التفسير البسيط سورة المسد

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > تفسير سورة المسد

تفسيرُ سورةِ المسد كاملةً من التفسير البسيط (الواحدي) (أبو الحسن الواحدي).

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 21 دقيقة قراءة

تفسير سورة المسد كاملةً (أبو الحسن الواحدي)

تَبَّتْ يَدَآ أَبِى لَهَبٍۢ وَتَبَّ ١

﴿ تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ ﴾ قال ابن عباس: (في رواية سعيد بن جبير) (١) (٢) (٣)  - ذات يوم: الصفا، قال: يا صباحاه، فاجتمعت إليه قريش، فقالوا مالك؟

فقال: أرأيتكم إن أخبرتكم أن العدو ممسيكم ما كنتم تصدقونني، قالوا: بلى، قال: فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد.

فقال أبو لهب: تبًا لك ألهذا جمعتنا!!

فأنزل الله: ﴿ تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ ﴾ إلى آخرها.

أي خسرت يدا أبي لهب، وخسر هو، (وهذا قول عامتهم) (٤) (٥) وتفسير التباب قد تقدم عند قوله: (غير تتبيب) (٦) و (إلا في تباب) [غافر: 37].

قال مقاتل: خسرت يداه (٧) (٨) وقال الفراء: الأول: دعاء (٩) (١٠) (١١) (وأضاف التباب إلى اليد كقول العرب: خسرت يده وضاقت يده، وكسبت يده، والمراد به صاحب اليد، ولكن جرت العادة بإضافة هذه الأفعال إلى اليد) (١٢) وأبو لهب هو ابن عبد المطلب -عم النبي -  - واسمه عبد العزى، ولهذا ذكرت كنيته دون اسمه، لأن تسميته عبد العزى خطأ (١٣)  - أشد المعاداة.

قال طاوس بن عبد الله (المحاربي) (١٤) (١٥) (١٦) (١٧) (١٨) (١٩) قال أبو الضحى: إنما كني باللهب لحسنه، وكان يتلهب من حسنه (٢٠) (٢١) قال أبو علي: يشبه (٢٢) (٢٣) (٢٤) (٢٥) (٢٦) (٢٧) (٢٨) وقال غيره: اتفقوا على الفتح في الثانية، مراعاة لوفاق الفواصل (٢٩) قال ابن مسعود: لما أنذر النبي -  - عشيرته (وأقربته) (٣٠) (١) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(٢) أخرجه البخاري في: "الجامع الصحيح" 3/ 333 ح 4972، 4971: كتاب التفسير: باب 11 ولفظه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن النبي -  -: خرج إلى البطحاء فصعد إلى الجبل فنادى: يا صباحاه فاجتمعت إليه قريش، فقال: أرأيتم إن حدثتكم أن العدو مصبِّحُكم أو ممسيكم أكنتم تصدقونني؟

قالوا: نعم، قال فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد، فقال أبو لهب: ألهذا جمعتنا!

تبًا لك، فأنزل الله عز وجل ﴿ تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ ﴾ إلي آخرها.

كما ورد قوله في: "جامع البيان" 30/ 336، و"بحر العلوم" 3/ 523، و"الكشف والبيان" 13/ 181 ب، و"أسباب النزول" تح: أيمن ص 407، و"لباب النقول" 237، و"الصحيح المسند" ص 238 قال الوادعي: وهذا الحديث مرسل، لأن ابن عباس كان حينئذٍ إما لم يولد، أو كان طفلاً، وبه جزم الإسماعيلي في: "عمدة القاري" 19/ 102 قال: أقول هو مرسل صحابي، ومرسل الصحابي لا ضير عليه ولا مطعن فيه.

الصحيح المسند.

وللحديث طرق مختلفة، وبألفاظ مختلفة، ومعان متقاربة.

راجع ذلك في: "الجامع الصحيح" 3/ 273 ح 4770، 4771 كتاب التفسير، سورة الشعراء، وكتب الجنائز: باب 98 ح 1394، كتاب المناقب، باب 13: ح 3525، 3526، 3527، و"صحيح مسلم" 1/ 193 - 194: ح 355 - 356 كتاب الإيمان: باب "وأنذر عشيرتك الأقربين"، والإمام أحمد في "المسند" 1/ 281، و"سنن الترمذي" 5/ 451: ح 3364: كتاب التفسير، باب 92، والنسائي في "عمل واليوم والليلة" 983، والبيهقي في "دلائل النبوة" 2/ 181، والنسائي في "التفسير" 2/ 569: ح 73 "المسد".

(٣) قال بذلك ابن زيد، وابن عباس، راجع: "جامع البيان" 30/ 337، و"النكت والعيون" 6/ 363، كما وردت أيضًا في: "بحر العلوم" 3/ 523، وانظر: "معالم التنزيل" 4/ 543، و"المحرر الوجيز" 5/ 534، و"زاد المسير" 8/ 325، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 224 "لباب التأويل" 4/ 424، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 603، و"الدر المنثور" 8/ 666 وعزاه إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.

(٤) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(٥) قال بذلك قتادة، ومقاتل، وابن عباس.

انظر "جامع البيان" 30/ 337، و"بحر العلوم" 3/ 523، و"الدر المنثور" 8/ 666 وبه قال ابن قتيبة في "تفسير غريب القرآن " ص 541، والسمرقندي في: "بحر العلوم " 3/ 523، والزجاج في "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 375، وانظر: "معالم التنزيل" 4/ 543، و"المحرر الوجيز" 5/ 534، و"زاد المسير" 8/ 325، و"ابن كثير" 4/ 603.

(٦) سورة هود: 101، ومما جاء في تفسير "غير تتبيب" أي غير تخسير، والتباب: الهلاك، وفي اللغة الإهلاك، وواحدها قريب من الآخر.

(٧) في (أ): (يده).

(٨) كما ورد معنى قوله في: "تفسير مقاتل" 255 ب، و"بحر العلوم" 3/ 523 ولفظه: خسر نفسه.

(٩) بياض في (ع).

(١٠) في (أ): اهلك.

(١١) "معاني القرآن" 3/ 298.

(١٢) ما بين القوسين لعله نقله عن "الكشف والبيان" 13/ 182 أ.

(١٣) انظر: "بحر العلوم" 3/ 523، و"الكشف والبيان" 13/ 182 أ.

(١٤) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(١٥) في (أ): (المجازا).

(١٦) ذي المجاز موضع سوق بعرفة، كانت تقوم في الجاهلية ثمانية أيام.

"معجم البلدان" 5/ 55، وانظر: "معجم ما استعجم" 4/ 1185.

(١٧) في (أ)، و (ع): (يايها).

(١٨) عرقوبية: العرقوب هو الوتر الذي خلف الكعبين فوق العقب.

انظر: "النهاية في غريب الحديث والأثر" 3/ 221 (عرقب).

(١٩) ووردت بنحو هذه الرواية في "مسند الإمام أحمد" 3/ 492، 4/ 341 من طريق محمد بن عمرو عن ربيعة ابن عباد قال: رأيت رسول الله -  - وهو يدعو الناس إلى الإسلام بذي المجاز، وخلفه رجل أحول يقول: لا يغلبنكم هذا عن دينكم ودين آبائكم.

قلت لأبي وأنا غلام: من هذا الأحول الذي يمشي خلفه؟

قال: عمه أبو لهب.

قال عباد: أظن بين محمد بن عمرو وبين ربيعة محمد بن المنكدر.

وانظر: "تفسير القرآن العظيم" 4/ 603، وعزاه إلى أحمد والطبراني 5/ 61ح 4582 - 4590 عن ربيعة بن عباد.

كما وردت هذه الرواية معزوة إلى (طارق) بدلاً من (طاووس) في: "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 236.

(٢٠) لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد بنحوه من غير عزو في "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 236.

(٢١) وقرأ الباقون: "أبي لهَب" "بفتح الهاء".

"كتاب السبعة في القراءات" 700، و"القراءات وعلل النحويين فيها" 2/ 805، و"الحجة" 6/ 451، "المبسوط" ص 420.

(٢٢) غير واضحة في (ع).

(٢٣) في (ع): (كما)، وهي زيادة.

(٢٤) كالسمْع والسمَع في مصدر القول.

(٢٥) أي في قوله "نارًا ذات لهب".

(٢٦) ساقطة من النسختين، وأثبتت ما جاء في مصدر القول لسلامته وانتظام الكلام به.

(٢٧) سورة المرسلات: 31.

(٢٨) "الحجة" 6/ 451 بنصه.

(٢٩) انظر: "منار الهدى" ص 436 - 437، و"البحر المحيط" 8/ 525.

(٣٠) ساقط من (أ).

<div class="verse-tafsir"

مَآ أَغْنَىٰ عَنْهُ مَالُهُۥ وَمَا كَسَبَ ٢

﴿ مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ ﴾ (١) (٢) قالوا: وما كسب يعني: ولده؛ لأن ولده من كسبه.

قاله ابن عباس (٣) (٤) (٥) (٦) (٧) (٨) (٩)  - قال: "إن أطيب ما أكل أحدكم من كسبه، وإن ولده من كسبه" (١٠) ثم أوعده بالنار فقال: (١) "الكشف والبيان" 13/ 183 أ، و"معالم التنزيل" 4/ 543، و"زاد المسير" 8/ 326، "لباب التأويل" 4/ 424، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 603، وبمثلها عن ابن عباس في "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 238.

(٢) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(٣) "تفسير عبد الرزاق" 2/ 406، كما ورد معنى قوله في: "جامع البيان" 30/ 388، و"النكت والعيون" 6/ 366، و"الكشف والبيان" 13/ 183 ب، و"المحرر الوجيز" 5/ 534، و"الكشاف" 4/ 241، و"التفسير الكبير" 32/ 69، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 238، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 603.

(٤) "الكشف والبيان" 13/ 183 ب، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 603، و"الدر المنثور" 8/ 666 وعزاه إلى عبد الرزاق: وابن أبي حاتم.

(٥) "تفسير القرآن العظيم" 4/ 603.

(٦) "تفسير الإمام مجاهد" 759، و"جامع البيان" 30/ 338، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 238، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 603، و"فتح القدير" 4/ 512، و"الدر المنثور" 8/ 666.

(٧) "تفسير مقاتل" 255 ب.

(٨) لم أعثر على مصدر لقوله، وقد قال بمثل قولهم أيضًا: عطاء، والحسن.

انظر "تفسير القرآن العظيم" 4/ 603، و"الدر المنثور" 8/ 666.

وحكاه عن المفسرين: الزجاج في "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 375، وابن عطية في "المحرر الوجيز" 5/ 534، وابن الجوزي في: "زاد المسير" 8/ 326.

وقال به أيضًا الثعلبي في "الكشف والبيان" 13/ 183 أ.

(٩) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(١٠) أخرجه الإمام أحمد في "المسند" 6/ 30، 42، 127، 193، 220، والدارمي في "سننه" 2/ 697 ح 2442: كتاب البيوع، باب 6، وابن ماجه في "سننه" 2/ 5 ح 2153، كتاب التجارات، باب 1، والنسائي في "سننه" 7/ 276 ح 4461، 4462، 4463، 4464: كتاب البيوع: باب الحث على الكسب.

والحديث صححه الألباني في "صحيح سنن ابن ماجه" 2/ 5 ح 1738.

