الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 40 غافر > الآية ١٣
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ هُوَ الَّذِي يُرِيكم آياتِهِ ﴾ الدّالَّةُ عَلى شُؤُونِهِ العَظِيمَةِ المُوجِبَةِ لِتَفَرُّدِهِ بِالأُلُوهِيَّةِ لِتَسْتَدِلُّوا بِها عَلى ذَلِكَ وتَعْمَلُوا بِمُوجِبِها فَإذا دُعِيَ سُبْحانَهُ وحْدَهُ تُؤْمِنُوا وإنْ يُشْرَكْ بِهِ تَكْفُرُوا، وهَذِهِ الآياتُ ما يُشاهَدُ مِن آثارِ قُدْرَتِهِ عَزَّ وجَلَّ: وفِي كُلِّ شَيْءٍ لَهُ آيَةٌ تَدُلُّ عَلى أنَّهُ واحِدُ ﴿ ويُنَزِّلُ ﴾ بِالتَّشْدِيدِ وقُرِئَ بِالتَّخْفِيفِ مِنَ الإنْزالِ ﴿ لَكم مِنَ السَّماءِ رِزْقًا ﴾ أيْ سَبَبَ رِزْقٍ وهو المَطَرُ، وإفْرادُهُ بِالذِّكْرِ مَعَ كَوْنِهِ مِن جُمْلَةِ تِلْكَ الآياتِ لِتَفَرُّدِهِ بِعُنْوانِ كَوْنِهِ مِن آثارِ رَحْمَتِهِ وجَلائِلِ نِعْمَتِهِ المُوجِبَةِ لِلشُّكْرِ، وصِيغَةُ المُضارِعِ في الفِعْلَيْنِ لِلدَّلالَةِ عَلى تَجَدُّدِ الإراءَةِ والتَّنْزِيلِ واسْتِمْرارِهِما، وتَقْدِيمُ الجارِّ والمَجْرُورِ عَلى المَفْعُولِ لِما مَرَّ غَيْرَ مَرَّةٍ ﴿ وما يَتَذَكَّرُ ﴾ بِتِلْكَ الآياتِ الَّتِي هي كالمَرْكُوزَةِ في العُقُولِ لِظُهُورِها المَغْفُولِ عَنْها لِلِانْهِماكِ في التَّقْلِيدِ واتِّباعِ الهَوى ﴿ إلا مَن يُنِيبُ ﴾ يَرْجِعُ عَنِ الإنْكارِ بِالإقْبالِ عَلَيْها والتَّفَكُّرِ فِيها، فَإنَّ الجازِمَ بِشَيْءٍ لا يَنْظُرُ فِيما يُنافِيهِ فَمَن لا يُنِيبُ بِمَعْزِلٍ عَنِ التَّذَكُّرِ <div class="verse-tafsir"