تفسير سورة هود الآيات ٧٩-٨٠ عند ابن عاشور

الإسلام > القرآن > تفسير > ابن عاشور > سورة 11 هود > الآيات ٧٩-٨٠

آخر تحديث 27 أكتوبر 2026 - 21:01

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

فصلت جملة ﴿ قالوا ﴾ عن التي قبلها لوقوعها موقع المحاورة مع لوط عليه السّلام.

و ﴿ لقد علمت ﴾ تأكيد لكونه يعلم.

فأكد بتنزيله منزلةَ من ينكر أنه يعلم لأن حالة في عرضه بناته عليهم كحال من لا يعلم خُلقهم، وكذلك التوكيد في ﴿ وإنك لتعلَم ما نريد ﴾ ، وكلا الخبرين مستعمل في لازم فائدة الخبر، أي نحن نعلم أنك قد علمت ما لنا رغبة في بناتك وإنك تعلم مرادنا.

ومثله قوله حكاية عن قوم إبراهيم ﴿ لقد علمت ما هؤلاء ينطقون ﴾ [الأنبياء: 65].

و ﴿ ما ﴾ الأولى نافية معلّقة لفعل العلم عن العمل، و ﴿ ما ﴾ الثانية موصولة.

والحق: ما يحقّ، أي يجب لأحد أو عليه، فيقال: له حق في كذا، إذا كان مستحقاً له، ويقال: ما له حق في كذا، بمعنى لا يستحقه، فالظاهر أنه أطلق هنا كنايةً عن عدم التعلّق بالشيء وعن التجافي عنه.

وهو إطلاق لم أر مثله، وقد تحيّر المفسرون في تقريره.

والمعنى: ما لنا في بناتك رغبة.

وجوابه بِ ﴿ لَوْ أنّ لي بكم قوة ﴾ جواب يائس من ارعوائهم.

و ﴿ لو ﴾ مستعملة في التمنّي، وهذا أقصى ما أمكنه في تغيير هذا المنكر.

والباء في ﴿ بكم ﴾ للاستعلاء، أي عليكم.

يقال: ما لي به قوة وما لي به طاقة.

ومنه قوله تعالى: ﴿ قالوا لا طاقة لنا اليوم بجالوت ﴾ [البقرة: 249].

ويقولون: مَا لي بهذا الأمر يَدان، أي قدرة أو حيلة عليه.

والمعنى: ليت لي قوة أدفعكم بها، ويريد بذلك قوة أنصار لأنّه كان غريباً بينهم.

ومعنى ﴿ أو آوى إلى ركن شديد ﴾ أو أعتصم بما فيه مَنعة، أي بمكان أو ذي سلطان يمنعني منكم.

والركن: الشق من الجبل المتّصل بالأرض.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 18 جمادى الأولى
أحدب متناقص اليوم 19.1 / 29.5
الإضاءة 80%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
أستغفر الله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56