الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > تفسير سورة الإخلاص
تفسيرُ سورةِ الإخلاص كاملةً من التفسير البسيط (الواحدي) (أبو الحسن الواحدي).
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 34 دقيقة قراءة﴿ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ﴾ قال أبي بن كعب: إن المشركين قالوا لرسول الله - -: انسب لنا ربك، فأنزل الله هذه السورة (١) وقال ابن عباس (في رواية عطاء (٢) (٣) (٤) (٥) (٦) - فقالوا: صف لنا ربك؛ أمن زبرجد، أم من ياقوت، أم من ذهب، أم من فضة؟!
فأنزل الله هذه السورة".
وقال في رواية أبي (ظبيان (٧) (٨) (٩) (١٠) (١١) -فقال عامر: إلى من تدعونا يا محمد؟
قال: إلى الله.
فقال: صفه لنا، أم من ذهب هو، أم من فضة، أم من زبرجد، أم من خشب؟
فنزلت هذه السورة.
وقال قتادة (١٢) (١٣) (١٤) -: انسب لنا ربك، فقد أنزل الله نعته في التوراة، فأخبرنا عنه يا محمد وصفه لنا؟
فأنزل الله ﴿ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ﴾ إلى آخر السورة.
فقال أبو إسحاق: "هو" كناية عن ذكر الله.
المعنى: الذي سألتم تبيين نسبته (١٥) ﴿ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ﴾ قال: ويجوز أن يكون "هو" للأمر، كما تقول: هو زيد قائم، أي الأمر زيد قائم (١٦) (١٧) قال أبو علي الفارسي: من ذهب إلى أن "هو" كناية عن اسم "الله"، كان قوله "الله" مرتفعًا بأنه خبر مبتدأ، ويجوز في قولك: "أحدُ" ما يجوز في قولك زيدٌ أخوك قائم.
ومن ذهب إلى أنه كناية عن القصة، والحديث؛ كان اسم الله عنده مرفوعًا بالابتداء "واحد" خبره، ومثل هذا قوله: ﴿فَإِذَا هِيَ (١٨) ﴿ فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ ﴾ ، فإذا لم يكن في التفسير مؤنث لم يؤنث ضمير القصة لقوله: ﴿ إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا ﴾ (١٩) وقال أبو إسحاق: "أحد" مرفوع على معنى هو أحد، المعنى هو الله، وهو أحد (٢٠) وقال الكسائي: "هو" في قوله "هو الله" عماد (٢١) (٢٢) (٢٣) (٢٤) وأنكر الفراء ذلك، وقال العماد: لا يكون مستأنفًا به (٢٥) (٢٦) وأما "أحد"، فقد تقدم الكلام في أصله وبيانه في سورة البقرة (٢٧) قال أبو علي الفارسي: وهو اسم على ضربين أحدهما: أن يكون اسمًا نحو: أحد وعشرون، يريد به الواحد.
والآخر أن يكون صفة، كبطلٍ، وحسن، وذلك نحو قول النابغة: بذي الجليلِ على مُسْتَأنس وَحَدِ (٢٨) (٢٩) ومعناه: أن "أحدًا" إن جعلته اسمًا لله تعالى فمعناه أنه شيء لا ينقسم في نفسه (٣٠) (٣١) فهو أحد في صفته؛ إذ لم يوصف غيره بما وصف به من الصفات العلية.
وقال الأزهري: لا يوصف شيء بالأحدية غير الله -تعالى- لا يقال: رجلٌ أحدٌ، و (لا) (٣٢) (٣٣) وقول المفسرين في تفسير "أحد" يدل على أنه وصف لا اسم، فإن ابن عباس قال: يريد الواحد الذي ليس كمثله شيء (٣٤) ومقاتل قال: "أحد" لا شريك له (٣٥) واختلف القراء في قوله: "أحد الله الصمد"، فقراء العامة (٣٦) وتحريكه بالكسرة في نحو: "أحَدُنِ الله" وهو القياس الذي لا إشكال فيه، وذلك أن التنوين من أحد ساكن، ولام المعرفة من "الله" ساكن، فلما التقى ساكنان، حرِّك الأول منهما بالكسر كما تقول: اذهبِ اذهبْ.
فتحرك الساكن الأول بالكسر.
وروي عن أبي عمرو: "أحُد الله" بغير تنوين (٣٧) (٣٨) (٣٩) ﴿ لم يك ﴾ ، ﴿ فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ ﴾ ، فحذف في "أحد الله" لالتقاء الساكنين كما حذفت هذه الحروف.
وقد جاء ذلك في الشعر كثيرًا، أنشد أبو زيد (فقال) (٤٠) حَيْدَةُ خالي، ولَقيطٌ، وعَليْ ...
وحَاتِمُ الطَّائيُّ وَهَّابُ المئيْ (٤١) (٤٢) وأنشد أيضًا (٤٣) (٤٤) لَتَجدَنِّي بِالأميرِ بَرَّا بالقَنَاةِ مِدْعَسُا ...
مِكَرُّا إذا غُطَيْفُ السُّلَميُّ فَرَّا (٤٥) وقد ذكرنا هذا مستقصى (٤٦) ﴿ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ ﴾ .
وروي عن أبي عمرو أيضًا: "أحد الله الصمد"، وقال: أدركت القراء كذلك يقرؤونها "أَحَدْ" وصلًا على السكون.
قال أبو علي: قد تجرىِ الفواصل في الإدراج مجراها في الوقف، على هذا قال من قال: ﴿ فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا (67) رَبَّنَا ﴾ ، ﴿ وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ (10) نَارٌ ﴾ .
وأنشد (٤٧) أصبَحْتُ لا أحمِل (٤٨) (٤٩) والذئب أخشاه إن مررتُ به (٥٠) قال: وهذا مبني على وصل البيت الأول بالثاني، ألا ترى أنه نصب الذئب كما قال -سبحانه-: ﴿ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ ﴾ بعد قوله: ﴿ يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ ﴾ ، وكذلك الفواصل إذا أدرجت ووصلت بما بعدها.
ومما يؤكد ذلك قطعهم لهمزة الوصل في أنصاف البيوت كقوله (٥١) ولا يُبادِرُ في الشِّتاءِ وَليدُنا ...
ألقِدْرُ يُنْزِلُهَا بغير جِعالِ (٥٢) فهذا لأن النصف الثاني من الأول كالبيت الثاني من الأول، فكذلك "أحد الله" لما كان أكثر القراء فيما حكاه أبو عمرو على الوقف، أجراه في الوصل مجراه في الوقف لاستمرار الوقف عليه، وكثرته على ألسنتهم) (٥٣) (١) وردت هذه الرواية من طريق أبي سعد الصاغاني -وهو محمد بن مُيَسَّر- وهو طريق ضعيف لضعف أبو سعد ذكر ذلك: أيمن صالح محقق: "أسباب النزول" ص 409 وكذلك ضعفه الألباني في تحقيقه لكتاب "السنة" 1/ 297 ح 663 باب نسب الرب تبارك وتعالى.
قال ابن حجر: محمد بن مُيَسّر هو: الجعفي أبو الصاغاني البلخي، ضعيف، ورمي بالإرجاء "تقريب التهذيب" 2/ 212 ت 756، كما وصفه البخاري بالاضطراب؛ قال: وفيه اضطراب.
"التاريخ الكبير" 1/ 45 ت 778.
كما وردت هذه الرواية من طريق أبي العالية عن أبي بن كعب في "المسند" 5/ 134، و"سنن الترمذي" 5/ 451 == ح 3364 كتاب تفسير القرآن، باب 93، وفي "المستدرك" 2/ 54: كتاب التفسير: باب تفسير سورة الإخلاص وصححه، ووافقه الذهبي، و"الأسماء والصفات" 1/ 69: جماع أبواب ذكر الأسماء التي تتبع نفي التشبيه عن الله.
قال الترمذي: وقد روي بنحو هذه الرواية عن أبي العالية، ولم يذكر فيه عن أبي بن كعب، وهذا أصح من حديث أبي سعد.
"سنن الترمذي" المرجع السابق.
وقال ابن حجر في "فتح الباري" 8/ 739: بعد أن ذكر رواية أبي العالية عن أبي بن كعب: وأخرجه الترمذي من وجه آخر عن أبي العالية مرسلاً، وقال: هذا أصح، وصحح الموصول ابن خزيمة، والحاكم، وله شاهد من حديث جابر عند أبي يعلى، والطبري، والطبراني في الأوسط، وأخرجه أيضًا ابن الجوزي كما في "جامع الأصول" 2/ 441 ح 893.
وسند رواية أبي بن كعب إن كانت من طريق أبي جعفر الرازي عن الربيع عن أنس عن أبي العالية عنه، فهو إسناد جيد.
انظر الحكم على سند الرواية: مقالة د.
حكمت بشير، منشورة في "مجلة الجامعة الإسلامية ص: 40 للسنة 26 العددان: 101، 102 عام 1414 - 1415، وقد وردت رواية أبي العالية عن أبي بن كعب في: "جامع البيان" 30/ 342، و"الكشف والبيان" ج 13/ 188 أ، و"معالم التنزيل" 4/ 544، و"ابن كثير" 4/ 604، و"الدر المنثور" 8/ 669، وعزاه إلى أحمد، والبخاري في تاريخه، والترمذي، وابن جرير، وابن خزيمة، وابن أبي حاتم، والبغوي في معجمه، وابن المنذر، والحاكم وصححه، و"فتح القدير" 5/ 513، و"مجموع الفتاوى" 17/ 221.
كما وردت الرواية من غير ذكر الطريق في: "بحر العلوم" 3/ 525، و"معاني القرآن وإعرابه" 5/ 377 و"النكت والعيون" 6/ 369، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 246، و"لباب التأويل" 4/ 426.
(٢) "التفسير الكبير" 32/ 175.
(٣) "الكشف والبيان" 13/ 188 ب.
(٤) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٥) في (أ): (أنى).
(٦) في (أ): (بحوران).
(٧) "الكشف والبيان" ج 13/ 188 أ، و"معالم التنزيل" 4/ 544.
(٨) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٩) "الكشف والبيان" ج 13/ 188 أ، و"معالم التنزيل" 4/ 544، و"زاد المسير" 8/ 329 من غير ذكر طريق أبي صالح، وكذا في: "لباب التأويل" 4/ 426.
(١٠) عامر بن الطفيل: قال ابن الأثير لم يختلف أهل النقل من المتقدمين أن عامر بن الطفيل مات كافرًا.
انظر: "أسد الغابة" 3/ 127.
(١١) في (أ): (أربد).
(١٢) "تفسير مقاتل" 257 أ.
(١٣) ساقط من (أ).
(١٤) "جامع البيان" 30/ 343، و"النكت والعيون" 6/ 369، و"الكشف والبيان" ج 13/ 188 أ، و"معالم التنزيل" 4/ 544، و"الدر المنثور" 8/ 671 وعزاه إلى ابن المنذر.
(١٥) في (أ): (تشبيه).
(١٦) (زبد قائم) بياض في (ع).
(١٧) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 377 بنصه.
(١٨) ما بين القوسين ساقط من النسختين، وأثبته لأنه موطن الشاهد في الآية، وهو مذكور أيضًا في "الحجة"، وهو مصدر القول.
(١٩) "الحجة" 6/ 458 بيسير من التصرف.
(٢٠) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 377.
(٢١) يعني به: ضمير فصل.
سبق بيانه.
(٢٢) ساقط من النسختين وهو موضع الشاهد كما هو موضح في "معاني القرآن" 3/ 299.
(٢٣) سورة النحل: 9.
(٢٤) ورد قول الكسائي عند الفراء في "معاني القرآن" 3/ 299.
(٢٥) لا يكون مستانفًا به إلا إذا كان قبله إن أو بعض أخواتها أو كان أو الظن.
"معاني القرآن" الفراء 3/ 299.
(٢٦) "معاني القرآن" المرجع السابق.
(٢٧) سورة البقرة: 163 قال تعالى: ﴿ وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ ﴾ ، ومما جاء في بيان أصله: قال: معنى الوحدة في اللغة هي الانفراد، يقال: وحد الشيء، وهو يحد حده، فهو واحد، وجمعه وحدان بالضم، والوَحْدان بالفتح بمعنى الواحِد؛ مثل قولهم: فَرْدان بمعنى الفرد، وحقيقة الواحد شيء لا يتبعض.
ويقال أيضًا: وَحَد يوحُد وَحَادةً ووحَدً فهو وحيد.
ويستعمل الواحد على الوجهين: أحدهما: على جهة الحكم والحقيقة، والثاني: على الوصف والمجاز ..
فاما الواحد في صفة الله تعالى، فقال الأزهري له معنيان: أحدهما أنه واحد لا نظير له وليس كمثله شيء، والمعنى الثاني أنه إله واحد، ورب واحد ليس له في إلهيته وربوبيته شريك، لأن المشركين أشركوا معه آلهة فكذبهم الله تعالي فقال: "وإلهكم إله واحد".
(٢٨) وصدره: كأن رحلي وقد زال النهار بنا وقد ورد في: "ديوانه" ص 31، ط.
المؤسسة العربية برواية: (يوم) بدلاً من (بذي)، و"تهذيب اللغة" 5/ 19 (وحد)، و"لسان العرب" 3/ 450 (وحد)، و"الكشف والبيان" 13/ 189 أ، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 44، و"الحجة" 6/ 458، و"تفسير أسماء الله الحسنى" للزجاج: تح الدقاق ص 58، و"الأمالي" لابن الشجري 2/ 271، معناه: زال النهار: انتصف.
الجليل: وادٍ قرب مكة، المستأنس: الذي ينظر بعينه؛ لأنه أحس إنسيًا.
وحد: منفرد.
"ديوانه" 31.
(٢٩) "الحجة" 6/ 458 - 459 باختصار.
(٣٠) قوله: "إنه لا ينقسم في نفسه" هذا لفظ مجمل يحتمل حقًّا، وهو: نفي أنه تعالى يتفرق أو يتجزأ، أو أنه ركب من أجزاء، ويحتمل معنى باطلاً، وهو: نفي علوه على عرشه ومباينته لخلقه، أو نفي صفة الوجه واليدين ونحوها مما يليق بجلاله وعظمته.
وقد اشتهر لدى المتكلمين، ومنهم الأشاعرة، ذكر هذا على المعنى الثاني، ولا شك أنه إطلاق باطل، لأن إثبات العلو والاستواء لا يستلزم الانقسام الذي نفاه هؤلاء، وقد بين شيخ الإسلام ابن تيمية ما في قول المتكلمين: "واحد لا قسيم له" من حق وباطل فقال: قولهم هو واحد لا قسيم له في ذاته، أو لا جزء له أو لا بعض له، لفظ مجمل، فإن الله سبحانه وتعالي أحد صمد لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوًا أحد، فيمتنع أن يتفرف أو يتجزأ، أو يكون قد ركب من أجزاء، لكنهم يدرجون في هذا اللفظ نفي علوه على عرشه ومباينته لخلقه وامتياز عنهم، ونحو ذلك من المعاني المستلزمة لنفيه وتعطيله، ويجعلون ذلك من التوحيد.
"التدمرية: لابن تيمية" تح: محمد السعوي ص 184 - 185.
(٣١) لفظ المجسمة لفظ مجمل اختلف المتكلمون في تحديده وتحريفه، واضطربوا فمثلًا يرى من ينفي الأسماء والصفات كالجهمية: أن من يثبت الأسماء لله كالمعتزلة مجسمة، ويرى المعتزلة نفات الصفات - أن الأشاعرة الذين يثبتون لله سبع صفات مجسمة، ويرى الأشاعرة أن أهل السنة إذا اثبتوا لله الوجه، واليدين والنزول والاستواء ونحوها مجسمة.
وهذا.
وقد يطلق هذا على من يشبه لله بخلقه وبجسمه == ويصفه بصفات البشر -كما فعلت المشبهة ونحوهم-، وهو في هذه الحالة الأخيرة إطلاق صحيح.
(انظر: "شرح القصيدة النونية" لابن القيم: شرح د.
محمد الهراس 1/ 82، و"موقف ابن تيمية من الأشاعرة" د.
عبد الرحمن المحمود 3/ 1099، و"التدمرية" تح السعوي: 184 - 185)، والإمام الواحدي رحمه الله بما عرف من أشعريته قد يكون قصد بمذهب المجسمة.
من يثبت لله الوجه واليدين والعلو والاستواء، ويقولون هذه خصائص الأجسام، وكثيرًا ما يذكرون هذا في تفسير الأول، والواحد.
ولا شك أن هذا الإطلاق خطأ؛ بل إثبات هذه الصفات هو الحق الذي عليه الأئمة، وهو الصواب.
والله أعلم.
انظر: "موقف ابن تيمية من الأشاعرة" 3/ 948، و"شرح القصيدة النونية" 1/ 82.
(٣٢) ساقط من (أ).
(٣٣) "تهذيب اللغة" 5/ 97 - 198 بتصرف.
(٣٤) "الوسيط" 4/ 571، وبمعناه في "زاد المسير" 8/ 330 وعبارته: الأحد هو الواحد.
(٣٥) "الوسيط" 4/ 571.
(٣٦) وهم: ابن كثير، ونافع، وابن عامر، وعاصم، وحمزة، والكسائي، وقرأ أبو عمر: "أحَدْ * الله" بغير تنوين ثم يقف.
انظر: "كتاب السبعة في القراءات" ص 701، و"القراءات وعلل النحويين فيها" 2/ 807، و"الحجة" 6/ 454.
(٣٧) القراءة عن هارون عن أبي عمرو بضم الدال في "أحد" بغير تنوين قراءة شاذة رويت أيضًا عن نصر بن عاصم، وعمر بن الخطاب انظر "مختصر الشواذ" ص 182وإن كان المقصود قراءته بالوقف من غير تنوين فهي قراءة صحيحة - كما مر بنا.
(٣٨) في (أ): (يزد).
(٣٩) في كلا النسختين: (بغزوا).
(٤٠) ساقط من (أ).
(٤١) في (أ): (المأوى)، وفي (ع): (الماى).
(٤٢) البيت لامرأة من بني عقيل تفخر بأخوالها من اليمن، وقد ورد البيت في كتاب "النوادر في اللغة" لأبي زيد ص 321: باب رجز.
"لسان العرب" 15/ 27 (مأى)، ونسبه للعامرية، و"الأمالي الشجرية" 1/ 383، و"المنصف" 2/ 68.
(٤٣) الرجز لقائل مجهول - انظر حاشية "الحجة" 6/ 457.
(٤٤) ساقط من (أ).
(٤٥) ورد البيت في: "النوادر" ص 321 باب رجز، و"الحجة" 4/ 185، و"لسان العرب" 7/ 36 (دعص)، أنشد الأول منه والثاني برواية: (بالقناة) مِدْعَصا - دعصه بالرمح طعنه به، ورجل مدعَصُ بالرمح طعان، و"لسان العرب" 6/ 84 (دعس)، و"الأمالي الشجرية" 1/ 382 - 383، و"الإنصاف" 2/ 665، و"معاني القرآن" 1/ 431، و"شرح أبيات معاني القرآن" ص 140: ش 302 - 303 - 304، و"جامع البيان" 30/ 344 - حاشية 1 - موضع الشاهد: غطيف أراد غطيف بالتنوين إلا أنه حذف لالتقاء الساكنين كما حذفت نون التوكيد لالتقاء الساكنين.
(٤٦) في (ع): (مستقصى).
(٤٧) البيت للربيع بن ضب الفزاري.
(٤٨) في (ع): (ولا أملك)؛ بدلاً من (ولا أحمل).
(٤٩) في (ع): (ولا أحمل)؛ بدلاً من (ولا أملك).
(٥٠) وعجزه: وَجْدي وأخش الرياح والمطرا وقد ورد في: "كتاب سيبويه" 1/ 89 - 90، و"شرح أبيات سيبويه" 71: ش 163، و"المحتسب" 2/ 99، و"النوادر" 446.
(٥١) البيت للبيد، وليس في ديوانه نقلاً عن - حاشية 1، و"الحجة" 6/ 461.
(٥٢) ورد البيت في: "كتاب سيبوية" 4/ 105، و"شرح أبيات سيبوية" 186 ش 709، و"لسان العرب" 11/ 112 (جعل) برواية: "ولا تبادر في الشتاء وليدتي"، ونسبه إلى ابن بري، ومعنى جعال.
ما تنزل به القدر من خرقة وغيرها.
اللسان.
(٥٣) ما بين القوسين نقله عن "الحجة" 6/ 454 - 462 بتصرف.
<div class="verse-tafsir"
قوله: ﴿ اللَّهُ الصَّمَدُ ﴾ اختلف قول المفسرين في معنى "الصمد"، وتفسيره، فقال ابن عباس (١) (٢) ﴿ اللَّهُ الصَّمَدُ ﴾ قالوا: وما الصمد؟!
فقال رسول الله: "السيد الذي يصمد إليه (في) (٣) (٤) (٥) وقال السدي: هو المصمود إليه في الرغائب (٦) (روى) (٧) (٨) ويقال للمقصود: المرغوب إليه (المعروف بالإغاثة) (٩) (١٠) (وقال) (١١) (١٢) إن يَلْتَقِ الحيُّ الجميعُ تُلاقِني ...
إلى ذِروة البيتِ الرفيع المصمَّدِ (١٣) وروى الأعمش عن أبي وائل أنه قال: الصمد السيد الذي قد انتهى سؤدده (١٤) قال الأزهري: أما الله فلا نهاية لسؤدده، لأنه سؤدد غير محدود (١٥) وهذا معنى قول ابن عباس (في رواية الوالبي) (١٦) (١٧) واختاره أبو إسحاق، وأحسن في (العبارة عن) (١٨) (١٩) (٢٠) ومعنى هذا أن السؤدد انتهى إلى الله، فلا سيد فوقه، كما أن العلم انتهى إليه، ففوق كل ذي علم عليم حتى ينتهي العلم إليه، فلا عالم فوقه، (وهذا معنى ما روي عن عكرمة أنه قال) (٢١) (٢٢) وذكر (٢٣) (٢٤) (٢٥) وقال الحسن: الصمد الدائم (٢٦) وقال مجاهد: الصمد الذي لا جوف له (٢٧) وهو قول (عطية (٢٨) (٢٩) (٣٠) (٣١) (٣٢) (٣٣) وقال الشعبي: الذي لا يأكل ولا يشرب (٣٤) (وقال عكرمة الذي لا يخرج منه شيء (٣٥) هذا قول هؤلاء) (٣٦) (٣٧) وأما في تفسير الصمد فقد يكون في العربية الصمد الشيء المصمت الذي لا جوف له، المسدود الجوف، ومنه يقال لسداد القارورة الصماد وقد صمدتها أصمدها وشيء مصمد صلب، وليس فيه خور (٣٨) (٣٩) (٤٠) (٤١) (٤٢) ومن أجاز أن يكون معنى "الصمد" في صفات الله هو: ضد الأجوف فقد جهل، (وقال ما لا يجوز (٤٣) (٤٤) (٤٥) (قال ابن قتيبة: وهو على) (٤٦) (٤٧) (٤٨) (٤٩) والقول في الصمد: أنه السيد الذي يصمد إليه الحوائج) (٥٠) (قال أبو عبيدة (٥١) (٥٢) (٥٣) (٥٤) (والعرب تقول لسيدها ولعظيمها: صمد، كما قال (٥٥) عَلَوْتُه بحسامي ثم قلت له خُذْها ...
حُذَيفَ فَأَنتَ السَّيِّدُ الصَّمَدُ (٥٦) (٥٧) ألا بكَّرَ النَّاعي بِخَيْري بني أسَدْ ...
بعمرو بن مَسْعُود وبالسَّيِّدِ الصَّمَدْ (٥٨) (٥٩) وروي عن أبي بن كعب في تفسيره: الصمد أنه ما بعده وهو قوله: (الذي) (٦٠) (٦١) (وقال عطاء عن) (٦٢) (٦٣) وقال مقاتل: إن مشركي العرب قالوا: الملائكة بنات الله، وقالت اليهود: عزير بن الله، وقالت النصارى: المسيح ابن الله، فأكذبهم الله، وابرأ نفسه مما قالوا فقال "لم يلد ولم يولد" (٦٤) ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (4)﴾ قال أبو إسحاق: معناه لم يكن أحد مِثلًا له (٦٥) (وقال أبو عبيدة: يقال كفواً وكَفِيء (٦٦) (٦٧) قال حسان: ورُوحُ القُدْسِ ليسَ له كِفَاءُ (٦٨) (٦٩) لا تَقْذِفَنِّي بركْنٍ لا كِفاءَ لَهُ (٧٠) وقال آخر: أما كانَ عَيَّادٌ كفيئًا لدارمٍ ...
بلى ولأبيات بها الحُجُراتُ (٧١) والأصل في كُفُوءٌ: الضم (٧٢) وقال أبو علي: قوله: "ولم يكن له كفوا أحد" له متعلق بكان، وكفؤًا منتصب بأنه خبر تقدم، كما أن قوله: "وكان حقًا علينا نصر المؤمنين" كذلك) (٧٣) (١) ورد معنى قوله في: "بحر العلوم" 3/ 525، و"الكشف والبيان" 13/ 189 ب، و"النكت والعيون" 6/ 371، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 245 من طريق الضحاك "تفسير القرآن العظيم" 4/ 609، وطريق نافع ابن الأزرق عن ابن عباس قال عنها الهيثمي: رواه الطبراني، وفي إسناده جويبر، وهو متروك: "مجمع الزوائد" 7/ 145 سورة قل هو الله أحد، كما ورد من غير ذكر طريق عطاء في: "زاد المسير" 8/ 330، و"التفسير الكبير" 31/ 181.
(٢) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٣) ساقط من (أ).
(٤) في (أ): (اللمى).
(٥) ورد قوله في "تهذيب اللغة" 12/ 150 (صمد).
(٦) "الكشف والبيان" 13/ 190 أ، و"النكت والعيون" 6/ 372، و"معالم التنزيل" 4/ 545، و"التفسير الكبير" 32/ 181، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 245، و"مجموع الفتاوى" 17/ 216، و"تفسير سورة الإخلاص لابن تيمية" ص 40.
(٧) ساقط من (أ).
(٨) في (أ): (الله).
(٩) ما بين القوسين ساقط من (1).
(١٠) لم أعثر على مصدر هذا القول.
(١١) ساقط من (أ).
(١٢) "تهذيب اللغة" 12/ 151، وانظر: "لسان العرب" 3/ 258 (صمد).
(١٣) ورد البيت في: "ديوانه" 30، ط.
المؤسسة العربية، و"معجم مقاييس اللغة" 3/ 310 (صمد)، و"الكشف والبيان" 13/ 189 ب برواية (وإن)، و"مجموع الفتاوى" 17/ 217، و"دقائق التفسير" 6/ 357، و"تفسير أسماء الله الحسنى" للزجاج ص 59، و"الأمالي" لأبي علي القالي: 2/ 288.
معنى البيت: الصمد: القصد، يقول: وإن اجتمع الحي للافتخار.
تلاقني أنتمي وأعتزي.
إلى ذروة البيت الشريف: إلى أعلى الشرف.
يريد أنه أوفاهم حظًا من الحب أعلاهم سهمًا من النسب.
(١٤) ذكره البخاري في: "الجامع الصحيح" من قول أبي وائل تعليقًا 3/ 334: التفسير: باب 2 وقال الحافظ ابن حجر في الفتح وصله الفريابي من طريق الأعمش عنه وجاء أيضًا من طريق عاصم عن أبي وائل يذكر ابن مسعود فيه.
"فتح الباري" 8/ 740.
وقال د.
عبد العلي: أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" 1/ 299 ح 666، وقال الألباني: إسناده حسن وأخرجه أيضًا من قول أبي وائل من رواية ابن نمير عن وكيع، وابن إدريس عن الأعمش عنه ورجال إسناده في الصحيحين: 1/ 3 ح 627 == وأخرجه الطبري، والبيهقي في "الأسماء والصفات" من وجه آخر عن الأعمش عنه (1/ 109) ورجالهما أيضًا ثقات.
"تفسير سورة الأخلاص" تح د.
عبد العلي ص 39 و52.
كما ورد أيضًا في "تفسير عبد الرزاق" 2/ 407، و"جامع البيان" 30/ 346، و"بحر العلوم" 3/ 525، و"الكشف والبيان" 13/ 189 ب، و"النكت والعيون" 6/ 371، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 245، و"لباب التأويل" 4/ 427 وعزاه إلى البخاري في أفراده، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 610، و"الأسماء والصفات" 1/ 109، و"مجموع الفتاوى" 17/ 216 و219 و225، و"دقائق التفسير" 6/ 359.
(١٥) "تهذيب اللغة" 12/ 150: (صمد).
(١٦) ساقط من (أ).
(١٧) "جامع البيان" 30/ 346 مطولاً، و"الكشف والبيان" 13/ 185 ب من طريق ابن أبي طلحة، و"معالم التنزيل" 4/ 544 من طريق ابن أبي طلحة عن ابن عباس، و"زاد المسير" 8/ 330 عن ابن أبي طلحة عنه، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 245، و"لباب التأويل" 4/ 427، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 609 برواية ابن أبي طلحة عنه، وكذلك "الدر المنثور" 8/ 263 وعزاه إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ في العظمة، و"الأسماء والصفات" 1/ 108، و"دقائق التفسير" 6/ 359، و"مجموع الفتاوى" 17/ 220، و"تفسير سورة الإخلاص" ص39 و46 وقال محققه: إن إسناده من طريق أبي صالح به لا بأس به: هامش 51 ص 46.
(١٨) ساقط من (أ).
(١٩) ساقط من (أ).
(٢٠) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 377 بنصه.
(٢١) ما بين القوسين ورد بدلًا منه في (أ) عبارة: قال عكرمة.
(٢٢) "الكشف والبيان" 13/ 189 ب، و"معالم التنزيل" 4/ 545، و"تفسير سورة الإخلاص" 39.
(٢٣) أي الزجاج.
(٢٤) في (أ): (مصمد).
(٢٥) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 378 بتصرف.
(٢٦) "تفسير عبد الرزاق" 2/ 407، و"بحر العلوم" 3/ 525، و"النكت والعيون" 6/ 371، و"زاد المسير" 8/ 331 من غير عزو، و"مجموع الفتاوى" 17/ 219، وورد بمعناه في "تفسير القرآن العظيم" 4/ 570، و"تفسير الحسن البصري" 2/ 445، قال عنه الألباني في "كتاب السنة" 1/ 302: ح 681 إسناده ضعيف مقطوع.
(٢٧) "تفسير الإمام المجاهد" 760، و"تفسير عبد الرزاق" 2/ 407، و"تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة ص 542، و"جامع البيان" 30/ 344 وعزاه أيضًا إلى الحسن وعامر، و"الكشف والبيان" 13/ 189 أ، و"معالم التنزيل" 4/ 544، و"زاد المسير" 8/ 331، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 610 وعزاه أيضًا إلى ابن مسعود وابن عباسٌ وسعيد بن المسيب، وعبد الله بن بريدة، وعكرمة، وعطاء والسدي، و"فتح القدير" == 5/ 516، و"مجموع الفتاوى" 17/ 215، 224، و"دقائق التفسير" 6/ 359، و"تفسير سورة الإخلاص" ص 50 - 51 وقال محققه: سنده صحيح، وعند الألباني في تخريج السنة: إسناده صحيح مقطوع: 1/ 300: ح 673.
(٢٨) "تفسير القرآن العظيم" 4/ 610، و"فتح القدير" 5/ 516.
(٢٩) "جامع البيان" 30/ 345، و"النكت والعيون" 6/ 371، و"زاد المسير" 8/ 331، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 610، و"مجموع الفتاوى" 17/ 215.
(٣٠) "الكشف والبيان" 13/ 179 ب، و"تهذيب اللغة" 12/ 150 (صمد)، و"مجموع الفتاوى" 15/ 215، قال الألباني في "ظلال الجنة" 1/ 300: ح 688، 689: إسناده ضعيف مقطوع.
(٣١) "جامع البيان" 3/ 345، و"الكشف والبيان" 13/ 189 أ، و"النكت والعيون" 6/ 371، و"معالم التنزيل" 4/ 544، و"زاد المسير" 8/ 331، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 610، و"مجموع الفتاوى" 17/ 224، قال الألباني في "ظلال الجنة" 2/ 301: ح 685 - 686: إسناده مقطوع فيه ضعف.
(٣٢) ما بين القوسين ذكرت في (أ) عبارة: (وجماعة)؛ بدلاً من (تعدادهم).
(٣٣) في (أ): (المتصمت).
(٣٤) "جامع البيان" 30/ 345، و"الكشف والبيان" 13/ 189 أ، و"النكت والعيون" 6/ 371، و"معالم التنزيل" 4/ 544، و"المحرر الوجيز" 5/ 536، و"البحر المحيط" 8/ 528، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 610، و"فتح القدير" 5/ 516، و"مجموع الفتاوى" 17/ 15، 221، 224 دقائق التفسير: 6/ 359، وقال الألباني في ظلال الجنة: 1/ 302: ح 682: إسناده صحيح مقطوع.
(٣٥) "جامع البيان" 30/ 345، و"الكشف والبيان" 13/ 190 أ، و"مجموع الفتاوى" ==17/ 215، و"دقائق التفسير" 6/ 359، "تفسير سورة الإخلاص" ص 47 قال محققه: إسناده صحيح -حاشية 6 - ، وعلق ابن تيمية عليه فقال: كلام صحيح؛ بمعنى أنه لا يفارقه شيء منه "مجموع الفتاوى" 17/ 240 وقال الألباني عن رواية عكرمة: إسناده ضعيف مقطوع: "ظلال الجنة في تخريج السنة" 1/ 299 ح 667.
(٣٦) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٣٧) قد أثبت الله سبحانه لنفسه صفة الرجل، فنثبت لله تعالى ما أثبته لنفسه اتباعاً لمذهب السلف من غير تشبيه ولا تمثيل ولا تعطيل ولا تكييف إثباتًا يليق بذاته، فعن أنس قال: قال رسول الله - -: "يلقى في النار وتقول: هل من مزيد حتى يضع قدمه أو رجله عليها فتقول قط قط" أخرجه البخاري في: "الجامع الصحيح" 3/ 296 ح 4848: كتاب التفسير: باب 50 رقم 1.
