الإسلام > القرآن > تفسير > ابن عاشور > سورة 77 المرسلات > الآية ١٩
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 1 دقيقة قراءةتقرير لنظيره المتقدم تأكيداً للتهديد وإعادة لمعناه.
التهديد: من مقامات التكرير كقول الحارث بن عياد: قَرِّبَا مربَط النَعامة مني *** الذي كرّره مراراً متوالية في قصيدته اللامية التي أثارت حرب البسوس.
فعلى الوجه الأول في موقع جملة ﴿ ويل يومئذٍ للمكذبين ﴾ يقدر الكلام المعوض عنه تنوين ﴿ يومئذٍ ﴾ يومَ إذ يقال لهم ﴿ ألم نهلك الأولين ﴾ [المرسلات: 16].
والمراد بالمكذبين: المخاطبون فهو إظهار في مقام الإِضمار لتسجيل أنهم مكذبون، والمعنى: ويل يومئذٍ لكم.
وعلى الوجه الثاني في موقع الجملة يقدر المحذوف المعرض عنه التنوينُ: يومَ إذ ﴿ النجوم طمست ﴾ [المرسلات: 8] الخ، فتكون الجملة تأكيداً لفظياً لنظيرتها التي تقدمت.
والمراد بالمكذبين جميع المكذبين الشامل للسامعين.
وعلى الاعتبارين فتقرير معنى الجملتين حاصل لأن اليوم يوم واحد ولأن المكذبين يَصدُق بالأحياء وبأهل المحشر.
<div class="verse-tafsir"