تفسير سورة يونس الآية ١٠٠ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 10 يونس > الآية ١٠٠

وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۚ وَيَجْعَلُ ٱلرِّجْسَ عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ ١٠٠

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ﴾ قد مضى الكلام في مثل هذه اللام عند قوله: ﴿ وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ  ﴾ ، و ﴿ مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا  ﴾ ، و ﴿ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ  ﴾ ، ومعنى ﴿ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ﴾ ، قال ابن عباس في رواية عطاء وهو قول عطية: إلا ما سبق لها (١) (٢) (٣) (٤) وقال أبو إسحاق: وما كان لنفس الوصلة إلى الإيمان إلا بتوفيق الله -عز وجل- وهو إذنه (٥) (٦) (٧) وقوله تعالى: ﴿ وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ ﴾ ، قال الحسن: الرجس: العذاب (٨) (٩) (١٠) (١١) (١٢) وقال الكسائي (١٣) (١٤) (١٥) (١٦) أحدهما: أن يكون في معنى الرجز، وهو العذاب، والمعنى في قوله: ﴿ وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ ﴾ أنهم يعذبون، كما قال: ﴿ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ  ﴾ .

والآخر: أن يُعنى به النجس والقذر، ومن ذلك قوله: ﴿ أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ  ﴾ ، ويكون المعنى فيه أنه يحكم بأنهم رجس كما قال: ﴿ إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ  ﴾ ، أي: ليسوا من أهل الطهارة، فذموا على خروجهم منها، وإن لم تكن عليهم نجاسة من نحو البول والدم والخمر، والمعنى: إن الطهارة الثابتة للمسلمين هم خارجون عنها، ومباينون لها، وهذه الطهارة هي ما تثبت لهم من قوله: ﴿ خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا  ﴾ ، وهي طهارة من جهة الحكم وإن لم تُزل شيئًا نجسًا عن (١٧) (١٨) وقوله تعالى: ﴿ عَلَى الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ ﴾ ، قال ابن عباس: يريد لا يؤمنون (١٩) (٢٠) (٢١) (١) في (م): (له).

(٢) انظر قول ابن عباس في "الوسيط" 2/ 560، "زاد المسير" 4/ 67، وانظر قول عطية العوفي في "تفسير الثعلبي" 7/ 30 ب.

(٣) في (ى): (عطية)، وهو خطأ.

(٤) انظر: "تفسير الثعلبي" 7/ 30 ب، وابن الجوزي 4/ 67.

(٥) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 36.

(٦) "تفسير الثعلبي"، الموضع السابق، والكناني هو: عبد العزيز بن يحيى.

(٧) ذكره بمعناه ابن الجوزي في "زاد المسير" 4/ 67.

(٨) المصدر السابق 4/ 68، "الوسيط" 2/ 561.

(٩) "معاني القرآن" 1/ 480، ولفظه: العذاب والغضب.

(١٠) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 36.

(١١) رواه ابن جرير 11/ 174، وابن أبي حاتم 6/ 1990، من رواية علي بن أبي طلحة.

(١٢) ساقط من (ى).

(١٣) "الحجة للقراء السبعة" 4/ 307.

(١٤) لم أقف على قوله، وهو سند أبي علي في روايته عن الكسائي هذا القول.

(١٥) من (م) وفي بقية النسخ: وكأن، وأثبت ما في (م) لموافقته لما في "الحجة".

(١٦) في "الحجة" ضربين.

(١٧) في (ح): (على).

(١٨) "الحجة للقراء السبعة" 4/ 307، 308 بتصرف واختصار.

(١٩) "الوسيط" 2/ 561.

(٢٠) في (م): (صم).

(٢١) لم أقف عليه.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد