترى فعل مضارع مرفوع ومن حرف جر زائد وفطور مجرور لفظا منصوب محلا على أنه مفعول به والجملة الاستفهامية في موضع نصب بفعل محذوف وهذا الفعل معلق بالاستفهام أي هل ترى (ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ) ثم حرف عطف للترتيب مع التراخي وارجع البصر فعل أمر وفاعل مستتر ومفعول به وكرتين نصب على المصدر كمرتين وهو وإن كان مثنى لا يقصد به التثنية بل المقصود به التكثير، وينقلب فعل مضارع مجزوم لأنه وقع جوابا للطلب وإليك متعلقان بينقلب والبصر فاعل وخاسئا حال والواو حالية وهو مبتدأ وحسير خبر والجملة حال إما من صاحب الأولى وإما من الضمير المستكن في الحال قبلها فتكون حالا متداخلة

ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلْمَوْتَ وَٱلْحَيَوٰةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًۭا ۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْغَفُورُ ﴿2﴾

النحاس

الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ (٢) الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ في موضع رفع على البدل من الذي الأول أو على إضمار مبتدأ، ويجوز النصب بمعنى أعني.

لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا أي مرفوع بالابتداء، وهو اسم تام وأَحْسَنُ خبره، والتقدير: ليبلوكم فينظر أيكم أحسن عملا.

وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ مبتدأ وخبره

ٱلَّذِى خَلَقَ سَبْعَ سَمَـٰوَٰتٍۢ طِبَاقًۭا ۖ مَّا تَرَىٰ فِى خَلْقِ ٱلرَّحْمَـٰنِ مِن تَفَـٰوُتٍۢ ۖ فَٱرْجِعِ ٱلْبَصَرَ هَلْ تَرَىٰ مِن فُطُورٍۢ ﴿3﴾

النحاس

الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ (٣) خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ فيه مثل الذي في الأول، ويجوز أن يكون خبرا بعد خبر وأن يكون نعتا للعزيز.

طِباقاً نعت لسبع، ويكون جمع طبقة مثل رحبة ورحاب أو جمع طبق مثل جمل وجمال، ويجوز أن يكون مصدرا مّا ترى في خلق الرّحمن من تفوت قراءة المدنيين وأبي عمرو وعاصم، وقراءة يحيى والأعمش وحمزة والكسائي من تفوت «١» وهو اختيار أبي عبيد.

ومن أحسن ما قيل فيه قول الفرّاء «٢» : إنهما لغتان بمعنى واحد، ولو جاز أن يقال في هذا اختيار لكان الأول أولى لأنه المشهور في الله أن يقال: تفاوت الأمر مثل تباين أي خالف بعضه بعضا فخلق الله جلّ وعزّ غير متباين ولا متفاوت لأنه كلّه دالّ على حكمة لا على عبث وعلى بارئ له فَارْجِعِ الْبَصَرَ وليس قبله فانظر ولكنّ قبله ما يدلّ عليه وهو ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ في موضع نصب

ثُمَّ ٱرْجِعِ ٱلْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنقَلِبْ إِلَيْكَ ٱلْبَصَرُ خَاسِئًۭا وَهُوَ حَسِيرٌۭ ﴿4﴾

النحاس

ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ (٤) ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ بمعنى المصدر أو الظرف ينقلب «١» إليك البصر جواب الأمر.

خاسِئاً نصب على الحال.

وَهُوَ حَسِيرٌ مبتدأ وخبره في موضع نصب على الحال

صافي

(بيده) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ المؤخّر (الملك) (الواو) عاطفة (على كلّ) متعلّق بالخبر (قدير) .

جملة: «تبارك الذي...» لا محلّ لها ابتدائيّة.

وجملة: «بيده الملك...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

وجملة: «هو...

قدير» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

٢ - (الذي) في محلّ رفع بدل من الموصول الأول فاعل تبارك (الواو) عاطفة في الموضعين (اللام) للتعليل (يبلوكم) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (أيّكم) اسم استفهام مبتدأ مرفوع، و (كم) مضاف إليه (عملا) تمييز منصوب.

وجملة: «خلق...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) الثاني.

وجملة: «يبلوكم...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) المضمر.

والمصدر المؤوّل (أن يبلوكم...) » في محلّ جرّ باللام متعلّق ب‍ (خلق) .

وجملة: «أيّكم أحسن...» في محلّ نصب مفعول به ثان عامله يبلوكم المعلّق بالاستفهام أيّكم.

وجملة: «هو العزيز...» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة (١) .

٣ - (الذي) في محلّ رفع خبر ثالث للمبتدأ هو (٢) ، (طباقا) نعت لسبع منصوب (٣) ، (ما) نافية (في خلق) متعلّق بحال من تفاوت (تفاوت) مجرور لفظا منصوب محلاّ مفعول به لفعل الرؤية (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (هل) حرف استفهام (فطور) مجرور لفظا منصوب محلاّ مفعول به وجملة: «خلق (الثانية) » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) الثالث.

وجملة: «ما ترى...» لا محلّ لها استئنافيّة (٤) .

وجملة: «ارجع البصر...» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن أردت المعاينة فارجع وجملة: «هل ترى من فطور...» في محلّ نصب مفعول به لفعل مقدّر معلّق بالاستفهام أي ارجع البصر وانظر هل ترى ٤ - (ثمّ) حرف عطف (كرّتين) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو عدده (ينقلب) مضارع مجزوم فهو جواب الأمر (إليك) متعلّق ب‍ (ينقلب) ، (خاسئا) حال منصوبة من البصر (الواو) حالية..

وجملة: «ارجع البصر...» معطوفة على جملة ارجع البصر (الأولى) .

وجملة: «ينقلب إليك البصر...» لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء.

وجملة: «هو حسير...» في محلّ نصب حال من البصر أو من الضمير في (خاسئا) ، فهي حينئذ متداخلة مع الحال الأولى

وَلَقَدْ زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيَا بِمَصَـٰبِيحَ وَجَعَلْنَـٰهَا رُجُومًۭا لِّلشَّيَـٰطِينِ ۖ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ ٱلسَّعِيرِ ﴿5﴾

النحاس

وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وَجَعَلْناها رُجُوماً لِلشَّياطِينِ وَأَعْتَدْنا لَهُمْ عَذابَ السَّعِيرِ (٥) وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ على لغة من قال مصباح وَجَعَلْناها رُجُوماً لِلشَّياطِينِ يكون «رجوما» مصدر يرجم، ويجوز أن يكون جمع راجم على قول من قال: النجوم هي التي يرجم بها، والقول الآخر على قول من قال: إنّ النجوم لا تزول من مكانها وإنما يرجم بالشهب وَأَعْتَدْنا لَهُمْ عَذابَ السَّعِيرِ أي مع ذلك

صافي

(الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (بمصابيح) متعلّق ب‍ (زيّنا) ، و (الباء) للاستعانة (للشياطين) متعلّق ب‍ (رجوما) (١) ، (الواو) عاطفة (لهم) متعلّق ب‍ (أعتدنا) ..

جملة: «زيّنا...» لا محلّ لها جواب القسم المقدّر...

وجملة القسم المقدّرة استئنافيّة.

وجملة: «جعلناها...» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم.

وجملة: «أعتدنا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة جعلناها (٢)

درويش

﴿الآيات ٥–١١﴾

(وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وَجَعَلْناها رُجُوماً لِلشَّياطِينِ) كلام مستأنف مسوق للشروع في ذكر دلائل أخرى على تمام قدرته تعالى واللام جواب للقسم المحذوف وقد حرف تحقيق وزينّا فعل وفاعل والسماء مفعول به والدنيا نعت أي القربى إلى الأرض وبمصابيح متعلقان بزينّا، وجعلناها فعل وفاعل ومفعول به ورجوما مفعول به ثان وللشياطين متعلقان برجوما أو نعت له (وَأَعْتَدْنا لَهُمْ عَذابَ السَّعِيرِ) وأعتدنا عطف على زينّا ولهم متعلقان بأعتدنا وعذاب السعير مفعول به (وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ) الواو عاطفة وللذين خبر مقدّم وجملة كفروا صلة وبربهم متعلقان بكفروا وعذاب جهنم مبتدأ مؤخر وبئس المصير فعل جامد لإنشاء الذم وفاعله، والمخصوص بالذم محذوف تقديره هي (إِذا أُلْقُوا فِيها سَمِعُوا لَها شَهِيقاً وَهِيَ تَفُورُ) إذا ظرف زمان مستقبل متضمن معنى الشرط متعلق بسمعوا وجملة ألقوا في محل جر بإضافة الظرف إليها و.

لقوا فعل ماض مبني للمجهول والواو نائب فاعل وفيها متعلقان بألقوا والجملة مستأنفة وجملة سمعوا لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم ولها متعلقان بمحذوف حال من شهيقا لأنه في الأصل صفته وتقدم عليه وشهيقا مفعول سمعوا والواو حالية وهي مبتدأ وجملة تفور خبر والجملة حالية من الهاء في لها (تَكادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ كُلَّما أُلْقِيَ فِيها فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُها أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ) الجملة مستأنفة كأنها وقعت جوابا لسؤال سائل، وتكاد فعل مضارع من أفعال المقاربة واسمها مستتر تقديره هي وجملة تميّز خبر، وتميّز أصلها تتميّز فعل مضارع أي تتقطع فحذفت إحدى التاءين، ومن الغيظ في محل نصب على التمييز أي غيظا وكلما ظرف زمان متعلق بجوابه وهو سألهم وقد مرّ تفصيل إعرابها، وألقي فعل ماض مبني للمجهول وفيها متعلقان بألقي وفوج نائب فاعل وجملة سألهم لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم وهو فعل ماض ومفعول به وخزنتها فاعل والهمزة للاستفهام التقريري التوبيخي ولم حرف نفي وقلب وجزم ويأتكم فعل مضارع مجزوم بلم والكاف مفعول به ونذير فاعل وجملة الاستفهام مفعول به ثان لسأل (قالُوا بَلى قَدْ جاءَنا نَذِيرٌ) قالوا فعل وفاعل وقد حرف تحقيق وجاءنا فعل ماض ومفعول به مقدّم ونذير فاعل مؤخر والجملة مستأنفة جواب سؤال مقدّر كأنه قيل: فماذا قالوا بعد السؤال، فقال: قالوا بلى قد جاءنا نذير وجملة قد جاءنا في محل نصب مقول القول (فَكَذَّبْنا وَقُلْنا ما نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ) الفاء حرف عطف وكذبنا فعل وفاعل وقلنا عطف على كذبنا وما نافية ونزل فعل ماض والله فاعل ومن حرف جر زائد وشيء مجرور لفظا منصوب محلا على أنه مفعول به والجملة مقول القول (إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلالٍ كَبِيرٍ) إن نافية وأنتم مبتدأ وإلا أداة حصر وفي ضلال خبر أنتم وكبير نعت (وَقالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ ما كُنَّا فِي أَصْحابِ السَّعِيرِ) الواو عاطفة وقالوا فعل ماض وفاعل ولو شرطية وكان واسمها وجملة نسمع خبرها وأو حرف عطف ونعقل عطف على نسمع وما نافية وكان واسمها وفي أصحاب السعير خبرها والجملة لا محل لها وجملة الشرط وجوابه مقول القول (فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقاً لِأَصْحابِ السَّعِيرِ) الفاء عاطفة واعترفوا فعل وفاعل وبذنبهم متعلقان باعترفوا والفاء عاطفة وسحقا منصوب على المصدر تقديره سحقهم الله سحقا فناب المصدر عن عامله في الدعاء نحو جدعا له وعقرا فلا يجوز إظهاره وقيل هو مفعول به لفعل محذوف أي ألزمهم الله سحقا وفي المختار: «والسحق البعد يقال سحقا له والسحق بضمتين مثله وقد سحق الشيء بالضم سحقا بوزن بعد فهو سحيق أي بعيد وأسحقه الله أي أبعده» وكان القياس إسحاقا فجاء بالمصدر على المحذوف، واللام في لأصحاب السعير للبيان كما في هيت لك.

[

وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ ۖ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ ﴿6﴾

النحاس

وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (٦) وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذابُ جَهَنَّمَ رفع بالابتداء، وحكى هارون عن أسيد أنه قرأ وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذابُ جَهَنَّمَ «٢» عطفه على الأول.

وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ربع ببئس

إِذَآ أُلْقُوا۟ فِيهَا سَمِعُوا۟ لَهَا شَهِيقًۭا وَهِىَ تَفُورُ ﴿7﴾

النحاس

إِذا أُلْقُوا فِيها سَمِعُوا لَها شَهِيقاً وَهِيَ تَفُورُ (٧) تَكادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ كُلَّما أُلْقِيَ فِيها فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُها أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ (٨) إِذا أُلْقُوا فِيها سَمِعُوا لَها شَهِيقاً أي صوتا مثل الشهيق تَكادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ الأصل تتميز.

قال الفرّاء «٣» : أي تقطّع.

كُلَّما أُلْقِيَ فِيها فَوْجٌ نصب على الظرف بمعنى إذا سَأَلَهُمْ خَزَنَتُها أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ أي قالوا لهم

تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ ٱلْغَيْظِ ۖ كُلَّمَآ أُلْقِىَ فِيهَا فَوْجٌۭ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَآ أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌۭ ﴿8﴾

صافي

(الواو) استئنافيّة (للذين) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (عذاب) (بربّهم) متعلّق ب‍ (كفروا) ، (الواو) استئنافيّة-أو حاليّة- والمخصوص بالذمّ محذوف تقديره هي أي جهنم.

