تفسير سورة آل عمران الآية ٣٢ عند الألوسي

الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 3 آل عمران > الآية ٣٢

قُلْ أَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلْكَـٰفِرِينَ ٣٢

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ قُلْ أطِيعُوا اللَّهَ والرَّسُولَ ﴾ أيْ في جَمِيعِ الأوامِرِ والنَّواهِي ويَدْخُلُ في ذَلِكَ الأمْرُ السّابِقُ دُخُولًا أوَّلِيًّا، وإيثارُ الإظْهارِ عَلى الإضْمارِ بِطَرِيقِ الِالتِفاتِ لِتَعْيِينِ حَيْثِيَّةِ الإطاعَةِ والإشْعارِ بِعِلَّتِها، وفِيهِ إشارَةٌ إلى رَدِّ شُبْهَةِ المُنافِقِ كَأنَّهُ يَقُولُ: إنَّما أوْجَبَ اللَّهُ تَعالى عَلَيْكم مُتابَعَتِي لا لِما يَقُولُ النَّصارى في عِيسى بَلْ لِكَوْنِي رَسُولَ اللَّهِ ﴿ فَإنْ تَوَلَّوْا ﴾ أيْ أعْرَضُوا أوْ تَعَرَّضُوا عَلى أنْ تَكُونَ إحْدى التّائَيْنِ مَحْذُوفَةً فَيَكُونُ حِينَئِذٍ داخِلًا في حَيِّزِ المَقُولِ، وفي تَرْكِ ذِكْرِ اِحْتِمالِ الإطاعَةِ تَلْوِيحٌ إلى أنَّها غَيْرُ مُحْتَمَلَةٍ مِنهم ﴿ فَإنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الكافِرِينَ  ﴾ أيْ لا يُقَرِّبُهم أوْ لا يَرْضى عَنْهم بَلْ يُبْعِدُهم عَنْ جُوارِ قُدْسِهِ وحَظائِرِ عِزِّهِ ويَسْخَطُ عَلَيْهِمْ يَوْمَ رِضاهُ عَنِ المُؤْمِنِينَ، والمُرادُ مِنَ الكافِرِينَ مَن تَوَلّى، ولَمْ يُعَبِّرْ بِضَمِيرِهِمْ لِلْإيذانِ بِأنَّ التَّوالِيَ عَنِ الطّاعَةِ كُفْرٌ وبِأنَّ مَحَبَّتَهُ عَزَّ وجَلَّ مَخْصُوصَةٌ بِالمُؤْمِنِينَ لِأنَّ نَفْيَها عَنْ هَؤُلاءِ الكُفّارِ المُسْتَلْزِمَ لِنَفْيِها عَنْ سائِرِهِمْ لِاشْتِراكِ العِلَّةِ يَقْتَضِي الحَصْرَ في ضِدِّهِمْ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 37%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله