الإسلام > القرآن > تفسير > ابن عاشور > سورة 26 الشعراء > الآية ٢٠٩
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةأي هذه ذكرى، فذكرى في موضع رفع على الخبرية لمبتدأ محذوف دلت عليه قرينة السياق كقوله تعالى في سورة الأحقاف (35) ﴿ بَلاَغ ﴾ أي هذا بلاغ، وفي سورة إبراهيم (52) ﴿ هذا بلاغ للناس ﴾ وفي سورة ص (49) ﴿ هَذا ذِكْر ﴾ والمعنى: هذه ذكرى لكم يا معشر قريش.
وهذا المعنى هو أحسن الوجوه في موقع قوله: ﴿ ذكرى ﴾ وهو قول أبي إسحاق الزجاج والفراء وإن اختلفا في تقدير المحذوف قال ابن الأنباري: قال بعض المفسرين: ليس في الشعراء وقف تام إلاّ قوله: ﴿ إلا لها منذرون ﴾ [الشعراء: 208].
وقد تردد الزمخشري في موقع قوله: ﴿ ذكرى ﴾ بوجوه جعلها جميعاً على اعتبار قوله: ﴿ ذكرى ﴾ تكملة للكلام السابق وهي غير خلية عن تكلف.
والذكرى: اسم مصدر ذَكَّر.
وجملة: ﴿ وما كنا ظالمين ﴾ يجوز أن تكون معطوفة على ﴿ ذكرى ﴾ أي نذكّركم ولا نظلم، وأن تكون حالاً من الضمير المستتر في ﴿ ذكرى ﴾ لأنه كالمصدر يقتضي مسنداً إليه، وعلى الوجهين فمفاد ﴿ وما كنا ظالمين ﴾ الإعذار لكفار قريش والإنذار بأنهم سيحلّ بهم هلاك.
وحذف مفعول ﴿ ظالمين ﴾ لقصد تعميمه كقوله تعالى: ﴿ ولا يظلم ربك أحداً ﴾ [الكهف: 49].
<div class="verse-tafsir"