تفسير سورة ص الآية ٥١ عند الألوسي

الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 38 ص > الآية ٥١

مُتَّكِـِٔينَ فِيهَا يَدْعُونَ فِيهَا بِفَـٰكِهَةٍۢ كَثِيرَةٍۢ وَشَرَابٍۢ ٥١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ مُتَّكِئِينَ فِيها ﴾ وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿ يَدْعُونَ فِيها بِفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وشَرابٍ ﴾ قِيلَ: حالانِ مِن ضَمِيرِ ﴿ لَهُمُ ﴾ وهُما حالانِ مُقَدَّرانِ، لِأنَّ الِاتِّكاءَ وما بَعْدَهُ لَيْسَ في حالِ تَفْتِيحِ الأبْوابِ، بَلْ بَعْدَهُ، وقِيلَ: الأوَّلُ حالٌ مُقَدَّرَةٌ مِنَ الضَّمِيرِ المَذْكُورِ، والثّانِي حالٌ مِن ضَمِيرِ مُتَّكِئِينَ، وجُوِّزَ جَعْلُهُما حالَيْنِ مِنَ المُتَّقِينَ، ولا يَصِحُّ إلّا إنْ قُلْنا بِأنَّ الفاصِلَ لَيْسَ بِأجْنَبِيٍّ، والظّاهِرُ أنَّهُ أجْنَبِيٌّ، وقالَ بَعْضُ الأجِلَّةِ: الأظْهَرُ أنَّ متكئين حالٌ مِن ضَمِيرِ يدعون قُدِّمَ رِعايَةً لِلْفاصِلَةِ، ويَدْعُونَ اسْتِئْنافٌ لِبَيانِ حالِهِمْ، كَأنَّهُ قِيلَ: ما حالُهم بَعْدَ دُخُولِها؟

فَقِيلَ: يَدْعُونَ فِيها بِفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وشَرابٍ مُتَّكِئِينَ فِيها، والِاقْتِصارُ عَلى الفاكِهَةِ لِلْإيذانِ بِأنَّ مَطاعِمَهم لِمَحْضِ التَّفَكُّهِ والتَّلَذُّذِ دُونَ التَّغَذِّي، فَإنَّهُ لِتَحْصِيلِ بَدَلٍ، ولا تَحَلُّلَ ثَمَّتَ، ولَمّا كانَتِ الفاكِهَةُ تَتَنَوَّعُ وصَفَها سُبْحانَهُ بِالكَثْرَةِ، وكَثْرَتُها بِاخْتِلافِ أنْواعِها وكَثْرَةِ كُلِّ نَوْعٍ مِنها، ولَمّا كانَ الشَّرابُ نَوْعًا واحِدًا، وهو الخَمْرُ أُفْرِدَ، وقِيلَ: وُصِفَتِ الفاكِهَةُ بِالكَثْرَةِ، ولَمْ يُوصَفِ الشَّرابُ لِلْإيذانِ بِأنَّهُ يَكُونُ عَلى الشَّرابِ نَقْلٌ كَثِيرٌ سَواءٌ تَعَدَّدَتْ أنْواعُهُ أمِ اتَّحَدَتْ، ويُمْكِنُ أنْ يُقالَ: واللَّهُ تَعالى أعْلَمُ: التَّقْدِيرُ: وشَرابٌ كَثِيرٌ، لَكِنْ حُذِفَ كَثِيرٌ لِدِلالَةِ ما قَبْلُ ورِعايَةً لِلْفاصِلَةِ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
لا إله إلا الله