تفسير سورة هود الآية ٣٦ عند ابن عاشور

الإسلام > القرآن > تفسير > ابن عاشور > سورة 11 هود > الآية ٣٦

٣٦

آخر تحديث 27 أكتوبر 2026 - 21:01

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

عطف على جملة ﴿ قالوا يا نوح قد جادلتنا ﴾ [هود: 32] أي بعد ذلك أوحي إلى نوح عليه السّلام ﴿ أنّه لن يؤمن من قومك إلاّ من قد آمن ﴾ .

واسم (أن) ضمير الشأن دال على أن الجملة بعده أمرهم خطير لأنها تأييس له من إيمان بقية قومه كما دل حرف ﴿ لن ﴾ المفيد تأبيد النفي في المستقبل، وذلك شديد عليه ولذلك عقب بتسليته بجملة ﴿ فلا تبتئس بما كانوا يفعلون ﴾ فالفاء لتفريع التسلية على الخبر المحزن.

والابتئاس افتعال من البؤس وهو الهم والحزن، أي لا تحزن.

ومعنى الافتعال هنا التأثر بالبؤس الذي أحدثه الخبر المذكور.

﴿ بما كانوا يفعلون ﴾ هو إصرارهم على الكفر واعتراضهم عن النظر في الدعوة إلى وقت أن أوحي إليه هذا.

قال الله تعالى حكاية عنه: ﴿ فلم يزدهم دعائي إلاّ فِراراً وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم جعلوا أصابعهم في آذانهم واستغشوا ثيابهم وأصروا واستكبروا استكباراً ﴾ [نوح: 6، 7].

وتأكيد الفعل ب ﴿ قَد ﴾ في قوله: ﴿ من قَد آمن ﴾ للتنصيص على أن المراد من حصل منهم الإيمان يقيناً دون الذين ترددوا.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 18 جمادى الأولى
أحدب متناقص اليوم 19.1 / 29.5
الإضاءة 80%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
اللهم صل على محمد

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56