التفسير البسيط سورة الفلق

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > تفسير سورة الفلق

تفسيرُ سورةِ الفلق كاملةً من التفسير البسيط (الواحدي) (أبو الحسن الواحدي).

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 22 دقيقة قراءة

تفسير سورة الفلق كاملةً (أبو الحسن الواحدي)

قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلْفَلَقِ ١

﴿ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ﴾ قال الكلبي (١) (٢)  - في إحدى عشر عقدة في وتر، ودسه في بئر يقال لها ذَرْوَان (٣)  -، (واشتد) (٤) (٥)  فجابها، فقال جبريل للنبي -  - حل عقدة واقرأ آية، ففعل، وجعل كلما يقرأ آية انحلت عقدة، وذهب عنه ما كان يجده.

وهذه القصة صحيحة (٦) والمعتزلة تنكرها (٧)  - مسحورًا، لأن الكفار كانوا يعيرونه بذلك، فلو قلنا: إنه سحر، وجوزنا ذلك كنا قد جاوزنا ما عير به.

والجواب: أن هذه القصة قد ثبتت (قصتها) (٨) ﴿ وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ ﴾ يعني اللاتي ينفثن بالرقي والعزائم، فلولا أن لشرهن تأثيرًا وإلا لم يؤمر بالاستعاذة من شرهن.

ولا يجوز أن يكون النبي -  -مسحورًا على الوجه الذي عيره به الكفار (٩) (١٠) (١١) (١٢) (١٣) واختلفوا في معنى "الفلق" فالأكثرون على أنه الصبح، وهو قول جابر (١٤) (١٥) (١٦) (١٧) (١٨) (١٩) (٢٠) (٢١) (٢٢) (وقال في رواية الوالبي يعني الخلق (٢٣) (٢٤) (٢٥) (٢٦) وروى (مهاجر الشامي (٢٧) (٢٨) (٢٩)  - قال: الفلق بيت في النار إذا فتح صاح أهل النار من شدة حره (٣٠) (٣١) وقال (أبو عبد الرحمن) (٣٢) (٣٣) (٣٤) (٣٥) وقال أبو إسحاق: الفلق الصبح وبيانه، يقال: هو أبين من فلق الصبح (٣٦) -قال- وقيل الفلق: الخَلْق قال الله تعالى: ﴿فَالِقُ (الْإِصْبَاح) (٣٧) ﴿ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى  ﴾ وكذلك فلق الأرض بالنبات، والسحاب بالقطر، وإذا تأملت الخلق تبين لك أن أكثره عن (٣٨) (٣٩) وروى عمرو عن أبيه: الفلق جهنم، والفلق بيان الصبح (٤٠) (١) "معالم التنزيل" 4/ 546، و"لباب النقول": ص 238 - 239 من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس.

(٢) "تفسير مقاتل" 257 أ، و"معالم التنزيل" 4/ 246.

(٣) بياض في (ع).

(٤) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(٥) في (أ): (على).

(٦) وردت في: "صحيح البخاري" من طريق هشام عن أبيه عن عائشة -  ا- قال: كان رسول الله -  - سُحِرَ حتى كان يرى أنه يأتي النساء ولا يأتيهن.

قال سفيان: وهذا أشد ما يكون من السحر إذا كان كذا.

فقال: يا عائشة أعلمت أن الله قد أفتاني فيما استفتيه فيه؟

أتاني رجلان فقعد أحدهما عند رأسي، والآخر عند رجلي، فقال الذي عند رأسي للآخر: ما بال الرجل؟

قال: مطبوب.

قال: ومن طبَّه؟

قال لبيد بن أعصم رجل من بني زُريق حليف ليهود كان منافقًا.

قال: وفيم؟.

قال في مشط ومشاطة.

قال: وأين؟

قال في جُف طلعةٍ ذكر تحت رعوفة في بئر ذَرْوان.

قالت: فأتى النبي -  - البئر حتى استخرجه.

فقال هذه البئر التي أريتها، وكأن ماءها نقاعة الحناء، وكان نخلها رؤوس الشياطين.

قال: فاستخرج.

قالت: فقلت أفلا -أي تنشرت- فقال: أما والله فقد شفاني، وأكره أن أثير على أحد من الناس شرًّا.

"صحيح البخاري" 4/ 48 - 49: ح 5763.

5765: باب 47، 49، 50، ج 2/ 437: ح 3268: كتاب بدء الخلق: باب 11.

ومسلم في "صحيحه": 4/ 1719: ح 43، 44 مختصرًا: كتاب السلام: باب 17 ومن خلال ما ورد في الصحيحين يتبين أنه ليس فيه ما يدل على نزول المعوذتين على الرسول -  - عندما سحر.

قال ابن حجر: وقد وقع في حديث ابن عباس فيما أخرجه البيهقي في: الدلائل: بسند ضعيف في آخر قصة السحر الذي سحر به النبي -  - أنهم وجدوا وترًا فيه إحدى عشرة عقدة، وأنزلت سورة الفلق، والناس وجعل كلما قرأ آية انحلت عقده.

وأخرجه ابن سعد بسند آخر منقطع عن ابن عباس: أن عليا وعمارًا لما بعثهما النبي -  - لاستخراج السحر وجدا طلعة فيها إحدى عشرة عقدة فذكر نحوه.

فتح البارى: 10/ 225.

وقد وردت قصة سحر النبي -  -، وأن ذلك كان سببًا في نزول المعوذتين في "أسباب النزول": تح: ايمن ص 410، و"لبات النقول": 238 - 239، و"الكشف والبيان" == 13/ 192/ 1، و"معالم التنزيل" 4/ 546، و"زاد المسير" 8/ 332، و"معاني القرآن" للفراء 3/ 301 قال ابن كثير تعليقًا على رواية الثعلبي: هكذا أورده بلا إسناد، وفيه غرابة وفي بعضه نكارة شديدة، ولبعضه شواهد.

"تفسير القرآن العظيم" 4/ 615 "الدر المنثور" 8/ 687 وعزاه إلى ابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن عائشة وابن عباس.

(٧) قال المازني: أنكر بعض المبتدعة هذا الحديث، وزعموا أنه يحط من منصب النبوة ويشكك فيها -ثم قال- وهذا كله مردود.

"فتح الباري" 10/ 226 وقال ابن القيم: وهذا الحديث -يعني الذي في الصحيح- ثابت عند أهل العلم بالحديث يتلقى بالقبول بينهم لا يختلفون في صحته، وقد اعتاص على كثير من أهل الكلام وغيرهم، وأنكروه أشد الإنكار، وقابلوه بالتكذيب.

"تفسير المعوذتين" تحقيق مصطفى العدوي 57 - 58 وقد أنكره أيضًا الجصاص في "أحكام القرآن" 1/ 49.

(٨) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(٩) نحو ما جاء في قوله تعالى: ﴿ وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا  ﴾ ، وكقوله تعالى: ﴿ قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ  ﴾ .

(١٠) شج: أي حصل جرح في رأسه الشريف، والجراحة إذا كانت في الوجه أو الرأس تسمى شجة.

"حاشية صحيح مسلم" 3/ 1417.

(١١) الرباعية: هي السن التي تلي الثنية من كل جانب وللإنسان أربع رباعيات.

"شرح صحيح مسلم" 12/ 390.

(١٢) أخرج مسلم في "صحيحه" 3/ 1417: ح 104: كتاب الجهاد والسير: باب 37 عن أنس أن الرسول -  - كسرت رباعيته يوم أحد، وشج في رأسه، فجعل يسلت الدم عنه ويقول: كيف يفلح قوم شجوا نبيهم، وكسروا رباعيته وهو يدعوهم إلى الله فأنول الله عَزَّ وَجَلَّ ﴿ لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ﴾ (١٣) قال القاضي عياض عن بعض المحققين: وهذه الطوارئ والتغييرات المذكورة، إنما تختص بأجسامهم البشرية المقصود بها مقاومة البشر ومعاناة بني آدم لمشاكله الجنس وأما بواطنهم فمنزهة غالبًا من ذلك معصومة منه متعلقة بالملأ الأعلى والملائكة لأخذهم عنهم وتلقيها الوحي.

"الشفاء" 2/ 863.

(١٤) "جامع البيان" 30/ 350، و"الكشف والبيان" 13/ 192 ب، و"النكت والعيون" 6/ 374، و"معالم التنزيل" 4/ 547، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 254، و"البحر المحيط" 8/ 530، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 613.

(١٥) المراجع السابقة عدا "النكت"، وانظر أيضًا: "المحرر الوجيز" 5/ 538، و"تفسير سعيد بن جبير" ص 383.

(١٦) "الكشف والبيان" 13/ 192/ 2، و"معالم التنزيل" 4/ 247، و"المحرر الوجيز" 5/ 538، و"زاد المسير" 8/ 333، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 254، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 613، و"تفسير الحسن البصري" 2/ 445.

(١٧) "المحرر الوجيز" 5/ 538.

(١٨) "جامع البيان" 30/ 350، و"تفسير الإمام مجاهد" 761، و"الكشف والبيان" 13/ 192 ب، و"معالم التنزيل" 4/ 547، و"المحرر الوجيز" 5/ 538، و"زاد المسير" 8/ 333، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 254، و"البحر المحيط" 8/ 530، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 613.

(١٩) "تفسير عبد الرزاق" 2/ 408، و"جامع البيان" 30/ 350، و"معالم التنزيل" 4/ 547، و"المحرر الوجيز" 5/ 538، و"زاد المسير" 8/ 333.

(٢٠) لم أعثر على مصدر لقوله من طريق عطاء.

(٢١) "جامع البيان" 30/ 350، و"الكشف والبيان" 13/ 192 ب، و"معالم التنزيل" 4/ 547، وذكرت رواية ابن عباس من غير بيان طريقها في: "البحر المحيط" 8/ 530، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 613، و"الدر المنثور" 8/ 688 وهذا القول رجحه الطبري، وابن كثير، والبخاري في "صحيحه"، وعزاه الفخر إلى أكثر المفسرين 32/ 190.

(٢٢) ما بين القوسين ذكر بدلاً من ذكرهم عبارة (وجماعة) وذلك في (أ).

(٢٣) "جامع البيان" 30/ 351، و"الكشف والبيان" 13/ 192 ب، و"معالم التنزيل" 4/ 547 حاشية، و"لباب التأويل" 4/ 429، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 613، و"الدرالمنثور" 8/ 689 وعزاه إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم، "صحيفة علي بن أبي طلحة": ص 544.

(٢٤) "الكشف والبيان" 13/ 192 ب، وانظر إضافة: "النكت والعيون" 6/ 374، و"معالم التنزيل" 4/ 547، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 613.

(٢٥) "تفسير مقاتل" 257 ب.

(٢٦) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(٢٧) مُهاجر الشامي: هو مهاجر بن أبي مسلم، واسمه دينار الشامي الأنصاري.

روى عن تُبيع الحميري بن امراة كعب الأحبار، وعنه ابناه محمد، وعمرو مقبول من الثالثة.

كتاب الثقات: 5/ 427، و"تهذيب الكمال" 28/ 582: ت 6217، و"تقريب التهذيب" 2/ 278، ت: 1411.

(٢٨) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(٢٩) ساقط من (أ).

(٣٠) وردت الرواية عن كعب الأحبار في: "بحر العلوم" 3/ 526، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 613 وورد في: "الكشف والبيان" 13/ 192 ب من طريق هشيم بن العوام عن عبد الجبار الحولاني عن رجل من أصحاب رسول الله -  -، وفي "الجامع لأحكام القرآن" عن أبي بن كعب: 20/ 254، وفي "البحر المحيط" 8/ 530 وعزاه إلى أحد الصحابة، وقد أورد ابن كثير الرواية وعزاه إلى ابن أبي حاتم وأسندها أيضًا إلى عمر بن عنبسة وابن عباس والسدي وزيد بن علي عن آبائه -ثم قال- وقد ورد في ذلك حديث مرفوع منكر إسناده غريب ولا يصح رفعه.

وقال ابن تيمية: وأما من قال إنه واد في جهنم أو شجرة في جهنم أو إنه اسم من أسماء جهنم، فهذا أمر لا تعرف صحته لا بدلالة الاسم عليه، ولا بنقل عن النبي -  - ولا في تخصيص ربوبيته بذلك حكمه بخلاف ما إذا قال: رب الخلق أو رب كل ما انفلق أو رب النور الذي يظهر على العباد بالنهار، فإن تخصيص هذا بالذكر ما يظهر به عظمة الرب المستعاذ به.

