تفسير سورة القلم الآيات ١٠-١١ عند الألوسي

الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 68 القلم > الآيات ١٠-١١

وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍۢ مَّهِينٍ ١٠ هَمَّازٍۢ مَّشَّآءٍۭ بِنَمِيمٍۢ ١١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ ولا تُطِعْ كُلَّ حَلافٍ ﴾ كَثِيرِ الحَلِفِ في الحَقِّ والباطِلِ وكَفى بِهَذا مَزْجَرَةً لِمَنِ اعْتادَ الحَلِفَ لِأنَّهُ جَعَلَ فاتِحَةَ المَثالِبِ وأساسَ الباقِي، وهو يَدُلُّ عَلى عَدَمِ اسْتِشْعارِ عَظَمَةِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ وهو أُمُّ كُلِّ شَرٍّ عَقْدًا وعَمَلًا، وذَكَرَ بَعْضُهم أنَّ كَثْرَةَ الحَلِفِ مَذْمُومَةٌ ولَوْ في الحَقِّ لِما فِيها مِنَ الجُرْأةِ عَلى اسْمِهِ جَلَّ شَأْنُهُ، وهَذا النَّهْيُ لِلتَّهْيِيجِ والإلْهابِ أيْضًا أيْ دُمْ عَلى ما أنْتَ عَلَيْهِ مِن عَدَمِ طاعَةِ كُلِّ حَلّافٍ ﴿ مَهِينٍ ﴾ حَقِيرِ الرَّأْيِ والتَّدْبِيرِ.

وقالَ الرُّمّانِيُّ: المَهِينُ الوَضِيعُ لِإكْثارِهِ مِنَ القَبِيحِ مِنَ المَهانَةِ وهي القِلَّةُ، وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ قَتادَةَ أنَّهُ قالَ: هو المِكْثارُ في الشَّرِّ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وغَيْرُهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ الكَذّابُ ﴿ هَمّازٍ ﴾ عَيّابٍ طَعّانٍ قالَ أبُو حَيّانٍ: هو مِنَ الهَمْزِ وأصْلُهُ في اللُّغَةِ الضَّرْبُ طَعْنًا بِاليَدِ أوْ بِالعَصا ونَحْوِها، ثُمَّ اسْتُعِيرَ لِلَّذِي يَنالُ بِلِسانِهِ قالَ مُنْذِرُ بْنُ سَعِيدٍ وبِعَيْنِهِ وإشارَتِهِ ( مَشّاءٍ بِنَمِيمٍ نَقّالٍ ) لِلْحَدِيثِ مِن قَوْمٍ إلى قَوْمٍ عَلى وجْهِ الإفْسادِ بَيْنَهُمْ، فَإنَّ النَّمِيمَ والنَّمِيمَةَ مَصْدَرانِ بِمَعْنى السِّعايَةِ والإفْسادِ.

وقِيلَ: النَّمِيمُ جَمْعُ نَمِيمَةٍ يُرِيدُونَ بِهِ الجِنْسَ وأصْلُ النَّمِيمَةِ الهَمْسُ والحَرَكَةُ الخَفِيفَةُ، ومِنهُ أسْكَتَ اللَّهُ تَعالى نامَّتَهُ أيْ ما يَنِمُّ عَلَيْهِ مِن حَرَكَتِهِ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
الحمد لله