الإسلام > القرآن > سور > سورة 15 الحجر > الآية ٦٢ من سورة الحجر
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:44
📖 3 دقيقة قراءةتفسيرُ الآية ٦٢ من سورة الحجر من كبار المفسرين، مجموعًا في صفحةٍ واحدة، مع نصِّ الآية والاستماع إليها وسببِ نزولها.
قال إنكم قوم منكرون.
وقال لهم: ( إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ ) : أي نُنْكركم لا نعرفكم ، فقالت له الرسل: بل نحن رسل الله جئناك بما كان فيه قومك يشكون أنه نازل بهم من عذاب الله على كفرهم به.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى ، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء ، وحدثني الحسن بن محمد، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء ، وحدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل ، وحدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله ( قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ ) قال: أنكرهم لوط .
أي لا أعرفكم .وقيل : كانوا شبابا ورأى جمالا فخاف عليهم من فتنة قومه ; فهذا هو الإنكار .
تفسير الآيتين 61 و 62 :ـ { فَلَمَّا جَاءَ آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ قَالَ } لهم لوط { إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ } أي: لا أعرفكم ولا أدري من أنتم.
( قال ) لوط لهم ( إنكم قوم منكرون ) أي : أنا لا أعرفكم .
«قال» لهم «إنكم قوم منكرون» لا أعرفكم.
فلما وصل الملائكة المرسلون إلى لوط، قال لهم: إنكم قوم غير معروفين لي.
والآية الكريمة معطوفة على كلام محذوف يفهم من السياق ، والتقدير : وخرج الملائكة من عند إبراهيم - بعد أن بشروه بغلامه ، وبعد أن أخبروه بوجهتهم - فاتجهوا إلى المدينة التى يسكنها لوط - عليه السلام - وقومه .
فلما دخلوا عليه قال لهم : ( إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ ) .أى : إنكم قوم غير معروفين لى ، لأنى لم يسبق لى أن رأيتكم ، ولا أدرى من أى الأقوام أنتم ، ولا أعرف الغرض الذى من أجله أتيتم ، وإن نفسى ليساورها الخوف والقلق من وجودكم عندى .
.
.ويبدو أن لوطًا - عليه السلام - قد قال لهم هذا الكلام بضيق نفس ، لأنه يعرف شذوذ المجرمين من قومه ، ويخشى أن يعلموا بوجود هؤلاء الضيوف أصحاب الوجوه الجميلة عنده ، فيعتدوا عليهم دون أن يملك الدفاع عنهم .
.
.وقد صرح القرآن الكريم بهذا الضيق النفسى ، الذى اعترى لوطا بسبب وجود هؤلاء الضيوف عنده ، ومن ذلك قوله - تعالى - : ( وَلَمَّا جَآءَتْ رُسُلُنَا لُوطاً سياء بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعاً وَقَالَ هذا يَوْمٌ عَصِيبٌ ) وقال - سبحانه - : ( فَلَمَّا جَآءَ آلَ لُوطٍ المرسلون ) مع أن المجئ كان للوط - عليه السلام - والخطاب كان معه ، تشريفًا وتكريمًا للمؤمنين من قوم لوط ، فكأنهم كانوا حاضرين ومشاهدين لوجود الملائكة بينهم ، ولما دار بينهم وبين لوط - عليه السلام - .