وجملة: «للذين كفروا...

عذاب» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «كفروا...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «بئس المصير...» لا محلّ لها استئنافيّة (١) .

٧ - (الواو) في (ألقوا) نائب الفاعل (فيها) متعلّق ب‍ (ألقوا) ، (لها) متعلّق بحال من (شهيقا) ، (الواو) حاليّة وجملة: «ألقوا...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «سمعوا...» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم وجملة: «هي تفور...» في محلّ نصب حال من الضمير في (لها) .

٨ - (من الغيظ) متعلّق ب‍ (تميّز) (٢) ، (كلّما) ظرف بمعنى حين متضمّن معنى الشرط في محلّ نصب متعلّق بالجواب سألهم (فيها) متعلّق ب‍ (ألقي) ، (الهمزة) للاستفهام التوبيخيّ وجملة: «تكاد تميّز...» في محلّ نصب حال من فاعل تفور..

وجملة: «تميّز...» في محلّ نصب خبر تكاد.

وجملة: «الشرط وفعله وجوابه...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ألقي فيها فوج...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «سألهم خزنتها...» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «لم يأتكم نذير...» في محلّ نصب مفعول به-وهو مقيد بالجار -لفعل سأل المعلّق عن العمل بالاستفهام.

أي سألوهم عن مجيء النذير إليهم

قَالُوا۟ بَلَىٰ قَدْ جَآءَنَا نَذِيرٌۭ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ ٱللَّهُ مِن شَىْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا فِى ضَلَـٰلٍۢ كَبِيرٍۢ ﴿9﴾

النحاس

قالُوا بَلى قَدْ جاءَنا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنا وَقُلْنا ما نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ فِي ضَلالٍ كَبِيرٍ (٩) نَذِيرٌ بمعنى منذر.

إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلالٍ كَبِيرٍ «إن» بمعنى ما

وَقَالُوا۟ لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِىٓ أَصْحَـٰبِ ٱلسَّعِيرِ ﴿10﴾

النحاس

وَقالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ ما كُنَّا فِي أَصْحابِ السَّعِيرِ (١٠) فيه قولان: أحدهما لو كان نقبل كما يقال: سمع الله لمن حمده أي قيل «أو نعقل» أي نفكر ونتبين، والقول الآخر أنهم إذا سمعوا لم ينتفعوا بما سمعوا فهم بمنزلة الصم

فَٱعْتَرَفُوا۟ بِذَنۢبِهِمْ فَسُحْقًۭا لِّأَصْحَـٰبِ ٱلسَّعِيرِ ﴿11﴾

النحاس

فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقاً لِأَصْحابِ السَّعِيرِ (١١) فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ ولم يقل: بذنوبهم لأنه مصدر يؤدّي عن الجنس فَسُحْقاً لِأَصْحابِ السَّعِيرِ «١»

صافي

(بلى) حرف جواب لإيجاب السؤال المنفّي (قد) حرف تحقيق (الفاء) عاطفة وكذلك (الواو) ، (ما) نافية (شيء) مجرور لفظا منصوب محلاّ مفعول به (إن) حرف نفي (إلاّ) للحصر (في ضلال) متعلّق بخبر المبتدأ (أنتم) .

وجملة: «قالوا...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «قد جاءنا نذير...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «كذّبنا...» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.

وجملة: «قلنا...» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.

وجملة: «ما نزّل الله...» في محلّ نصب مقول القول الثاني.

وجملة: «إن أنتم إلاّ في ضلال...» لا محلّ لها استئناف في حيّز القول الثاني (١) .

١٠ - (الواو) عاطفة (لو) حرف شرط غير جازم (أو) حرف عطف (ما) نافية (في أصحاب) متعلّق بخبر (كنّا) .

وجملة: «قالوا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة قالوا (الأولى) .

وجملة: «لو كنّا نسمع...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «نسمع...» في محلّ نصب خبر كنّا.

وجملة: «نعقل...» في محلّ نصب معطوفة على جملة نسمع وجملة: «ما كنّا...» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم (٢) .

١١ - (الفاء) استئنافيّة في الموضعين (بذنبهم) متعلّق ب‍ (اعترفوا) ، (سحقا) مفعول مطلق لفعل محذوف (٣) (لأصحاب) متعلّق ب‍ (سحقا) ...

(٤) .

وجملة: «اعترفوا...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: « (أسحقهم الله) سحقا» لا محلّ لها استئنافيّة

إِنَّ ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِٱلْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٌۭ وَأَجْرٌۭ كَبِيرٌۭ ﴿12﴾

النحاس

إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ (١٢) من أحسن ما قيل فيه أن المعنى إن الذين يخشون ربهم إذا غابوا عن أعين الناس لأنه الوقت الذي تكثر فيه المعاصي فإذا خشوا ربهم جلّ وعزّ عند غيبة الناس عنهم فاجتنبوا المعاصي كانوا بحضرة الناس أكثر اجتنابا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ خبر «إنّ»

صافي

(بالغيب) متعلّق بحال من فاعل يخشون (لهم) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ المؤخّر (مغفرة) وجملة: «إنّ الذين يخشون...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يخشون...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «لهم مغفرة...» في محلّ رفع خبر إنّ.

١٣ - ١٤

درويش

﴿الآيات ١٢–١٧﴾

(إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ) إن واسمها وجملة يخشون صلة الذين وربهم مفعول به وبالغيب حال من الواو في يخشون والباء بمعنى في ولهم خبر مقدم ومغفرة مبتدأ مؤخر وأجر عطف على مغفرة وكبير نعت لأجر والجملة الاسمية خبر إن (وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ) الواو استئنافية وأسرّوا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل وقولكم مفعول به وأو حرف عطف واجهروا فعل أمر وفاعل وبه متعلقان باجهروا وإن واسمها وعليم خبرها وبذات الصدور متعلقان بعليم وجملة إن وما في حيّزها تعليل للأمر بتساوي السر والجهر بالنسبة إلى علمه تعالى (أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ) الهمزة للاستفهام ولا نافية ويعلم فعل مضارع مرفوع ومن اسم موصول في محل نصب مفعول به والفاعل مستتر يعود على الله تعالى والمعنى أينتفي علمه بمن خلق وهو الذي أحاط بمكنونات الأمور وجليّاتها وأجاز الزمخشري ورجحه الجمل في حاشيته نقلا عن شيخه أبو البقاء وغيرهما أن يكون من فاعل يعلم والمفعول محذوف كأنه قال ألا يعلم الخالق سرّكم وجهركم والاستفهام معناه الإنكار وعبارة الزمخشري: «ويجوز أن يكون من خلق منصوبا بمعنى ألا يعلم مخلوقه وهذه حاله وروي أن المشركين كانوا يتكلمون فيما بينهم بأشياء فيظهر الله رسوله عليها فيقولون أسرّوا قولكم لئلا يسمعه إله محمد، فنبّه الله على جهلهم فإن قلت قدّرت في ألّا يعلم مفعولا على معنى ألا يعلم ذلك المذكور فما أضمر في القلب وأظهر باللسان من خلق فهلّا جعلته مثل قولهم: هو يعطي ويمنع وهلّا كان المعنى ألا يكون عالما من هو خالق لأن الخلق لا يصحّ إلا مع العلم قلت: أبت ذلك الحال التي هي قوله وهو اللطيف الخبير لأنك لو قلت: ألا يكون عالما من هو خالق وهو اللطيف الخبير لم يكن معنى صحيحا لأن ألا يعلم معتمد على الحال والشيء ولا يوقت بنفسه فلا يقال: ألا يعلم وهو عالم ولكن ألا يعلم كذا وهو عالم بكل شيء» .