(٣٨) الخور: هو الصوت "الصحاح" 2/ 651 (خور).
(٣٩) انظر: "تهذيب اللغة" 12/ 150 - 151 (صمد)، و"الصحاح" 2/ 499، و"لسان العرب" 3/ 258، و"تاج العروس" 2/ 401.
(٤٠) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٤١) المتضاغط الضغط والضغطة: عصر شيء إلى شيء ضغطه يضغطه ضغطًا: زحمه إلى حائط ونحوه، والتضاغط التزاحم.
"لسان العرب" 7/ 342 (ضغط).
(٤٢) هذا الكلام من الإمام الواحدي يدل على أشعريته، ويتضح ذلك عند قوله: "ولا == رجل"؛ لثبوت هذه الصفة لله تعالى.
وعند قوله: "فلا معنى لتخصيص الجوف دون غيره في صفة الله تعالى"؛ لأن قوله: "وغيره" قد يدخل فيه ما هو صفة ثابتة لله تعالى.
ثم نفيه لصفة الصمد بالمعنى الثاني، وهو الذي لا جوف له، وضمنه أنواعًا من النفي مثل قوله: لا جوف، لا عضو، لا رأس ..
إلخ.
وهذه طريقة المتكلمين في النفي حيث يتقون عن الله تعالى من الصفات ما لا يتضمن كماله ضده، بخلاف منهج الكتاب والسنة، فإنه قائم على النفي المتضمن كمال ضده لله تعالى كنفي السِنَة والنوم الدال على كمال الحياة والقيومية.
وكذا وصفه بالصمد على المعنى الثاني لأنه الذي لا جوف له فإنه راجع لصفة الكمال التي دل عليها المعنى الأول، وقد وضح شيخ الإسلام ذلك فقال: والاسم "الصمد" فيه للسلف أقوال متعددة قد يظن أنها مختلفة، وليست كذلك، بل كلها صواب، والمشهور منها قولان: أحدها: أن الصمد هو الذي لا جوف له.
والثاني: أنه السيد الذي يصمد إليه في الحوائج.
والأول قول أكثر السلف من الصحابة والتابعين وطائفة من أهل اللغة، والثاني: قول طائفة من السلف والخلف وجمهور اللغويين.
ثم قال: قلت: الاشتقاق يشهد جميعًا قول من قال: إن "الصمد" الذي لا جوف له، وقول من قال إنه السيد، وهو على الأول أدل، فالأول أصل للثاني، ولفظ "الصمد" يقال على ما لا جوف له في اللغة ..
وأصل هذه المادة الجمع والقوة -ثم قال- لم يقل الله صمد؛ بل قال: "الله الصمد"، فبين أنه المستحق لأن يكون هو الصمد دون ما سواه، فإنه المستوجب لغايته على الكمال، والمخلوق وإن كان صمدًا من بعض الوجوه، فإن حقيقة الصمدية منتفية عنه، فإنه يقبل التفرقة والتجزئة، وهو أيضًا محتاج إلى غيره، فإن كل ما سوى الله محتاج إليه من كل وجه، فليس أحد يصمد إليه كل شيء، ولا يصمد هو إلى شيء إلا الله تبارك وتعالى، وليس في المخلوقات إلا ما يقبل أن يتجزأ ويتفرق وينقسم وينفصل بعضه من بعض، والله سبحانه هو الصمد الذي لا يجوز عليه شيء من ذلك؛ بل حقيقة = (٤٣) قد رد قول الإمام الواحدي وأبطل في الحاشية السابقة.
(٤٤) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٤٥) ورد في "بحر العلوم" 3/ 525، و"مجموع الفتاوى" 17/ 226، و"دقائق التفسير" 6/ 52 تفسير سورة الإخلاص، قال د.
عبد العلي: جاء في حديث طويل أخرجه ابن جرير: 1/ 203 والبيهقي في "الأسماء والصفات" 457 عن ابن مسعود وابن عباس، وسنده ضعيف.
(٤٦) ما بين القوسين غير مقروء في (ع).
(٤٧) "تفسير غريب القرآن" 542 بيسير من التصرف، وقد بين ابن تيمية مراد ابن قتيبة قال: لا إبدال في هذا، ولكن هذا من جهة الاشتقاق الأكبر ..
ثم قال - فالأشتقاق الأصغر اتفاق القولين في الحروف وترتيبها؛ والأوسط اتفاقهما في الحروف لا في الترتيب == والأكبر: اتفاقهما في أعيان بعض الحروف وفي الجنس لا في الباقي كاتفاقهما في كونهما من حروف الحلق إذا قيل حرز، وعزر، وازر، فإن الجميع فيه معنى القوة والشدة، وقد اشتركت مع الراء والزاي والحاء في أن الثلاثة حروف حلقية، وعلى هذا فإذا قيل الصمد: بمعنى المصمت وأنه مشتق منه بهذا الاعتبار، فهو صحيح، فإن الدال أخت التاء، فإن العمت السكوت وهو إمساك واطباق للفم عن الكلام.
"مجموع الفتاوى" 17/ 232.
(٤٨) ساقط من (أ).
(٤٩) قد بينا صحة القول في معنى الصمد، على خلاف ما زعم الإمام الواحدي فليراجع في موضعه من هذه السورة.
(٥٠) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٥١) "مجاز القرآن" 2/ 316، ولم يستشهد ببيت عمرو بن الأسلع وإنما ببيت الزبرقان، وفيه: ولا رهينة إلا سيد صمد.
(٥٢) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٥٣) ما بين القوسين ساقط من (أ)، وغير مقروء، وأثبت ما رأيت به انتظام الكلام.
