تفسير سورة الزمر الآية ٦٤ عند الألوسي

الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 39 الزمر > الآية ٦٤

قُلْ أَفَغَيْرَ ٱللَّهِ تَأْمُرُوٓنِّىٓ أَعْبُدُ أَيُّهَا ٱلْجَـٰهِلُونَ ٦٤

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ قُلْ أفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أعْبُدُ أيُّها الجاهِلُونَ ﴾ أيْ أبَعْدَ الآياتِ المُقْتَضِيَةِ لِعِبادَتِهِ تَعالى وحْدَهُ غَيْرَ اللَّهِ أعْبُدُ، فَغَيْرُ مَفْعُولٌ مُقَدَّمٌ لِأعْبُدَ ( وتَأْمُرُونِّي ) اعْتِراضٌ لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّهم أمَرُوهُ بِهِ عَقِيبَ ذَلِكَ وقالُوا لَهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ: اسْتَلِمْ بَعْضَ آلِهَتِنا ونُؤْمِن بِإلَهِكَ لِفَرْطِ غَباوَتِهِمْ ولِذا نُودُوا بِعُنْوانِ الجَهْلِ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ ( أعْبُدُ ) في مَوْضِعِ المَفْعُولِ - لِتَأْمُرُونِّي - عَلى أنَّ الأصْلَ تَأْمُرُونِّي أنْ أعْبُدَ فَحُذِفَتْ أنْ وارْتَفَعَ الفِعْلُ كَما قِيلَ في قَوْلِهِ: ألا أيُّهَذا الزّاجِرِي أحْضُرُ الوَغى ويُؤَيِّدُ قِراءَةَ مَن قَرَأ «أعْبُدَ» بِالنَّصْبِ، و«غَيْرَ» مَنصُوبٌ بِما دَلَّ عَلَيْهِ ﴿ تَأْمُرُونِّي أعْبُدُ ﴾ أيْ تُعَبِّدُونَنِي غَيْرَ اللَّهِ أيْ أتُصِيرُونَنِي عابِدًا غَيْرَهُ تَعالى، ولا يَصِحُّ نَصْبُهُ بِأعْبُدَ لِأنَّ الصِّلَةَ لا تَعْمَلُ فِيما قَبْلَها والمُقَدَّرُ كالمَوْجُودِ، وقالَ بَعْضُهم: هو مَنصُوبٌ بِهِ وأنْ بَعْدَ الحَذْفِ يَبْطُلُ حُكْمُها المانِعُ عَنِ العَمَلِ، وقَرَأابْنُ كَثِيرٍ ( تَأْمُرُونِّي ) بِالإدْغامِ وفَتْحِ الياءِ.

وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ «تَأْمُرُونَنِي» بِإظْهارِ النُّونَيْنِ عَلى الأصْلِ، ونافِعٌ «تَأْمُرُونِيَ» بِنُونٍ واحِدَةٍ مَكْسُورَةٍ وفَتْحِ الياءِ، وفي تَعْيِينِ المَحْذُوفِ مِنَ النُّونَيْنِ خِلافٌ فَقِيلَ: الثّانِيَةُ لِأنَّها الَّتِي حَصَلَ بِها التَّكْرارُ، وقِيلَ: الأُولى لِأنَّها حَرْفُ إعْرابٍ عُرْضَةٌ لِلتَّغْيِيرِ <div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 37%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله وبحمده