الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 11 هود > الآية ١١٧
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ ﴾ ، قال أبو بكر الأنباري: أراد بالقرى أهلها وسكنها وكان ذكره الأهل بعدها في قوله ﴿ وَأَهْلُهَا ﴾ تبيينا لما تتضمنه.
وذكر المفسرون (١) أحدهما: وما كان الله ليهلك [أهل] (٢) (٣) الثاني: وهو قول أهل السنة (٤) وهذا معنى قول ابن عباس (٥) ﴿ وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى ﴾ ، يريد الرجال، (بظلم) يريد بشرك، و (أهلها مصلحون): يريد فيما بينهم، كقوم لوط عذبهم الله باللواط، وقال فيهم: ﴿ وَمِنْ قَبْلُ كَانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ ﴾ يريد الشرك، وكذلك قوم شعيب عذبوا ببخس الكيل.
وهذا التفسير يدل على أن الاجتراء على أنواع المعاصي أقرب إلى عذاب الاستئصال في الدنيا من الشرك.
(١) الطبري 12/ 140 كأنه يميل إلى الأول، الثعلبي 7/ 60 ب، البغوي 4/ 206، "زاد المسير" 4/ 171، ابن عطية 7/ 423 ورجح الأول، القرطبي 9/ 114، "معاني القرآن للفراء" 2/ 31، "معاني الزجاج" 3/ 83.
(٢) ما بين المعقوفين ساقط من (ي).
(٣) ما بين المعقوفين ساقط من (ي).
(٤) ذكر هذا القول الطبري 12/ 140، والبغوي 4/ 206.
(٥) روي عن جرير نحوه، قال الهيثمي في "المجمع" 7/ 39: وفيه عبيد بن القاسم الكُوفي وهو متروك.
<div class="verse-tafsir"