والله أعلم.
(٥٤) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٥٥) البيت لعمرو بن الأسلع العبسي -حاشية- "الصحاح".
(٥٦) ورد البيت منسوبًا في "الزاهر" لابن الآنباري 1/ 180، و"بصائر ذوي التمييز" للفيروزابادي 3/ 440 وغير منسوب في: "الكشف والبيان" 13/ 189 ب برواية == (بحسام)، و"الصحاح" 2/ 499 (صمد)، و"لسان العرب" 3/ 258، و"تاج العروس" 2/ 401، و"الأمالي" لأبي علي القالي 2/ 288، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 245: برواية: (بحسام، و"روح المعاني" 30/ 273: برواية (حزيت)، و"تفسير سورة الإخلاص" ص 41.
(٥٧) الأسدي هو سبرة بن عمرو الفقعسي، وهو شاعر جاهلي.
"شرح ديوان الحماسة" للتبريزي 1/ 80.
(٥٨) ورد البيت غير منسوب في: "شعر بني أسد في الجاهلية" د.
أحمد الجاسم ص 37، و"جامع البيان" 30/ 347، و"مجاز القرآن" 2/ 316 برواية بخير، و"معاني القرآن وإعرابه" 5/ 378، و"الكشف والبيان" 13/ 189 ب، و"النكت والعيون" 6/ 371، و"المحرر الوجيز" 5/ 536 برواية (بخير)، و"زاد المسير" 8/ 331، و"التفسير الكبير" 32/ 181، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 245، برواية (بخير)، و"روح المعاني" 30/ 273، و"الأغاني" 22، 92، ط.
دار الكتب، و"فتح القدير" 5/ 517، و"تهذيب اللغة" 12/ 15 (صمد)، و"لسان العرب" 3/ 258، و"فتح الباري" 8/ 740، و"الأمالي" لأبي علي القالي 2/ 288، و"سمط اللآلي" ص 932، و"تفسير سورة الإخلاص" ص 41.
(٥٩) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٦٠) ساقط من (أ).
(٦١) "الكشف والبيان" 13/ 189/ 2، و"معالم التنزيل" 4/ 544، و"زاد المسير" == 8/ 331 حاشية من النسخة الأزهرية، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 245، وانظر تخريجه عند قوله: ﴿ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ﴾ .
(٦٢) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٦٣) "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 246 من غير ذكر طريق عطاء.
(٦٤) "بحر العلوم" 3/ 525، و"معالم التنزيل" 4/ 545، و"زاد المسير" 8/ 331، و"لباب التأويل" 4/ 427.
(٦٥) "تهذيب اللغة" 10/ 385: (كفأ)، ولم أجد قوله في معانيه وإنما كما ذكرت وجدته في التهذيب، ولعل الواحدي نقله عن الأزهري، والعبارة الواردة في المعاني قال ...
ويقال فلان كفءٌ فلان مثل كفيّ فلان.
5/ 378.
(٦٦) كفيئًا هكذا وردت في المجاز.
(٦٧) "مجاز القرآن" 2/ 316.
(٦٨) في (أ): (كفاه).
(٦٩) وشطره الأول: "وجبريل آمين الله فينا" وقد ورد البيت في: ديوانه: 8، ط.
دار == صادر، ومعنى: ليس له كفاء أي ليس له نظير - "شرح ديوانه" ص 59: دار الكتاب العربي.
(٧٠) الشطر الثاني منه: ولو تأثفك الأعداءُ بالرِّخدِ ورد البيت في: "ديوانه" 36، ط.
دار بيروت، و"جامع البيان" 30/ 348، وهذا البيت للنابغة لم يورده أبو علي في "الحجة" 6/ 463 - 465.
ومعنى البيت: الكفاء: النظير والمثل.
تأثفك الأعداء: صاروا حولك كالأثافي.
الرفد: العصب من الناس، يريد: لا ترمني بما لا أطيق، ولا يقوم له أحد، ولا يكافئك فيه أعداؤك، ولو أحاطوا بك متعاونين.
"ديوانه" ص 36.
(٧١) البيت لرجل من الحبطات، وهم بنو الحارث بن عمرو بن تميم وكان قد خطب امرأة من بني دارم بن مالك بن زيد مناة ابن تميم فقال الفرزدق: بنو دارم أكفاؤهم آل مِسْمِع وتُنْلَح في أكفائها الحبطات فأجابه رجل من الحبطات فقال: أما كان ..
البيت المذكور.
انظر: "الكامل" 1/ 64، 2/ 68، و"جامع البيان" 26/ 221.
(٧٢) قرأ ابن كثير وابن عامر والكسائي، وأبو عمرو في رواية اليزيدي وعبد الوارث (كُفُؤاْ) بضم الفاء مهموزة وروى عباس بن الفضل، والقطعي عن محبوب (كُفْؤًا) مهموزًا خفيفًا وقرأ حمزة (كُفْؤًا) مهموزة خفيفة.
واختلف عن نافع، ففي رواية (كُفُؤا) مثقلًا مهموزًا، وبرواية أخرى (كُفْؤًا) خفيفًا مهموزًا، ورواية (كُفُوًا) مثقلًا غير مهموز.
وقرأ عاصم في رواية أبي بكر (كُفؤا) مثقلًا مهموزًا، وروي حفص عن عاصم (كُفُوًا) مثقلًا غير مهموز.
== قال أبو منصور: هذه لغات وأجودها: كُفُؤا، ثم كُفْؤًا، وأما كُفُؤًا بترك الهمزة وضم الفاء فيس بكثير.
انظر: "كتاب السبعة في القراءات" ص 702، و"القراءات وعلل النحويين فيها" 2/ 808، و"حجة القراءات" ص 777.
(٧٣) ما بين القوسين نقله عن "الحجة" 6/ 463 - 465.
<div class="verse-tafsir"
<div class="verse-tafsir"