وقد تعقب ابن المنير المالكي الزمخشري وناقشه مناقشة قيّمة قال فيها: «هذه الآية ردّ على المعتزلة وتصحيح للطريق التي يسلكها أهل السنّة في الردّ عليهم فإن أهل السنّة يستدلون على أن العبد لا يخلق أفعاله بأنه لا يعلمها وهو استدلال بنفي اللازم الذي هو العلم على نفي الملزوم الذي هو الخلق وبهذه الملازمة دلّت الآية فإن الله تعالى أرشد إلى الاستدلال على ثبوت العلم له عزّ وجلّ بثبوت الخلق وهو استدلال بوجود الملزوم على وجود اللازم فهو نور واحد يقتبس منه ثبوت العلم للبارىء عزّ وجلّ وإبطال خلق العبد لأفعاله وإعراب الآية ينزل على هذا المعنى فإن الوجه فيها أن يكون من فاعلا مرادا به الخالق ومفعول العلم محذوف تقديره ذلك إشارة إلى السر والجهر ومفعول خلق محذوف ضميره عائد إلى ذلك والتقدير في الجميع ألا يعلم السر والجهر من خلقهما ومتى حذونا غير هذا الوجه من الإعراب ألقانا إلى مضايق التكلّف والتعسّف فمن المحتمل أن يكون من مفعولة واقعة على فاعل السر والجهر والتقدير ألا يعلم الله المسرّين والجاهرين وليس مطابقا للمفصل فإنه لم يقع على ذوات الفاعلين وإنما وقع على أفعالهم من السرّ والجهر وعليه وقع الاستدلال ويحتمل غير ذلك أبعد منه والأول هو الأولى لفظا ومعنى والله الموفّق» والواو حالية وهو مبتدأ واللطيف خبر أول والخبير خبر ثان (هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَناكِبِها وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ) هو مبتدأ والذي خبر وجملة جعل صلة ولكم متعلقان بذلولا والأرض مفعول جعل الأول وذلولا مفعولها الثاني إذا كانت بمعنى صيّر وإن كانت بمعنى خلق يعرب حالا والفاء الفصيحة أي إن عرفتم ذلك فامشوا والأمر أمر إباحة وفي مناكبها متعلقان بامشوا وكلوا فعل أمر وفاعل ومن رزقه متعلق بكلوا وإليه خبر مقدم والنشور مبتدأ مؤخر (أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذا هِيَ تَمُورُ) الهمزة للاستفهام الإنكاري وأمنتم فعل وفاعل ومن مفعول به وهي عبارة عن الله تعالى وفي السماء متعلقان بمحذوف صلة الموصول وأن يخسف المصدر المؤول في محل نصب بدل اشتمال من «من» وبكم متعلقان بيخسف والأرض مفعول به والفاء عاطفة وإذا الفجائية وقد تقدم القول فيها وهي مبتدأ وجملة تمور خبر (أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِباً فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ) أم عاطفة بمعنى بل كأنه أضرب عن التهديد الأول لينتقل إلى تهديد آخر وأمنتم فعل وفاعل ومن مفعول به وفي السماء صلة وأن وما في حيّزها بدل اشتمال من «من» وحاصبا مفعول به والفاء الفصيحة والسين حرف استقبال وتعلمون فعل مضارع مرفوع بثبوت النون وكيف اسم استفهام خبر مقدّم ونذيري مبتدأ مؤخر وحذفت ياء المتكلم رسما والجملة المعلقة في محل نصب مفعول تعلمون

وَأَسِرُّوا۟ قَوْلَكُمْ أَوِ ٱجْهَرُوا۟ بِهِۦٓ ۖ إِنَّهُۥ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ﴿13﴾

النحاس

وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (١٣) وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ كسرت الواو لالتقاء الساكنين واختير لها الكسر لأنها أصلية.

إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ أي بحقيقتها

أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلْخَبِيرُ ﴿14﴾

النحاس

أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (١٤) أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ قال أبو جعفر: ربما توهّم الضعيف في العربية أنّ «من» في موضع نصب ولو كان موضعها نصبا لكان: ألا يعلم ما خلق: لأنه راجع إلى بِذاتِ الصُّدُورِ وإنما التقدير ألا يعلم من خلقها سرّها وعلانيتها وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ مبتدأ وخبره

صافي

(الواو) استئنافيّة (أو) حرف عطف (به) متعلّق ب‍ (اجهروا) ، (بذات) متعلّق بالخبر (عليم) .

وجملة: «أسرّوا...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «اجهروا به...» لا محلّ لها معطوفة على جملة أسرّوا.

وجملة: «إنّه عليم...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

١٤ - (ألا) استفهام إنكاريّ ونفي (من) موصول في محلّ رفع فاعل (يعلم) (١) ، (الواو) حاليّة وجملة: «يعلم من خلق...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «خلق...» لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «هو اللطيف...» في محلّ نصب حال.

١٥ -

هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ ذَلُولًۭا فَٱمْشُوا۟ فِى مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا۟ مِن رِّزْقِهِۦ ۖ وَإِلَيْهِ ٱلنُّشُورُ ﴿15﴾

النحاس

هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولاً فَامْشُوا فِي مَناكِبِها وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ (١٥) أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذا هِيَ تَمُورُ (١٦) وكذلك هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا أي سهلة تمشون عليها.

يقال: ذلول بيّنة الذلّ، وذليل بيّن الذّل فَامْشُوا فِي مَناكِبِها جمع منكب وهو الناحية وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ حذف منه، ولو كان على قياس نظائره لقيل: أوكلوا كما تقول: أوجروا وَإِلَيْهِ النُّشُورُ رفع بالابتداء.

أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ «٢» وحكى الفراء أن لغة بني تميم أن يزيد وألفا بين الألفين.

قال أبو جعفر: يعني يزيدون ألفا لئلا يجمعوا بين همزتين فيقولون: أاأمنتم من في السماء.

أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ في موضع نصب على أنها مفعولة.

فَإِذا هِيَ تَمُورُ في موضع رفع، ويجوز النصب أي فإذا هي مائرة

صافي

(لكم) متعلّق ب‍ (ذلولا) المفعول الثاني (الفاء) عاطفة لربط المسبّب بالسبب (في مناكبها) متعلّق ب‍ (امشوا) ، (الواو) عاطفة في الموضعين (من رزقه) متعلّق ب‍ (كلوا) ، (إليه) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم للمبتدأ (النشور) .

وجملة: «هو الذي...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «جعل...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

وجملة: «امشوا...» لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي انتبهوا لهذا فامشوا.

وجملة: «كلوا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة امشوا.

وجملة: «إليه النشور...» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة

أَمْ أَمِنتُم مَّن فِى ٱلسَّمَآءِ أَن يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًۭا ۖ فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ ﴿17﴾

النحاس

أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِباً فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ (١٧) وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ (١٨) وهو التراب والحصى، ويكون السحاب الذي فيه البرد والصواعق فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ في موضع رفع لأن الاستفهام لا يعمل فيما قبله وحذفت الياء لأنه رأس آية، وكذا وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ (١٨)

صافي

(الهمزة) للاستفهام التهديديّ (في السماء) متعلّق بمحذوف صلة من (أن) حرف مصدريّ ونصب (بكم) متعلّق ب‍ (يخسف) ، (الفاء) عاطفة (١) ، (إذا) حرف فجاءة..

والمصدر المؤوّل (أن يخسف...) في محلّ نصب بدل اشتمال من الموصول (من) .

وجملة: «أمنتم...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يخسف...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «هي تمور...» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «هي تمور» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «تمور...» في محلّ رفع خبر المبتدأ هي.

١٧ - (أم) هي المنقطعة بمعنى بل والهمزة (من في السماء أن يرسل...) مثل من في السماء أن يخسف (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (كيف) اسم استفهام في محلّ رفع خبر مقدّم للمبتدأ (نذيري) ...

وهو مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على ما قبل الياء المحذوفة لمناسبة فاصلة الآية.

وجملة: «أمنتم (الثانية) » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يرسل...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

والمصدر المؤوّل (أن يرسل) في محلّ نصب بدل اشتمال من الموصول الثاني (من) .

وجملة: «ستعلمون...» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن جاءكم العذاب فستعلمون حالة إنذاري به.

وجملة: «كيف نذير...» في محلّ نصب مفعول به لفعل العلم المعلّق بالاستفهام كيف.

١٨ -

وَلَقَدْ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ ﴿18﴾

صافي

(الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (من قبلهم) متعلّق بمحذوف صلة الموصول (الفاء) عاطفة (كيف) اسم استفهام في محلّ نصب خبر كان (نكير) اسم كان مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على ما قبل الياء المحذوفة للفاصلة، و (الياء) المحذوفة مضاف إليه.

جملة: «كذّب الذين...» لا محلّ لها جواب القسم المقدّر..

وجملة القسم المقدّرة استئنافيّة.

وجملة: «كان نكير» لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي: فعذّبهم فكيف كان نكير.

١٩ -

درويش

﴿الآيات ١٨–٢٢﴾

(وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ) الواو استئنافية واللام موطئة للقسم وقد حرف تحقيق وكذب فعل ماض والذين فاعل ومن قبلهم متعلقان بمحذوف صلة الموصول والفاء حرف عطف وكيف اسم استفهام في محل نصب خبر كان مقدّم وكان فعل ماض ناقص ونكير اسمها وحذفت الياء اتّباعا لرسم المصحف أي إنكاري عليهم (أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ) الهمزة للاستفهام الإنكاري والواو عاطفة على مقدّر أي أغفلوا ولم حرف نفي وقلب وجزم ويروا فعل مضارع مجزوم بلم والواو فاعل وإلى الطير متعلقان بيروا وفوقهم ظرف متعلق بصافّات وصافّات حال، ويقبضن الواو عاطفة ويقبضن فعل مضارع مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة ونون النسوة فاعل، وسيأتي سر عطف المضارع على الاسم المشتق في باب البلاغة، ومفعول يقبض محذوف أي أجنحتهنّ (ما يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمنُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ) الجملة مستأنفة أو في محل نصب على الحال من فاعل يقبضن وأعربها أبو البقاء بدلا من الضمير في يقبضن ولم أر لهذا الإعراب مساغا، وما نافية ويمسكهنّ فعل مضارع مرفوع والهاء مفعول به وإلا أداة حصر والرحمن فاعل وإن واسمها وبكل شيء متعلقان ببصير وبصير خبر إن والجملة تعليل للقدرة التي تدخل كل شيء في نطاق علمها (أَمَّنْ هذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ يَنْصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ) أم حرف عطف بمعنى بل فهي منقطعة ومن اسم استفهام مبتدأ وهذا اسم إشارة خبر والذي بدل من هذا أو صفة لاسم الإشارة وهو مبتدأ وجند خبر ولكن نعت والجملة الاسمية لا محل لها لأنها صلة وجملة ينصركم نعت ثان أو حال ومن دون الرحمن متعلقان بمحذوف حال من فاعل ينصركم (إِنِ الْكافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ) إن نافية والكافرون مبتدأ وإلا أداة حصر وفي غرور خبر المبتدأ والجملة معترضة لا محل لها (أَمَّنْ هذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ) عطف على ما تقدم وإن شرطية وأمسك فعل ماض في محل جزم فعل الشرط والجواب محذوف دلّ عليه ما تقدم ورزقه مفعول به (بَلْ لَجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ) بل حرف إضراب وعطف ولجوا فعل ماض وفاعل وفي عتو متعلقان بلجوا ونفور عطف على عتو (أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ) الهمزة للاستفهام التوبيخي والفاء عاطفة على محذوف مقدّر ومن اسم موصول مبتدأ وجملة يمشي صلة ومكبّا حال من فاعل يمشي وعلى وجهه متعلق بمكبّا وأهدى خبر وأم حرف عطف معادل لهمزة الاستفهام ومن عطف على من الأولى وجملة يمشي صلة وسويا حال وعلى صراط مستقيم متعلقان بيمشي.

[

أَوَلَمْ يَرَوْا۟ إِلَى ٱلطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَـٰٓفَّـٰتٍۢ وَيَقْبِضْنَ ۚ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا ٱلرَّحْمَـٰنُ ۚ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَىْءٍۭ بَصِيرٌ ﴿19﴾

النحاس

أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ ما يُمْسِكُهُنَّ إِلاَّ الرَّحْمنُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ (١٩) أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صافَّاتٍ نصب على الحال.

وَيَقْبِضْنَ عطف عليه، ويجوز أن ينون مقطوعا منه ما يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمنُ لأنه جلّ وعزّ خلق الجو فاستمسكن فيه إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ خبر «إنّ»

صافي

(الهمزة) للاستفهام التقريعيّ (إلى الطير) متعلّق ب‍ (يروا) بمعنى ينظروا (فوقهم) ظرف مكان منصوب متعلّق بحال من الطير (١) ، (صافّات) حال ثانية منصوبة (الواو) عاطفة (ما) نافية (إلاّ) للحصر (بكلّ) متعلّق بالخبر (بصير) .

جملة: «لم يروا...» لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي: أغفلوا ولم يروا وجملة: «يقبضن...» في محلّ نصب معطوفة على الحال المفردة صافّات.

وجملة: «ما يمسكهنّ إلاّ الرحمن...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ (١) .

وجملة: «إنّه...

بصير» لا محلّ لها تعليليّة.

[البلاغة] عطف الفعل على الاسم: في قوله تعالى «أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صافّاتٍ وَيَقْبِضْنَ» .

حيث قال: ويقبضن، والسياق أن يقول: وقابضات.

وذلك لأن الأصل في الطيران هو صف الأجنحة، لأنّ الطيران في الهواء كالسباحة في الماء، والأصل في السباحة مدّ الأطراف وبسطها.

وأما القبض فطارئ على البسط، للاستظهار به على التحرك، فجيء بما هو طارئ غير أصل بلفظ الفعل، على معنى أنهن صافات، ويكون منهن القبض تارة كما يكون من السابح، فالبسط عبّر عنه بالاسم لأنه الغالب، والقبض عبّر عنه بالفعل لأنه طارئ.

٢٠ -

أَمَّنْ هَـٰذَا ٱلَّذِى هُوَ جُندٌۭ لَّكُمْ يَنصُرُكُم مِّن دُونِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ۚ إِنِ ٱلْكَـٰفِرُونَ إِلَّا فِى غُرُورٍ ﴿20﴾

النحاس

أَمَّنْ هذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ يَنْصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ إِنِ الْكافِرُونَ إِلاَّ فِي غُرُورٍ (٢٠) أي يدفع عنكم إن أراد بكم سوءا.

إِنِ الْكافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ أي ما الكافرون في ظنهم أي عبادتهم غير الله جلّ وعزّ ينفعهم إلا في غرور

صافي

(أم) بمعنى بل (الذي) موصول في محلّ رفع بدل من اسم الإشارة (لكم) متعلّق بنعت ل‍ (جند) ، (من دون) متعلّق بحال من فاعل ينصركم (إن) حرف نفي (إلاّ) للحصر (في غرور) متعلّق بخبر المبتدأ (الكافرون) .

وجملة: «من هذا...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «هو جند...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

وجملة: «ينصركم...» في محلّ رفع نعت لجند.

وجملة: «إن الكافرون إلاّ في غرور» لا محلّ لها استئنافيّة.

[الفوائد] - إن النافية: وهي تدخل على الجملة الاسمية كقوله تعالى: { (إِنِ الْكافِرُونَ إِلاّ فِي غُرُورٍ) } { (وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاّ وارِدُها) }، وتدخل على الجملة الفعلية كقوله تعالى: «إِنْ أَرَدْنا إِلاَّ الْحُسْنى» «إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلاّ إِناثاً» وقال بعضهم: لا تأتي (إن) النافية إلا وبعدها (إلا) .

فهذا القول مردود، بدليل قوله تعالى: { (إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطانٍ بِهذا) } { (قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ ما تُوعَدُونَ) }.

وإذا دخلت على الجملة الاسمية لم تعمل عند سيبويه والفراء، وأجاز الكسائي والمبرد إعمالها عمل ليس، وقرأ سعيد بن جبير { (إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ عِبادٌ أَمْثالُكُمْ) } وسمع من أهل العالية: «إن أحد خيرا من أحد إلا بالعافية» ولكن أكثر النحاة يعتبرونها نافية مهملة لا عمل لها».

٢١ -

أَمَّنْ هَـٰذَا ٱلَّذِى يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُۥ ۚ بَل لَّجُّوا۟ فِى عُتُوٍّۢ وَنُفُورٍ ﴿21﴾

النحاس

أَمَّنْ هذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ بَلْ لَجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ (٢١) أَمَّنْ هذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ وحذف جواب الشرط لأن الأول يدلّ عليه أي إن أمسك رزقه فهل يرزقكم من تعبدون من دونه بَلْ لَجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ والأصل لججوا ثم أدغم

صافي

(أم من هذا الذي) مرّ إعرابها (١) ، (أمسك) ماض في محلّ جزم فعل الشرط، والفاعل ضمير يعود على الله (بل) للإضراب الانتقاليّ (في عتوّ) متعلّق بحال من فاعل لجّوا وجملة: «من هذا الذي...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يرزقكم...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

وجملة: «أمسك رزقه...» لا محلّ لها اعتراضيّة...

وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله.

وجملة: «لجّوا...» لا محلّ لها استئنافيّة.

٢٢ -

أَفَمَن يَمْشِى مُكِبًّا عَلَىٰ وَجْهِهِۦٓ أَهْدَىٰٓ أَمَّن يَمْشِى سَوِيًّا عَلَىٰ صِرَٰطٍۢ مُّسْتَقِيمٍۢ ﴿22﴾

النحاس

أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٢٢) من في موضع رفع بالابتداء أهدى خبره أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ عطف عليه

صافي

(الهمزة) للاستفهام التقريري (الفاء) استئنافيّة (من) اسم موصول في محلّ رفع مبتدأ خبره (أهدى) ، (على وجهه) متعلّق ب‍ (مكبّا) ، (أم) حرف عطف معادل للهمزة (من) موصول في محلّ رفع معطوف على الموصول الأول (على صراط) متعلّق ب‍ (يمشي) وجملة: «من يمشي...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يمشي (الأولى) » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «يمشي (الثانية) » لا محلّ لها صلة الموصول (من) (الثاني)

قُلْ هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَـٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۖ قَلِيلًۭا مَّا تَشْكُرُونَ ﴿23﴾

النحاس

قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلاً ما تَشْكُرُونَ (٢٣) قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مبتدأ وخبره وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ ولم يقل: الأسماع لأن السمع في الأصل مصدر

صافي

(الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة (لكم) متعلّق بمحذوف حال من السمع والأبصار والأفئدة (١) ، (قليلا) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو صفته، عامله تشكرون، منصوب (ما) زائدة لتأكيد التقليل..

وجملة: «قل...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «هو الذي...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «أنشأكم...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

وجملة: «جعل...» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة: «تشكرون» لا محلّ لها استئنافيّة (٢) .

٢٤ -

درويش

﴿الآيات ٢٣–٣٠﴾

(قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ) هو مبتدأ والذي خبر وجملة أنشأكم صلة والجملة الاسمية مقول القول وجعل عطف على أنشأكم ولكم متعلقان بجعل أو في محل نصب مفعول به لجعلنا، وقد تقدم الفرق بين الجعل بمعنى الخلق والجعل بمعنى التصيير، والسمع مفعول به والأبصار عطف على السمع والأفئدة عطف أيضا وقليلا صفة مصدر مقدّم وما زائدة لتأكيد التقليل وتشكرون فعل مضارع مرفوع ويجوز إعراب قليلا ظرف متعلق بتشكرون والجملة في محل نصب حال مقدّرة (قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ) هو مبتدأ والذي خبره وجملة ذرأكم صلة والجملة مقول القول وفي الأرض متعلقان بذرأكم وإليه متعلقان بتحشرون وتحشرون فعل مضارع مرفوع والواو نائب فاعل (وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ) الواو عاطفة ويقولون فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعل ومتى اسم استفهام في محل نصب ظرف زمان والظرف متعلق بمحذوف في محل رفع خبر مقدم وهذا مبتدأ مؤخر والوعد بدل وإن شرطية وكنتم فعل ماض ناقص في محل جزم فعل الشرط وكان واسمها وصادقين خبرها وجواب الشرط محذوف أي إن كنتم صادقين فيما تخبرون به من أمر القيامة والحشر فبيّنوا وقته على وجه التحديد (قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ) إنما كافّة ومكفوفة والعلم مبتدأ وعند الله ظرف متعلق بمحذوف خبر المبتدأ وإنما عطف على إنما الأولى وأنا مبتدأ ونذير خبر ومبين نعت والجملتان مقول القول (فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا) الفاء الفصيحة لأنها أعربت عن جملتين مقدرتين كأنه قيل وقد أتاهم ما وعدوا به فرأوه فلما رأوه، ولما حينية أو رابطة متضمنة معنى الشرط ورأوه فعل ماض وفاعل ومفعول به وزلفة حال من مفعول رأوه وهو اسم مصدر لأزلف وهو بمعنى اسم الفاعل وأجاز الزمخشري إعرابها ظرفا أي مكانا ذا زلفة، وجملة سيئت لا محل لها لأنها جواب لما ووجوه نائب فاعل والذين مضاف إليه وجملة كفروا صلة (وَقِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ) الواو عاطفة وقيل فعل ماض مبني للمجهول ونائب الفاعل مستتر أي قال الخزنة لهم، وهذا مبتدأ والذي اسم موصول في محل رفع صفة للخبر المحذوف أي هذا العذاب الذي وجملة كنتم صلة وكان واسمها وبه متعلقان بتدعون وجملة تدعون خبر كنتم (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ وَمَنْ مَعِيَ أَوْ رَحِمَنا) أرأيتم الهمزة للاستفهام الإنكاري ورأيتم بمعنى أخبروني فعل وفاعل وإن شرطية وأهلكني الله فعل ماض ومفعول به وفاعل والجملة الشرطية التالية سدّت مسدّ مفعولي أرأيتم وقد تقدمت لهذا الإعراب نظائر وإن شرطية وأهلكني فعل ماض في محل جزم فعل الشرط والنون للوقاية والياء مفعول به والله فاعل وجواب الشرط محذوف تقديره فلا فائدة لكم ولا نفع يعود عليكم والواو حرف عطف ومن عطف على الياء ومعي ظرف متعلق بمحذوف صلة من وأو حرف عطف ورحمنا فعل ماض وفاعل مستتر ومفعول به (فَمَنْ يُجِيرُ الْكافِرِينَ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ) الفاء تعليلية ومن اسم استفهام معناه النفي، أي لا أحد، في محل رفع فاعل وجملة يجير خبر والكافرين مفعول ومن عذاب أليم متعلقان بيجير (قُلْ هُوَ الرَّحْمنُ آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنا) هو مبتدأ والرحمن خبر وجملة آمنّا به خبر ثان وبه متعلقان بآمنّا وعليه متعلقان بتوكلنا والجملة عطف على آمنّا به (فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ) الفاء الفصيحة والسين حرف استقبال وتعلمون فعل وفاعل ومن اسم استفهام في محل رفع مبتدأ وهو ضمير فصل وفي ضلال مبين خبر من والجملة الاستفهامية سادّة مسدّ مفعولي تعلمون المعلقة بالاستفهام (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ) أرأيتم تقدم قريبا إعرابها فجدّد به عهدا، والجملة الشرطية سدّ مسدّ مفعوليها وماؤكم اسم أصبح وغورا خبر أي غائرا ذاهبا في مسارب الأرض لا تناله الدلاء والأرشية والفاء رابطة ومن اسم استفهام مبتدأ وجملة يأتيكم خبر والجملة في محل جزم جواب الشرط ، وبما متعلقان بيأتيكم ومعين صفة لماء أي ظاهر تتراءاه العيون وأصله معيون بوزن مفعول كمبيع أصله مبيوع فنقلت ضمة الياء إلى العين قبلها فالتقى ساكنان الياء والواو فحذفت الواو ثم كسرت العين لتصح الياء، وقيل هو من معن الماء أي كثر فهو على هذا الاعتبار فعيل لا مفعول والميم أصلية أما على الأول فالميم زائدة لأن الفعل عين.

[

قُلْ هُوَ ٱلَّذِى ذَرَأَكُمْ فِى ٱلْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ﴿24﴾

النحاس

قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (٢٤) قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ مثل الأول

صافي

(في الأرض) متعلّق ب‍ (ذرأكم) ، (الواو) عاطفة (إليه) متعلّق ب‍ (تحشرون) .

جملة: «قل...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «هو الذي...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «ذرأكم...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

وجملة: «إليه تحشرون...» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

٢٥ -

وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ ﴿25﴾

النحاس

وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٢٥) مَتى في موضع رفع لأنها خبر الابتداء هذَا على قول سيبويه وعلى قول غيره في موضع نصب لأنه لا يرفع هذا بالابتداء.

وأبو العباس يرفعه بمعنى متى يستقرّ هذا الوعد

صافي

(الواو) استئنافيّة (متى) اسم استفهام في محلّ نصب ظرف زمان متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (هذا) ، (كنتم) ماض ناقص في محلّ جزم فعل الشرط جملة: «يقولون...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «متى هذا الوعد...» في محلّ نصب مقول القول وجملة: «كنتم صادقين...» لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.

