تفسير سورة الواقعة الآية ٤٦ عند الألوسي

الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 56 الواقعة > الآية ٤٦

وَكَانُوا۟ يُصِرُّونَ عَلَى ٱلْحِنثِ ٱلْعَظِيمِ ٤٦

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ وكانُوا يُصِرُّونَ ﴾ يَتَشَدَّدُونَ ويَمْتَنِعُونَ مِنَ الإقْلاعِ ويُداوِمُونَ ﴿ عَلى الحِنْثِ ﴾ أيِ الذَّنْبِ ﴿ العَظِيمِ ﴾ وفَسَّرَ بَعْضُهُمُ الحِنْثَ بِالذَّنْبِ العَظِيمِ لا بِمُطْلَقِ الذَّنْبِ وأُيِّدَ بِأنَّهُ في الأصْلِ العَدْلُ العَظِيمُ فَوَصْفُهُ بِالعَظِيمِ لِلْمُبالَغَةِ في وصْفِهِ بِالعِظَمِ كَما وُصِفَ الطَّوْدُ وهو الجَبَلُ العَظِيمُ بِهِ أيْضًا، والمُرادُ بِهِ كَما رُوِيَ عَنْ قَتادَةَ والضَّحّاكِ وابْنِ زَيْدٍ الشِّرْكُ وهو الظّاهِرُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ أنَّ المُرادَ بِهِ الكَبائِرُ وكَأنَّهُ جَعَلَ المَعْنى - وكانُوا يُصِرُّونَ عَلى كُلِّ حِنْثٍ عَظِيمٍ - وفي رِوايَةٍ أُخْرى عَنْهُ أنَّهُ اليَمِينُ الغَمُوسُ وظاهِرُهُ الإطْلاقُ، وقالَ التّاجُ السُّبْكِيُّ في طَبَقاتِهِ: سَألْتُ الشَّيْخَ، يَعْنِي والِدَهُ تَقِيَّ الدِّينِ - ما الحِنْثُ العَظِيمُ ؟- فَقالَ: هو القَسَمُ عَلى إنْكارِ البَعْثِ المُشارِ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ وأقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَن يَمُوتُ  ﴾ وهو تَفْسِيرٌ حَسَنٌ لِأنَّ الحِنْثَ وإنْ فُسِّرَ بِالذَّنْبِ مُطْلَقًا أوِ العَظِيمِ فالمَشْهُورُ اسْتِعْمالُهُ في عَدَمِ البِرِّ في القَسَمِ، وتُعُقِّبَ بِأنَّهُ يَأْباهُ <div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله