التفسير البسيط سورة النصر

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > تفسير سورة النصر

تفسيرُ سورةِ النصر كاملةً من التفسير البسيط (الواحدي) (أبو الحسن الواحدي).

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 7 دقيقة قراءة

تفسير سورة النصر كاملةً (أبو الحسن الواحدي)

إِذَا جَآءَ نَصْرُ ٱللَّهِ وَٱلْفَتْحُ ١

﴿ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ ﴾ هو قال المفسرون: إذا جاءك يا محمد نصر الله على من عاداك، وهم قريش، وغيرهم (١) ﴿ وَالْفَتْحُ ﴾ فتح مكة (٢) ﴿ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا ﴾ قال ابن عباس: يريد أهل مكة، و (أهل) (٣) (٤) (٥) (٦) وقال الحسن: لما فتح رسول الله -  - مكة قالت العرب: أما إذا ظفر محمد بأهل الحرم، وقد أجارهم الله من أصحاب الفيل، فليس لكم به يدان (٧) (٨) قال أبو إسحاق: معنى (أفواجًا) أي جماعات كثيرة، أي بعد أن كانوا يدخلون واحداً واحداً، واثنين اثنين، صارت تدخل القبيلة بأسرها في الإسلام (٩) وقوله (١٠) ﴿ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ ﴾ قال ابن عباس: لما نزلت هذه السورة على النبي -  - (أنه) (١١) (١٢) قال الحسن: اعلم أنه قد اقترب أجله فأمر بالاستغفار والتوبة (١٣) وقال قتادة (١٤) (١٥) (١٦)  - بعد نزول هذه السورة سنتين.

وقال عبد الله: لما نزلت هذه السورة كان النبي -  - يكثر أن يقول: "سبحانك اللهم بحمدك اغفر لي أنك أنت التواب" (١٧) (١٨) (١٩) (٢٠) قال أبو إسحاق: أمره  أن يكثر التسبيح والاستغفار ليختم له في آخر عمره بالزيادة في العمل الصالح (٢١) وقال (عطاء عن) (٢٢) (٢٣) وقال آخرون: نزهه عما لا يجوز عليه مع شكرك إياه (٢٤) وهذا هو الأولى لما روى عبد الله، وعائشة، وأم سلمة أن النبي -  - كان يكثر أن يقول: "سبحان الله وأستغفره، وأتوب إليه بعد نزول هذه السورة".

وقوله (٢٥) ﴿ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا ﴾ أي على المسبحين المستغفرين؛ يتوب عليهم، فيرحمهم، ويغفر لهم، ويقبل توبتهم (بمنه وفضله) (٢٦) (١) قال بذلك ابن عباس.

انظر: "جامع البيان" 30/ 332، و"بحر العلوم" 3/ 522 وعزاه الثعلبي إلى عامة أهل التفسير.

"الكشف والبيان" 13/ 171 أ، وانظر: "معالم التنزيل" 4/ 536، و"زاد المسير" 8/ 324 (٢) قال بذلك مجاهد، والحسن، وابن عباس انظر: "جامع البيان" 30/ 332، و"النكت والعيون" 6/ 360، و"التفسير الكبير" 32/ 153.

(٣) ساقط من (أ).

(٤) "جامع البيان" 30/ 333، و"الكشف والبيان" 13/ 179 أ، و"النكت والعيون" 6/ 360، و"التفسير الكبير" 32/ 153، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 230، و"الدر المنثور" 8/ 644 وعزاه إلى ابن عساكر.

(٥) "تفسير عبد الرزاق" 2/ 404 - 405 و"جامع البيان" 30/ 333 و"الكشف ==والبيان" 13/ 179 أ، و"المحرر الوجيز" 5/ 532، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 230، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 601.

(٦) "تفسير مقاتل" 255 أ، و"الكشف والبيان" 13/ 179 أ، و"المحرر الوجيز" 5/ 532، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 230، "ثلاث رسائل للحافظ ابن رجب"، تقديم ابن جبرين ص 39.

(٧) يدان: أي طاقة نقلًا عن "الوسيط" 34/ 566 والذي رجعت إليه من المصادر كالنهاية واللسان لم أجد ذكراً للطاقة.

