تفسير سورة المدثر الآيات ٤٣-٤٤ عند الألوسي

الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 74 المدثر > الآيات ٤٣-٤٤

قَالُوا۟ لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ ٤٣ وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ ٱلْمِسْكِينَ ٤٤

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ قالُوا ﴾ أيِ المُجْرِمُونَ مُجِيبِينَ لِلسّائِلِينَ ﴿ لَمْ نَكُ مِنَ المُصَلِّينَ ﴾ لِلصَّلاةِ الواجِبَةِ ﴿ ولَمْ نَكُ نُطْعِمُ المِسْكِينَ ﴾ أيْ نُعْطِيهِ ما يَجِبُ إعْطاؤُهُ والمَعْنى عَلى اسْتِمْرارِ النَّفْيِ لا نَفْيُ الِاسْتِمْرارِ.

واسْتُدِلَّ بِالآيَةِ عَلى أنَّ الكُفّارَ مُخاطَبُونَ بِفُرُوعِ العِباداتِ لِأنَّهم جَعَلُوا عَذابَهم لِتَرْكِ الصَّلاةِ فَلَوْ لَمْ يُخاطَبُوا بِها لَمْ يُؤاخَذُوا وتَفْصِيلُ المَسْألَةِ في الأُصُولِ وتُعُقِّبَ هَذا الِاسْتِدْلالُ بِأنَّهُ لا خِلافَ في المُؤاخَذَةِ في الآخِرَةِ عَلى تَرْكِ الِاعْتِقادِ فَيَجُوزُ أنْ يَكُونَ المَعْنى مِنَ المُعْتَقِدِينَ لِلصَّلاةِ ووُجُوبِها فَيَكُونُ العَذابُ عَلى تَرْكِ الِاعْتِقادِ، وأيْضًا المُضِلِّينَ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ كِنايَةً عَنِ المُؤْمِنِينَ، وأيْضًا ذاكَ مِن كَلامِ الكَفَرَةِ فَيَجُوزُ كَذِبُهم أوْ خَطَؤُهم فِيهِ وأُجِيبُ بِأنَّ ذَلِكَ عُدُولٌ عَنِ الظّاهِرِ يَأْباهُ قَوْلُهُ تَعالى ﴿ ولَمْ نَكُ نُطْعِمُ ﴾ إلَخِ والمَقْصُودُ مِن حِكايَةِ السُّؤالِ والجَوابِ التَّحْذِيرُ فَلَوْ كانَ الجَوابُ كَذِبًا أوْ خَطَأً لَمْ يَكُنْ في ذِكْرِهِ فائِدَةٌ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
سبحان الله وبحمده