"إرواء الغليل" 6/ 65 ح 1626 "مشكاة المصابيح" للتبريزي 2/ 844 ح 2770 كتاب البيوع: باب الكسب وطلب الحلال.

<div class="verse-tafsir"

سَيَصْلَىٰ نَارًۭا ذَاتَ لَهَبٍۢ ٣

(قوله) (١) ﴿ سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ ﴾ قال مقاتل: يعني نارًا تلتهب (٢) (٣) ﴿ وَامْرَأَتُهُ ﴾ وهي أم جميل بنت حرب، أخت أبي سفيان (٤) ﴿ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ ﴾ كانت تحمل العصاة، والشوك فتطرحه على طريق النبي (٥)  - ليعقره (٦) (٧) (٨) (٩) (١٠) (١١) (١٢) وقال الكلبي (١٣) (١٤) (١٥) (١٦) (١٧) (١٨) (١٩) والمعنى على هذا أنها: كانت تحرش (٢٠) (٢١) من البِيضِ لمْ تُصْطَدْ على ظَهْرِ سوةٍ ...

ولمْ تمشِ بين الحيِّ بالحطبِ الرَّطبِ (٢٢) قال ابن قتيبة: الحطب: النميمة، ويقال: فلان يحطب على فلان إذا كان يغرى (٢٣) (٢٤) قوله (٢٥) ﴿ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ ﴾ قراءة العامة: بالرفع (٢٦) (٢٧) وهذا قول أبي علي (٢٨) (٢٩) (٣٠) (٣١) (٣٢) ومن نصب: (حمالةَ الحطب) فعلى معنى: أعني حمالة الحطب.

قاله الفراء (٣٣) (٣٤) (٣٥) (٣٦) وقال أبو علي: النصب في (حمالة الحطب) على الذم، وكأنها كانت اشتهرت بذلك، فجرت الصفة عليها [للذم؛ لا] (٣٧) (٣٨) (١) ساقط من (أ).

(٢) في (أ): (لهب).

(٣) بمعناه في تفسيره: 255 ب.

(٤) قال به الزجاج "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 376، وانظر: "الكشف والبيان" 13/ 183 ب، و"معالم التنزيل" 4/ 543.

(٥) في (أ): (رسول الله).

(٦) العقر: الجرح، أو ما يشبه الجرح من الهزم في الشيء.

"مقاييس اللغة" 4/ 90 (عقر).

وقال الفيروزبادي: العقر: الجرح وأثر كالحز في قوائم الفرس والإبل، عقره يعقره وعقره والعقير المعقور.

"القاموس المحيط" 2/ 93 (عقر).

(٧) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٨) "جامع البيان" 30/ 339، و"الكشف والبيان" 13/ 184 أ، و"معالم التنزيل" 4/ 543، و"زاد المسير" 8/ 327، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 240، و"فتح القدير" 5/ 512.

(٩) "جامع البيان" 30/ 339، و"الجامع لأحكام القرآن" 2/ 240، و"الدر المنثور" 8/ 667 وعزاه إلى ابن أبي حاتم، و"فتح القدير" 5/ 512.

(١٠) "جامع البيان" 30/ 338، و"الكشف والبيان" 13/ 184 أ، و"معالم التنزيل" 4/ 543، و"المحرر الوجيز" 5/ 535 من غير ذكر الطريق إلى ابن عباس، و"زاد المسير" 8/ 327، و"البحر المحيط" 8/ 526 من غير ذكر الطريق إلى ابن عباس، و"الدر المنثور" 8/ 667 وعزاه إلى البيهقي في الدلائل، وابن عساكر.

(١١) لم أعثر على مصدر ذكر طريقه إلى ابن عباس عدا "المحرر الوجيز"، و"البحر المحيط" فقد ذكرت الرواية من غير بيان الطريق إلى ابن عباس راجع الهامش السابق.

(١٢) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(١٣) لم أعثر على مصدر لقوله.

(١٤) "تفسير الإمام مجاهد" ص 759، و"جامع البيان" 30/ 339، و"الكشف والبيان" 13/ 183 ب، و"معالم التنزيل" 4/ 543، و"زاد المسير" 8/ 327، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 239، و"البحر المحيط" 8/ 526، و"الدر المنثور" 8/ 667 وعزاه إلى ابن أبي الدنيا في ذم الغيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، و"فتح القدير" 5/ 512.

(١٥) المراجع السابقة عدا "تفسير مجاهد"، و"زاد المسير"، وانظر أيضًا: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 406.

(١٦) "الكشف والبيان" 13/ 183 ب، و"النكت والعيون" 6/ 367، و"معالم التنزيل" 4/ 543، و"زاد المسير" 8/ 327 "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 239، و"البحر المحيط" 8/ 526، و"فتح القدير" 5/ 512.

(١٧) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(١٨) "الكشف والبيان" 13/ 183 ب من غير ذكر طريق أبي صالح، وكذلك "زاد المسير" 8/ 327، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 239، و"البحر المحيط" 8/ 526.

(١٩) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(٢٠) تحرش: التحريش: الإغراء بين القوم وكذلك بين الكلام.

"الصحاح" 3/ 1001 (حرش)، وانظر: "لسان العرب" 6/ 279 (حرش).

(٢١) "تهذيب اللغة" 4/ 394 (حطب).

(٢٢) ورد البيت أيضًا غير منسوب في: "لسان العرب" 1/ 322 (حطب)، و"تاج العروس" 1/ 217، و"الكشف والبيان" 13/ 183 ب، و"الكشاف" 4/ 241، و"النكت والعيون" 6/ 367 "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 239، و"البحر المحيط" 8/ 526، و"فتح القدير" 5/ 512 "روح المعاني" 30/ 263 وجميعها برواية على (ظهر لأمة) بدلاً (على ظهر سوة) و"معاني القرآن وإعرابه" 5/ 376 برواية (لأمة)، و (لم تمس بين الحي بالحطب الجزل) "معجم مقاييس اللغة" 2/ 79: حطب، برواية: (حبل لأمة)، و"تأويل مشكل القرآن" ابن قتيبة: 160 برواية (على حبل سوأة) و (بالحظر الرطب)، و"الحجة" 6/ 452 برواية (لم تسع) بدلًا (لم تمش).

(٢٣) أغرى به: هكذا وردت في "تأويل مشكل القرآن".

(٢٤) "تأويل مشكل القرآن" 160 بيسير من التصرف، وانظر "تفسير غريب القرآن" 542.

(٢٥) في (أ): وقوله.

(٢٦) وقرأ عاصم وحده: (وامرأته حمالةَ الحطب) بالنصب.

انظر: "كتاب السبعة في القراءات" 700، و"المبسوط" ص240، و"حجة القراءات" ص 776، و"تحبير التيسير في قراءات الأئمة العشرة" ص 202.

(٢٧) في (أ): (ما).

(٢٨) "الحجة" 6/ 451 - 452.

(٢٩) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 375.

(٣٠) في (ع): (الزجاج وأبي علي).

(٣١) "معاني القرآن" 3/ 218.

(٣٢) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(٣٣) "معاني القرآن" 3/ 218.

(٣٤) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 375.

(٣٥) "الحجة" 6/ 451 - 452.

(٣٦) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(٣٧) ساقطة من النسختين، وأثبت ما جاء في مصدر القول لسلامته وانتظام الكلام به.

(٣٨) "الحجة" 6/ 452 بيسير من التصرف.

<div class="verse-tafsir"

وَٱمْرَأَتُهُۥ حَمَّالَةَ ٱلْحَطَبِ ٤

<div class="verse-tafsir"

فِى جِيدِهَا حَبْلٌۭ مِّن مَّسَدٍۭ ٥

وقوله تعالى: ﴿ فِي جِيدِهَا ﴾ أي في عنقها.

﴿ حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ ﴾ قال ابن عباس (١) (٢) (٣) (٤) (٥) (والمسد في كلام العرب الفتل، يقال مسد الحبل يَمْسُده، إذا أجاد فتله.

ورجل ممسود، إذا كان مجدول الخَلْق، وجارية ممسودة إذا كانت حسنة طي الخَلْق، والمسد: ما مسد، أي: فتل من أي شيء كان، فيقال لما فتل من جلود الإبل، ومن الليف، والخوص: مسد.

ولما فتل من حديد أيضًا: مسد.

والمعنى أن السلسلة التي في عنقها فُتلَتْ من الحديد فَتْلًا محكمًا، ولوي ليًا شديدًا) (٦) ﴿ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا ﴾ (٧) قالوا (٨) له صِريفٌ صَرِيف القَعْوِ بالمسَدِ (٩) وإلى هذا ذهب مجاهد (١٠) (١١) وهذا كالقول الأول، لأن المعنى: حبل من حديد، ووهم (١٢) (١٣) (وقال قتادة يعني: قلادة من ودع (١٤) (١٥) (١٦) وقال الحسن: كانت خرزات في عنقها (١٧) (وقال سعيد بن المسيب: كانت لها قلادة في عنقها فاخرة (١٨) (١٩) وقال ابن زيد: حبل من شجر تنبت باليمن يقال لها مسد (٢٠) (وقال مؤرج: تفتل من لحاء شجر الحرم (٢١) (٢٢) وكل هذا وهم، لا ذم لها في كون القلادة في عنقها.

والمراد بقوله: (في جيدها) يعني في النار، ولا يكون في جيدها في النار حبل من ليف، ولا من لحاء شجر.

(وذهب قوم إلى أنها كانت تحتطب على ظهرها بحبل من ليف في عنقها (٢٣) (٢٤) (قال ابن قتيبة: ولست أدري كيف هذا، لأن الله وصف زوجها بالمال والولد، ثم ذكر في المسد مثل ما ذكرنا، وهو أنه كل ما ضفر وقتل وإن كان حديدًا أو نارًا، وما شاء الله أن يكون (٢٥) (٢٦) وذكر أهل العلم (من المفسرين) (٢٧)  - في هذه السورة وهو أنه أخبر أن أبا لهب وزوجه يدخلان النار، وذلك (٢٨) (٢٩) وسئل الحسن فقيل: هل كان يستطيع أبو لهب أن لا يصلى النار؟

فقال والله ما كان يستطيع لا يصلاها (٣٠) (٣١) (٣٢) (تمت) (٣٣) (١) "الكشف والبيان" 13/ 185 أ، معالم التنزيل: 4/ 543، كما ورد في حاشية كتاب "زاد المسير" 8/ 328 عن النسخة الأزهرية.

"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 242 من رواية أبي صالح عن ابن عباس، و"لباب التأويل" 4/ 425.

(٢) ورد معنى قوله في: "الكشف والبيان" 13/ 185 أ، و"زاد المسير" 8/ 328 حاشية.

(٣) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٤) ورد قوله في "جامع البيان" 30/ 340، و"بحر العلوم" 3/ 524، و"الكشف والبيان" 13/ 185 أ، و"معالم التنزيل" 4/ 543، و"المحرر الوجيز" 5/ 535، و"زاد المسير" 8/ 823، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 242، و"البحر المحيط" 8/ 526، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 603، و"فتح القدير" 5/ 512.

(٥) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(٦) ما بين القوسين نقله عن "تهذيب اللغة" 12/ 380، وعزا الأزهري القول من: (والمسد في كلام العرب ..) إلى (والخوص المسد) إلى ابن السكيت، ولم أجده في إصلاح المنطق.

(٧) سورة الحاقة: 32.

(٨) وهو قول ابن عباس وابن الزبير ومجاهد وعروة.