"مجموع الفتاوى" 17/ 505.

(٣١) "الكشف والبيان" 13/ 193 أ، و"زاد المسير" 8/ 333، و"البحر المحيط" 8/ 350 وعزاه إلى أحد التابعين، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 613.

(٣٢) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(٣٣) أبو عبد الرحمن الحبلي: هو عبد الله بن يزيد المعافري أبو عبد الرحمن الحُبُلي المصري -وعن ابن سعد الجبلي بالجيم- روى عن عبد الله بن عمر ثقة من الثالثة، مات سنة 100 بإفريقية "الطبقات الكبرى" 7/ 511، و"تهذيب الكمال" 16: 316/ ت 3663، "تقريب بالتهذيب" 1/ 462: ت 749.

(٣٤) وقد ورد قوله في "جامع البيان" 30/ 350، و"الكشف والبيان" 13/ 192 ب، و"النكت والعيون" 6/ 374، و"زاد المسير" 8/ 333، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 254، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 613.

(٣٥) ساقط من (أ).

(٣٦) هذا من أمثلة العرب راجع في ذلك: "جمهرة الأمثال" 1/ 205 رقم 348، و"مجمع الأمثال"1/ 208: رقم 597.

(٣٧) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(٣٨) في (أ): (على).

(٣٩) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 379.

(٤٠) "تهذيب اللغة" 9/ 157 برواية ثعلب عن عمرو عن أبيه.

<div class="verse-tafsir"

مِن شَرِّ مَا خَلَقَ ٢

وقوله: ﴿ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ ﴾ قال عطاء عن ابن عباس: يريد إبليس خاصة، لأن الله تعالى (لم) (١) (٢) وقال الكلبي: يريد من شر كل ذي شر (٣) وقال مقاتل: من شر ما خلق من الجن والإنس (٤) (١) ساقط من (أ).

(٢) "التفسير الكبير" 32/ 92، كما ورد مثله من غير عزو في: "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 256، و"لباب التأويل" 4/ 430، وورد بمثله عن الحسن، وثابت البناني.

"تفسير القرآن العظيم" 4/ 613.

(٣) "بحر العلوم" 3/ 526، وورد بمثله من غير عزو في: "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 256، و"لباب التأويل" 4/ 430.

(٤) لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد بمثله من غير عزو في: "لباب التأويل" 4/ 430.

<div class="verse-tafsir"

وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ ٣

(قوله) (١) ﴿ وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ ﴾ قال ابن عباس: الغاسق: الليل (٢) وقال مقاتل: يعني ظلمة الليل إذا دخل سواده في ضوء النهار (٣) (٤) ومجاهد (٥) (٦) (٧) قال الفراء: الغاسق: الليل "إذا وقب" إذا دخل في كل شيء، يقال غسق وأغسق إذا أظلم (٨) (٩) إنَّ هَذا الليلَ قَدْ غَسَقَا ...

واشْتَكَيْتُ الهَمَّ والأرَقَا (١٠) وقال الزجاج: يعني به الليل إذا دخل، قال: وقيل: الليل غاسق، لأنه أبرد من النهار، والغاسق البارد (١١) والغاسق (١٢) (١٣) (١٤) وذكرنا الكلام في الأصلين عند قوله: ﴿ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ ﴾ (١٥) ﴿ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ  ﴾ .

وقال غيرهما (١٦) وسمي الليل غاسقًا، لانصباب ظلامه على الأرض.

وإنما أمر أن يتعوذ من شر الليل، لأن الليل تخرج السباع من آجامها (١٧) (١٨) (١٩) (٢٠) وذكر المفسرون في تفسير هذه الآية (٢١)  ا- أن رسول الله -  - (٢٢) (٢٣) (٢٤) قال ابن قتيبة: الغاسق: القمر سمي به، لأنه يكسف فيغسق أي يذهب ضوؤه ويسود -قال- ومعنى قوله -  - لعائشة: "تعوذي بالله من شر هذا" أي من مر شره "إذا وقب" إذا دخل في الكسوف (٢٥) قال الأزهري: هذا حديث غير صحيح، والصواب في تفسير هذه الآية: من شر الليل إذا دخل ظلامه في كل شيء (٢٦) وقال ابن زيد: يعني الثريا إذا سقطت، قال: وكانت الأسقام تكثر عند وقوعها، وترتفع عند طلوعها (٢٧) (٢٨) (٢٩) (١) ساقط من (أ).

(٢) "جامع البيان" 30/ 351، و"الكشف والبيان" 13/ 193 أ، و"معالم التنزيل" 4/ 547، و"زاد المسير" 8/ 334، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 256، و"البحر المحيط" 8/ 530، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 613، و"الدر المنثور" 8/ 886 وعزاه إلى الطستي.

(٣) "تفسير مقاتل" 257 ب، و"معالم التنزيل" 4/ 547، و"تفسير المعوذتين" لابن القيم ص 45.

(٤) "تفسير عبد الرزاق" 2/ 408، و"جامع البيان" 30/ 351، و"الكشف والبيان" 13/ 193 أ، و"معالم التنزيل" 4/ 547، و"زاد المسير" 8/ 334، و"البحر المحيط" 8/ 530، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 613، و"تفسير الحسن البصري" 2/ 446.

(٥) "تفسير الإمام مجاهد" ص 761، "الجامع الصحيح" للبخاري: 30/ 334: كتاب التفسير: باب 113 والمراجع السابقة عدا "تفسير عبد الرزاق".

(٦) "جامع البيان" 30/ 351، و"الكشف والبيان" 13/ 193 أ، و"زاد المسير" 8/ 334، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 613.

(٧) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(٨) "معاني القرآن" 3/ 301 بيسير من التصرف.

(٩) لم أعثر على مصدر لقوله.

(١٠) ورد البيت في: "ديوانه" ص 187، ط.

دار بيروت، و"لسان العرب" 10/ 288 (غسق)، و"المحرر الوجيز" 5/ 538، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 256، و"فتح القدير" 5/ 520.

(١١) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 379 بيسير من التصرف.

(١٢) في (ع): (فالغاسق).

(١٣) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(١٤) ولا تنافي بين القولين، فإن الليل بارد مظلم، فمن ذكر برده فقط أو ظلمته فقط أقتصر على وصفيه، والظلمة في الآية أنسب لمكان الاستعاذة فإن الشر الذي == يناسب الظلمة أولى بالاستعاذة من البرد الذي في الليل، ولهذا استعاذ برب الفلق الذي هو الصبح والنور من شر الغاسق الذي هو الظلمة، فناسب الوصف المستعاذ به المعنى المطلوب بالاستعاذة قاله ابن القيم "تفسير المعوذتين" ص 45.

(١٥) سورة الإسراء: 78 قال تعالى: ﴿ أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ ﴾ ومما جاء في تفسير الغسق الوارد في هذه الآية: غسق الليل سواده وظلمته، وقال آخرون: غسق الليل دخول أوله وأتيته حيث غسق الليل أي حين يختلط وتسد المناظر، وأصل هذا الحرف من السيلان يقال: غسقت العين يغسق وهو هملان العين بالغمص، والماء والغاسق السائل.

ومن هذا قيل لما يسيل من أهل النار الغساق فمعنى غسق الليل أي انصبت بظلامه، وذلك أن الظلمة تنزل من فوق.

وأما قول المفسرين، فقال ابن عباس غسق الليل: اجتماع الليل وظلمته، ولعطاء أوله حين يدخل، وعن ابن مسعود: إظلام الليل.

وعن ابن عباس: دخول الليل بظلمته.

"البسيط" باختصار.

(١٦) وهو أبو زيد كما في "تهذيب اللغة" 16/ 127 (غسق).

(١٧) آجامها: الأجمة الشجر الكثير الملتف، والجم أجمٌ، وأُجُم، أُجَمٌ، وآجام وإجام.

"لسان العرب" 8/ 12 (أجم).

(١٨) الهوام: جمع الهامَّة، ولا يقع هذا الاسم إلا على المخوف من الأحناش.

"الصحاح" 5/ 2062 (هوم).

(١٩) وتبعث أهل الشر غير واضح في (ع).

(٢٠) قال بذلك ابن عباس والضحاك وقتادة والسدي.

"النكت والعيون" 6/ 375.

(٢١) (هذه الآية) بياض في (ع).

(٢٢) (أن رسول الله -  -) بياض في (ع).

(٢٣) بياض في (ع).

(٢٤) أخرجه الإمام أحمد في "المسند" 6/ 61، 206، 237 والترمذي في "السنن" 5/ 452: ح 3366: باب 94: من طريق أبي سلمة عن عائشة، وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، والحاكم في "المستدرك" 2/ 547 وصححه، ووافقه الذهبي.

وقال الحافظ ابن حجر: إسناده حسن.

"فتح الباري" 8/ 741، وابن الجزري في "جامع الأصول" 2/ 445: ح 898، وقال الأرناؤوط: وإسناده قوي، وأبو عبيدة في "غريب الحديث" 1/ 313، والطبري في "جامع البيان" 30/ 352، والسيوطي في "الدر" 8/ 689 وعزاه إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ في العظمة، وابن مردويه، وانظر: "كنز العمال" 2/ 15: ح: 2955، قال الشوكاني: وهذا لاينافي قول الجمهور، لأن القمر آية الليل ولا يوجد له سلطان إلا فيه، وهكذا يقال في جواب من قال إنه الثريا.

"فتح القدير" 5/ 520.

(٢٥) "تهذيب اللغة" 16/ 128 - 129 (غسق)، وانظر "تفسير غريب القرآن" ص 543، فالإمام الواحدي نقل عبارة ابن قتيبة من التهذيب، وأما تفسيره فلم أجد عند ابن قتيبة ذكر لحديث عائشة والله أعلم == وقد رد ابن تيمية أيضًا تفسير ابن قتيبة قال: وهذا القول من ابن قتيبة ضعيف فإن ما قال رسول الله -  - لا يعارض بقول غيره، وهو لا يقول إلا الحق، وهو لم يأمر عائشة بالاستعاذة منه عند كسوفه بل مع ظهوره، وقد قال الله تعالى: ﴿ وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً ﴾ فالقمر آية الليل، وكذلك النجوم إنما تطلع فترى بالليل، فأمره بالاستعاذة من ذلك أمر بالاستعاذة من آية الليل، ودليله وعلامته، والدليل مستلزم للمدلول، فإذا كان شر القمر موجود فشر الليل موجود، وللقمر من التأثير ما ليس لغيره فتكون الاستعاذة من الشر الحاصل عنه أقوى ...

فالقمر أحق ما يكون بالليل بالاستعاذة، والليل مظلم تنتشر فيه شياطين الإنس والجن ما لا تنشر بالنهار ...

فالشر دائمًا مقرون بالظلمة.

"مجموع الفتاوى" 17/ 506 - 507.

(٢٦) "تهذيب اللغة" 16/ 129 بيسير من الاختصار.

(٢٧) "جامع البيان" 30/ 352، و"الكشف والبيان" 13/ 193 أ - ب، و"معالم التنزيل" 4/ 547 مختصرًا، و"المحرر الوجيز" 5/ 538، و"زاد المسير" 8/ 334، و"التفسير الكبير" 32/ 194، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 257، و"لباب التأويل" 4/ 430 من غير عزو، و"البحر المحيط" 8/ 531 مختصرًا، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 613، و"فتح القدير" 5/ 520، و"مجموع الفتاوى" 17/ 506.

(٢٨) في (ع): (ووقوه).

(٢٩) انظر فيه: "تهذيب اللغة" 9/ 354 (وقب)، و"مقاييس اللغة" 6/ 131.

<div class="verse-tafsir"

وَمِن شَرِّ ٱلنَّفَّـٰثَـٰتِ فِى ٱلْعُقَدِ ٤

قوله تعالى: ﴿ وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَد ﴾ يعني السحرة، والسواحر.

ومعنى النفث: النفخ، وكانت العرب ترقي به إذا رقت، وأنشد (أبو عبيدة) (١) (٢) فإن يَبْرَأ فلم أَنْفِث عَلَيْهِ ...

وإنْ يَفْقَدْ فَحَقَّ له الفُقُودُ (٣) (٤) وقال (أبو عبيد) (٥) (٦) وقال أبو إسحاق: تنفث، وتتفل بلا ريق كأنه نفخ كما يفعل كل من يرقى (٧) والعقد: الأخذ (٨) قال مقاتل: يعني السحرة، والأُخذة ينفثن في العقد والأُخذ (٩) وقال (عطاء عن) (١٠)  - (١١) ﴿ وَالصَّافَّاتِ ﴾ ، ﴿ فَالتَّالِيَاتِ ﴾ ، ﴿ فَالزَّاجِرَاتِ ﴾ [[سورة الصافات: والآيات كاملة: ﴿وَالصَّافَّاتِ صَفًّا (1) فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا (2) فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا﴾\[1 - 3\].]]، ومثل ذلك كثير في التنزيل ومعناه الجماعات.

وقال صاحب النظم: إنما أنث (١٢)  - (١٣) (١) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(٢) في (ع): (قول عنترة)، بدلاً من: (لعنترة).

(٣) وورد قوله في: "ديوانه" ص 283، تح: محمد مولوي، و"الكشف والبيان"، 13/ 193 ب، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 257.

ومعنى قوله: فإن يبرا: يريد جريه، يقول: إن يفق من تلك الطعنة فيتأخر أجله، فإني ما رقيته، ولا نفثت عليه، وإن يفقد أي يمت فحق له ذلك، فقد مات من هو خير منه ويحتمل أنه يريد فحق له الموت من شدة الطعنة، وأن مثلها لا يبرأ منها.

"ديوانه" 283.

(٤) "مجاز القرآن" 2/ 317.

(٥) أبو عبيدة: في كلا النسختين، والصواب ما أثبته لنقل الإمام الواحدي قول أبي عبيدة عن "تهذيب اللغة".

(٦) "تهذيب اللغة" 15/ 103 (نفث)، وانظر: "لسان العرب" 2/ 195 (نفث).

(٧) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 379 بنصه.

(٨) يراد بالأُخْذة: الكلام الذي يقوله الساحر، وقيل خرزه يرقى عليها، أو هي الرقية نفسها.

قال ابن حجر في "فتح الباري" 10/ 233، وانظر: "القاموس المحيط" 1/ 350 (أخذ).

(٩) "تفسير مقاتل" 257 ب.

(١٠) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(١١) "الوسيط" 4/ 574.

(١٢) إنما أنت: غير مقروء في (ع).

(١٣) هكذا وردت عبارة صاحب النظم في النسختين.

ولم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد بنحوه في: "زاد المسير" 8/ 334 معزوًا إلى المفسرين: وهذا القول: إن النفاثات من بنات لبيد ليس بسديد، لأن الذي سحر النبي -  - هو لبيد بن عاصم، وليس بناته كما جاء ذلك في الصحيح.

والجواب المحقق: أن النفاثات هنا: من الأرواح، والأنفس النفاثات لا النساء النفاثات، لأن تأثير السحر إنما هو من جهة الأنفس الخبيثة والأرواح الشريرة، وسلطانه إنما يظهر منها، فلهذا ذكرت النفاثات هنا بلفظ التأنيث دون التذكير، والله أعلم.

قاله ابن القيم.

"تفسير المعوذتين" تح مصطفى العدوي: 53 - 54.

وأما ابن تيمية فقال: وخص من السحر النفاثات في العقد، وهن النساء، والحاسد الرجال في العادة، ويكون من الرجال ومن النساء والشر الذي يكون من الأنفس الخبيثة من الرجال والنساء هو شر منفصل عن الإنسان ليس هو في قلبه كالوسواس الخناس.

"مجموع الفتاوى" 17/ 507.

<div class="verse-tafsir"

وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ ٥

قوله: ﴿ وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ ﴾ قال ابن عباس (١) (٢)  -، وقال الفراء: يعني لبيدًا الذي حسده (٣) (١) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٢) "تفسير مقاتل" 257 ب، وقد ورد بمثله من غير عزو في"لباب التأويل" 4/ 430.

(٣) "معاني القرآن" 3/ 301 بتصرف.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 3 محرّم
هلال متزايد اليوم 4.5 / 29.5
الإضاءة 21%
البدر بعد 10 يوم
لا إله إلا الله