تفسير سورة المعارج الآية ٣ عند الألوسي

الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 70 المعارج > الآية ٣

مِّنَ ٱللَّهِ ذِى ٱلْمَعَارِجِ ٣

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ ﴿ مِنَ اللَّهِ ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِدافِعٍ ( ومِنَ ) ابْتِدائِيَّةٌ أيْ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ يَرُدُّهُ مِن جِهَتِهِ عَزَّ وجَلَّ لِتَعَلُّقِ إرادَتِهِ سُبْحانَهُ بِهِ وقِيلَ مُتَعَلِّقٌ بِواقِعٍ فَقِيلَ إنَّما يَصِحُّ عَلى غَيْرِ قَوْلِ الحَسَنِ وقَتادَةَ وعَلَيْهِ يَلْزَمُ الفَصْلُ بِالأجْنَبِيِّ لِأنَّ ﴿ لِلْكافِرِينَ ﴾ عَلى ذَلِكَ جَوابُ سُؤالٍ ثُمَّ إنَّ التَّعَلُّقَ بِ ﴿ واقِعٍ ﴾ عَلى ما عَدا قَوْلَهُما إنْ جُعِلَ لِلْكافِرِينَ مِن صِلَتِهِ أيْضًا كانَ أظْهَرَ وإلّا لَزِمَ الفَصْلُ بَيْنَ المَعْمُولِ وعامِلِهِ بِما لَيْسَ مِن تَتِمَّتِهِ لَكِنْ لَيْسَ أجْنَبِيًّا مِن كُلِّ وجْهٍ ﴿ ذِي المَعارِجِ ﴾ هي لُغَةُ الدَّرَجاتِ والمُرادُ بِها عَلى ما رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ السَّماواتُ تَعْرُجُ فِيها المَلائِكَةُ مِن سَماءٍ إلى سَماءٍ ولَمْ يُعَيِّنْها بَعْضُهم فَقالَ أيْ ذِي المَصاعِدِ الَّتِي تَصْعَدُ فِيها المَلائِكَةُ بِالأوامِرِ والنَّواهِي وقِيلَ هي مَقاماتٌ مَعْنَوِيَّةٌ تَكُونُ فِيها الأعْمالُ والأذْكارُ أوْ مَراتِبُ في السُّلُوكِ كَذَلِكَ يَتَرَقّى فِيها المُؤْمِنُونَ السّالِكُونَ أوْ مَراتِبُ المَلائِكَةِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ قَتادَةَ تَفْسِيرَها بِالفَضائِلِ والنِّعَمِ ورَوى نَحْوَهُ ابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي عَبّاسٍ وقِيلَ هي الغُرَفُ الَّتِي جَعَلَها اللَّهُ تَعالى لِأوْلِيائِهِ في الجَنَّةِ والأنْسَبُ بِما يَقْتَضِيهِ المَقامُ مِنَ التَّهْوِيلِ ما هو أدَلُّ عَلى عِزِّهِ عَزَّ وجَلَّ وعِظَمِ مَلَكُوتِهِ تَعالى شَأْنُهُ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد