تفسير سورة الإنسان الآية ٢٢ عند الألوسي

الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 76 الإنسان > الآية ٢٢

إِنَّ هَـٰذَا كَانَ لَكُمْ جَزَآءًۭ وَكَانَ سَعْيُكُم مَّشْكُورًا ٢٢

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ إنَّ هَذا ﴾ الَّذِي ذَكَرَ مِن فُنُونِ الكَراماتِ الجَلِيلَةِ الشَّأْنِ ﴿ كانَ لَكم جَزاءً ﴾ بِمُقابَلَةِ أعْمالِكُمُ الصّالِحَةِ الَّتِي اقْتَضاها حُسْنُ اسْتِعْدادِكم واخْتِيارِكُمْ، والظّاهِرُ أنَّ المَجِيءَ بِالفِعْلِ لِلتَّحْقِيقِ والدَّوامِ وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ المُرادُ كانَ في عِلْمِي وحُكْمِي وكَذا في قَوْلِهِ تَعالى ﴿ وكانَ سَعْيُكم مَشْكُورًا ﴾ أيْ مَرْضِيًّا مَقْبُولًا أوْ مُجازًى عَلَيْهِ غَيْرَ مُضَيَّعٍ، والكَلامُ عَلى ما رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ عَلى إضْمارِ القَوْلِ أيْ ويُقالُ لَهم بَعْدَ دُخُولِهِمُ الجَنَّةَ ومُشاهَدَتِهِمْ ما أعَدَّ لَهم إنَّ هَذا إلَخِ والغَرَضُ أنْ يَزْدادَ سُرُورُهم فَإنَّهُ يُقالُ لِلْمُعاقَبِ هَذا بِعَمَلِكَ الرَّدِيءِ فَيَزْدادُ غَمُّهُ ولِلْمُثابِ هَذا بِطاعَتِكَ وعَمَلِكَ الحَسَنِ فَيَزْدادُ سُرُورُهُ ويَكُونُ ذَلِكَ تَهْنِئَةً لَهُ ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ خِطابًا مِنَ اللَّهِ تَعالى في الدُّنْيا كَأنَّهُ سُبْحانَهُ بَعْدَ أنْ شَرَحَ ثَوابَ أهْلِ الجَنَّةِ قالَ: إنَّ هَذا كانَ في عِلْمِي وحُكْمِي جَزاءً لَكم يا مَعْشَرَ عِبادِي وكانَ سَعْيُكم مَشْكُورًا، وقِيلَ: وهو لا يُغْنِي عَنِ الإضْمارِ لِيَرْتَبِطَ بِما قَبْلَهُ وقَدْ ذَكَرَ سُبْحانَهُ مِنَ الجَزاءِ ما تَهُشُّ لَهُ الألْبابُ وأعْقَبَهُ جَلَّ وعَلا بِما يَدُلُّ عَلى الرِّضا الَّذِي هو أعْلى وأغْلى لَدى الأحْبابِ: إذا كُنْتَ عَنِّي يا مُنى القَلْبِ راضِيًا أرى كُلَّ مَن في الكَوْنِ لِي يَتَبَسَّمُ ورُوِيَ مِن طُرُقٍ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ  قَرَأ هَذِهِ السُّورَةَ وقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ وعِنْدَهُ رَجُلٌ مِنَ الحَبَشَةِ أسْوَدُ، فَلَمّا بَلَغَ صِفَةَ الجِنانِ زَفَرَ زَفْرَةً خَرَجَتْ نَفْسُهُ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ  : أخْرَجَ نَفْسَ صاحِبِكُمُ الشَّوْقُ إلى الجَنَّةِ» .

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 6 محرّم
التربيع الأول اليوم 7.5 / 29.5
الإضاءة 51%
البدر بعد 7 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل