تفسير سورة هود الآية ٣٦ عند ابن عاشور

الإسلام > القرآن > تفسير > ابن عاشور > سورة 11 هود > الآية ٣٦

وَأُوحِىَ إِلَىٰ نُوحٍ أَنَّهُۥ لَن يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إِلَّا مَن قَدْ ءَامَنَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا۟ يَفْعَلُونَ ٣٦

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

عطف على جملة ﴿ قالوا يا نوح قد جادلتنا ﴾ [هود: 32] أي بعد ذلك أوحي إلى نوح عليه السّلام ﴿ أنّه لن يؤمن من قومك إلاّ من قد آمن ﴾ .

واسم (أن) ضمير الشأن دال على أن الجملة بعده أمرهم خطير لأنها تأييس له من إيمان بقية قومه كما دل حرف ﴿ لن ﴾ المفيد تأبيد النفي في المستقبل، وذلك شديد عليه ولذلك عقب بتسليته بجملة ﴿ فلا تبتئس بما كانوا يفعلون ﴾ فالفاء لتفريع التسلية على الخبر المحزن.

والابتئاس افتعال من البؤس وهو الهم والحزن، أي لا تحزن.

ومعنى الافتعال هنا التأثر بالبؤس الذي أحدثه الخبر المذكور.

﴿ بما كانوا يفعلون ﴾ هو إصرارهم على الكفر واعتراضهم عن النظر في الدعوة إلى وقت أن أوحي إليه هذا.

قال الله تعالى حكاية عنه: ﴿ فلم يزدهم دعائي إلاّ فِراراً وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم جعلوا أصابعهم في آذانهم واستغشوا ثيابهم وأصروا واستكبروا استكباراً ﴾ [نوح: 6، 7].

وتأكيد الفعل ب ﴿ قَد ﴾ في قوله: ﴿ من قَد آمن ﴾ للتنصيص على أن المراد من حصل منهم الإيمان يقيناً دون الذين ترددوا.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل