الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 15 الحجر > الآية ٣٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ قالَ ﴾ اسْتِئْنافٌ مَبْنِيٌّ عَلى سُؤالِ مَن قالَ: فَماذا قالَ الرَّبُّ تَعالى عِنْدَ إبائِهِ؟
فَقِيلَ قالَ سُبْحانَهُ: ﴿ يا إبْلِيسُ ما لَكَ ﴾ أيْ أيُّ سَبَبٍ لَكَ كَما يَقْتَضِيهِ الجَوابُ، وقَوْلُهُ تَعالى: (ما مَنَعَكَ ألّا تَكُونَ) أيْ في أنْ لا تَكُونَ ﴿ مَعَ السّاجِدِينَ ﴾ لِما خَلَقْتُ مَعَ أنَّهم هم ومَنزِلَتُهم في الشَّرَفِ مَنزِلَتُهُمْ، وكَأنَّ في صِيغَةِ الِاسْتِقْبالِ إيماءٌ إلى مَزِيدِ قُبْحِ حالِهِ، ولَعَلَّ التَّوْبِيخَ لَيْسَ لِمُجَرَّدِ تَخَلُّفِهِ عَنْ أُولَئِكَ الكِرامِ بَلْ لِأُمُورٍ حُكِيَتْ مُتَفَرِّقَةً إشْعارًا بِأنَّ ( كُلًّا ) مِنها كافٍ في التَّوْبِيخِ وإظْهارِ بُطْلانِ ما ارْتَكَبَهُ وشَناعَتِهِ، وقَدْ تَرَكْتُ حِكايَةَ التَّوْبِيخِ رَأْسًا في غَيْرِ سُورَةٍ اكْتِفاءً بِحِكايَتِها في مَوْضِعٍ آخَرَ، والظّاهِرُ أنَّ قَوْلَ اللَّهِ تَعالى لَهُ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ بِواسِطَةٍ وهو مَنصِبٌ عالٍ إذا كانَ عَلى سَبِيلِ الإعْظامِ والإجْلالِ دُونَ الإهانَةِ والإذْلالِ كَما لا يَخْفى.
<div class="verse-tafsir"