الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 10 يونس > الآية ١٠٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ ﴾ الآية، ذكرنا في سورة البقرة والأنعام معنى هذا الاستفهام عند قوله: ﴿ فَهَلْ يَنْظِرُونَ ﴾ ، [الأنعام: 158]، وقوله تعالى: ﴿ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ ﴾ يعني: إلا أيامًا مثل أيام الأمم الماضية المكذبة في وقوع العذاب والحسرة [حين لا تنفع الندامة، ولا يحتاج إلى ذكر العذاب والحسرة] (١) (٢) وقائع في مُضَر تسعة ...
وفي وائل كانت العاشرة (٣) فقال: تسعة، وكان ينبغي أن يقول: تسع، ولكنه ذهب إلى الأيام (٤) (٥) وقال ابن الأنباري: العرب تكني بالأيام عن الحروب والشرور، يقال: قتل فلان يوم صفين، يعنون في حرب صفين؛ يدل على ذلك أن الحرب كانت بصفين في أيام كثيرة، فتوحيد اليوم بمعنى الحرب والوقعة، وأنشد: شهدت الحروب فشيبنني ...
ولم أر يومًا كيوم الجمل (٦) أراد حربًا كحرب الجمل، وقد تذكر العرب الأيام وهي تقصد بها قصد السرور والنعم، وبكلى (٧) ﴿ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ ﴾ (٨) (١) ما بين المعقوفين ساقط من (ى).
(٢) انظر: "تفسير ابن جرير" 11/ 175 - 176، والثعلبي 7/ 31 أ، والبغوي 4/ 154، والزمخشري 2/ 255، والقول مروي عن قتادة، انظر: "الدر المنثور" 3/ 574.
(٣) لم أهتد لقائله، وانظره بلا نسبة في: المصدر التالي، وفي "لسان العرب" (يوم) 8/ 4975، و"الأشباه والنظائر" 5/ 236، 257، و"الإنصاف" 2/ 769، و"الدرر اللوامع" 6/ 169، و"مجالس ثعلب" 2/ 490، و"بدائع الفوائد" 3/ 235، و"همع الهوامع" 3/ 254.
(٤) اهـ.
كلام ابن السكيت، انظر: "تهذيب اللغة" (يوم) 4/ 1991.
(٥) المصدر السابق ص 647.
(٦) لم أقف عليه، ويوم الجمل معركة وقعت بين الإمام علي - - من جهة والزبير وطلحة وعائشة - م- من جهة أخرى سنة 36 هـ.
انظر المصدر السابق 7/ 230.
(٧) هكذا في (ح) و (ز) و (ى)، وفي (م): (بكل).
ومعلوم أن (كلا) و (كلتا) لا يعربان إعراب المثنى إلا إذا أضيفا إلى مضمر فإن أضيفا إلى ظاهر لزمتهما الألف.
انظر: "أوضح المسالك" 1/ 36.
(٨) انظر: "تفسير السمرقندي" 2/ 200، والبغوي 4/ 335، وانظر قول ابن الأنباري مختصراً في "زاد المسير" 4/ 69.
<div class="verse-tafsir"