٢٦ -

قُلْ إِنَّمَا ٱلْعِلْمُ عِندَ ٱللَّهِ وَإِنَّمَآ أَنَا۠ نَذِيرٌۭ مُّبِينٌۭ ﴿26﴾

النحاس

قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ (٢٦) قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ رفعت العلم بالابتداء، ولا يجوز النصب عند سيبويه على أن يجعل «ما» زائدة، وكذا وَإِنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ

صافي

(إنّما) كافّة ومكفوفة في الموضعين (عند) ظرف منصوب متعلّق بخبر المبتدأ (العلم) ، (الواو) عاطفة جملة: «قل...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «العلم عند الله...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «أنا نذير...» في محلّ نصب معطوفة على مقول القول.

٢٧ -

فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةًۭ سِيٓـَٔتْ وُجُوهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَقِيلَ هَـٰذَا ٱلَّذِى كُنتُم بِهِۦ تَدَّعُونَ ﴿27﴾

النحاس

فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ (٢٧) فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً يجوز أن تكون الهاء تعود على الوعد سِيئَتْ «١» وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ أصحّ ما قيل فيه أنه تفتعلون من الدعاء ثم أدغم، قال أبو عبيد: تدّعون مشتق من يدعون

صافي

(الفاء) استئنافيّة (لمّا) ظرف بمعنى حين متضمّن معنى الشرط في محلّ نصب متعلّق بالجواب سيئت، و (الهاء) في (رأوه) يعود على العذاب (زلفة) حال من الضمير المفعول في (رأوه) منصوبة (به) متعلّق ب‍ (تدّعون) بحذف مضاف أي بإنذاره وجملة: «رأوه...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «سيئت وجوه...» لا محلّ لها لها لجواب شرط غير جازم.

وجملة: «كفروا...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «قيل...» لا محلّ لها معطوفة على جملة سيئت وجملة: «هذا الذي...» في محلّ رفع نائب الفاعل (١) .

وجملة: «كنتم به تدّعون...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

وجملة: «تدّعون» في محلّ نصب خبر كنتم

قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِىَ ٱللَّهُ وَمَن مَّعِىَ أَوْ رَحِمَنَا فَمَن يُجِيرُ ٱلْكَـٰفِرِينَ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍۢ ﴿28﴾

النحاس

قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ وَمَنْ مَعِيَ أَوْ رَحِمَنا فَمَنْ يُجِيرُ الْكافِرِينَ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ (٢٨) أَرَأَيْتُمْ وإن خفّفت همزة أرأيتم جئت بها بين بين والياء ساكنة بحالها فَمَنْ يُجِيرُ الْكافِرِينَ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ «من» في موضع رفع بالابتداء، وهو اسم تام

صافي

(أرأيتم) أي أخبروني، والمفعول به محذوف تقديره شأنكم أو حالكم (أهلكني) ماض في محلّ جزم فعل الشرط (الواو) عاطفة (من) موصول في محلّ نصب معطوف على الضمير المفعول في (أهلكني) ، (أو) حرف عطف...

(الفاء) رابطة لجواب الشرط (من) اسم استفهام في محلّ رفع مبتدأ (من عذاب) متعلّق ب‍ (يجير) جملة: «قل...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «أرأيتم...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «أهلكني الله...» في محلّ نصب مفعول به ثان لفعل الرؤية.

وجملة: «رحمنا...» في محلّ نصب معطوفة على جملة أهلكني الله.

وجملة: «من يجير...» لا محلّ لها تعليل لجواب الشرط المقدّر أي: إن متّ أو حييت فلا فائدة لكم في ذلك لأنّه لا مجير لكم من عذاب الله وجملة: «يجير...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) .

٢٩ -

قُلْ هُوَ ٱلرَّحْمَـٰنُ ءَامَنَّا بِهِۦ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا ۖ فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِى ضَلَـٰلٍۢ مُّبِينٍۢ ﴿29﴾

النحاس

قُلْ هُوَ الرَّحْمنُ آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (٢٩) قُلْ هُوَ الرَّحْمنُ آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنا أي خالقكم ورازقكم والفاعل لهذه الأشياء الرحمن فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ «٢» «من» في موضع رفع بالابتداء والجملة خبره لأنها استفهام، ولا يعمل في الاستفهام ما قبله، ويجوز أن يكون في موضع نصب ويكون بمعنى الذي

صافي

(به) متعلّق ب‍ (آمنّا) ، (الواو) عاطفة (عليه) متعلّق ب‍ (توكّلنا) ، (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر، (السين) حرف استقبال (من) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به (١) ، (في ضلال) متعلّق بخبر المبتدأ (هو) .

جملة: «قل...» لا محلّ لها استئنافيّة مؤكّدة للاستئناف المتقدّم (٢) .

وجملة: «هو الرحمن...» في محلّ نصب مقول القول وجملة: «آمنّا به» لا محلّ لها استئناف في حيّز القول وجملة: «توكّلنا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة آمنّا به.

وجملة: «ستعلمون...» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن جاءكم العذاب فستعلمون.

وجملة: «هو في ضلال...» لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

٣٠ -

قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَآؤُكُمْ غَوْرًۭا فَمَن يَأْتِيكُم بِمَآءٍۢ مَّعِينٍۭ ﴿30﴾

النحاس

قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ (٣٠) قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً قال الفراء «٣» لا يثنّى غور ولا يجمع لأنه مصدر مثل: رضى وعدل فيقال: ماءان غور.

قال أبو جعفر: بابه ألا يثنّى ولا يجمع فإن أردت اختلاف الأجناس ثنّيت وجمعت والتقدير: إن أصبح ماؤكم ذا غور مثل وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ [يوسف: ٨٢] ، وقيل غور بمعنى غائر.

فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ يكون فعيلا من معن الماء إذا كثر، ويجوز أن يكون مفعولا ويكون الأصل فيه معيونا مثل مبيع ويكون معناه على هذا الماء يرى بالأعين.

الجزء الخامس [٦٨ شرح إعراب سورة ن (القلم) ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

صافي

مرّ إعراب نظير هذه الآية (١) ، (بماء) متعلّق ب‍ (يأتيكم) .

جملة: «قل...» لا محلّ لها استئنافيّة مؤكّدة للاستئناف المتقدّم (٢) .

وجملة: «رأيتم...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «أصبح ماؤكم غورا...» في محلّ نصب مفعول به ثان لفعل رأيتم.

وجملة: «من يأتيكم...» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «يأتيكم...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) .

انتهت سورة «الملك» ويليها سورة «القلم» [سورة القلم] آياتها ٥٢ آية بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

المصادر: «إعراب القرآن» لأبي جعفر النحاس (ت ٣٣٨هـ) · «الجدول في إعراب القرآن» لمحمود صافي · «إعراب القرآن وبيانه» لمحيي الدين درويش.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 24 محرّم
هلال متناقص اليوم 25.1 / 29.5
الإضاءة 21%
الهلال الجديد بعد 4 يوم
الله أكبر