الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 101 القارعة > الآية ١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 4 دقيقة قراءة﴿ الْقَارِعَةُ ﴾ اسم من أسماء القيامة في قول الجميع (١) قال الكلبي: سميت قارعة، لأنها قرعت قلوبهم.
(٢) وقال مقاتل: لأنها تقرع أعداء الله بالعذاب (٣) وقال أبو إسحاق: القارعة التي تقرع بالأهوال (٤) وقال أهل المعاني: القارعة (البلية) (٥) (٦) (٧) قوله تعالى: ﴿ مَا الْقَارِعَةُ ﴾ تهويل وتعظيم.
ثم عجيب نبيه - - منها فقال: ﴿ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ ﴾ تعظيمًا لشدتها.
ثم بين أنها متى تكون (فقال): (٨) ﴿ يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ ﴾ (٩) (١٠) (١١) (قوله) (١٢) ﴿ يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ ﴾ قال الكلبي: شبههم يومئذ بالفراش الذي يطير بين السماء والأرض، فيجول بعضه في (١٣) (١٤) وقال مقاتل: يعني يجول بعضهم في بعض إذا خرجوا من القبور شبههم في الجولان بالفراش المبثوث، وشبههم في الكثرة بالجراد (١٥) وهو قوله: ﴿ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ ﴾ (١٦) وقال الفراء: كغوغاء (١٧) (١٨) وقال أبو إسحاق: الفراش ما تراه كصغار البَق (١٩) (٢٠) (٢١) وقال أبو عبيدة: الفراش طائر لا بعوض ولا ذباب (٢٢) وقال المبرد: وهو يوصف بالجهل لتهافته في النار.
وأنشد جرير: وقد كان أقوام رددت حلومهم ...
عليهم وكانوا كالفراش من الجهل (٢٣) (٢٤) (٢٥) أودى بجهلهم الفياش فجهلهم (٢٦) (٢٧) (٢٨) وقال صاحب النظم: إنما شبههم بالفراش؛ لأن الفراش إذا ثار لم يتجه لجهة واحدة، فدل هذا على أنهم إذا بعثوا فزعوا، واختلفوا في المقاصد على جهات مختلفة، و"المبثوث": المفرق، يقال: بثه إذا مزقه (٢٩) (١) "جامع البيان" 30/ 280، و"بحر العلوم" 32/ 70، و"معالم التنزيل" 4/ 519.
حكى الإجماع الفخر في "المسير الكبير" 32/ 70، وعزاه ابن عطية إلى جمهور المفسرين في "المحرر الوجيز" 5/ 516، وكذلك ابن حيان في "البحر المحيط" 8/ 506، وقد قال بذلك ابن عباس، ووكيع.
انظر: "جامع البيان" 30/ 281، و"الدر المنثور" 8/ 605.
وقد قال به أيضًا ابن قتيبة في "تفسير غريب القرآن" 537، والزجاج في: "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 355، والسمرقندي في: "بحر العلوم" 3/ 505، وانظر: "معالم التنزيل" 4/ 519، و"لباب التأويل" 4/ 403، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 580، و"فتح القدير" 5/ 485، وهناك من خالف هذا القول وقال: هي النار ذات التغيظ والزفير، قاله الضحاك كما في "البحر المحيط" 8/ 506.
قال الكرماني: الجمهور على أنها القيامة، وقيل الصيحة، والغريب هي النار.
"غرائب التفسير وعجائب التأويل": 2/ 1381.
(٢) ورد معنى قوله مفصلاً في: "التفسير الكبير" 32/ 70.
(٣) "تفسير مقاتل" 248 ب، و"التفسير الكبير" 32/ 70، وعلق الفخر عليه بقوله: وهذا أولى من قول الكلبي لقوله تعالى: ﴿ وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ ﴾ .
(٤) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 355.
(٥) ساقط من (أ).
(٦) في (ع): (الضرب).
(٧) لم أعثر على مصدر لقولهم.
(٨) ساقط من (أ).
(٩) ساقط من (أ).
(١٠) ساقط من (أ).
(١١) ساقط من (أ).
(١٢) ساقط من (ع).
(١٣) في (أ): (على).
(١٤) ورد قوله مختصرًا في: "النكت والعيون" 6/ 328.
(١٥) "تفسير مقاتل" 249/ أ.
(١٦) سورة القمر: 7.
(١٧) غوغاء الجراد: إذا أحمر وانسلخ من الألوان كلها، وبدت أجنحته بعد الدِّبي.
وقال أبو عبيدة: الجراد أول ما يكون سَرْوة، فإذا تحرك فهو دبي قبل أن تنبت أجنحته، ثم يكون غوغاء، وبه سمي الغوغاء، والغوغاء: الصوت والجلبة.
"لسان العرب" 15/ 142 (غوى).
(١٨) "معاني القرآن" 3/ 286 بنصه.
(١٩) البق: البعوض والجمع البقّ.
"مختار الصحاح" ص 60 (بق).
(٢٠) تهافت: أي يتساقط، من الهَفْت، وهو السقوط.
انظر: "لسان العرب" 2/ 104 (هفت).
(٢١) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 355.
(٢٢) "مجاز القرآن" 2/ 309 بنحوه.
(٢٣) لم أعثر عليه في ديوانه وقد ورد في "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 165 برواية: (رددت قلوبهم إليهم)، و"فتح القدير" 5/ 486.
(٢٤) لم أعثر على مصدر لقول المبرد.
(٢٥) (الفراش الذي يطير): غير مقروء في (ع).
(٢٦) في (ع): (بحملهم الغياش محملهم) بدلا من (بجهلهم الفياش مجهلهم).
(٢٧) ورد البيت غير منسوب في: "تهذيب اللغة" 11/ 346: (فرش) برواية: بحِلْمِهم الفياش فحِلْمهم.
(٢٨) "تهذيب اللغة" 11/ 346 (فرش) بنصه.
(٢٩) ورد بمثله من غير عزو في: "التفسير الكبير" 32/ 72، ولم أعثر على مصدر لقوله.
<div class="verse-tafsir"