انظر: "الكشف والبيان" 13/ 185 أ، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 242.

(٩) شطر الأول منه: مَقْذُوفَةٍ بِدخِيسِ النَّحْضِ بازِلُها وقد ورد البيت في: ديوانه: 31: ط الموسوعة العربية للطباعة والنشر، و"المحرر الوجيز" 5/ 535، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 241 "فتح القدير" 5/ 512، و"الكامل" 2/ 846.

ومعنى: "القعو" ما تدور عليه البكرة إذا كان من خشب، فإن كان من حديد فهو خطاف، وقوله: "مقذوفة" يقول مرمية باللحم.

"الدخيس" الذي قد ركب بعضه بعضًا، و"والنحْص" للحم، و"بازلها" نابها.

"الكامل" 2/ 1023، وانظر: "ديوانه" -الحاشية-.

(١٠) "جامع البيان" 30/ 341، و"بحرالعلوم" 3/ 524، و"الكشف والبيان" 13/ 185 أ، و"معالم التنزيل" 4/ 544.

(١١) "جامع البيان" 30/ 341.

(١٢) في (أ): وهم.

(١٣) "الكشف والبيان" 13/ 185 أ، و"النكت والعيون" 6/ 368، و"معالم التنزيل" 4/ 544.

(١٤) الودع: خرز بيض تخرج من البحر تتفاوت في الصغر والكبر.

قاله القرطبي: "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 242.

(١٥) ورد قوله في: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 406، و"جامع البيان" 30/ 341، و"الكشف والبيان" 13/ 185 أ، و"النكت والعيون" 6/ 368، و"معالم التنزيل" 4/ 544، و"المحرر الوجيز" 5/ 535، و"زاد المسير" 8/ 268، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 242، و"البحر المحيط" 8/ 526، و"الدر المنثور" 8/ 667 وعزاه إلى ابن الأنباري، و"فتح القدير" 5/ 512.

(١٦) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(١٧) "الكشف والبيان" 13/ 185 أ، و"النكت والعيون" 6/ 368 بمعناه، و"معالم التنزيل" 4/ 544، و"زاد المسير" 8/ 368 الهامش من النسخة الأزهرية، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 242، و"البحر المحيط" 8/ 526، و"تفسير الحسن البصري" 2/ 444.

(١٨) "الكشف والبيان" 13/ 185 أ، و"معالم التنزيل" 4/ 544، و"المحرر الوجيز" 5/ 535، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 242، و"البحر المحيط" 8/ 526، و"فتح القدير" 5/ 512.

(١٩) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(٢٠) "جامع البيان" 30/ 340، و"الكشف والبيان" 13/ 185 أ، و"معالم التنزيل" 4/ 544، بمعناه في: "المحرر الوجيز" 5/ 535.

(٢١) "الكشف والبيان" 13/ 185 أ.

(٢٢) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(٢٣) عزاه ابن قتيبة إلى بعض المتقدمين: "تأويل مشكل القرآن" ص 161 - 162، وقد قال به: قتادة كما في: "الكشف والبيان" 13/ 184 أ، و"النكت والعيون" 6/ 367.

(٢٤) ما بين القوسين ساقط من (أ) (٢٥) "تأويل مشكل القرآن" ص 161 - 162 باختصار.

(٢٦) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(٢٧) ساقط من (أ).

(٢٨) في (ع): (كذلك).

(٢٩) قال بذلك الثعلبي في: "الكشف والبيان" 13/ 185 أ، وانظر: "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 243 و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 604 وعزاه إلى العلماء.

(٣٠) في (أ): (يصليها).

(٣١) في (أ): (في).

(٣٢) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٣٣) ما بين القوسين ساقط من (أ).

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 3 محرّم
هلال متزايد اليوم 4.5 / 29.5
الإضاءة 21%
البدر بعد 10 يوم
سبحان الله