تفسير سورة يوسف الآية ٥ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 12 يوسف > الآية ٥

قَالَ يَـٰبُنَىَّ لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَىٰٓ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا۟ لَكَ كَيْدًا ۖ إِنَّ ٱلشَّيْطَـٰنَ لِلْإِنسَـٰنِ عَدُوٌّۭ مُّبِينٌۭ ٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

وهو قوله: ﴿ قَالَ يَا بُنَيَّ لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ ﴾ الآية.

قال العلماء وأصحاب الآثار (١) قال ابن عباس (٢) وقوله تعالى ﴿ رُؤْيَاكَ ﴾ الرؤيا (٣) وفي الرؤيا أربع لغات: تحقيق الهمز، وتحقيقها بقلبها واوًا من غير إدغامها في التاء وإن كانت ساكنة؛ لأنها في تقدير الهمز فهي ليست بواو، وإذا لم يلزم لم يقع الاعتداد بها فلم يدغم، ومن ثم جاء صنو وشي في تخفيف وشي، وبقي الاسم على حرفين أحدهما حرف لين، وجاز تحرك حرف اللين وتصحيحه مع انفتاح ما قبله؛ لأن الهمزة (٤) وأنشد الفراء (٥) (٦) أحبُّ إلى قَلْبِي مِنَ الدِّيَك رَنَّة ...

وبابٍ إذا ما مَالَ للغَلْقِ يَصرِفُ قال أراد: رؤية، فلما ترك الهمز أدغم على ما ذكرنا، وكل ما ذكرنا في الرؤيا (٧) (٨) (٩) (١٠) وقوله تعالى: ﴿ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا ﴾ أي: فيحتالوا في هلاكك؛ لأنهم يعلمون تأويلها فيحسدوك (١١) ﴿ لَكَ ﴾ تأكيد للصلة، كقوله ﴿ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ ﴾ وقيل هي من صلة الكيد، على معنى: فيكيدوا كيدًا لك.

قال أهل المعاني (١٢) (١) الطبري 12/ 152، "زاد المسير" 4/ 185، البغوي 4/ 213، القرطبي 9/ 122، الثعلبي 7/ 63 ب، ابن عطية: 7/ 437، ابن كثير 3/ 512 - 514.

(٢) الطبري 12/ 151، وابن أبي حاتم 7/ 2101 أ، وأبو الشيخ والحاكم وابن مردويه كما في "الدر" 4/ 6، والبغوي 4/ 213.

(٣) حديثه عن الرؤيا واشتقاقها منقول عن الفراء والزجاج والفارسي كما سيأتي.

(٤) في (ب): (الهمز) (٥) قال الفراء: أنشدني أبو الجراح.

و (العرض) الوادي فيه شجر، و (الغين) جمع الغيناء وهي الخضراء من الشجر، وهو بدل من (أفنانه)، و (يصرف): يصوت، وفي "اللسان" (رنه) ولا شاهد فيه.

"اللسان" (عرض) 5/ 2888، (غين) 6/ 3331 (رأى) 3/ 1541، و"معاني القرآن" 2/ 35، و"الزاهر" 2/ 205، و"ديوان الأب" 1/ 122، و"تهذيب اللغة" 2/ 1323 مادة (رأى)، 3/ 2709 مادة (غين)، و"تاج العروس" 13/ 381، و"معجم البلدات" 4/ 102 (العرض).

(٦) في (ب) زيادة هن فيكون: (لغيرهن).

وفي "معاني القرآن" 2/ 35: (لعرض من الأعراض).

(٧) (في الرؤيا) ساقطة من (ب).

(٨) "معاني القرآن" للفراء 2/ 35.

(٩) "معاني القرآن وإعرابه" للزجاج 3/ 92.

(١٠) "الحجة" لأبي علي الفارسي 4/ 398، وأغلب النقل السابق عنه.

(١١) هذه عبارة الثعلبي 7/ 63 ب، و"مشكل القرآن وغريبه" ص 216، والقرطبي 9/ 122، والطبري 12/ 152.

(١٢) البغوي 4/ 213.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 37%
البدر بعد 9 يوم
لا إله إلا الله