تفسير سورة الدخان الآية ٣٢ عند الألوسي

الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 44 الدخان > الآية ٣٢

وَلَقَدِ ٱخْتَرْنَـٰهُمْ عَلَىٰ عِلْمٍ عَلَى ٱلْعَـٰلَمِينَ ٣٢

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ ولَقَدِ اخْتَرْناهُمْ ﴾ أيِ اِصْطَفَيْنا بَنِي إسْرائِيلَ وشَرَّفْناهم ﴿ عَلى عِلْمٍ ﴾ أيْ عالِمِينَ بِاسْتِحْقاقِهِمْ ذَلِكَ أوْ مَعَ عِلْمٍ مِنّا بِما يَفْرُطُ مِنهم في بَعْضِ اَلْأحْوالِ، وقِيلَ: عالِمِينَ بِما يَصْدُرُ مِنهم مِنَ اَلْعَدْلِ والإحْسانِ والعِلْمِ والإيمانِ، ويَرْجِعُ هَذا إلى ما قِيلَ أوَّلًا فَإنَّ اَلْعَدْلَ وما مَعَهُ مِن أسْبابِ اَلِاسْتِحْقاقِ، وقِيلَ: لِأجْلِ عِلْمٍ فِيهِمْ، وتُعُقِّبَ بِأنَّهُ رَكِيكٌ لِأنَّ تَنْكِيرَ اَلْعِلْمِ لا يُصادَقُ مِحَزُّهُ.

وأُجِيبَ بِأنَّهُ لِلتَّعْظِيمِ ويَحْسُنُ اِعْتِبارُهُ عِلَّةً لِلِاخْتِيارِ ﴿ عَلى العالَمِينَ ﴾ أيْ عالَمِي زَمانِهِمْ كَما قالَ مُجاهِدٌ.

وقَتادَةُ فالتَّعْرِيفُ لِلْعَهْدِ أوِ اَلِاسْتِغْراقِ اَلْعُرْفِيِّ فَلا يَلْزَمُ تَفْضِيلُهم عَلى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ اَلَّذِينَ هم خَيْرُ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ عَلى اَلْإطْلاقِ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ لِلِاسْتِغْراقِ اَلْحَقِيقِيِّ والتَّفْضِيلِ بِاعْتِبارِ كَثْرَةِ اَلْأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ اَلسَّلامُ فِيهِمْ لا مِن كُلِّ اَلْوُجُوهِ حَتّى يَلْزَمَ تَفْضِيلُهم عَلى هَذِهِ اَلْأُمَّةِ اَلْمُحَمَّدِيَّةِ، وقِيلَ: اَلْمُرادُ اِخْتَرْناهم لِلْإيحاءِ عَلى اَلْوَجْهِ اَلَّذِي وقَعَ وخَصَصْناهم بِهِ دُونَ اَلْعالَمِينَ، ولَيْسَ بِشَيْءٍ، ومِمّا ذَكَرْنا يُعْلَمُ أنَّهُ لَيْسَ في اَلْآيَةِ تَعَلُّقُ حَرْفَيْ جَرٍّ بِمَعْنًى بِمُتَعَلِّقٍ واحِدٍ لِأنَّ اَلْأوَّلَ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ وقَعَ حالًا والثّانِيَ مُتَعَلِّقٌ بِالفِعْلِ كَقَوْلِهِ: ويَوْمًا عَلى ظَهْرِ اَلْكَثِيبِ تَعَذَّرَتْ عَلَيَّ وآلَتْ حَلْفَةٌ لَمْ تُحَلَّلِ وقِيلَ: لِأنَّ كُلَّ حَرْفٍ بِمَعْنًى <div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
أستغفر الله