تفسير سورة الزخرف الآية ٣٤ عند الألوسي

الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 43 الزخرف > الآية ٣٤

وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَٰبًۭا وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِـُٔونَ ٣٤

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ ولِبُيُوتِهِمْ ﴾ بَدَلُ اِشْتِمالٍ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ لِمَن يَكْفُرُ ﴾ واللّامُ فِيهِما لِلِاخْتِصاصِ أوْ هُما مُتَعَلِّقانِ بِالفِعْلِ لا عَلى اَلْبَدَلِيَّةِ ولامُ لِمَن صِلَةُ اَلْفِعْلِ لِتَعَدِّيهِ بِاللّامِ فَهو بِمَنزِلَةِ اَلْمَفْعُولِ بِهِ ولامُ ﴿ لِبُيُوتِهِمْ ﴾ لِلتَّعْلِيلِ فَهو بِمَنزِلَةِ اَلْمَفْعُولِ لَهُ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ اَلْأُولى لِلْمِلْكِ والثّانِيَةُ لِلِاخْتِصاصِ كَما في قَوْلِكَ: وهَبْتُ اَلْحَبْلَ لِزَيْدٍ لِدابَّتِهِ وإلَيْهِ ذَهَبَ اِبْنُ عَطِيَّةَ، ولا يَجُوزُ عَلى تَقْدِيرِ اِخْتِلافِ اَللّامَيْنِ مَعْنى اَلْبَدَلِيَّةِ إذْ مُقْتَضى إعادَةِ اَلْعامِلِ في اَلْبَدَلِ اَلِاتِّحادُ في اَلْمَعْنى وإلى هَذا ذَهَبَ أبُو حَيّانَ، وقالَ اَلْخَفاجِيُّ: لا مانِعَ مِن أنْ يُبْدَلَ اَلْمَجْمُوعُ مِنَ اَلْمَجْمُوعِ بِدُونِ اِعْتِبارِ إعادَةٍ، والسُّقُفُ جَمْعُ سَقْفٍ كَرُهُنٍ جَمْعُ رَهْنٍ، وعَنِ اَلْفَرّاءِ أنَّهُ جَمْعُ سَقِيفَةٍ كَسُفُنٍ جَمْعُ سَفِينَةٍ، والمَعارِجُ جَمْعُ مَعْرِجٍ وهو عَطْفٌ عَلى (سُقُفًا) أيْ ولَجَعَلْنا لَهم مَصاعِدَ عَلَيْها يَعْلَوْنَ اَلسُّطُوحَ والعِلالِي وكَأنَّ اَلْمُرادَ مَعارِجُ مِن فِضَّةٍ بِناءً عَلى أنَّ اَلْعَطْفَ ظاهِرٌ في اَلتَّشْرِيكِ في اَلْقَيْدِ وإنْ تَقَدَّمَ، وقالَ أبُو حَيّانَ: لا يَتَعَيَّنُ ذَلِكَ، وقَرَأ أبُو رَجاءٍ (سُقْفًا) بِضَمِّ اَلسِّينِ وسُكُونِ اَلْقافِ تَخْفِيفًا وفي اَلْبَحْرِ هي لُغَةُ تَمِيمٍ.

وقَرَأ اِبْنُ كَثِيرٍ.

وأبُو عَمْرٍو بِفَتْحِ اَلسِّينِ والسُّكُونِ عَلى اَلْإفْرادِ لِأنَّهُ اِسْمُ جِنْسٍ يُطْلَقُ عَلى اَلْواحِدِ وما فَوْقَهُ وهو اَلْمُرادُ بِقَرِينَةِ اَلْبُيُوتِ؛ وقُرِئَ بِفَتْحِ اَلسِّينِ والقافِ وهي لُغَةٌ في سَقْفٍ ولَيْسَ ذَلِكَ تَحْرِيكَ ساكِنٍ لِأنَّهُ لا وجْهَ لَهُ.

وقُرِئَ (سُقُوفًا) وهو جَمْعُ سَقْفٍ كَفُلُوسٍ جَمْعُ فَلْسٍ، وقَرَأ طَلْحَةُ (مَعارِيجَ) جَمْعُ مِعْراجٍ ﴿ ولِبُيُوتِهِمْ ﴾ أيْ ولَجَعَلْنا لِبُيُوتِهِمْ، وتَكْرِيرُ ذِكْرِ بُيُوتِهِمْ لِزِيادَةِ اَلتَّقْرِيرِ ولِأنَّهُ اِبْتِداءُ آيَةٍ ﴿ أبْوابًا وسُرُرًا ﴾ أيْ مِن فِضَّةٍ عَلى ما سَمِعْتَ، وقُرِئَ (سَرَرًا) بِفَتْحِ اَلسِّينِ والرّاءِ وهي لُغَةٌ لِبَنِي تَمِيمٍ وبَعْضِ كَلْبٍ وذَلِكَ في جَمْعِ فَعِيلٍ اَلْمُضَعَّفِ إذا كانَ اِسْمًا بِاتِّفاقٍ وصِفَةً نَحْوُ ثَوْبٌ جَدِيدٌ وثِيابٌ جُدُدٌ بِاخْتِلافٍ بَيْنَ اَلنُّحاةِ ﴿ عَلَيْها ﴾ أيْ عَلى اَلسُّرُرِ يَتَّكِؤُنَ كَما هو شَأْنُ اَلْمُلُوكِ لا يُهِمُّهم شَيْءٌ <div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
الله أكبر