تفسير سورة الأنعام الآية ٣ عند ابن عاشور

الإسلام > القرآن > تفسير > ابن عاشور > سورة 6 الأنعام > الآية ٣

وَهُوَ ٱللَّهُ فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَفِى ٱلْأَرْضِ ۖ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ ٣

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

غيره.

وقوله: ﴿ في السموات وفي الأرض ﴾ متعلّق بالكون المستفاد من جملة القصر، أو بما في ﴿ الحمد لله ﴾ [الأنعام: 1] من معنى الإنفراد بالإلهية، كما يقول من يذكر جواداً ثم يقول: هو حاتم في العرب، وهذا لقصد التنصيص على أنّه لا يشاركه أحد في صفاته في الكائنات كلّها.

وقوله: ﴿ يعلم سرّكم وجهركم ﴾ جملة مقرّرة لمعنى جملة ﴿ وهو الله ﴾ ولذلك فصلت، لأنّها تتنزّل منا منزلة التوكي لأنّ انفراده بالإلهية في السماوات وفي الأرض ممّا يقتضي علمه بأحوال بعض الموجودات الأرضية.

ولا يجوز تعليق ﴿ في السماوات وفي الأرض ﴾ بالفعل في قوله: ﴿ يعلم سرّكم ﴾ لأنّ سرّ النّاس وجهرهم وكسبهم حاصل في الأرض خاصّة دون السماوات، فمن قدّر ذلك فقد أخطأ خطأ خفيّاً.

وذكر السرّ لأنّ علم السرّ دليل عموم العلم، وذكر الجهر لاستيعاب نوعي الأقوال.

والمراد ب ﴿ تكسبون ﴾ جميع الاعتقادات والأعمال من خير وشر فهو تعريض بالوعد والوعيد.

والخطاب لجميع السامعين؛ فدخل فيه الكافِرون، وهم المقصود الأول من هذا الخطاب، لأنّه تعليم وإيقاظ بالنسبة إليهم وتذكير بالنسبة إلى المؤمنين.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 38%
البدر بعد 9 يوم
الله أكبر