الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 15 الحجر > الآيات ٦١-٦٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ فَلَمّا جاءَ آلَ لُوطٍ المُرْسَلُونَ ﴾ شُرُوعٌ في بَيانِ إهْلاكِ المُجْرِمِينَ وتَنْجِيَةِ آلِ لُوطٍ، ووَضْعُ الظّاهِرِ مَوْضِعَ الضَّمِيرِ لِلْإيذانِ بِأنَّ مَجِيئَهم لِتَحْقِيقِ ما أُرْسِلُوا بِهِ مِن ذَلِكَ، ولَيْسَ المُرادُ بِهِ ابْتِداءَ مَجِيئِهِمْ بَلْ مُطْلَقَ كَيْنُونَتِهِمْ عِنْدَ آلِ لُوطٍ فَإنَّ ما حُكِيَ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلامُ بِقَوْلِهِ تَعالى ﴿ قالَ إنَّكم قَوْمٌ مُنْكَرُونَ ﴾ إنَّما قالَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ بَعْدَ اللَّتِيا والَّتِي حِينَ ضاقَتْ عَلَيْهِ الحِيَلُ وعَيَتْ بِهِ العِلَلُ ولَمْ يُشاهِدْ مِنَ المُرْسَلِينَ عِنْدَ مُقاساةِ الشَّدائِدِ ومُعاناةِ المَكائِدِ مِن قَوْمِهِ الَّذِينَ يُرِيدُونَ بِهِمْ ما يُرِيدُونَ ما هو المَعْهُودُ والمُعْتادُ مِنَ الإعانَةِ والإمْدادِ فِيما يَأْتِي ويَذْرُ عِنْدَ تَجَشُّمِهِ في تَخْلِيصِهِمْ إنْكارًا لِخُذْلانِهِمْ وتَرْكِهِمْ نَصْرَهُ في مِثْلِ المُضايَقَةِ المُعْتَرِيَةِ لَهُ بِسَبَبِهِمْ حَيْثُ لَمْ يَكُونُوا عَلَيْهِمُ السَّلامُ مُباشِرِينَ مَعَهُ لِأسْبابِ المُدافَعَةِ والمُمانَعَةِ حَتّى ألْجَأتْهُ إلى أنْ قالَ ﴿ لَوْ أنَّ لِي بِكم قُوَّةً أوْ آوِي إلى رُكْنٍ شَدِيدٍ ﴾ حَسْبَما فَصَّلَ في سُورَةِ هُودٍ لا أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ قالَهُ عِنْدَ ابْتِداءِ وُرُودِهِمْ لَهُ عَلى مَعْنى أنَّكم قَوْمٌ تُنْكِرُكم نَفْسِي وتَنْفِرُ مِنكم فَأخافُ أنْ تَطْرَقُونِي بِشَرٍّ كَما قِيلَ كَيْفَ لا وهم بِجَوابِهِمُ المَحْكِيِّ بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ <div class="verse-tafsir"