الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 11 هود > الآية ٧٤
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ ﴾ الآية، الروع: الإفزاع، يقال: راعه يروعه روعًا (١) (٢) ما راعني إلا حمولةُ أهلها ...
وسْط الديار تَسَفُّ حب الخمخم (٣) والرُّوع النفس وهو موضع الرَّوْع، قال ابن عباس (٤) (٥) قال تعالى: ﴿ وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى ﴾ ، قال ابن عباس (٦) وقوله تعالى: ﴿ يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ ﴾ ، (لمَّا) (٧) (٨) ﴿ تَبَارَكَ الَّذِي إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ ﴾ .
وفيه وجه آخر وهو أن يكون قوله: ﴿ يُجَادِلُنَا ﴾ \[حكاية لحال قد مضت، المعنى: لما ذهب عنه الروع أخذ يجادلنا\] (٩) (١٠) قال الزجاج: والوجه الثاني هو الذي أختاره، ومعنى يجادلنا: يجادل رسلنا من الملائكة في قول جميع المفسرين (١١) ﴿ إِنَّا مُهْلِكُو أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ ﴾ ، قال لهم: أرأيتم إن كان فيهم خمسون من المسلمين أتهلكونهم؟
قالوا: لا.
قال: [فأربعون؟
قالوا: لا.
قال:] (١٢) ﴿ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ ﴾ ، وهذا معنى جدال إبراهيم في قوم لوط.
وقال أهل المعاني (١٣) (١٤) (١) ساقط من (ي).
(٢) البيت من معلقته المشهورة، انظر: "ديوانه" ص 123، والخمخم، بقلة لها حب أسود، وذلك أنهم كانوا مجتمعين في الربيع، فلما يبس البقل، سفت حب الخمخم، فكان ذلك نذيرًا بوشك فراقهم.
وانظر: الطبري 12/ 78، "اللسان" (حمم) 3/ 1270، (خمم) 3/ 1270، "ديوان الأدب" 3/ 105، "كتاب العين" 3/ 43، "تاج العروس" (خمم)، وبلا نسبة في "تهذيب اللغة" 1/ 1106.
(٣) في حاشية (ب): (والحمحم أيضًا بالحاء والخاء).
(٤) "زاد المسير" 4/ 134، الطبري 12/ 78.
(٥) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 64.
(٦) رواه الطبري عن ابن إسحاق 15/ 401، البغوي 2/ 394، القرطبي 9/ 72.
(٧) في (ي): (إلى)، (٨) ساقط من (ي).
(٩) ما بين المعقوفين ساقط من (ي).
(١٠) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 94 بتصرف.
(١١) الطبري 12/ 78، الثعلبي 7/ 50 أ، البغوي 4/ 190، ابن عطية 7/ 354، "زاد المسير" 4/ 134، القرطبي 9/ 72، ابن كثير 2/ 495.
(١٢) ما بين المعقوفين ساقط من (ب).
(١٣) ذكر هذا القول الطبري 12/ 79 ورده، والثعلبي 7/ 50 أ.
(١٤) عند قوله تعالى: ﴿ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ ﴾ .
وخلاصة ما ذكره أن الأوّاه كما قال أبو عبيدة: المتأوّه شفقًا وفرقًا، المتضرع يقينًا ولزومًا للطاعة.
والحليم، قال ابن عباس: لم يعاقب أحدًا إلا لله، ولم ينتصر من أحدٍ إلا لله.
<div class="verse-tafsir"