تفسير سورة الشورى الآية ١٨ عند الألوسي

الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 42 الشورى > الآية ١٨

يَسْتَعْجِلُ بِهَا ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا ۖ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مُشْفِقُونَ مِنْهَا وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا ٱلْحَقُّ ۗ أَلَآ إِنَّ ٱلَّذِينَ يُمَارُونَ فِى ٱلسَّاعَةِ لَفِى ضَلَـٰلٍۭ بَعِيدٍ ١٨

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ يَسْتَعْجِلُ بِها الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِها ﴾ اِسْتِعْجالَ إنْكارٍ واسْتِهْزاءٍ كانُوا يَقُولُونَ: مَتى هي لَيْتَها قامَتْ حَتّى يَظْهَرَ لَنا أهُوَ اَلَّذِي نَحْنُ عَلَيْهِ أمْ كاَلَّذِي عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ عَلَيْهِ اَلصَّلاةُ والسَّلامُ وأصْحابُهُ.

﴿ والَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنها ﴾ أيْ خائِفُونَ مِنها مَعَ اِعْتِناءٍ بِها فَإنَّ اَلْإشْفاقَ عِنايَةٌ مُخْتَلِطَةٌ بِخَوْفٍ فَإذا عُدِّيَ بِمِن كَما هُنا فَمَعْنى اَلْخَوْفِ فِيهِ أظْهَرُ وإذا عُدِّيَ بِعَلى فَمَعْنِي اَلْعِنايَةِ أظْهَرُ، وعِنايَتُهم بِها لِتَوَقُّعِ اَلثَّوابِ، وزَعَمَ اَلْجَلْبِيُّ أنَّ اَلْآيَةَ مِنَ اَلِاحْتِباكِ والأصْلُ يَسْتَعْجِلُ بِها اَلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِها فَلا يُشْفِقُونَ مِنها واَلَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنها فَلا يَسْتَعْجِلُونَ بِها ﴿ ويَعْلَمُونَ أنَّها الحَقُّ ﴾ اَلْأمْرُ اَلْمُتَحَقِّقُ اَلْكائِنُ لا مَحالَةَ ﴿ ألا إنَّ الَّذِينَ يُمارُونَ في السّاعَةِ ﴾ أيْ يُجادِلُونَ فِيها، وأصْلُهُ مِن مَرَيْتُ اَلنّاقَةَ إذا مَسَحْتُ ضَرْعَها لِلْحَلْبِ، وإطْلاقُ اَلْمُماراةِ عَلى اَلْمُجادَلَةِ لِأنَّ كُلًّا مِنَ اَلْمُتَجادِلَيْنِ يَسْتَخْرِجُ ما عِنْدَ صاحِبِهِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مِنَ اَلْمِرْيَةِ اَلتَّرَدُّدُ في اَلْأمْرِ وهو أخَصُّ مِنَ اَلشَّكِّ ومَعْنى اَلْمُفاعَلَةِ غَيْرُ مَقْصُودٍ فالمَعْنى أنَّ اَلَّذِينَ يَتَرَدَّدُونَ في أمْرِ اَلسّاعَةِ ويَشُكُّونَ فِيهِ ﴿ لَفِي ضَلالٍ بَعِيدٍ ﴾ عَنِ اَلْحَقِّ فَإنَّ اَلْبَعْثَ أقْرَبُ اَلْغائِباتِ بِالمَحْسُوساتِ لِأنَّهُ يُعْلَمُ مِن تَجْوِيزِهِ مِن إحْياءِ اَلْأرْضِ بَعْدَ مَوْتِها وغَيْرِ ذَلِكَ فَمَن لَمْ يَهْتَدِ إلَيْهِ فَهو عَنِ اَلِاهْتِداءِ إلى ما وراءَهُ أبْعَدُ وأبْعَدُ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 37%
البدر بعد 9 يوم
الله أكبر