الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 10 يونس > الآية ٨١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ قَالَ مُوسَى مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ ﴾ ، (ما) هاهنا موصولة بمعنى (الذي) وهي مرتفعة بالابتداء وخبرها (السحر)، قال الفراء: وإنما قال: ﴿ السِّحْرُ ﴾ بالألف واللام؛ لأنه جواب لكلام (١) ﴿ هَذَا سِحْرٌ ﴾ (٢) (٣) قال أبو بكر: فوجب دخول الألف واللام؛ لأن النكرة إذا عادت عادت معرفة، يقول الرجل لمخاطبه: لقيت رجلاً، فيقول له: من الرجل؟
فيعيده بالألف واللام، ولو قال له من رجل؟
لم يقع في وهمه أنه يسأله عن الرجل الذي ذكره له (٤) وقرأ أبو عمرو (آلسحر) بالاستفهام (٥) ﴿ جِئْتُمْ بِهِ ﴾ في موضع الخبر كأن قيل: أي شيء جئتم به؟
ثم قال على وجه التقرير والتوبيخ (آلسحر)؟
كقوله تعالى: ﴿ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ ﴾ ونحوه كثير، و (آلسحر) بدل من المبتدأ، ولزم أن يلحقه الاستفهام ليساوي المبدل منه في أنه استفهام، كما تقول: كم مالك؟
أعشرون أم ثلاثون؟
فجعلت (أعشرون) بدل من كم، ولا يلزم أن يضمر للسحر خبر؛ لأنك (٦) (٧) (٨) وقوله تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ ﴾ سيهلكه ويظهر فضيحة صاحبه، ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ ﴾ أي: لا يجعله ينفعهم؛ لأن معنى إصلاح العمل تقويمه على ما ينفع بدلا بما يضر.
(١) من (م) وفي بقية النسخ: (الكلام)، والصواب ما أثبته وهو موافق للمصدر.
(٢) ورد قولهم هذا في قوله تعالى: ﴿ فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ ﴾ .
(٣) اهـ.
كلام الفراء، انظر: "معاني القرآن" 1/ 475.
(٤) ذكره الرازي في "تفسيره" 17/ 142، لكنه لم ينسبه لابن الأنباري، بل أدخله ضمن قول الفراء.
(٥) انظر: كتاب "السبعة" ص 328، "إرشاد المبتدي" ص 365، "النشر" 1/ 378، "إتحاف فضلاء البشر" ص 253.
(٦) في (ح) و (ز): (خبرًا أنك) وهو خطأ.
(٧) في (ح) و (ز): (أنزلت) وهو خطأ.
(٨) انظر هذا التوجيه للقراءة في: "الحجة للقراء السبعة" 4/ 290.
<div class="verse-tafsir"