(٨) "الكشف والبيان" 13/ 179 أ، و"النكت والعيون" 6/ 360، و"معالم التنزيل" 4/ 541، و"الكشاف" 4/ 239، و"زاد المسير" 8/ 324، و"لباب التأويل" 4/ 423، و"فتح القدير" 5/ 509.

(٩) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 373 بنصه.

(١٠) في (أ): (قوله).

(١١) ساقط من (أ).

(١٢) ورد معنى قوله في: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 404، و"جامع البيان" 30/ 334، و"معالم التنزيل" 4/ 542، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 601، و"الدر المنثور" 8/ 660 وعزاه إلى ابن مردويه.

وله أيضًا في ذلك حديثًا مرفوعًا، انظر "مجمع الزوائد" 7/ 144 كتاب التفسير: سورة إذا جاء نصر الله، قال الهيثمي: رواه أحمد والطبراني في حديث طويل، وفي إسناده هلال بن خباب، قال يحيى: ثقة مأمون لم يتغير، ووثقه ابن حبان، وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح، وفي إسناده أحمد عطاء بن السائب وقد اختلط.

(١٣) ورد معنى قوله في: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 404، و"معالم التنزيل" 4/ 542، و"فتح القدير" 4/ 510، "تفسير الحسن البصري" 2/ 443.

(١٤) "جامع البيان" 30/ 335، و"الكشف والبيان" 13/ 180 أ، و"معالم التنزيل" 4/ 542، و"زاد المسير" 8/ 324، و"الدر المنثور" 8/ 660 وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.

(١٥) "تفسير مقاتل" 255 أ، إلا أنه قال عاش بعدها ثمانين يومًا، و"الكشف والبيان" 13/ 180 أ.

(١٦) ساقط من (أ).

(١٧) "الكشف والبيان" 13/ 180 أب، و"الدر المنثور" 8/ 663 وعزاه إلى عبد الرزاق، ومحمد بن نصر وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه، و"المستدرك" 2/ 538 - 539: كتاب التفسير: سورة النصر: قال عنه صحيح، ووافقه الذهبي.

(١٨) ورد قولها في: "جامع البيان" 30/ 332 - 333 - 334، و"النكت والعيون" 6/ 361، و"الكشف والبيان" 13/ 180 أ، و"معالم التنزيل" 4/ 542، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 231، و"الدر المنثور" 8/ 663، وعزاه إلى ابن أبي شيبة، ومسلم، وابن المنذر، وابن مردويه، وله ألفاظ كثيرة متقاربة، فراجعها في الدر، وانظر: "الجامع الصحيح" للبخاري 3/ 333: ح 4968: كتاب التفسير: باب 2 والحديث عن مسروق عن عائشة  ا قالت: كان رسول الله -  - يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده: "سبحانك اللهم ربنا، وبحمدك، اللهم اغفر لي" يتأول القرآن، كما أخرجه مسلم في "صحيحه" 1/ 350: ح: 217: كتاب الصلاة: باب 42.

والإمام أحمد في: "المسند" 6/ 43، 49، 190، وابن ماجة في: "السنن" 1/ 160: ح 874: أبواب إقامة الصلاة: باب 20.

(١٩) "جامع البيان" 30/ 335، و"الكشف والبيان" 13/ 180 ب "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 231، و"الدر المنثور" 8/ 663 وعزاه إلى ابن مردويه.

(٢٠) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(٢١) "معاني القرآن وإعرابه" 50/ 373.

(٢٢) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(٢٣) "النكت والعيون" 6/ 361، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 231، و"زاد المسير" 8/ 324.

(٢٤) لم أعثر على من قال ذلك، وقد ورد بمثله من غير عزو في: "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 231.

(٢٥) في (أ): (قوله).

(٢٦) ما بين القوسين ساقط من (أ).

<div class="verse-tafsir"

وَرَأَيْتَ ٱلنَّاسَ يَدْخُلُونَ فِى دِينِ ٱللَّهِ أَفْوَاجًۭا ٢

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 3 محرّم
هلال متزايد اليوم 4.5 / 29.5
الإضاءة 21%
البدر بعد 10 يوم
الحمد لله